البيت الأبيض يعلق جلسات عرض التقارير الأمنية على الكونغرس

غضب بين نواب ديمقراطيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

البيت الأبيض يعلق جلسات عرض التقارير الأمنية على الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف البيت الأبيض تعليق عرض التقارير الأمنية بشأن الانتخابات في جلسات في الكونغرس في خطوة يرى الديمقراطيون أنها ستسمح بتغطية أي تدخل روسي لإعادة انتخاب الرئيس دونالد ترمب.
وتأتي هذه الخطوة قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية بينما يقلل ترمب من خطر التدخل الأجنبي واتهام الديمقراطيين بتسريب معلومات حساسة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكتب ترمب على «تويتر» أمس (السبت) في إشارة إلى رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس آدم شيف «قد يكون شيف (الداهية)، لكن يوجد آخرون أيضا يسرّبون معلومات للأخبار الكاذبة». وأضاف «بغض النظر عن من أو ما تتعلق المسألة به، بما في ذلك الصين، يحب هؤلاء المختلون الحقيرون قصة روسيا، روسيا، روسيا. لأنها تناسبهم».
وسيبقى بإمكان الكونغرس الوصول إلى التقارير المكتوبة المصنفة سرية، لكن لن يتمكن المشرعون بعد الآن من استجواب المسؤولين في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية حول ما يعلمونه.
ورد الديمقراطيون في الكونغرس بغضب على هذه الخطوة، ووصفوها بأنها «مخزية» واتهموا ترمب بالرغبة في التستر على التدخل الروسي في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).
وكتب شيف على «تويتر» «كالعادة، الرئيس ترمب يتفوّه بالأكاذيب والتوقعات. وهو طرد مدير الاستخبارات الوطنية السابق لأنه أطلع الكونغرس على الجهود الروسية لمساعدته في حملته الانتخابية». وتابع «والآن وضع حدا لجلسات التقارير الأمنية. لا يريد ترمب أن يعرف الشعب الأميركي بجهود روسيا في عملية إعادة انتخابه».
وطالب شيف ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي في بيان منفصل الإدارة الأميركية ومجتمع الاستخبارات باستئناف هذه الإحاطات. وقالا: «إذا لم يكونوا مستعدين لذلك، فسننظر في مجموعة كاملة من الأدوات المتاحة لمجلس النواب لإجبارهم على الامتثال».
وبعث مدير الاستخبارات الوطنية (دي إن آي) جون راتكليف برسالة مؤرخة في 28 أغسطس (آب) موجهة إلى مسؤولين برلمانيين من الحزبين الرئيسيين كشفت عنها الصحافة الأميركية أمس (السبت).
وكتب راتكليف «أعتقد أن هذا النهج يسمح بأن نضمن إلى أقصى حد ممكن (...) ألا يساء فهم أو تسييس (...) المعلومات التي يقدمها المكتب للكونغرس لدعم مسؤولياتكم الرقابية على أمن الانتخابات والتأثير الأجنبي الخبيث والتدخل في الانتخابات».
وتابع راتكليف وهو برلماني جمهوري سابق من تكساس تم تعيينه على رأس جهاز الاستخبارات من قبل ترمب في أواخر فبراير (شباط) أن ذلك «سيحمي أيضا مصادرنا وأساليبنا بشكل أفضل بالإضافة إلى حماية المعلومات الأكثر حساسية وضمان عدم إساءة استخدامها».
وقال كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز خلال زيارة مع ترمب إلى لويزيانا وتكساس اللتين ضربهما إعصاران السبت: «آخر مرة قدموا فيها تقارير، خرج عدد قليل من الأعضاء وتحدثوا إلى الصحافة وكشفوا معلومات ليس من المفترض الكشف عنها».
لكن نائب رئيس الاستخبارات في مجلس الشيوخ مارك وارنر وصف قرار وقف الإحاطات الشخصية بأنه «محاولة غير مسبوقة لتسييس قضية، وهي حماية ديمقراطيتنا من التدخل الأجنبي، يجب أن تكون غير حزبية».
وقال أعضاء لجنة الاستخبارات الأميركية وكذلك رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق روبرت مولر علنا إن موسكو تعيد تكرار حملتها للعام 2016 لمساعدة ترمب على الفوز في الانتخابات.
وقد حذّر ويليام إيفانينا مدير المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن في وقت سابق من هذا الشهر، أن الصين وروسيا وإيران تسعى للتدخل، عبر استخدام التضليل على الإنترنت ووسائل أخرى.
وقد أصدرت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بقيادة الجمهوريين في وقت سابق من أغسطس التقرير الأكثر تفصيلا حتى الآن عن التدخل الروسي في العام 2016.
وهي اتهمت حملة ترمب بالترحيب بمساعدة موسكو وعرضت معلومات جديدة عن الاتصالات بين مسؤولين في الاستخبارات الروسية والدائرة المقربة من ترمب.
ولم ينتقد ترمب روسيا أبدا بشأن هذه القضية وصبّ الزيت على النار في صيف 2018 في هلسنكي حينما بدا مقتنعا بكلام بوتين الذي نفى له مباشرة أي تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية العام 2016.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».