أطلق المرشح الديمقراطي الرئاسي جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق، خطته تجاه الشرق الأوسط، وهي لم تخرج في إطارها العام عن السياسة الديمقراطية التي أُطلقت الشهر الماضي، بيد أن الجديد فيها هو تركيز بايدن على ملفات الصراع في المنطقة، بينها سوريا.
والتقى بايدن عبر«زووم»، مجموعة من السوريين الأميركيين، معبّراً عن دعمه المحاولات الأممية في إيجاد مَخرج سياسي يُنهي الصراع المستمر فيها منذ 9 أعوام حتى الآن. وحسب سياسته المنشورة على موقعه الإلكتروني أخيراً، تعهد بايدن بالمساعدة في حشد الدول الأخرى لدعم إعادة إعمار سوريا، علماً بأن «قانون قيصر» الذي أقره الكونغرس وضع عراقيل أمام حصول ذلك. وقالت الاستراتيجية إن «إدارة ترمب فشلت مراراً في السياسة الأميركية في سوريا، وسيعيد بايدن الالتزام بالوقوف مع المجتمع المدني والشركاء المؤيدين للديمقراطية على الأرض. كما سيضمن أن تقود الولايات المتحدة (التحالف العالمي لهزيمة «داعش») واستخدام النفوذ في المنطقة، للمساعدة في تشكيل تسوية سياسية لمنح مزيد من السوريين صوتاً في إنهاء أزمتهم».
كما نصّت الاستراتيجية التي لم تشر إطلاقاً إلى وضع الرئيس السوري بشار الأسد أو الوجود الروسي والإيراني، على أن بايدن سيضغط على «جميع الجهات الفاعلة لمتابعة الحلول السياسية، وحماية السوريين المعرضين للخطر، وتسهيل عمل المنظمات غير الحكومية، كما سيجدد التزام الولايات المتحدة بالقيادة في القضايا الإنسانية».
أما على صعيد داخل الولايات المتحدة، وفي البيان الذي يحمل عنوان «جو بايدن والمجتمع العربي الأميركي»، فيتحدث عن خطة للشراكة، ويوضح مواقف سياسية ملموسة، بما في ذلك الالتزام بإلغاء برنامج الحكومة لمنع التطرف الإشكالي وتعزيز قوانين جرائم الكراهية. وتعهدت حملة بايدن بإنهاء برنامج فيدرالي يهدف إلى منع «التطرف» في المجتمعات العربية والإسلامية يقول المدافعون عن الحقوق المدنية إنه يعمل بوصفه مخطط تجسس سرياً تحت ستار التعاون.
ورغم أن جو بايدن كان سياسياً مؤيداً بشدة لإسرائيل منذ نشاطه في مجلس الشيوخ أوائل السبعينات، فإن حملته الانتخابية واجهت دعوات متزايدة من المجموعات التقدمية لتبني نهج أكثر عدالة للصراع، وهي وجهة نظر تشترك فيها قاعدة كبيرة ومتنامية في الحزب الديمقراطي. وتؤكد خطة المرشحين الديمقراطيين حول العرب التزام البرنامج بـ«حل الدولتين ومعارضة الضم والتوسع الاستيطاني»، لكنها تذهب إلى أبعد من ذلك في التأكيد على «حقوق الإنسان» للفلسطينيين. وتقول الخطة: «يؤمن بايدن بقيمة كل فلسطيني وكل إسرائيلي، وسيعمل على ضمان تمتع الفلسطينيين والإسرائيليين بإجراءات متساوية من الحرية والأمن والازدهار والديمقراطية».
وانقسمت آراء العرب الأميركيين حول الخطة في مواقع التواصل الاجتماعي، بين قائل إنها قد تكون أساساً للمبادئ ولمواصلة المشاركة في الحملة وربما في إدارة بايدن، معبرين عن تأييدهم، فيما عبّر البعض الآخر عن تخوفه منها ومخالفة بعض ما جاء فيها، مطالباً بايدن بمزيد من الوضوح حيالها.
ويرى الدكتور جيمس الزغبي، رئيس ومؤسس منظمة «عرب أميركا» أن إعلان جو بايدن سياسة خاصة لعرب أميركا، حدث تاريخي لم يسبقه إليه أي رئيس سابق، فالعرب الأميركان في الماضي كانوا غير مرغوبين في الانتخابات بسبب اللوبي اليهودي. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك بعض الأمور التي نتفق ونختلف معه فيها، لكن في النهاية سمعوا منا واحتووا العرب في سياساتهم داخلياً وخارجياً. هناك أزمات في الشرق الأوسط نريد منهم حلها. الانتخابات اختيار من بين الخيارات المتاحة أمامك. وأرى أن بايدن اعترف بحقوقنا».
وقال حسين إبيش، الباحث في مركز «دراسات دول الخليج العربي»: «باختصار سياسة بايدن ليست جديدة، هي فقط تبنٍّ لسياسات أوباما، ومن صاغها ومن عمل عليها إدارة أوباما. لكن من الحق القول إن بايدن ليس أوباما. هم (حملته) قالوا إنهم تعلموا من أخطائهم. وأتمنى ذلك». ويتساءل إبيش: «هل أنا قلق من بايدن؟ نعم. هل بايدن لديه سياسات وأحكام خارجية تاريخية صحيحة؟ بالطبع لا. انظر إلى سياسات أميركا في سوريا، هي خطأ كبير، ولن تكون جديدة».
8:50 دقيقه
خطة بايدن لسوريا تركز على «البعد الإنساني»
https://aawsat.com/home/article/2485256/%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D9%86-%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D8%B2-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%C2%BB
خطة بايدن لسوريا تركز على «البعد الإنساني»
- واشنطن: معاذ العمري
- واشنطن: معاذ العمري
خطة بايدن لسوريا تركز على «البعد الإنساني»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
