«الدستوري الحر» ينضم إلى الكتل البرلمانية المعارضة للحكومة التونسية

مظاهرة أمام سفارة إسبانيا في تونس أمس احتجاجاً على طريقة معاملة المهاجرين غير الشرعيين والمحتجزين لدى السلطات الإسبانية (إ.ب.أ)
مظاهرة أمام سفارة إسبانيا في تونس أمس احتجاجاً على طريقة معاملة المهاجرين غير الشرعيين والمحتجزين لدى السلطات الإسبانية (إ.ب.أ)
TT

«الدستوري الحر» ينضم إلى الكتل البرلمانية المعارضة للحكومة التونسية

مظاهرة أمام سفارة إسبانيا في تونس أمس احتجاجاً على طريقة معاملة المهاجرين غير الشرعيين والمحتجزين لدى السلطات الإسبانية (إ.ب.أ)
مظاهرة أمام سفارة إسبانيا في تونس أمس احتجاجاً على طريقة معاملة المهاجرين غير الشرعيين والمحتجزين لدى السلطات الإسبانية (إ.ب.أ)

أعلنت كتلة «الحزب الدستوري الحر» في البرلمان التونسي طلبها رسمياً الانضمام إلى صفوف المعارضة لحكومة هشام المشيشي. وبذلك تكون كتلة هذا الحزب الليبرالي الذي تتزعمه عبير موسي، هي الكتلة الأولى في البرلمان (16 نائباً) التي تعلن وقوفها في صفوف المعارضة، في خطوة من شأنها أن تفرز الأطراف السياسية الداعمة للحكومة من الكتل البرلمانية المعارضة لها.
ويأتي هذا القرار إثر تصويت «الحزب الدستوري الحر» ضد منح الثقة للحكومة المعروضة على البرلمان في جلسة الأول من سبتمبر (أيلول)، وذلك طبقاً للفصل 46 من النظام الداخلي للبرلمان.
ومن المنتظر أن تقود «الكتلة الديمقراطية»، الممثلة لحزبي «التيار الديمقراطي» و«حركة الشعب»، الكتل النيابية المعارضة للحكومة، باعتبار أنها تضم 38 مقعداً برلمانياً، وتتولى، وفق الدستور التونسي، رئاسة اللجنة المالية في البرلمان، والتي تُعتبر من أهم اللجان البرلمانية.
وكانت عبير موسي، رئيسة «الدستوري الحر»، القيادية السابقة في نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، قد صرحت في لقاء صحافي سابق بأن هشام المشيشي «خيب الآمال» من خلال تشكيلة الحكومة التي أعلنها، داعية إياه إلى تغيير وزيرَي الداخلية والعدل المقترحين. وأكدت أن مسار تشكيل الحكومة «انحرف في اللحظات الأخيرة»، وأن المشيشي لم يكن «وفياً للعهود» التي قدمها لحزبها إثر لقاءين عقدهما معه.
ويتهم «الحزب الدستوري الحر» حزب «حركة النهضة» بالسيطرة على الحكومة من جديد، واستمالة رئيسها إلى الحزب الإسلامي، على خلاف توقعات الرئيس التونسي قيس سعيد الذي اختار المشيشي من غير الأسماء المرشحة من قبل الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.
وفي هذا الشأن، قالت عبير موسي أمس، في مدينة المنستير (وسط شرقي تونس)، إن الرئيس التونسي أشار وأعطى مؤشرات إلى مخاطر تنظيم «الإخوان» - على حد قولها - وذلك إثر الخطاب الحاد الذي وجهه إلى أطراف سياسية عدة. وأضافت أن «الإشارات والتهديدات اللفظية فقط لا تكفي، وعلى الرئيس التونسي المرور إلى كشف الحقائق لفرز الغث من السمين، ومعرفة من يخدم تونس ومن يدعم الإرهاب».
وفي السياق ذاته، قال عبد الكريم الهاروني، رئيس مجلس شورى «النهضة»، إن حزبه ليس معنياً بتصريحات رئيس الجمهورية خلال الاحتفال بأداء أعضاء الحكومة الجديدة لليمين الدستورية؛ لأن «النهضة» ليست في معركة مع الرئيس سعيد، على حد تعبيره. وأضاف القيادي في «النهضة» في تصريح إذاعي: «عندما نلاحظ وجود غضب لدى رئيس الجمهورية وفي البرلمان وفي الشارع التونسي، فإن الوضع غير طبيعي، لذلك لا بد من العودة إلى الهدوء والتهدئة»؛ مشيراً إلى أن العودة إلى الهدوء تكون باحترام كل طرف من مثلث السلطة لصلاحياته الدستورية، والعمل في إطار الشفافية.
من ناحية أخرى، دعا حسام الحامي، المنسق العام لـ«ائتلاف صمود»، وهو ائتلاف سياسي معارض، الحكومة الجديدة إلى النأي بنفسها عن التجاذبات، والوقوف على المسافة نفسها من كل الأطراف السياسية، والانكباب على الإصلاحات المستعجلة لإنقاذ البلاد من شبح الإفلاس، والحرص على محاربة الفساد، وتطبيق القانون دون تمييز. ونبه إلى خطورة مواصلة العمل بالمنظومة السياسية الحالية، قائلاً إنها ستؤدي إلى «فشل الانتقال الديمقراطيـ وربما إلى انهيار الدولة». ودعا كلاً من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والمنظمات الوطنية والأحزاب إلى الإسراع في إيجاد الآليات الكفيلة بإصلاحها إصلاحاً شاملاً وعميقاً.
وحظيت الحكومة الجديدة بأغلبية مساندة تضم حركة «النهضة»، وحزب «قلب تونس»، وحركة «تحيا تونس»، وكتلة «الإصلاح الوطني»، إضافة إلى «الكتلة الوطنية» و«كتلة المستقبل». أما الأطراف المعارضة فتضم على وجه الخصوص «الكتلة الديمقراطية» الممثلة لـ«التيار الديمقراطي» و«حركة الشعب»، علاوة على «ائتلاف الكرامة»، و«الحزب الدستوري الحر»، ما يجعل المعارضة منقسمة إلى ثلاثة أقسام من الصعب التقاؤها حول المواقف نفسها.
وقبل جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة، سعى «الحزب الدستوري الحر» بكل قوة إلى عزل حركة «النهضة» عن المشهد السياسي، وضمان عدم مشاركتها في الحكومة الجديدة، غير أن هذه المحاولات باءت بالفشل. وقدمت «النهضة» نفسها على أنها أكبر داعم للحكومة، وانضمت إلى حزام برلماني يؤيد توجهات الحكومة، ويضم كتلاً كانت في تقارب مع «الدستوري الحر»، مثل كتلة «الإصلاح الوطني» وكتلة «تحيا تونس»، إضافة إلى «قلب تونس»، وكتلة «المستقبل». وبهذا تكون «النهضة» قد استعادت تموقعها في البرلمان، وفكت الحصار الذي كاد يعصف بها، وثبتت أقدام رئيسها راشد الغنوشي في البرلمان.
على صعيد آخر، أفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن عشرات من أفراد عائلات المهاجرين التونسيين المحتجزين في مركز مليلة الإسباني لإيواء المهاجرين، وقفوا أمام مقر السفارة الإسبانية في تونس، أمس الجمعة، للاحتجاج ضد «انتهاكات» مزعومة لحقوق أبنائها. وتجمع الأهالي قرب السفارة في احتجاجات لا تعد الأولى ضد السلطات الإسبانية، بينما نصبت الشرطة حواجز حديدية على طرفي الشارع الذي توجد فيه السفارة، للحيلولة دون اقتراب المحتجين من مقرها. وحمل جمع من أمهات المهاجرين لافتات كتب عليها بالإسبانية: «أبناؤنا تحت مسؤولية السلطات الإسبانية»، بينما رددن وسط الوقفة الاحتجاجية: «لا للترحيل القسري».
وتشتكي العائلات من «المعاملة السيئة» ضد أبنائها من قبل الشرطة الإسبانية، وتدهور الخدمات الصحية في مركز الإيواء بمليلة.
وقال رمضان بن عمر العضو بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة مستقلة) المشارك في الوقفة الاحتجاجية: «الوضع أصبح أكثر خطورة اليوم في معتقل مليلة الذي يضم نحو 800 مهاجر تونسي غير نظامي، وسط تفشي فيروس (كورونا) في مخالفة لتوصيات منظمة الصحة العالمية».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)