مخزون إيران من اليورانيوم 10 أضعاف الحد المسموح به

وكالة الطاقة الذرية تفتش أحد موقعين مشتبهين بأنشطة نووية

روحاني يستقبل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الشهر الماضي (إ.ب.أ)
روحاني يستقبل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

مخزون إيران من اليورانيوم 10 أضعاف الحد المسموح به

روحاني يستقبل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الشهر الماضي (إ.ب.أ)
روحاني يستقبل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الشهر الماضي (إ.ب.أ)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس (الجمعة)، أن المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصّب يتجاوز حالياً عشر مرّات الحد المنصوص عليه في اتفاق 2015 النووي الذي أبرمته إيران مع القوى الكبرى. ويشير الاتفاق إلى حد يبلغ 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب على شكل مركب محدد، أي ما يعادل 202,8 كيلوغرام من اليورانيوم. وأفاد تقرير الوكالة أن المخزون الإيراني الحالي يبلغ 2105 كيلوغرامات.
من جهة أخرى، ذكر تقريران فصليان للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس، أن إيران سمحت للوكالة بتفتيش أحد موقعين وافقت الأسبوع الماضي على السماح بدخولهما بعد أزمة طويلة، في حين زاد مخزون طهران من اليورانيوم المخصب. وقال أحد التقريرين اللذين نقلتهما «رويترز»، إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية فتشت أحد الموقعين وأخذت عينات بيئية من هناك، في إشارة إلى عينات تهدف إلى الكشف عن آثار لمواد نووية ربما كانت موجودة. وقال التقرير إن مفتشي الوكالة سيزورون الموقع الآخر «في وقت لاحق في سبتمبر (أيلول) 2020 في موعد تم الاتفاق عليه بالفعل مع إيران لأخذ عينات بيئية».
وقال التقرير الثاني إن مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب زاد 534 كيلوغراماً في الربع الأخير، وهي نفس الكمية تقريباً في الأشهر الثلاثة السابقة، ليصل إلى 2105.4 كيلوغرام. ويتجاوز هذا عشرة أمثال الحد الأقصى البالغ 202.8 كيلوغرام الذي حدده الاتفاق النووي الإيراني المبرم مع القوى الكبرى في عام 2015 والذي انتهكته إيران رداً على انسحاب واشنطن من الاتفاق في 2018 وإعادة فرض العقوبات على طهران.
ومع ذلك، لا يزال المخزون أقل بكثير من أطنان اليورانيوم منخفض التخصيب العديدة التي تراكمت لدى إيران قبل اتفاق 2015، وتقوم طهران بالتخصيب بدرجة نقاء انشطارية تصل إلى 4.5%، وهي أعلى من الحد الأقصى المسموح به في الاتفاق والبالغ 3.67% لكنها لا تزال أقل بكثير من 20% قبل الاتفاق. وتعد درجة النقاء عند نحو 90% هي درجة تطوير الأسلحة المناسبة لصنع قنبلة ذرية.
كان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، ورئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية علي أكبر صالحي، قد أعلنا في بيان مشترك، الأربعاء الماضي، أن إيران تقبل وصول المفتشين إلى موقعين مشبوهين. وذكر البيان أن «إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية توصلتا إلى اتفاق بشأن حل قضايا تطبيق الضمانات التي حددتها الوكالة، وقد تم تحديد مواعيد دخول الوكالة وأنشطة التفتيش».
ويقع أحد الموقعين المشتبه فيهما بإجراء أنشطة نووية غير معلنة في أوائل عام 2000، بالقرب من شهر رضا في محافظة أصفهان.
أما الموقع الثاني فهو مصنع بالقرب من قرية تورقوز آباد، جنوب طهران، الذي ذكره لأول مرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لدى عرضه وثائق قال إن المخابرات الإسرائيلية «الموساد» سرقتها ضمن أرشيف نووي إيراني عام 2018.
وفي 19 يونيو (حزيران) الماضي، أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً اقترحته الأطراف الأوروبية في الاتفاق النووي (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) يُدين إيران بسبب عدم تعاونها، وهو أول قرار للوكالة ضد إيران منذ عام 2012.
ويأتي رضوخ إيران للتفتيش بهدف تخفيف الضغوط الأميركية خصوصاً بعد طلب واشنطن إعادة كل عقوبات الأمم المتحدة على إيران، بآلية «سناب باك» التي لا تزال تجد مقاومة من حلفاء إيران في مجلس الأمن.



وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت)، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي تسرّبات إشعاعية وأن السكان القريبين من الموقع ليسوا في خطر.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتوجيه ضربة إلى «نطنز».

من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في منشور عبر «إكس»، بأن إيران أبلغتها بتعرّض موقع «نطنز» النووي لهجوم اليوم، مؤكدةً عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، فيما تواصل الوكالة التحقق من التفاصيل.

ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس عسكرياً لتجنّب أي مخاطر قد تؤدي إلى حادثة نووية.

وتعرض موقع «نطنز»، وهو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، للقصف في الأسبوع الأول من الحرب وظهرت عدة مبانٍ متضررة، طبقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

وجرى استهداف المنشأة النووية، التي تقع على بُعد نحو 220 كيلومتراً (135 ميلاً) جنوب شرقي طهران بغارات جوية إسرائيلية في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 وكذلك من الولايات المتحدة.


مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.