المواجهة الانتخابية تحتدم قبل شهرين من الاستحقاق

الرئيس الأميركي في بنسلفانيا ومنافسه الديمقراطي في كينوشا

TT

المواجهة الانتخابية تحتدم قبل شهرين من الاستحقاق

تحتدم المواجهة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن قبل شهرين من موعد الانتخابات الأميركية. وفيما تسعى حملة ترمب إلى تسليط الضوء على ملف القانون والنظام والتحذير من الفوضى التي قد تعم المدن الأميركية في حال فوز بايدن، يحرص نائب الرئيس الأميركي السابق على إعادة التركيز على ملف تعاطي الإدارة الحالية مع كورونا، وانتقاد خصمه بسبب ما يصفه توسيع هوة الانقسامات في البلاد. ويبدو الفارق بين توجه المرشحين واضحاً من خلال مقارنة بسيطة بزيارة كل منهما إلى مدينة كينوشا في ولاية ويسكنسن. ففيما جال الرئيس الأميركي في بعض شوارع المدينة لدى زيارته لها يوم الاثنين متفقداً الأضرار ومعرباً عن دعمه لقوى الأمن هناك. حرص بايدن في زيارته للمدينة أمس الخميس على لقاء جاكوب بلايك، الأميركي من أصول أفريقية والذي أدى إطلاق النار عليه من قبل عناصر شرطة إلى اندلاع التظاهرات في المدينة. وقالت حملة بايدن في بيان لها: «إن هدف زيارة نائب الرئيس هو مساعدة الأميركيين على الشفاء والتطرق إلى التحديات التي نواجهها». في تصريح يعكس محاولات الحملة الدؤوبة لتصوير بايدن بمظهر الرئيس «الشافي» للولايات المتحدة، مقابل سعي حملة ترمب لتصويره بمظهر «رئيس القانون والنظام»، وقد بدا هذا واضحاً في تصريحات للمتحدث باسم الحملة تيم مرتا الذي قال: «إن هؤلاء المشاغبين من اليسار هم داعمو جو بايدن وهم يدمرون مدناً يحكمها ديمقراطيون يدعمونه. لن تكونوا بأمان في أميركا تحت حكم جو بايدن». ويكرر ترمب تصريحات من هذا النوع خلال ظهوره المتكرر في ولايات متعددة آخرها كانت ولاية بنسلفانيا التي زارها يوم الخميس بعد زيارة بايدن لها. وتلقي هذه الزيارات لويسكنسن وبنسلفانيا الضوء على أهمية هاتين الولايتين المتأرجحتين على السباق الرئاسي. وقد صعد بايدن من حملته فيهما فبدأ بعرض إعلان تلفزيوني ينتقد فيه أعمال العنف ويهاجم فيه ترمب من دون ذكره بالاسم: «لو كنت رئيساً لما كنت غذيت الانقسامات، ولكنت خففت من حدة لهجتي لمصلحة البلاد...». وقد انضم الجمهوري ميت رومني إلى منتقدي ترمب في ملف العنصرية، فاتهمه بإشعال نار العنصرية في رده على التظاهرات الأخيرة. وقال رومني في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز: «إن تعليقاته وتغريداته في الأيام الأخيرة تهدف بوضوح إلى إشعال نار العنصرية، إنه لأمر يثير الدهشة». ورغم أن رومني هو المنتقد الجمهوري الوحيد الذي يتمتع بمنصب رسمي حالي، إلا أن موقفه هذا شاركه فيه نحو 100 نائب ومسؤول جمهوري سابق. وقد أعلن هؤلاء عن دعمهم لبايدن مقابل ترمب وأبرزهم حكام ميشيغان ونيو جرسي وماساشوستس الجمهوريين السابقين، والذين قالوا في بيان: «يجب أن ننتخب جو بايدن في نوفمبر (تشرين الثاني) كي نستطيع البدء بالعمل الدؤوب لشفاء أميركا ووضع مجتمعنا على مسار إيجابي متمدن حيث نعمل سوية لتحقيق أمور عظيمة كأمة موحدة». يأتي هذا في وقت شن فيه ترمب هجوماً جديداً على عملية التصويت عبر البريد، وقد أثار الرئيس الأميركي استغراب الكثيرين عندما دعا الناخبين في ولاية كارولاينا الشمالية إلى التحقق من نزاهة النظام الانتخابي عبر التصويت مرتين، مرة عبر البريد والأخرى شخصياً. وقال ترمب: «ليرسل الناخبون بطاقاتهم عبر البريد، ثم ليصوتوا شخصياً، إذا كان النظام جيداً كما يدعون، لن يتمكنوا من التصويت. أما إذا كان مغشوشاً فيستمكنون من التصويت». إشارة إلى أن التصويت مرتين في الانتخابات الأميركية هو أمر غير قانوني. وانضم وزير العدل الأميركي ويليام بار إلى ركب منتقدي نظام التصويت عبر البريد، فقال في مقابلة مع شبكة سي إن إن «إن عملية التصويت الكامل عبر البريد في الولايات هي بمثابة اللعب بالنار» وأضاف: «نحن نعيش في بلد منقسم ويجب على الأشخاص أن يثقوا بالحكومة لكن محاولات تغيير الأساليب المعهودة تفتح باب الشك بالغش، إنها متهورة وخطرة...».
يتحدث بار هنا عن قرار بعض الولايات الأميركية اعتماد أسلوب التصويت عبر البريد بسبب تفشي فيروس كورونا في وقت لا تزال فيه استطلاعات الرأي تشير إلى استياء الناخب الأميركي من تعاطي ترمب مع الفيروس. وأشار استطلاع لصحيفة (ذي إيكونيميست) يوم الأربعاء أن بايدن متقدم على ترمب بـ11 نقطة، أي بتقدم نقطتين عن استطلاع مماثل صدر الأسبوع الماضي. كما أعلنت حملة بايدن الانتخابية عن أن المرشح الديمقراطي حطم الأرقام السابقة في جمع التبرعات، إذا تمكن من جمع 364 مليون دولار تقريباً في شهر أغسطس (آب)، وذلك في إشارة إلى دعم المتبرعين الكبير لكامالا هاريس كنائبة له. هذا ولم تصدر حملة ترمب حتى الساعة أرقام التبرعات لشهر أغسطس.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.