روسيا تزيد إنتاجها النفطي وتقترح على «أوبك بلس» التفاعل مع تعافي الطلب

العراق يؤكد التزام الخفض 100% الشهر الماضي وينفي طلب استثناء

زادت روسيا إنتاجها من النفط ومكثفات الغاز في أغسطس بعد تخفيف قيود الإنتاج العالمية (رويترز)
زادت روسيا إنتاجها من النفط ومكثفات الغاز في أغسطس بعد تخفيف قيود الإنتاج العالمية (رويترز)
TT

روسيا تزيد إنتاجها النفطي وتقترح على «أوبك بلس» التفاعل مع تعافي الطلب

زادت روسيا إنتاجها من النفط ومكثفات الغاز في أغسطس بعد تخفيف قيود الإنتاج العالمية (رويترز)
زادت روسيا إنتاجها من النفط ومكثفات الغاز في أغسطس بعد تخفيف قيود الإنتاج العالمية (رويترز)

قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الأربعاء إن الطلب العالمي على النفط تعافى بنسبة كبيرة تصل إلى 90 في المائة من مستويات ما قبل الجائحة، مضيفا أن موسكو ستقترح على مجموعة أوبك بلس اتخاذ رد فعل حيال هذا الاتجاه في إطار الاتفاق العالمي لخفض إنتاج النفط.
وقال نوفاك إنه يتوقع تعافيا كاملا للطلب على النفط في وقت ما من العام المقبل، مضيفا: «سنتابع الوضع ونحقق التوازن لإنتاج النفط مع تعافي الاقتصاد العالمي... نأمل أن يتعافى الطلب سريعا وسنقترح اتخاذ رد فعل حيال ذلك في إطار اتفاق أوبك بلس».
ومن جهة أخرى، أفادت مصادر وبيانات بأن روسيا زادت إنتاجها من النفط ومكثفات الغاز في أغسطس (آب) بعد تخفيف قيود الإنتاج العالمية، مما يشير إلى قدرتها على استئناف الإنتاج في حقولها سريعا حتى من دون خطة أعلنت عنها في وقت سابق لحفر آبار جديدة. وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلا عن بيانات لوزارة الطاقة أن روسيا أنتجت 41.7 مليون طن من النفط ومكثفات الغاز الشهر الماضي، أو ما يعادل 9.86 مليون برميل يوميا، في زيادة خمسة في المائة عن يوليو (تموز) .
وتأتي الزيادة عقب قرار من مجموعة للدول المنتجة للنفط، المعروفة باسم أوبك بلس، بتخفيف قيودها على إنتاج الخام إلى 7.7 مليون برميل يوميا من 9.7 مليون برميل يوميا. ويستثني الاتفاق مكثفات الغاز، وهي نوع من النفط الخفيف، والتي تضخ روسيا في المتوسط ما يتراوح بين 700 ألف و800 ألف برميل يوميا منها.
وتبلغ حصة روسيا حاليا تسعة ملايين برميل يوميا من النفط، لذا فإن أحدث البيانات تشير إلى أن موسكو أفرطت قليلا في الإنتاج الشهر الماضي. ومنذ انضمامها إلى الاتفاق في 2016 تبينت قدرة موسكو على تعديل الإنتاج بسرعة رغم الظروف الجوية القاسية ومواقع الإنتاج النائية. ونفذت أكبر تخفيضاتها على الإطلاق، والتي بلغت مليوني برميل يوميا تقريبا، في غضون أسبوعين فقط في أبريل (نيسان).
وطرحت روسيا هذا العام فكرة حفر نحو ثلاثة آلاف بئر غير مكتملة لاستعادة الإنتاج سريعا فور انقضاء تخفيضات أوبك+ في أبريل 2022، لكن مع ارتفاع أسعار النفط إلى قرابة 46 دولارا للبرميل خلال الربيع من أدنى مستوياتها في 20 عاما عند أقل من 16 دولارا، وفي ظل الميزانية المحدودة للبلاد، قالت خمسة مصادر مطلعة إنه تقرر وقف الفكرة. وأضافت المصادر أن خطة الحفر، التي تبلغ تكلفتها ما يصل إلى 400 مليار روبل (5.41 مليار دولار)، تشمل قروضا بنكية وإعفاءات ضريبية وأسعار فائدة تفضيلية، وهو أمر تتردد وزارة المالية في الموافقة عليه، إذ إنها جنبت بالفعل أموالا إضافية لمواجهة تداعيات جائحة فيروس «كورونا». وأشارت شركات أيضا إلى أنه قد لا تكون هناك حاجة لبرنامج الآبار الجديدة المكلف. وقال بافيل غدانوف نائب رئيس شركة لوك أويل الأسبوع الماضي: «خبرتنا مع اتفاق أوبك بلس السابق ونتائج الشهرين الماضيين تثبت إمكانية إعادة الآبار المتوقفة إلى العمل سريعا دون فقد إنتاجيتها...» ولم ترد وزارتا المالية والطاقة على طلبات «رويترز» للتعليق.
من جهة أخرى، أكدت وزارة النفط العراقية، أمس الأربعاء، أن العراق سيظل ملتزماً بإعلان التعاون للدول المشاركة في اتفاق «أوبك بلس»، الذي أُبرم في أبريل (نيسان) الماضي، نافية السعي إلى الحصول على استثناء من نسب تخفيض الإنتاج. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مسؤول في الوزارة قوله «رداً على مزاعم بأن العراق ستسعى للحصول على استثناءٍ من نسب خفض الإنتاج المتفق عليها في اتفاق أوبك بلس»، إن «وزارة النفط تنفي بشكل قاطع هذه الأخبار التي لا أساس لها».
وأضاف أن «العراق، على العكس مما تم تداوله، سيظل ملتزماً تماماً بإعلان التعاون للدول المشاركة في اتفاق أوبك بلس، الذي أبرم في أبريل، وبآلية التعويض التي تم الاتفاق عليها في شهر يونيو (حزيران)، وسيستمر في العمل، مع جميع الدول الأخرى الموقعة عليهما، في إطار جهودهم الجماعية الرامية إلى تعزيز استقرار أسواق البترول العالمية».
وأشار إلى أن «معدل التزام العراق بالاتفاق تجاوز 100 في المائة الشهر الماضي، وسيستمر عند هذا المستوى المرتفع، مع التعويض، في شهري أغسطس وسبتمبر (أيلول)، عن فائض الإنتاج السابق، الذي بلغ 850 ألف برميل يومياً، وذلك وفقاً لاتفاقية أوبك بلس».
وختم المسؤول بأنه «في حال لم يكن التعويض عن فائض الإنتاج، بشكلٍ كاملٍ، بحلول نهاية شهر سبتمبر الجاري مُمكناً، فسيطلب العراق من لجنة المراقبة الوزارية المشتركة الحصول على قرار عاجل من قبل الدول المشاركة في اتفاق أوبك بلس، لتمديد فترة التعويض حتى نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك مباشرةً بعد اجتماع اللجنة يوم 17 من الشهر الحالي».
وتحولت أسعار العقود الآجلة إلى الخسارة بعد أن أظهرت بيانات حكومية من الولايات المتحدة انخفاض الطلب على البنزين مقارنة بالأسبوع السابق، متجاهلة بيانات إيجابية بشأن مخزونات النفط.
وقال فيل فلين المحلل لدى برايس فيوتشرز غروب في شيكاغو: «تحاول السوق التهوين من الرقم باعتباره حالة عابرة ترتبط بالعاصفة... وفي حين أن العاصفة ربما ضخمت الأرقام، فإنها لا تبرر حجم موجة البيع التي شهدناها».
وانخفضت مخزونات الخام 9.4 مليون برميل في أحدث أسبوع إلى 498.4 مليون برميل، وهو تراجع أكبر بكثير من نزول قدره 1.9 مليون برميل توقعه المحللون في استطلاع أجرته «رويترز». وتتناول البيانات فترة تسبب خلالها الإعصار لورا في إغلاق منشآت الإنتاج والتكرير. وانخفض خام القياس العالمي برنت 69 سنتا بما يعادل 1.5 في المائة إلى 44.89 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:00 بتوقيت غرينيتش، وذلك بعد مكاسب ليومين. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 82 سنتا أو اثنين في المائة إلى 41.94 دولار للبرميل.



رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحول هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي، وفق ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»، المهندس نزار بن حسين بانبيله، مشيراً إلى أن هذا التحول بات اليوم من أبرز محركات النمو الاقتصادي في المملكة.

وأوضح بانبيله أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات شهد منذ إطلاق الرؤية تحولاً نوعياً، انتقل خلاله من دوره التقليدي إلى ركيزة أساسية تدعم تنويع الاقتصاد الوطني، وهو ما انعكس على نمو السوق الذي ارتفع بنسبة 46.2 في المائة بين عامي 2017 و2025، من 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار) إلى نحو 199 مليار ريال (53.1 مليار دولار)، مدفوعاً بتسارع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وزيادة الطلب على خدمات البيانات.

توسع ملحوظ

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» أن هذا النمو عزّز مكانة السعودية عالمياً؛ حيث تصدرت مؤشر تنمية الاتصالات لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، في وقت شهد فيه القطاع توسعاً ملحوظاً في سوق العمل، مع ارتفاع عدد الوظائف إلى أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بنحو 250 ألف وظيفة في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري وتقني متنوع ومستدام، وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وقال إن ذلك أسهم في استحداث أنشطة اقتصادية جديدة، وظهور نماذج اقتصادية هجينة تجمع بين التقنية وقطاعات مثل الترفيه والرياضة، والتي انعكست في نجاح فعاليات كبرى مثل موسم الرياض؛ حيث استقطبت ملايين الزوار، وأسهمت في تنشيط الاقتصاد الرقمي.

وأشار إلى أن القطاع الخاص لعب دوراً محورياً في هذا التقدم، بدعم من البيئة التنظيمية التي أوجدتها «رؤية 2030»، والتي عززت التنافسية ومكّنت الشركات من توسيع استثماراتها وتسريع تبني التقنيات الحديثة، موضحاً أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص أسهمت في تطوير البنية التحتية الرقمية، ورفع جودة الخدمات، في ظل توسع تقنيات الجيل الخامس بأكثر من 130 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

وبيّن أن هذا التكامل انعكس على مؤشرات الاستخدام؛ حيث بلغ انتشار الإنترنت نحو 99 في المائة، مع ارتفاع مستويات الاعتماد على الخدمات الرقمية، ما يؤكد نجاح نموذج التحول الرقمي في دعم الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.

وأكد بانبيله أن قطاع الاتصالات أصبح المحرك الرئيسي للاقتصاد الرقمي في السعودية، الذي بلغت مساهمته نحو 16 في المائة من الناتج المحلي، مشيراً إلى أن دور الشركات لم يعد يقتصر على توفير الخدمات، بل امتد إلى تمكين القطاعات المختلفة من رفع كفاءتها التشغيلية، وفتح أسواق جديدة قائمة على الابتكار.

المهندس نزار بن حسين بانبيله الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

السيادة الرقمية

وأضاف أن شركات الاتصالات أسهمت في تعزيز السيادة الرقمية، عبر تنويع مسارات الاتصال الدولي، من خلال الاستثمار في الكابلات البحرية والبرية، إلى جانب التوسع في مراكز البيانات، بما يُعزز موثوقية الخدمات الرقمية واستمراريتها.

ولفت إلى أن هذا التطور انعكس بوضوح على سلوك المستخدمين؛ حيث تجاوز استخدام الخدمات الحكومية الرقمية 95 في المائة، واتجه نحو 74 في المائة من المستخدمين إلى التسوق الإلكتروني، فيما سجّلت المدفوعات الرقمية عبر تقنية الاتصال قريب المدى مستويات متقدمة بلغت 94 في المائة، متجاوزة عدداً من الاقتصادات المتقدمة.

وفيما يتعلّق بدور «موبايلي»، أوضح بانبيله أن الشركة أسهمت بشكل جوهري في تطوير قطاع الاتصالات في المملكة منذ تأسيسها، من خلال نشر خدمات النطاق العريض عبر تقنيات الجيل الثالث والرابع، وصولاً إلى الجيل الخامس، إلى جانب التوسع في خدمات الألياف البصرية، وتقديم حلول رقمية متكاملة لقطاع الأعمال في مختلف مناطق المملكة.

وأشار إلى أن «موبايلي» لعبت على مدى عقدين دوراً محورياً في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة، عبر استثمارات كبيرة في البنية التحتية واستثمارات في مراكز البيانات والكابلات البحرية، والتي تجاوزت 3.4 مليار ريال (906 ملايين دولار)، ما أسهم في تعزيز الربط الدولي للسعودية، وترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً لحركة البيانات.

وأكد أن نجاح القطاع لم يكن نتيجة التوسع التقني فقط، بل جاء ثمرة منظومة حكومية متكاملة شملت تطوير التشريعات والممكنات التنظيمية، مثل إدارة الطيف الترددي، وإطلاق البيئة التنظيمية التجريبية، وتحديث أنظمة التراخيص، إلى جانب دعم الاستثمار والانفتاح على الشراكات الدولية، وتطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.

عام الذكاء الاصطناعي

وأوضح أن إعلان عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي يُمثل امتداداً لهذا المسار، ويعكس توجهاً وطنياً لتعزيز تبني التقنيات الذكية، وتمكين قطاع الاتصالات من أداء دور محوري في دعم تطبيقاتها عبر مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بعوامل النمو، أشار بانبيله إلى أن «موبايلي» تركز على تجربة العميل وفهم احتياجاته المتغيرة، من خلال تطوير حلول رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الدولية، بما في ذلك مشروعات الكابلات البحرية، مثل الربط عبر البحر الأحمر بين السعودية ومصر، ومشروع «أفريقيا 1»، بهدف تنويع مسارات الاتصال الدولي وتعزيز موثوقية الإنترنت.

وأكد أن البيئة التشريعية في السعودية أسهمت في تعزيز الابتكار، عبر تحولها إلى نموذج مرن يدعم تبني التقنيات الناشئة، وهو ما انعكس في تصدر المملكة مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025، بعد تحقيقها 94 نقطة من أصل 100، ما يعكس نضج البيئة التنظيمية وقدرتها على تمكين الابتكار وتسريع التحول الرقمي.

وأضاف أن السياسات الداعمة حفّزت استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية الرقمية، وأسهمت في تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات وتحسين كفاءتها، خصوصاً خلال المواسم ذات الكثافة العالية.

التحول

وشدد بانبيله على أن استراتيجية «موبايلي» للمرحلة المقبلة ترتكز على التحول إلى ممكن رقمي متكامل، عبر 5 محاور تشمل تعزيز تجربة العميل، وتوسيع خدمات الأفراد، وتنمية قطاع الأعمال، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتحقيق التميز التشغيلي، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيُشكل محوراً رئيسياً في تحقيق هذه الأهداف، ودعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
TT

شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)

ارتفع الطلب على رقائق «أسند 950» من شركة «هواوي» الصينية بشكل كبير، بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «في 4» من «ديب سيك»، الذي يعمل على رقائق الشركة التقنية التي تتخذ من شنتشن مقراً لها؛ حيث سارعت شركات الإنترنت الصينية الكبرى للحصول على طلبات شراء، وفقاً لما ذكره 3 أشخاص مطَّلعين على الأمر.

وأضافت المصادر المطلعة على مناقشات الشراء، أن أكبر شركات الإنترنت في الصين، بما في ذلك «بايت دانس» و«تنسنت» و«علي بابا»، تتواصل مع «هواوي» بشأن طلبات شراء جديدة للرقائق. كما تتسابق الشركات المتخصصة في الحوسبة السحابية وخدمات تأجير وحدات معالجة الرسومات (GPU) لتقديم طلبات شراء، حسبما ذكر اثنان من المصادر، دون الكشف عن أسماء الشركات.

وعلى الرغم من أن معالج «بي آر950» يتفوق بشكل ملحوظ على شريحة «إتش 20» من «إنفيديا» -وهي أقوى شريحة سُمح لـ«إنفيديا» ببيعها في الصين قبل أن تمنع بكين استيرادها العام الماضي- فإنه لا يزال متأخراً عن معالج «إتش 200» الأميركي، وهو معالج أكثر تطوراً عالق في دوامة من الإجراءات التنظيمية.

ورغم موافقة الولايات المتحدة والصين على تصديره، لم يتم شحن معالج «إتش 200» إلى الصين حتى الآن، نظراً لاستمرار الخلاف بين بكين وواشنطن حول شروط بيعه، مما يتيح فرصة لشركة «هواوي» لبيع أشباه موصلاتها.

ويمثل معالج «بي آر950» إنجازاً مهماً لـ«هواوي» بعد سنوات من الكفاح للفوز بطلبيات كبيرة من قطاع التكنولوجيا الصيني. وقد سارت اختبارات العملاء للشريحة على نحو جيد في وقت سابق من هذا العام؛ حيث تخطط شركات مثل «بايت دانس» و«علي بابا» لطلبات شراء بعد توزيع العينات في يناير (كانون الثاني)، وفقاً لما ذكرته «رويترز» في مارس (آذار) الماضي.

جنون «ديب سيك»

ويُبرز التنافس المحموم على رقائق «هواوي» كيف ساهم إطلاق «ديب سيك» لنسخة «في 4» الأسبوع الماضي في زيادة الطلب على أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية المحلية بشكل كبير، في ظل استمرار القيود الأميركية على تصدير أحدث معالجات «إنفيديا». كما يُعدُّ هذا الإطلاق بمثابة شهادة على أداء رقائق «هواوي» حتى الآن.

ويمثل قرار «ديب سيك» تحسين نسختها الرابعة خصيصاً لرقائق «هواوي» تحولاً استراتيجياً بعيداً عن الاعتماد على أشباه الموصلات الأميركية، وتوجهاً أكبر نحو أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية، وهو ما يُمثل أولوية لبكين في سعيها لتحقيق التفوق التكنولوجي.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّحت «هواوي» بأن بنيتها التحتية الفائقة «أسند»، المبنية على رقائق سلسلة «أسند 950»، ستدعم بالكامل نماذج «ديب سيك- في 4»، وأن خط إنتاج «أسند سوبر نود» بأكمله قد تم تكييفه للاستدلال في «في4»، في إشارة إلى عملية استخدام نموذج ذكاء اصطناعي مُدرَّب للإجابة عن الاستفسارات وتنفيذ المهام.

ومن بين شركات تصنيع الرقائق الصينية، تُعد سلسلة «أسند 950» من «هواوي» -وتحديداً طراز «بي آر950»- الرقاقة المحلية الوحيدة التي تدعم تقنية تعالج حسابات الذكاء الاصطناعي بصيغة رقمية مضغوطة، مما يسمح لها بمعالجة عدد أكبر من العمليات الحسابية في الثانية بتكلفة أقل.

وتأكيداً على الإقبال الكبير على هذه التقنية، أتاحت منصة «بايليان» التابعة لشركة «علي بابا كلاود» تقنية «ديب سيك- في 4» في يوم إطلاقها. وفي اليوم نفسه، أطلقت «تنسنت كلاود» خدمات معاينة «في 4» على منصة «توكن هب»، ونشرت النموذج على كلٍّ من الخوادم المحلية وبوابتها الدولية في سنغافورة لخدمة المستخدمين حول العالم. ويعني هذا الانتشار السريع من قِبل منصات الحوسبة السحابية الكبرى أن ملايين المستخدمين والمطورين بات بإمكانهم الآن الوصول إلى «في 4»، مما يزيد بشكل كبير من حجم استعلامات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى معالجة، وبالتالي، يزداد الطلب على الرقائق المستخدمة.

قيود الإمداد

وأعلنت شركة «ديب سيك»، التي تقدم للمطورين خصماً بنسبة 75 في المائة على نموذجها الجديد حتى 5 مايو (أيار)، أن سعر «في 4- برو» قد ينخفض بشكل ملحوظ في النصف الثاني من عام 2026، بمجرد بدء شحن وحدات «أسند 950» الفائقة من «هواوي» على نطاق واسع. ومع ذلك، أقرت الشركة بأن القيود ستستمر حتى يرتفع مستوى الإنتاج، مما يعكس محدودية المعروض من رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة المصنعة محلياً. ولكن من المتوقع أن يكون إنتاج 950 أقل من الطلب بسبب قيود التصدير الأميركية على أدوات تصنيع الرقائق المتقدمة، والتي تمنع الصين من الحصول على معدات التصنيع المتطورة.


شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
TT

شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده لتجاوز أزماتها المالية الراهنة.

وأكد شريف، خلال كلمته الافتتاحية في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء، أن باكستان تمكنت من سداد التزاماتها المالية الكبرى بفضل التعاون الوثيق مع الرياض.

وكشف رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده نجحت في سداد ديونها الخارجية الإلزامية، والتي بلغت قيمتها قرابة 3.5 مليار دولار في شكل قروض ثنائية، موجهاً شكراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أنهما «لعبا دوراً محورياً» في حل هذه المعضلات المالية الكبرى، مما ساهم في استقرار احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي الباكستاني عند مستوياتها الحالية.

وأوضح شهباز شريف أن النتائج الإيجابية التي بدأت تظهر على السطح هي نتاج مباشر لتعزيز التعاون المتبادل وإزالة العقبات البيروقراطية على المستويين المشترك والمؤسسي بين البلدين.

وأعرب عن ثقته الكبيرة في أن القضايا الاقتصادية العالقة المتبقية ستجد طريقها للحل قريباً بفضل هذا النهج التشاركي، مشدداً على أن جهود باكستان في تعزيز السلام الإقليمي والدولي مستمرة دون انقطاع.