«تخفي آثار عملائها من الوجود»... شركات يابانية لـ«بدء حياة جديدة»

الشركات تساعد الأشخاص الذين يريدون الاختفاء في تكتم وتوفر السكن لهم في أماكن سرية (بي بي سي)
الشركات تساعد الأشخاص الذين يريدون الاختفاء في تكتم وتوفر السكن لهم في أماكن سرية (بي بي سي)
TT

«تخفي آثار عملائها من الوجود»... شركات يابانية لـ«بدء حياة جديدة»

الشركات تساعد الأشخاص الذين يريدون الاختفاء في تكتم وتوفر السكن لهم في أماكن سرية (بي بي سي)
الشركات تساعد الأشخاص الذين يريدون الاختفاء في تكتم وتوفر السكن لهم في أماكن سرية (بي بي سي)

في جميع أنحاء العالم، يشعر كثير من الأشخاص بالرغبة في «الاختفاء»، والهروب من حياتهم ووظائفهم ومنازلهم وعائلاتهم، والذهاب إلى أماكن لا يعرفهم أحد فيها، لبدء حياة جديدة.
وفي اليابان، هناك شركات بعينها تختص بمساعدة أولئك الذين يتطلعون للهروب من حياتهم، بل وتمحي أي أثر قد يساعد في الوصول إليهم، بحسب ما ذكرته شبكة «بي بي سي» البريطانية.
وتطلق اليابان على أولئك الأشخاص اسم «الجوهاتسو»، وهي الكلمة اليابانية تعني «التبخر»، وذلك تعبيراً عن اختفائهم عمداً لسنوات وعقود دون ترك أي أثر لهم.
وتختلف الدوافع التي تدفع الأشخاص للهروب من حياتهم، من بينها الديون التي لا مفر منها أو الإجبار على الزواج من شخص ما، أو عدم الشعور بالسعادة مع شريك الحياة، أو الهروب من أشخاص يشكلون مصدر تهديد لهم.
وبغض النظر عن الأسباب، فإن الشركات اليابانية تساعدهم خلال هذه العملية، التي يطلق عليها «خدمات الحركة الليلية».
إنهم يساعدون الأشخاص الذين يريدون الاختفاء في تكتم بل ويقومون بتوفير السكن لهم في أماكن سرية.
ويقول شو هاتوري، الذي أسس شركة معنية بـ«خدمات الحركة الليلية» في التسعينات: «اعتقدت في البداية. إن الأزمات الاقتصادية والديون هي الشيء الوحيد الذي يدفع الناس إلى الفرار من حياتهم المضطربة، لكنني سرعان ما اكتشف أن هناك أسباباً اجتماعية أيضاً. ما فعلناه هو دعم الناس لبدء حياة ثانية».
وأجرى عالم الاجتماع هيروكي ناكاموري أبحاثاً عن «الجوهاتسو» لأكثر من عقد. ويقول إن هذا المصطلح بدأ استخدامه لأول مرة «لوصف الأشخاص الذين قرروا أن يصبحوا في عداد المفقودين في الستينيات».
وأضاف: «كانت معدلات الطلاق (ولا تزال) منخفضة جداً في اليابان، لذلك رأى بعض الناس أنه من الأسهل ترك أزواجهم أو زوجاتهم، والاختفاء من حياتهم، بدلاً من الخضوع لإجراءات طلاق رسمية».
وتابع ناكاموري: «تساعد شركات (خدمات الحركة الليلية) الأشخاص اللاجئين إليها على سحب الأموال بحرية من أجهزة الصراف الآلي دون الإبلاغ عنهم، كما أنها تمحي مقاطع الفيديو التي تلتقطها كاميرات المراقبة بالقرب من منازلهم، التي يمكن أن تكون قد قامت بتصويرهم أثناء هروبهم. وفي أي حال، فإن الشرطة لا تتدخل للبحث عن أولئك الأشخاص إلا في حال تورطهم في جريمة ما».
ويمثل هذا الأمر تجربة مريرة لأقارب وعائلات «الجوهاتسو».
وتقول سيدة لم يتم الكشف عن هويتها، إن ابنها البالغ من العمر 22 عاماً سلك هذا الطريق على الأرجح، حيث إنه شعر باليأس الشديد بعد ترك عمله مرتين.
وأوضحت السيدة: «لا بد أنه شعر بالبؤس بسبب فشله في الوظيفتين. أشعر بصدمة شديدة منذ تركه لي. لقد بحثت عنه في جميع الشوارع وانتظرتُه أياماً طويلة حتى يعود لي، لكنه لم يعد».
وأضافت أن الشرطة لم تكن متعاونة، حيث أخبرها الضباط أنهم لا يمكنهم التدخل في هذا الأمر، إلا في حالة الاشتباه في انتحار الشاب أو ارتكابه جريمة.
وبالنسبة لـ«الجوهاتسو» أنفسهم، فإن مشاعر الحزن والندم تبقى مع كثير منهم لفترة طويلة، بعد أن يتركوا حياتهم.
وقال أحدهم لـ«بي بي سي»، وهو رجل أعمال ترك زوجته وأطفاله منذ عام: «لديّ شعور دائم بأنني ارتكبتُ خطأ كبيراً. لم أرَ أطفالي منذ عام. أخبرتهم أنني ذاهب في رحلة عمل، ولم أعد مرة أخرى».
ويقيم رجل الأعمال حالياً في منزل بمنطقة سكنية نائية في طوكيو. وتدار شركة «خدمات الحركة الليلية» التي تسكنه من قبل امرأة تدعى سايتا، والتي اختفت أيضاً وهربت من حياتها منذ 17 عاماً، بعد تعرضها للضرب والتعدي من قبل زوجها.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».