تقرير أممي: أكثر من 1.5 مليون متعاط للمخدرات في أفغانستان

نقل المدمنين إلى منشأة علاجية ضخمة على أرض «كامب فونيكس» القاعدة السابقة للجيش الأميركي

مشهد يومي يتكرر في كابل كل صباح من متابعة للمدمنين الذين شارفوا على الموت تحت أحد كباري العاصمة (نيويورك تايمز)
مشهد يومي يتكرر في كابل كل صباح من متابعة للمدمنين الذين شارفوا على الموت تحت أحد كباري العاصمة (نيويورك تايمز)
TT

تقرير أممي: أكثر من 1.5 مليون متعاط للمخدرات في أفغانستان

مشهد يومي يتكرر في كابل كل صباح من متابعة للمدمنين الذين شارفوا على الموت تحت أحد كباري العاصمة (نيويورك تايمز)
مشهد يومي يتكرر في كابل كل صباح من متابعة للمدمنين الذين شارفوا على الموت تحت أحد كباري العاصمة (نيويورك تايمز)

كل مساء، يجتمع بعض المارة عند جسر يقع غرب كابل ويحملقون في الماء الجاري بالأسفل. في الواقع، لا تتركز أنظارهم حينها على نهر كابل، وإنما على الأجساد المكومة على جانبيه في قلب أكوام القمامة.
وبينما يزحف بعض الرجال الجالسين بالأسفل على أطرافهم الأربعة يجلس آخرون في حالة ثبات تام، ملتحفين ببطاطين فوق رؤوسهم.
هنا تحديدا تجتمع الأعداد المتزايدة من مدمني الهيروين لتناول الهيروين عبر السجائر والحقن، ومن وقت لآخر يسقط بعضهم ميتا - الأمر الذي غالبا ما يحدث في حضرة جمهور يراقب باهتمام. وبينما ينظر بعض الجمهور إليهم بازدراء، تحمل وجوه البعض الآخر أمارات الشفقة والتعاطف. ومع ازدهار زراعة الأفيون بصورة حادة في أفغانستان التي تحولت إلى إمبراطورية للمخدرات خلال فترة الحرب، ارتفعت معها معدلات الإدمان. وأصبح من المعتاد بصورة متزايدة وقوف سكان المدينة لمشاهدة هذه المشكلة في بث حي.
عن ذلك، قال علي جوما، 30 عاما، عامل بمجال البناء: «نراقبهم فحسب لرغبتنا في معرفة مصير هؤلاء الأشخاص».
وأشار البعض إلى أنه خلال مساء أحد الأيام القريبة حرص جمهور المشاهدين من فوق الجسر على تغطية أنوفهم لتجنب الروائح الكريهة المنبعثة من الأسفل وخوفا من أن تتسبب رائحة الهيروين المتصاعدة في سقوطهم ببئر الإدمان. ويقف الناس فوق جسر بول السختا بكابل لمراقبة رجال يتعاطون الهيروين بالأسفل. وتشير الإحصاءات إلى أن أفغانستان تتسم بواحدة من أعلى معدلات تعاطي الأفيون بالعالم.
كان غالبية من يشاهدون المدمنين من فوق الجسر يقفون منذ قرابة 10 دقائق، وقد تركزت غالبية الأنظار في البداية على أحد المدمنين يبدو ميتا حيث لم يتحرك جسده منذ فترة. بعد فترة قصيرة، انتقلت أنظار جمهور المشاهدين للأحياء.
من جانبه، قال عبد القدير، 32 عاما: «انظروا لهذا الشخص وحالته»، مشيرا لرجل يناضل للخروج إلى ضفة النهر حيث يجلس آخر مستمتعا بتدخين الهيروين. وتساءل: «لماذا يعيش أناس بهذا الشكل؟».
كان عبد القدير في طريقه لمنزله عندما قرر التوقف لمشاهدة المدمنين، وذلك في إطار روتينه اليومي المعتاد. وأضاف عبد القدير الذي يعمل سائقا: «ليس كل يوم، وإنما آتي هنا غالبية الأيام».
أما حميد الله، 27 عاما، جندي، فاتخذ موقفا أكثر صرامة، حيث قال: «إنهم يدمرون أنفسهم أمام أعيننا. أعتقد أن الناس ستحاسب على أعمالها وإذا بدأت في تدخين الحشيش، يمكن أن يتحول الأمر للهيروين. وفي النهاية لا يتبقى لك إلا الموت».
بعد الجسر بقليل، قال بائع تفاح يدعى أحمد جاويد إنه يشعر بالشفقة ويعتقد أن المدمنين ليسوا سوى ضحايا لمشكلات اجتماعية أكبر. وأضاف: «إنهم يعانون كثيرا».
وأشار إلى أن بعضهم التقط عادة الإدمان خلال وجوده بإيران للعمل هناك، بينما التقطها آخرون من «أصدقاء السوء». وأشار إلى أن له ابن عم «أصبح الآن في المراحل الأخيرة، حيث يتعاطى الهيروين عن طريق الحقن». إلا أنه أكد أن البلد يتحمل اللوم الأكبر وليس ابن عمه، قائلا: «كل هذا كان بسبب الحرب والقتال. هذا هو الحال داخل هذه البلاد». وألقى الكثيرون من رواد الجسر باللوم على الحكومة لعدم بذلها المزيد من الجهود لرعاية المدمنين.
عن ذلك، قال فضل الدين، جندي: «من المحرج أن ترى الحكومة لا تحرك ساكنا لمعاونة هؤلاء الأفراد الذين لا حول لهم. وأتعجب كيف يتسنى لمسؤولي الحكومة النوم ليلا من دون حتى أن يفكروا في الألم الذي يشعر به أبناء بلادهم».
في المقابل، من الواضح أن الحكومة لديها بالفعل خطة في هذا الصدد، تتضمن نقل المدمنين من معسكرات حول كابل لمنشأة ضخمة بحيث يجري إبعادهم عن الأفيون. ومن المقرر إقامة مركز العلاج على أرض «كامب فونيكس»، وهو قاعدة سابقة للجيش الأميركي تم تسليمها للحكومة الأفغانية. يذكر أن «كامب فونيكس» كان ذات يوم أحد أكبر القواعد التابعة للجيش الأميركي داخل أفغانستان، مما يوحي بأن اختياره لتحويله لمركز لعلاج المدمنين يعكس بعض من بعد النظر.
من ناحية أخرى، من العسير التوصل لأرقام دقيقة بخصوص أعداد متعاطي الهيروين والأفيون عبر أفغانستان. بيد أنه في السنوات الأخيرة، قدر مسؤولو الأمم المتحدة أن قرابة 2.7 في المائة من البالغين في أفغانستان يتعاطون الأفيون، وهو أحد أعلى المعدلات عالميا، ويكافئ نظيره في روسيا وإيران. وبصورة إجمالية، تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أفغانستان بها ما بين 1.3 مليون و1.6 مليون متعاطٍ للمخدرات، نحو 5 في المائة منهم من الأفغان.
في المقابل، قال مسؤول سابق بمجال مكافحة المخدرات لدى الحكومة الأفغانية، هادي خالد، إن غالبية التقارير الرسمية تتعمد التقليل من حجم المشكلة. وأضاف أن هناك شعورا عميقا بالحرج حيال كيفية تفاقم معدلات الإدمان رغم تدفق مساعدات تنموية بمليارات الدولارات. وقال خالد: «هناك قرابة مليوني متعاط»، موضحا أن أفغانستان بها معدل إدمان أعلى من أي دولة أخرى سمع بها.
من ناحية أخرى، يرى خبراء أن معدلات الإدمان مرتبطة بصورة كبيرة بالارتفاع الشديد في زراعات الأفيون بمختلف أرجاء أفغانستان، بجانب انتشار معامل معالجة الأفيون والتي تعمل على تحويله لهيروين. في الوقت الراهن، ما تزال مشاهد مخيمات المدمنين في العراء من الأمور المألوفة للكثير من سكان كابل، ويبدو أنها تجذب الانتباه أكثر من أي صورة أخرى من صور المعاناة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

صورة لرصد زلزال (رويترز)
صورة لرصد زلزال (رويترز)
TT

زلزال بقوة 5.6 درجة قبالة سواحل اليابان

صورة لرصد زلزال (رويترز)
صورة لرصد زلزال (رويترز)

ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر منطقة قبالة الساحل الشرقي لليابان، على بعد نحو 212 كيلومترا شرق مدينة أوناجاوا، وفقا لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

وحددت الهيئة مركز الزلزال عند 38.129 درجة شمالا و143,848 درجة شرقا، على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض.

ولم تتضمن البيانات المتاحة معلومات عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جراء الزلزال.


خبراء: انهيار جليدي ربما يكون السبب في سيول نيبال

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
TT

خبراء: انهيار جليدي ربما يكون السبب في سيول نيبال

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)

كشف خبراء ‌استندوا إلى صور أقمار اصطناعية من شركة «بلانيت لابس» أن السيول القاتلة التي وقعت اليوم الأربعاء بالقرب من الحدود بين ​نيبال ومنطقة التبت الصينية ربما نجمت عن انفصال جزء سفلي من نهر جليدي وسقوط هذا الجزء في قاع الوادي على عمق مئات الأمتار، وفقاً لوكالة «رويترز».

ولم يتضح بعد سبب انهيار الكتلة الجليدية، لكن مسؤولين من نيبال أشاروا إلى زلزال وقع في المنطقة قبل دقائق من السيول كسبب محتمل للكارثة.

صورة جوية لنهر تريشولي قبل الفيضان الهائل في 23 أغسطس 2026 (أعلى) وبعد الفيضان (أ.ف.ب)

ويساور السلطات على الجانبين القلق ‌من أن ‌يكون العدد الإجمالي للضحايا أعلى بكثير ​من ‌الجثث ⁠التي ​جرى انتشالها ⁠حتى الآن، والتي يبلغ عددها نحو 100 جثة. وأعلنت الحكومة في نيبال فقدان أكثر من 300 مسافر أجنبي.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية، اطلعت عليها «رويترز»، من شركة «بلانيت لابس» للمنطقة قبل الكارثة وبعدها أن سفح الجبل الذي كان يكتسي بالخضرة أصبح الآن مغطى بالرواسب البنية. وقال ⁠فيكرام جوبتا، المتخصص في الجيولوجيا الهندسية ‌والأستاذ بجامعة سيكيم الهندية: «تأكد أن ‌جزءاً كبيراً من الكتلة الجليدية انهار، ​مما أدى إلى وقوع ‌الكارثة، وربما شملت السيول أو جرفت معها كمية كبيرة ‌من الصخور، والرواسب».

وذكر عالم الأرض دان شوجار، الأستاذ المشارك في جامعة كالجاري، أن الصور تظهر ذوبان كمية كبيرة من الثلج على ما يبدو خلال الساعات الأربع العشرين التي ‌سبقت الكارثة.

صورة جوية لنهر تريشولي بعد فيضان هائل في تشابتوك بنيبال (أ.ف.ب)

وأضاف: «كانت بعض الأنهار الجليدية في الوادي مغطاة بالثلج بالأمس، أما اليوم فمعظمها جليد ⁠مكشوف. ⁠بعبارة أخرى (وأنا لم أطلع على أي بيانات من محطات الأرصاد الجوية بعد)، فمن المحتمل أن الطقس كان دافئاً».

وفي عام 2023، ذكرت الأمم المتحدة أن جبال نيبال المغطاة بالثلوج فقدت ما يقارب ثلث جليدها في غضون ما يزيد قليلاً عن 30 عاماً بسبب الاحتباس الحراري.

وأشارت تقارير أولية أيضاً إلى أن زلزالاً وقع في المنطقة ربما يكون قد تسبب في حدوث انهيار جليدي، وتسبب في السيول، لكن الجيولوجي براكاش بوكاريل ​قال إنه لا ​يزال من غير الواضح ما إذا كان ذلك هو السبب وراء هذه المأساة.


أميركا تُعلن إحباط محاولة «قرصنة صينية» لمؤسسات حكومية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
TT

أميركا تُعلن إحباط محاولة «قرصنة صينية» لمؤسسات حكومية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها عطّلت عملية «قرصنة صينية» كانت مسؤولة عن اختراق شبكات تابعة لوزارة العدل الأميركية ووكالة الفضاء «ناسا» ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ومجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من الجهات الحكومية الحساسة الأخرى.

مصادرة نطاقات إلكترونية

وقالت وزارة العدل الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إنها صادرت نطاقات إلكترونية كانت تستخدمها منصتان للاختراق عُرفتا باسم «QScan» و«QTRouter»، مشيرة إلى أنهما استُخدمتا في إطار حملة القرصنة.

وأظهرت إفادة قضائية أن من بين الجهات التي استهدفتها المجموعة وزارة الطاقة الأميركية، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، والمعاهد الوطنية للصحة، إضافة إلى 4 شركات لم تُكشف أسماؤها في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وتنفي بكين بصورة متكررة مسؤوليتها عن أنشطة القرصنة الإلكترونية.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن المنصتين كانتا تُداران من قبل شركة مقرها الصين تُدعى «نانجينغ شينجيووي لتكنولوجيا الشبكات»، وإن من بين عملائها وزارة أمن الدولة الصينية، وهي جهاز الاستخبارات المدنية في البلاد، بالإضافة إلى جيش التحرير الشعبي الصيني.

وحسب الإفادة القضائية، استُخدمت البنية التحتية الإلكترونية التابعة للمجموعة منذ عام 2018 على الأقل لاختراق بنى تحتية حيوية وشبكات حساسة أخرى داخل الولايات المتحدة وفي أنحاء مختلفة من العالم.

ويقول خبراء يتابعون أنشطة القرصنة الصينية إن شركات خاصة متعاقدة تنفذ بصورة متكررة عمليات اختراق بارزة لحساب جهات حكومية صينية مختلفة. وقال داكوتا كاري، المحلل المتخصص في الشؤون الصينية لدى شركة الأمن السيبراني «سنتينل وان»: «خلال العقد الماضي، ازداد بصورة كبيرة عدد الشركات التي تقدم خدمات هجومية إلكترونية متخصصة».

واشنطن تصعد الانتقادات

وفي سياق آخر، أعربت الولايات المتحدة، الأربعاء، عن «قلق بالغ» إزاء إدانة الصين الفنان البارز غاو تشن، المعروف بأعماله التي انتقدت الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحُكم على غاو بالسجن 3 سنوات، وفق منظمة «المدافعون الصينيون عن حقوق الإنسان»، ومقرها الولايات المتحدة، التي كانت قد أفادت العام الماضي بتوجيه اتهامات إليه بـ«إهانة الأبطال والشهداء».

وكان الفنان، البالغ 70 عاماً، قد انتقل إلى الولايات المتحدة عام 2022، لكنه اعتُقل في أغسطس (آب) 2024 داخل مرسمه في ضواحي بكين خلال زيارة إلى الصين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «لدينا مخاوف كبيرة بشأن قضية غاو تشن»، مشيراً إلى أن الاتهامات تتعلق بأفعال يُزعم أنها وقعت قبل سنوات من إقرار القانون الذي أُدين بموجبه.

وأضاف المتحدث أن دبلوماسيين من السفارة الأميركية في بكين، إلى جانب «عدد من البعثات الدبلوماسية الأخرى»، حاولوا حضور جلسة النطق بالحكم، الثلاثاء، لكن سلطات المحكمة منعتهم من الدخول.

ويأتي الانتقاد العلني من واشنطن قبل أقل من شهر من زيارة دولة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة؛ حيث يُتوقع أن يستضيفه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

واشتهر غاو تشن وشقيقه غاو تشيانغ في مطلع الألفية بأعمال فنية تناولت موضوعات سياسية حساسة في الصين، من بينها الثورة الثقافية، واحتجاجات ميدان تيانانمين، وإرث ماو تسي تونغ، الذي حكم الصين منذ عام 1949 حتى وفاته عام 1976.