«غولدمان ساكس» يستبعد رفع الفائدة الأميركية قبل 2025

يرى «غولدمان ساكس» أن الهدف الحالي للتضخم قد يعني بقاء معدلات الفائدة عند مستوياتها المنخفضة لمدة 5 أعوام على الأقل (رويترز)
يرى «غولدمان ساكس» أن الهدف الحالي للتضخم قد يعني بقاء معدلات الفائدة عند مستوياتها المنخفضة لمدة 5 أعوام على الأقل (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يستبعد رفع الفائدة الأميركية قبل 2025

يرى «غولدمان ساكس» أن الهدف الحالي للتضخم قد يعني بقاء معدلات الفائدة عند مستوياتها المنخفضة لمدة 5 أعوام على الأقل (رويترز)
يرى «غولدمان ساكس» أن الهدف الحالي للتضخم قد يعني بقاء معدلات الفائدة عند مستوياتها المنخفضة لمدة 5 أعوام على الأقل (رويترز)

استبعد بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس» أن يتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قراراً برفع معدل الفائدة على مستواها الحالي «صفر» قبل عام 2025، وذلك في ظل التوجه الجديد للسياسات النقدية لـ«المركزي» الأميركي.
وأوضح «غولدمان ساكس» في مذكرة بحثية نقلها موقع «ماركت ووتش» المعنيّ بالشأن الاقتصادي العالمي أمس (الثلاثاء)، أن السياسة الجديدة لـ«المركزي» الأميركي، والتي تقضي استهداف متوسط التضخم عند مستوى 2% لفترة من الوقت، يعني أن البنك لن يتدخل إذا ما تجاوز التضخم ذلك المستوى خلال فترات التعافي الاقتصادي، مشيراً إلى أن الهدف الحالي للتضخم قد يعني بقاء معدلات الفائدة عند مستوياتها المنخفضة لمدة 5 أعوام على الأقل.
وأضاف أن الإبقاء على معدلات الفائدة عن مستوياتها الراهنة يعني أن تكلفة الاقتراض للشركات والأشخاص ستظل منخفضة لفترة طويلة، مما يخوّلهم إمكانية الاقتراض لسد عجز مالي أو شراء منازل.
وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قد أعلن في خطاب ألقاه يوم الخميس الماضي، أن «الفيدرالي» أقر رسمياً سياسة استهداف متوسط التضخم، إذ سيسمح البنك بتسارع التضخم بشكل معتدل فوق هدفه البالغ 2% لبعض الوقت. وسعى «الفيدرالي» منذ سنوات إلى إبقاء التضخم عند 2%، وهو معدل زيادة في الأسعار يعدّه صانعو السياسة قابلاً للإدارة ويعكس صحة بنية الاقتصاد الأميركي.
وفي شأن منفصل، توقع «غولدمان ساكس» أن ترتفع أسعار برنت في 2021 بفضل شح أكبر في سوق النفط، مع اكتساب التعافي الاقتصادي من الركود الناجم عن فيروس «كورونا» زخماً بفضل احتمال التوصل للقاح.
وتوقع البنك أن ترتفع أسعار برنت إلى 65 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من 2021، وأن يسجل في المتوسط 59.40 دولار خلال العام. وقال في مذكرة بتاريخ 30 أغسطس (آب): «من المهم لصمود الأسعار في السوق الفورية رغم توقف السحب من المخزونات هذا الصيف، الصعود المستمر في أسعار العقود طويلة الأمد». وأضاف أن صعود أسعار العقود طويلة الأمد يعكس تحسن توقعات النمو العام المقبل.
وتعافت أسعار برنت بقوة منذ أن هوت لأقل مستوى فما يزيد على 20 عاماً في أبريل (نيسان)، بفضل تخفيضات إنتاج منظمة البلدان المصدّرة للبترول وحلفائها (أوبك+)، ومع بدء الكثير من الاقتصادات تخفيف إجراءات العزل العام. وقال البنك إن «ثمة احتمالاً متنامياً لتوافر لقاح على نطاق واسع بدايةً من الربيع المقبل؛ ما يسهم في دعم النمو العالمي والطلب على النفط لا سيما وقود الطائرات».
وتوقع البنك أن يرتفع الطلب 3.7 مليون برميل يومياً من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس العام المقبل. كما توقع أن تقل الإمدادات في 2021، إذ من المرجح أن تبقي «أوبك+» على حصصها للإنتاج دون تغيير في النصف الثاني من 2020، في حين يظل تعافي نشاط النفط الصخري محدوداً.
وقلصت «أوبك+» حجم تخفيضات الإنتاج إلى 7.7 مليون برميل يومياً الشهر الجاري من مستوى قياسي عند 9.7 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 10% من الإمدادات العالمية، بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2020، للمساعدة في تحقيق توازن بين العرض والطلب المنهار.



بيسنت: واشنطن قد ترفع العقوبات عن 140 مليون برميل نفط إيراني عالق

سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم 16 مارس 2026 (أ.ب)
سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم 16 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: واشنطن قد ترفع العقوبات عن 140 مليون برميل نفط إيراني عالق

سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم 16 مارس 2026 (أ.ب)
سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم 16 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الخميس، أن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق في ناقلات النفط، في خطوة تهدف إلى زيادة المعروض العالمي وخفض الأسعار.

وقال بيسنت في مقابلة مع برنامج «صباح الخير مع ماريا» على شبكة «فوكس بيزنس»: «في الأيام المقبلة، قد نرفع العقوبات عن النفط الإيراني الموجود في الناقلات، والذي يبلغ نحو 140 مليون برميل».

وفي سياق آخر، قال بيسنت إن اجتماعات كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، مع المشرعين الأميركيين تسير بسلاسة، معرباً عن تحفظه بشأن التعليق على احتمال إنهاء التحقيق الفيدرالي الجاري مع الرئيس الحالي للمجلس.

ويأتي تعليق بيسنت في وقت تعثَّر فيه التصديق على ترشيح وورش في مجلس الشيوخ، بعد أن تعهد أحد كبار أعضاء الحزب الجمهوري بعرقلة التصويت ما دام التحقيق الذي تجريه المدعية الفيدرالية جانين بيرو مستمراً مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، وفق «رويترز».

وقال بيسنت: «لن أعلق على التحقيق الجاري. سنرى إلى أين ستؤول الأمور. ولكن ما يحدث الآن هو أن كيفن وورش يجري اجتماعات مع أعضاء مجلس الشيوخ في مبنى (الكابيتول)، والاجتماعات تسير على ما يرام. ستُعقد جلسة استماع، وما سيُؤجل هو التصويت».


الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، التي تضم أكبر قطاع لتكرير النفط في العالم، استعدادها التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في معالجة مشكلات الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران، ودعت الأطراف المعنية إلى وقف العمليات العسكرية فوراً.

ويُعدّ إظهار الصين استعدادها التعاون مع المنطقة التي يزيد عدد سكانها على 700 مليون نسمة بمثابة متنفس لمستوردي النفط في جنوب شرق آسيا، بعد قرار بكين في وقت سابق من هذا الشهر بحظر صادرات الصين من الديزل والبنزين ووقود الطائرات.

ومن شأن هذا الحظر أن يُفاقم النقص، ويرفع الأسعار بشكل أكبر بالنسبة لبعض الدول الشريكة الاستراتيجية للصين في جنوب شرق آسيا، والتي تعاني أصلاً انقطاع الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي دوري، رداً على سؤال حول ما إذا كانت دول جنوب شرق آسيا قد طلبت المساعدة من الصين: «لقد أدَّى الوضع في الشرق الأوسط إلى اضطراب أمن الطاقة العالمي».

وأضاف لين: «ينبغي على الدول المعنية وقف العمليات العسكرية فوراً لمنع تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي وتأثيره على التنمية الاقتصادية العالمية»، وتابع أن «الصين على استعداد لتعزيز التنسيق والتعاون مع دول جنوب شرق آسيا لمعالجة قضايا أمن الطاقة بشكل مشترك».

مخاوف ممتدة

ومن شأن أي تخفيف لحظر بكين أن يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن أسعار الوقود في دول تمتد من الفلبين إلى كمبوديا.

وفي أحدث صور التوتر الناجم عن انعكاسات حرب إيران، قال رئيس الوزراء التايلاندي، أنوتين تشارنفيراكول، الخميس، إن احتياطيات النفط التايلاندية تكفي 100 يوم، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لإدارة إمدادات النفط. وأضاف في مؤتمر صحافي أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار قد انخفضت أيضاً.

وكانت تايلاند قد أوقفت صادرات الطاقة إلى معظم دول العالم منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وأوضح أنوتين أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار انخفضت بنسبة 25 و20 في المائة على التوالي عن مستوياتها الطبيعية.

وأكد أن زيادة الطلب على النفط ناجمة عن بعض عمليات التخزين، وأنه لا داعي للذعر. وأضاف أنه لا يوجد حالياً أي نقص في النفط، وأن البلاد لا تزال قادرة على العمل بكامل طاقتها قبل الحرب.

من جانبه، قال نائب محافظ البنك المركزي التايلاندي، بيتي ديسياتات، في خطاب نُشر يوم الخميس، إن النمو الاقتصادي في تايلاند قد ينخفض ​​بنسبة تصل إلى 0.7 نقطة مئوية إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط خلال النصف الثاني من العام. وأضاف في خطاب بتاريخ 16 مارس (آذار) أن الحفاظ على الاستقرار المالي لا يزال أمراً بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك احتياطيات قوية لمواجهة الصدمات. وأوضح أن التضخم قد يرتفع إلى ما يقارب 2 في المائة، وأن خفض سعر الفائدة الأخير إلى 1 في المائة يُعد إجراءً مناسباً.

وفي سياق منفصل، التقت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، السفير الصيني لدى الفلبين يوم الثلاثاء لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، في تحول عن الخلافات القائمة بين البلدين حول الحقوق البحرية في بحر الصين الجنوبي.

تقارب بكين وسيول

وفي غضون ذلك، تعهد مسؤولون صينيون وكوريون جنوبيون، خلال اجتماعهم في بكين، بالعمل المشترك على الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد وتعميق العلاقات التجارية، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت يوم الخميس، في ظل تحسن العلاقات الثنائية وسط صدمات جيوسياسية ناجمة عن الحرب الإيرانية والسياسات التجارية الأميركية.

وتسعى بكين إلى تعزيز العلاقات مع سيول، التي دعا رئيسها إلى استئناف العلاقات الثنائية بشكل كامل خلال زيارة قام بها إلى الصين في يناير (كانون الثاني).

وأكد وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، خلال اجتماعه مع وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، أن الصين على استعداد لتعميق التعاون في مجالي التجارة والاستثمار مع كوريا الجنوبية، والعمل معاً على حماية استقرار الصناعة وسلاسل التوريد.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، عقب الاجتماع: «في حال حدوث تأخيرات لوجيستية أو نقص في المواد الخام، سيفعّل البلدان قنوات الاتصال فوراً... وسينسقان استجابة مشتركة». وأضاف البيان أن البلدين سيعملان أيضاً على «تعزيز القدرة على التنبؤ» في سلاسل التوريد التي تشمل مواد حيوية، مثل العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة.

وتتعارض رغبة الصين في تعزيز علاقاتها التجارية مع كوريا الجنوبية، مع توتر علاقاتها تجاه اليابان، وهي الاقتصاد الرئيسي الآخر في شرق آسيا، إذ أثارت تصريحات رئيس وزرائها بشأن تايوان، أواخر العام الماضي، غضب بكين.

وفي اجتماع منفصل عُقد يوم الأربعاء، دعا كيم ووزير الصناعة الصيني إلى تعزيز التعاون في مجالات أشباه الموصلات وبطاريات الليثيوم واقتصاد الفضة، وفقاً لبيانات رسمية.


روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

قال نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن روسيا ستواصل تزويد الهند بالطاقة بأسعار السوق دون أي اعتبار للعقوبات الغربية، وستوفر آليات دفع مقبولة للطرفين.

وشهدت روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، ارتفاعاً في الطلب على صادراتها منذ أن حاصرت الحرب الإيرانية جزءاً كبيراً من إنتاج النفط العالمي في الخليج.

وقال سوروكين، متحدثاً باللغة الإنجليزية، لوكالة «رويترز» في نيودلهي: «نحن نتعاون مع شركائنا الهنود ونعمل على أساس المنفعة المتبادلة. نعتقد أنه لا ينبغي فرض أي قيود على العقوبات، وأن لكل دولة الحق في اختيار شركائها».

وعند سؤاله عما إذا كانت المدفوعات تتم باليوان أو الروبل، قال سوروكين: «نعمل مع شركائنا وفقاً للممارسات المقبولة عادة». وأضاف أن روسيا مستعدة للتعاون مع أي مشترٍ للغاز الطبيعي المسال.

وكانت واشنطن قد منحت، الأسبوع الماضي، إعفاءً لمدة 30 يوماً للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي عصفت بها الحرب الإيرانية.