موقع بأربع لغات لرؤية مرشح السعودية لإصلاح «التجارة العالمية»

التويجري يؤكد في حوار لـ«مجلة الرجل» أن المنظمة بحاجة إلى إصلاح كبير هيكلي وإداري

محمد التويجري (الشرق الأوسط)
محمد التويجري (الشرق الأوسط)
TT

موقع بأربع لغات لرؤية مرشح السعودية لإصلاح «التجارة العالمية»

محمد التويجري (الشرق الأوسط)
محمد التويجري (الشرق الأوسط)

في وقت تم إطلاق موقع إلكتروني مخصص لمرشح السعودية لرئاسة منظمة التجارة العالمية بأربع لغات، أكد المستشار في الديوان الملكي السعودي مرشح السعودية لمنصب المدير العام لمنظمة التجارة محمد التويجري، أنه متفائل بإصلاح شامل وتخطي تحديات كبرى في تغيير إيجابي على المنظمة خصوصا مع التداعيات التي فرضها فيروس كورونا المستجد في حال توليه المنصب المحتمل.
وتم أمس إطلاق موقع مرشح السعودية على الشبكة العنكبوتية بأربع لغات هي الإنجليزية والفرنسية والإسبانية بجانب العربية، حيث صدّر الموقع بالعبارة التالية «التجارة ركيزة أساسية للسلام والنماء. وضمانتها الوحيدة إرساء نظام دولي يقوم على مراعاة القوانين... يتوجب على منظمة التجارة العالمية اليوم أن تعمل على تعزيز أواصر التعاون العالمي أكثر من أي وقت مضى».
وفي جانب آخر، قال التويجري في حوار مع «مجلة الرجل» إن «منصب مدير منظمة التجارة العالمية، في هذا التوقيت الذي يشهد العالم فيه تحديات كبيرة، خصوصاً مع فيروس (كورونا) وتبعاته، يُعدّ من أهم المناصب الدولية التي تدعم التجارة العالمية المتعددة الأطراف، وتسهّل الحركة بين الدول».
وعن الرؤية والأفكار الجديدة التي سيحملها معه في حال فوزه، قال إن «المنظمة بحاجة إلى إصلاح كبير هيكلي وإداري، بالتعاون مع جميع أعضائها؛ هناك خطة شاملة سأقدمها للأعضاء هدفها أن تكون المنظمة قوية وديناميكية لحل جميع مشكلات التجارة العالمية، وفي الوقت نفسه، جاهزة للقرن الـ21 وما سيجلب من تحديات».
أما كيف سيتعامل مع تداعيات جائحة «كورونا» على الاقتصاد والتجارة العالمية، فيشدد أنه أمام «تحدّ يتمثل بشكل كبير في عدم اليقين. وسيكون لكل دولة آثار جانبية مختلفة عن الدول الأخرى، ويعتمد ذلك بشكل كبير على الوضع الاقتصادي والبنية التحتية والتجارة العالمية، وستكون بكل تأكيد من سيتأثر بشكل مباشر، ورأينا ما حدث للمعدات الطبية والأمن الغذائي على سبيل المثال عبر الجائحة».
ويرى أن التعامل مع ذلك يجب أن يكون بحلول عملية وواقعية مبنية على حقائق ودراسة شاملة الآثار، وتناقش مع الأعضاء، للوصول إلى حلول شاملة. مشدداً على أن «المنظمة لا بدّ أن تكون هي المرجع الرئيسي، ولذلك نتكلم عن الإصلاح المستدام الذي يجب أن يضمن ألا تكون هناك ثغرات عميقة في المستقبل فيما يخص التجارة العالمية».
وعلى المستوى الاقتصاد الوطني السعودي، يصف التويجري الذي يعد أحد المساهمين المميزين في صنع السياسات الاقتصادية «رؤية 2030» بأنها «رحلة كبيرة ومكثفة وفي غاية الطموح، والعمل الدؤوب بقيادة سمو سيدي ولي العهد واضح جلي للجميع، وأنا متفائل بأن الكثير سيتحقق في المستقبل».

ويضيف أن تلك الرحلة «بدأت تؤتي ثمارها، والتنوع الاقتصادي بدأ بفتح مجالات وقطاعات جديدة واعدة، والبنية التحتية للتنويع الاقتصادي أصبحت ناضجة من قوانين ذات علاقة أو منظومة القرار؛ أنا متفائل بأن رحلة التنوع الاقتصادي ستكون ناجحة».
وعن رؤيته لدور القطاع الخاص في مشروع الإصلاح السعودي، يؤكد أنه يرى فيه «دينمو النمو المستدام». ويعتقد أن «بحثه عن الربحية والعمل التنافسي الذي هو من صميمه يجعله الحلقة الأهم في رؤية 2030».
وحيال جدل العلاقة بين الخاص والعام يقول «لا يمكن أن يستمر القطاع العام بالاستثمار والتمويل دون قطاع خاص قوي ومتنوع. هذه المعادلة أنجحت الدول العظمى، ويأتي معها توظيف نوعي وانتعاش للأسواق عموماً وتطوير مستمر».
ويضيف «لا بدّ أن تكون معادلة النجاح بين القطاع العام والخاص مبنية على الثقة والفرص المنتجة، والطلب القوي داخلياً وخارجياً».
ويخلص التويجري للتعبير عن ثقته بقدرة الاقتصاد السعودي والخليجي عموماً على الالتحاق بركب الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة والرقميات يقول «نعم أنا متفائل. وبدأ ذلك بالفعل. المملكة لديها بنية تحتية رقمية قوية جداً، أثبتت جدارتها في (كوفيد - 19) وفي القطاع المصرفي والخدمات الحكومية».
وفي الجانب العائلي كشف التويجري أنه يعدّ زوجته «صديقة، وشريكة، وحبيبة؛ ففي كل موقف نمر فيه معاً تظهر إحدى تلك السمات في العلاقة، وهي من الأسرة نفسها، والتعارف كان عبر الأسرة».
يهوى التويجري البحر ويحب ممارسة الغوص والسباحة وكل الرياضات المائية، ويحب أكلة السمك ويفضل تناولها في المنزل مع العائلة، أما لمن يستمع من المطربين والمطربات العرب فيقول ««تطربني أم كلثوم وأستمع إلى عبد الحليم حافظ وراشد الماجد».
يدعم التويجري عمل المرأة ويقول «المرأة عنصر فعال في كل مجال، ومؤخراً بدأنا نلمس دورها في المشاركة الاقتصادية والإنتاجية وشغل وظائف في كل المجالات وعلى كل المستويات. أتمنى أن أرى المرأة السعودية قائدة، ومبدعة، ومنتجة، ومنافسة في كل مجال».
يحلم التويجري بالتدريس والكتابة يوماً ما، ويوصي أبناءه بأن يكونوا «ما يحبون، وأن يحبوا ما يعملون، ويصبروا على ما يحبون، ويبتسموا دائماً حتى في المصائب».


مقالات ذات صلة

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.