المغرب: انطلاق عملية مراجعة القوائم الانتخابية غدا

وسط جدل بين الغالبية والمعارضة بشأن نزاهة الاقتراع العام المقبل

مغربية لدى تسجيل اسمها في القوائم الانتخابية في مركز بالرباط أمس (غيتي)
مغربية لدى تسجيل اسمها في القوائم الانتخابية في مركز بالرباط أمس (غيتي)
TT

المغرب: انطلاق عملية مراجعة القوائم الانتخابية غدا

مغربية لدى تسجيل اسمها في القوائم الانتخابية في مركز بالرباط أمس (غيتي)
مغربية لدى تسجيل اسمها في القوائم الانتخابية في مركز بالرباط أمس (غيتي)

تبدأ، غدا (الاثنين)، في المغرب، عملية التسجيل في القوائم الانتخابية، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقرر تنظيمها منتصف العام المقبل. ودعا وزير الداخلية المغربي محمد حصاد، أمس، المغاربة غير المسجلين في قوائم الانتخابية العامة والذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، أن يتقدموا بطلبات تسجيلهم مباشرة لدى أقرب مكتب إليهم من المكاتب الإدارية المخصصة لهذه الغاية، وذلك خلال الفترة المحددة لإيداع طلبات التسجيل التي ستنطلق غدا، وتستمر حتى 19 فبراير (شباط) المقبل.
كما أهاب وزير الداخلية بالمغاربة المقيمين خارج البلاد غير المسجلين في القوائم الحالية أن يتقدموا بطلبات تسجيلهم لدى المكاتب التي ستخصصها لهذه الغاية سفارات وقنصليات البلاد. ومن أجل تسهيل عملية التسجيل وتبسيطها، قال حصاد إنه صار بالإمكان تقديم طلبات التسجيل عن طريق الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة التابعة للوزارة.
من ناحية أخرى، نبه حصاد الناخبين الذين غيروا محل إقامتهم أنه يتعين عليهم أن يطلبوا، خلال الفترة المخصصة لإيداع طلبات التسجيل الجديدة، نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة (البلدية) أو المقاطعة أو الدائرة الانتخابية التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي، إما بطريقة مباشرة لدى المكاتب الإدارية المخصصة لهذه الغاية، أو عن طريق الموقع الإلكتروني المخصص لهذه الغاية.
وكانت عملية مراجعة التسجيل في القوائم الانتخابية قد أثارت جدلا واسعا بين الحكومة والمعارضة، التي تطالب بأن يجري التسجيل التلقائي في هذه القوائم اعتمادا على بطاقات الهوية، وهو المطلب نفسه الذي كان يطالب به حزب العدالة والتنمية متزعم الائتلاف الحكومي، عندما كان في المعارضة قبل أن يتراجع عن هذا المطلب بعد وصوله إلى رئاسة الحكومة.
بيد أن وزير الداخلية المغربي أقر بأنه من الصعب اعتماد التسجيل التلقائي للمواطنين في القوائم الانتخابية، بناء على سجل بطاقة التعريف الوطنية (بطاقة الهوية)، كما يطالب بذلك عدد من الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية، وذلك لمعرفة النسبة الحقيقية لعدد المغاربة الذي أدلوا بأصواتهم في الانتخابات.
وبلغ عدد الذين كانوا مسجلين في قوائم الانتخابات، التي اعتُمدت في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 نحو 13 مليون ناخب، في حين بلغ عدد الأشخاص غير المسجلين 7 ملايين. وتؤكد وزارة الداخلية أن هذه الصعوبات تتمثل في كون هذا السجل يتضمن حَمَلة السلاح الذين لا يحق لهم التصويت، والأشخاص غير المؤهلين قانونيا، كالسجناء، فضلا عن المهاجرين، والأشخاص الذين غيروا عناوينهم، أو من توفوا ولم يجرِ بعد تسجيل وفياتهم.
ويوجد نحو 26 مليون بطاقة تعريف وطنية، منها نحو 20 مليون بطاقة تعريف جديدة (بيومترية)، وعملية معالجة كل حالة، وتجاوز مختلف الصعوبات التي يطرحها التسجيل التلقائي في اللوائح الانتخابية، تكاد تكون عملية مستحيلة بحسب وزارة الداخلية.
وترى الحكومة المغربية أن استبعاد اعتماد التسجيل التلقائي للمواطنين في اللوائح الانتخابية بناء على سجل البطاقة الوطنية، لا يرتبط بمخاوف تدني نسبة المشاركة، بقدر ما هو مرتبط بالصعوبات المذكورة، وأنه يجري بشكل عادي إعلان هذه النسب، كما حدث خلال المحطات الانتخابية السابقة، وأنه لا عقدة لديها من تدني نسب المشاركة في الانتخابات التي تعرفها أيضا عدة بلدان ديمقراطية.
ومنذ الإعلان عن مواعد إجراء الانتخابات المقبلة، عبرت مختلف الأحزاب السياسية، بما فيها المشاركة في الحكومة، عن تخوفها من أن لا تمر هذه الانتخابات، في جو من الشفافية والنزاهة، حتى إن أحزاب المعارضة هددت بمقاطعة جميع اجتماعات اللجان البرلمانية المخصصة لمناقشة قوانين الانتخابات إذا لم يجر التوافق بشأنها. وتطالب أحزاب المعارضة، وهي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال والاتحاد الدستوري، أيضا بإنشاء لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات المقبلة، بيد أن الحكومة حسمت في هذا الأمر، وأوكلت هذه المهمة إلى رئاسة الحكومة، فيما ستتولى وزارة الداخلية الإشراف التقني على الانتخابات.



دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
TT

دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)

أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز عن تقديم السعودية دعماً اقتصادياً جديداً لليمن، يستهدف معالجة العجز في الموازنة العامة، وضمان دفع الرواتب، وذلك في خطوة تعكس استمرار دعم الرياض للاقتصاد اليمني، في ظل التحديات المالية المتفاقمة.

وأوضح وزير الدفاع السعودي، في منشور، عبر منصة «إكس»، أن هذا الدعم يأتي استجابة للاحتياج العاجل للحكومة اليمنية لضمان دفع رواتب موظفي الدولة، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

وتبلغ قيمة الدعم نحو 1.3 مليار ريال سعودي (347 مليون دولار) مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، بما يسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، والحد من الاختلالات في الموازنة العامة، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط.

وأشار البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى أن هذه المنحة تمثل امتداداً للدعم المستمر الذي تقدمه الرياض للشعب اليمني، موضحاً أن التمويل الجديد سيساعد الحكومة على تحسين إدارة السياسة المالية وتقليل عجز الموازنة، فضلاً عن ضمان استقرار صرف المرتبات التي تشكِّل أحد أهم التحديات المعيشية أمام المواطنين.

شكر رئاسي

في المقابل، رحّب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بالدعم السعودي الجديد، معتبراً أنه يجسِّد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس التزام المملكة بمساندة اليمن في مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز قدرات مؤسسات الدولة وتحسين الأداء الاقتصادي.

وأكد العليمي، في تغريدة على منصة «إكس»، أن الدعم يمثل رسالة ثقة قوية بمسار الإصلاحات الحكومية، وبقدرة المؤسسات الوطنية على استعادة دورها، مشيراً إلى أن انتظام صرف الرواتب يُعد عاملاً أساسياً في تثبيت الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأضاف أن العلاقة مع السعودية لم تعد مجرد استجابة ظرفية للأزمات، بل تحولت إلى خيار استراتيجي طويل المدى يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استدامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية. كما شدد على أهمية توحيد الجهود الوطنية حول هذه الشراكة، بوصفها ركيزة أساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات العامة.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية إلى تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية تهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الازدواجية في المؤسسات.

ويؤكد محللون أن استمرار الدعم الإقليمي، بالتوازي مع الإصلاحات الداخلية، يمثل عاملاً حاسماً في تثبيت الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي التدريجي بعد سنوات من الأزمات المتراكمة.


الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».