فرنسا تطلق خطة لإنعاش الاقتصاد والولايات المتحدة تتحضر لإطلاق لقاح

سائحون يرتدون أقنعة الوقاية بالقرب من برج إيفل الفرنسي (أرشيفية - رويترز)
سائحون يرتدون أقنعة الوقاية بالقرب من برج إيفل الفرنسي (أرشيفية - رويترز)
TT

فرنسا تطلق خطة لإنعاش الاقتصاد والولايات المتحدة تتحضر لإطلاق لقاح

سائحون يرتدون أقنعة الوقاية بالقرب من برج إيفل الفرنسي (أرشيفية - رويترز)
سائحون يرتدون أقنعة الوقاية بالقرب من برج إيفل الفرنسي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت فرنسا، اليوم الخميس خطة تحفيزية بقيمة مائة مليار يورو على مدى عامين بهدف التغلب على الأزمة التي تسبب بها وباء «كوفيد - 19»، الذي تأمل الولايات المتحدة في وقف انتشاره من خلال لقاح محتمل بحلول نوفمبر (تشرين الثاني).
وبفضل هذه الخطة، تعتزم الحكومة الفرنسية إعداد فرنسا لعام 2030 لأبعد من انتعاش الاقتصاد الذي من المتوقع أن يسجل انكماشاً نسبته 11 في المائة هذا العام. وتهدف هذه الخطوة إلى خلق 200 ألف فرصة عمل اعتباراً من العام المقبل وإعادة العجلة الاقتصادية إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الأزمة، بحلول 2022.
وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، تستعد الولايات المتحدة التي ما زالت تنتظر اتفاقاً بين الديمقراطيين والجمهوريين على خطة لإنعاش الاقتصاد، لتوزيع لقاح محتمل ضد فيروس كورونا المستجد على نطاق واسع.
وطلبت السلطات الصحية الفيدرالية من الولايات اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان أن تعمل مراكز توزيع اللقاح المستقبلي «بكامل طاقتها بحلول الأول من نوفمبر 2020» قبيل الانتخابات الرئاسية.
ويريد الرئيس دونالد ترمب، المرشح لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من نوفمبر والذي تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم منافسه الديمقراطي جو بايدن عليه، تصديق أن الولايات المتحدة ستحصل على لقاح «هذا العام».
وأصيب أكثر من 6.1 ملايين شخص في الولايات المتحدة بفيروس كورونا وتجاوز عدد الوفيات 185 ألفاً، وفق أحدث إحصاء لجامعة جونز هوبكنز الأربعاء.
كما يواصل الوباء انتشاره في البرازيل حيث يقترب عدد الإصابات من أربعة ملايين، وفقاً لآخر إحصاء رسمي صدر الأربعاء.
سجّلت فرنسا أكثر من سبعة آلاف إصابة خلال الساعات الـ24 الماضية، وهو رقم آخذ في الارتفاع.
ورغم هذه الأنباء السيئة، من المتوقع أن يبدأ الخميس الاستئناف التدريجي للرحلات الدولية إلى بكين.
وسيعيد الأردن من جهته فتح مطاره الرئيسي في الثامن من سبتمبر (أيلول) أمام الرحلات المنتظمة بعد أشهر من الإغلاق. كما أعلنت بيرو عن استئناف الرحلات الجوية الدولية مع عدد محدود من الدول اعتباراً من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) بعد أكثر من ستة أشهر من تعليقها وتوقف السياحة وهي قطاع حيوي لاقتصادها الذي يعاني.
ولا يزال الاقتصاد السياحي يدفع ثمناً باهظاً مثل الفنادق الباريسية الفخمة التي تعاني من غياب الأثرياء الأجانب. ومع ذلك، قررت إعادة فتح أبوابها بعد خمسة أشهر ونصف شهر من توقف النشاط في محاولة لجذب الزبائن الباريسيين.
وتتحمل هذه المؤسسات «مسؤولية اجتماعية تجاه المحلات التجارية وسائقي سيارات الأجرة والمتاجر التي تساهم في انتعاشها»، وفق فرنسوا ديلاهاي مدير «موريس» و«بلازا أتينيه».
في هافانا، وللمرة الأولى منذ ستين عاماً من الثورة الكوبية، تخضع العاصمة لحظر تجول لمدة أسبوعين على أمل احتواء عودة انتعاش وباء «كوفيد - 19».
وقال أنطونيو بوبو (40 عاماً) الذي يجب أن يبقى، مثل بقية السكان، في المنزل حتى الخامسة فجراً: «هذا مبرر، بطريقة أو بأخرى. علينا أن نوقف (الوباء)، علينا أن نمر في هذه المرحلة لنرى ما إذا كان يمكن للأمور أن تتحسن».
وفي البندقية، بدأت المدينة تستعيد الأمل بعد الافتتاح الرسمي مساء الأربعاء لـ«موسترا» أول مهرجان سينمائي كبير يقام منذ ظهور فيروس كورونا المستجدّ، في ظل إجراءات صحية صارمة.
والأربعاء، أعلن الممثل الهوليوودي دواين «ذي روك» جونسون إصابته هو وعائلته بفيروس كورونا.
ويعاني أيضاً عالم الرياضة من الوباء. فقد ثبتت إصابة ثلاثة لاعبين من فريق باريس سان جيرمان الفرنسي هم أنخيل دي ماريا ولياندرو باريديس ونيمار بفيروس كورونا بعد عطلة مثيرة للجدل في إيبيزا.
والحال مشابهة في بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية المفتوحة لكرة المضرب التي تأثرت بشكل كبير بفيروس كورونا.
والأربعاء، انتقدت الفرنسية كريستينا ماليندوفيتش التي ودعت البطولة من الدور الثاني بخسارتها أمام الروسية باربارا غراتشيفا 6 - 1 و6 - 7 (2 - 7) و6 - صفر، منظمي البطولة. وقالت خلال مؤتمر صحافي: «لو كنت أعلم أن اللعب لمدة 40 دقيقة بكمامة، مع لاعب (بينوا بير) كانت نتيجة اختبار خضع له إيجابية لكن تبيّن أنها سلبية في النهاية، كانت ستؤدي إلى هذه العواقب، لما وطأت قدماي هذا البطولة».
ويؤثر الفيروس أيضاً على السياسيين.
فقد انتقد دونالد ترمب الأربعاء رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي بسبب ذهابها إلى أحد صالونات تصفيف الشعر في سان فرانسيسكو، حيث تحظر مثل هذه النشاطات في الأماكن المغلقة بسبب وباء «كوفيد - 19». من دون كمامة، إلا أن الأخيرة أكدت أنها كانت ضحية «مكيدة».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.