برلين تهدد موسكو بعقوبات تشمل مشروع «نورد ستريم 2» بسبب تسميم نافالني

أمهلتها أياماً لتقديم توضيحات بشأن قضية المعارض الأبرز للكرملين

المعارض الأبرز للكرملين أليكسي نافالني (أرشيفية-رويترز)
المعارض الأبرز للكرملين أليكسي نافالني (أرشيفية-رويترز)
TT

برلين تهدد موسكو بعقوبات تشمل مشروع «نورد ستريم 2» بسبب تسميم نافالني

المعارض الأبرز للكرملين أليكسي نافالني (أرشيفية-رويترز)
المعارض الأبرز للكرملين أليكسي نافالني (أرشيفية-رويترز)

زادت برلين، التي ترأس حالياً الاتحاد الأوروبي، الضغط على موسكو اليوم (الأحد)، عبر التهديد بفرض عقوبات إذا لم تقدّم الأخيرة «في الأيام المقبلة» توضيحات بشأن قضية تسميم المعارض الأبرز للكرملين أليكسي نافالني، الأمر الذي بات مثبّتاً بالنسبة لبرلين.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لصحيفة «بيلد»: «تحديد مهل أمر لا يساعد أحداً، لكن إذا لم يسهم في الأيام القليلة المقبلة الجانب الروسي في توضيح ما حدث، فسنضطر إلى مناقشة ردّ مع شركائنا». وأضاف أنه إذا تقرَّر فرض عقوبات فلا بد من أن تكون «محددة» الأهداف ولم يستبعد اتخاذ خطوات قد تؤثر على مشروع «نورد ستريم 2» الضخم لخط أنابيب الغاز بين روسيا وأوروبا، بحسب ما نقلته الوكالة الفرنسية للأنباء.
ولا يزال المعارض الروسي الرئيسي أليكسي نافالني يخضع للعلاج في مستشفى ببرلين. وأعلنت الحكومة الألمانية هذا الأسبوع أن هناك «أدلة قاطعة» على أنه تعرّض لعملية تسميم من جانب روسيا أثناء جولة انتخابية بغاز أعصاب سام من مجموعة «نوفيتشوك» التي تمّ تطويرها في الحقبة السوفياتية لأغراض عسكرية.
وحثّت برلين ودول غربية أخرى موسكو مرات عدة على توضيح ملابسات عملية التسميم. إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تلقى هذا الأسبوع بـ«درجة كبيرة من الريبة» الاتهامات بالاغتيال وطلب من برلين تقديم إثباتات.
في المقابل، اتهم وزير الخارجية الألماني بشكل مباشر الدولة الروسية بالتسميم. وقال ماس: «هناك عدة مؤشرات في هذا الاتجاه، لهذا السبب يجب على الجانب الروسي الردّ الآن». وأكد أنه «عثر في الماضي على المادة القاتلة التي تم تسميم نافالني بها في حوزة السلطات الروسية. لا يحظى إلا قلة من الناس بالقدرة على الوصول إلى نوفيتشوك، واستخدم هذا السم من جانب الأجهزة الروسية في الهجوم على العميل السابق سيرغي سكريبال»، الذي تعرّض لحادثة مشابهة في مدينة سالزبري الإنجليزية عام 2018.
وسبق أن تحدث وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن احتمال فرض عقوبات. وفي هذا السياق، لم يستبعد وزير الخارجية الألمانية اتخاذ خطوات على صلة بمشروع «نورد ستريم 2» لخط أنابيب الغاز الذي بات في طور الانتهاء من بنائه، ويُفترض أن يزوّد ألمانيا وأوروبا بالغاز الروسي. ويحمل المشروع الذي انتقدته واشنطن مراراً أهمية بالغة بالنسبة لألمانيا.
وقال ماس: «آمل... ألا يجبرنا الروس على تغيير موقفنا حيال نورد ستريم»، مشدداً مع ذلك على ضرورة النظر في عواقب أي إلغاء محتمل للمشروع وعلى وجوب عدم تركيز النقاش بشأن العقوبات على نقطة واحدة.
وتتعرض حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لضغط متزايد لإعادة النظر في دعمها لمشروع أنبوب الغاز بعد إعلان السلطات الألمانية عثورها على أدلة تُثبت تسميم أليكسي نافالني بـ«نوفيتشوك». وتقود الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترمب منذ سنوات عدة حملة مكثفة لمحاولة إفشال المشروع. وفرضت عقوبات على شركات مشاركة في ورشة البناء المتوقفة حالياً، رغم الاحتجاجات الأوروبية.
وحتى الآن حرصت المستشارة على التفريق بين الملفين، إذ إن المصالح الاقتصادية للمشروع وتلك المرتبطة بالطاقة مهمّة جداً بالنسبة لبلادها. ويشارك في المشروع أكثر من 100 شركة أوروبية نصفها ألمانية.
على المستوى الوطني، أصبح نورد ستريم موضوعاً مثيراً للجدل بين المرشحين لخلافة المستشارة من معسكرها المحافظ، قبل الانتخابات التشريعية في نهاية عام 2021. ودعا اثنان منهم؛ هما فريدريش ميرتس ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الالماني نوربرت روتغن، إلى وقف هذا المشروع، تحت طائلة بحسب قول الأخير، «تشجيع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين» على «مواصلة سياسته».
ودعا آخر هو أرمين لاشيت الذي يعد من بين الأوفر حظاً لخلافة ميركل، إلى الحذر وعدم التصرّف بطريقة «ردّ الفعل».
ورأى السفير الأوكراني لدى ألمانيا أندريه ميلنيك أن وقف بناء نورد ستريم 2 لن يكون كافياً. وفي مقابلة مع وكالة أنباء «دي بي إيه» الألمانية، طالب الأحد، بحظر كامل ولمدة ثلاثة أشهر على كل عمليات استيراد الغاز والنفط الروسي إلى أوروبا، بهدف «حرمان نظام بوتين من مصدر الإيرادات الرئيسي لسياسته العدائية».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.