الصين تستأثر بـ«الكلمة الأخيرة» في صفقة «تيك توك»

أعلنت «بايت دانس» أنها ستلتزم القواعد الصينية في صادراتها (رويترز)
أعلنت «بايت دانس» أنها ستلتزم القواعد الصينية في صادراتها (رويترز)
TT

الصين تستأثر بـ«الكلمة الأخيرة» في صفقة «تيك توك»

أعلنت «بايت دانس» أنها ستلتزم القواعد الصينية في صادراتها (رويترز)
أعلنت «بايت دانس» أنها ستلتزم القواعد الصينية في صادراتها (رويترز)

في خطوة تعرقل رغبة الإدارة الأميركية في الاستحواذ على تطبيق «تيك توك» الصيني، أعلنت مجموعة «بايت دانس» الصينية أنها ستلتزم بشكل صارم بالقواعد الصينية في التعامل مع الصادرات التكنولوجية للشركة.
وذكرت الشركة، وهي الشركة الأم لمنصة «تيك توك» للتواصل الاجتماعي، في بيان نقلت عنه وكالة «بلومبرغ» الأحد، أنها سجلت القواعد الجديدة للقيود المفروضة على صادرات التكنولوجيا، والتي أصدرتها وزارة التجارة ووزارة العلوم والتكنولوجيا في الصين يوم 28 أغسطس (آب).
وكانت وسائل إعلام صينية قد أفادت في وقت سابق الأحد، بأن السلطات الصينية قامت بتحديث قواعد التصدير لإعطاء نفسها القول الفصل في البيع القسري لمنصة التواصل الاجتماعي «تيك توك» التابعة لمجموعة «بايت دانس» الصينية. ووفقاً لـ«التعديلات» على «كتالوج التقنيات المحظورة أو المقيد تصديرها من الصين» الذي صدر عن وزارة التجارة يوم الجمعة، فقد تم توسيع قيود التصدير لتشمل «تكنولوجيا خدمة المعلومات الشخصية القائمة على تحليل البيانات» و«تقنية واجهة الذكاء الصناعي».
ويأتي إعلان الصين عن القيود الجديدة؛ كي تضمن أن شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» تحصل على موافقة الحكومة الصينية قبل أن توقع أي اتفاق، في خطوة قد تهدد خطط الشركات الأميركية للاستحواذ على عمليات تطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة. وفي مقابلة مع وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، تم نشرها في وقت متأخر من يوم السبت، قال البروفسور كوي فان، من جامعة «الأعمال والاقتصاد الدولي» الصينية، إن التعديلات الجديدة يمكن أن تشمل التقنيات الخاصة بشركة «بايت دانس»، ومقرها بكين التي يتبعها تطبيق «تيك توك».
ورغم الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويجبر «بايت دانس» على بيع أعمال «تيك توك» في الولايات المتحدة إلى شركة أميركية في غضون 90 يوماً، فإن قواعد التصدير الجديدة يمكن أن تمنح بكين القول الفصل في مسار أي عملية للبيع. وتجدر الإشارة إلى أن آخر مرة خضعت فيها اللوائح للتعديل كانت في عام 2008.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن شركة «بايت دانس» قد أقامت دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية الاثنين الماضي، لمعارضة الأمر الرئاسي الصادر من الرئيس ترمب الذي يهدف إلى حظر التطبيق في الولايات المتحدة.
وعلى خط الأزمة، أوضحت «بلومبرغ» في تقرير قبل أيام، أن تطبيق «تريلر» (Triller) المنافس لـ«تيك توك»، وشركة الاستثمار العالمية «سنتريكس» هما أحدث الراغبين في شراء أعمال «تيك توك» في الولايات المتحدة بعرض بقيمة 20 مليار دولار.
ويعني ذلك انضمام الراغبين الجدد بالشراء، إلى شركات «أوراكل» و«مايكروسوفت» و«تويتر» الراغبة في الحصول على تطبيق الفيديوهات القصيرة الشهير. وأعلنت «مايكروسوفت» منذ ذلك الحين عن شراكة غير متوقعة مع «وول مارت» لشراء أصول «تيك توك». كما أجرت «تويتر» و«نيتفليكس» أيضاً مناقشات حول عملية شراء محتملة، بينما أكدت شركة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، أنها ليست في المنافسة.
وبعد تقرير «بلومبرغ»، قال متحدث باسم «تيك توك» لوكالة «رويترز»، إن الشركة لم تتلقَّ عرضاً، أو تم الاتصال بها بشأن عرض محتمل، وقد قللوا من أهمية الفكرة لـ«بلومبرغ»، ووصفوا الصفقة بأنها غير معقولة. وأثار هذا الأمر تساؤلات حول كون الصفقة المقترحة بين اثنين من أكثر تطبيقات التواصل الاجتماعي شعبية في الولايات المتحدة تمثل محاولة جادة، أم أنها كانت حيلة دعائية. ومع ذلك، أكد تطبيق «تريلر» العرض، مدعياً أنه قدمه مباشرة إلى شركة «بايت دانس» مالكة «تيك توك»، وليس إلى «تيك توك» نفسه. وقال بوبي سارنيفشت، الرئيس التنفيذي لشركة «تريلر» في بيان: «قدمنا عرضنا مباشرة إلى (بايت دانس) من خلال (سنتريكس) وتأكدنا من تسلمه، ولم نقدم العرض لـ(تيك توك)، ولم يشارك (تيك توك) في هذا على الإطلاق، ونتعامل مباشرة مع رئيس مجلس الإدارة فقط».
وأضاف: «نحن نتفهم أن عرضنا مزعج لبعض المديرين التنفيذيين في (تيك توك) في الولايات المتحدة؛ لأنه يزعج صفقة قد تكون أكثر ملاءمة لهم وأقل مواتاة للمساهمين، ويبذلون كل ما في وسعهم لتشويه سمعة عرضنا ومنع اعتباره حقيقياً».



وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.


ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ارتفعت أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم بشكل حاد بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية؛ ما دفع الكثير من حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

وعقد وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع - الولايات المتحدة، وكندا، واليابان، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا وإيطاليا - مؤتمراً عبر الهاتف، الاثنين، لتنسيق الإجراءات. ويجتمع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي لمناقشة هذه القضية، الثلاثاء.

تواجه الحكومات خيارات صعبة؛ لأن ارتفاع تكاليف الطاقة يؤدي إلى زيادة التضخم وإبطاء النمو، لكن استخدام المالية العامة للحد من هذه التكاليف يُرهق الميزانيات ويُشوه إشارات أسعار السوق التي من شأنها أن تؤدي عادةً إلى انخفاض الطلب.

إجراءات وقرارات

فيما يلي بعض الإجراءات المعلنة التي تشمل دول مجموعة السبع:

  • عالمياً: وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية. وأعلنت الوكالة أن جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة أيَّدت هذه الخطوة، وهي سادس عملية إطلاق منسقة للمخزون منذ إنشاء الوكالة في سبعينات القرن الماضي.

تضطلع الولايات المتحدة بدور ريادي من خلال المساهمة بـ172 مليون برميل، في حين ستطلق كندا 23.6 مليون برميل.

  • ألمانيا: قررت برلين عدم دعم الأسعار، بل الحد من تقلباتها بالسماح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً عند الظهر (11:00 بتوقيت غرينتش). يمكنها خفض الأسعار في أي وقت. ويمكن معاقبة المخالفين بغرامات تصل إلى 100 ألف يورو (108 آلاف دولار).
  • فرنسا: اختارت الحكومة الفرنسية تدابير دعم موجهة بدقة إلى القطاعات الأكثر احتياجاً، في تناقض صارخ مع سقوف أسعار الطاقة الشاملة التي أرهقت المالية العامة بشدة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. أعلنت الحكومة عن تقديم دعم مالي للوقود يزيد على 70 مليون يورو لقطاعات النقل والزراعة وصيد الأسماك لشهر أبريل (نيسان)، بالإضافة إلى منحة قدرها 150 يورو لـ3.8 مليون أسرة منخفضة الدخل للمساعدة في سداد فواتير الطاقة.
  • المملكة المتحدة: تتمتع معظم الأسر البريطانية بحماية حتى شهر يوليو (تموز) من التأثير المباشر لارتفاع أسعار الغاز على تكاليف التدفئة والكهرباء؛ وذلك بفضل التعريفات المنظمة، على الرغم من أن الحكومة أطلقت حزمة دعم بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني (70 مليون دولار) للمنازل التي تستخدم زيت التدفئة. وأشارت وزيرة المالية، راشيل ريفز، إلى أن الدعم الموجه قيد الدراسة بدلاً من اتخاذ تدابير شاملة لرفع تكاليف المعيشة للأسر.

وقال رئيس الوزراء، كير ستارمر، إن الحكومة تدرس توسيع صلاحيات هيئة تنظيم المنافسة لمكافحة التلاعب بالأسعار والاستغلال في أعقاب الارتفاع الكبير في أسعار النفط والوقود.

  • إيطاليا: خصصت الحكومة الإيطالية نحو 417.4 مليون يورو (480.34 مليون دولار) لخفض الضرائب على البنزين والديزل حتى 7 أبريل، إلا أن الأسعار لم تشهد تغيراً يُذكر، وتضغط جماعات الضغط في قطاع الصناعة لاتخاذ خطوات أكثر فاعلية.
  • اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية 800 مليار ين (5.01 مليار دولار) من احتياطياتها لتمويل الدعم الحكومي في محاولة للحفاظ على أسعار البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد في المتوسط. ومن المرجح أن تصل تكلفة هذا الإجراء إلى 300 مليار ين شهرياً.

وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن الحكومة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة «على جميع الجبهات»، لكنها لم تُعلّق بشكل مباشر على احتمال تدخل اليابان في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.


استئناف تصدير النفط من كركوك عبر خط الأنابيب العراقية - التركية

حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

استئناف تصدير النفط من كركوك عبر خط الأنابيب العراقية - التركية

حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال مدير عام شركة تسويق المنتجات النفطية (سومو) العراقية، الاثنين، إنه تم استئناف تصدير النفط من حقول كركوك عبر خط الأنابيب العراقي - التركي إلى ميناء «جيهان» وكذلك عبر الطرق البرية.

وأضافت الشركة: «ندرس العروض المقدمة من بعض شركات النقل البحرية المحلية والعالمية لنقل النفط عبر المنافذ الحدودية الجنوبية».

ودعت الشركة وزارة النفط العراقية، إلى ضرورة تكثيف الجهود لغرض تصدير النفط والمنتجات النفطية.