محللون لا يتوقعون تغيّرات جذرية في اليابان مع مغادرة آبي

خلفه سيواجه «تحديات كبيرة» مع الوباء وبكين

أعلن عدد من المرشحين المحتملين رغبتهم في التنافس لخلافة آبي بعد إعلان استقالته الجمعة (إ.ب.أ)
أعلن عدد من المرشحين المحتملين رغبتهم في التنافس لخلافة آبي بعد إعلان استقالته الجمعة (إ.ب.أ)
TT

محللون لا يتوقعون تغيّرات جذرية في اليابان مع مغادرة آبي

أعلن عدد من المرشحين المحتملين رغبتهم في التنافس لخلافة آبي بعد إعلان استقالته الجمعة (إ.ب.أ)
أعلن عدد من المرشحين المحتملين رغبتهم في التنافس لخلافة آبي بعد إعلان استقالته الجمعة (إ.ب.أ)

بغض النظر عمن سيأتي في الطليعة لتولي زمام الأمور في اليابان ثالث أكبر اقتصاد في العالم خلفاً لرئيس الوزراء شينزو آبي، الذي أعلن الجمعة استقالته لأسباب صحية، يرى المحللون أنه من غير المتوقع حصول تغيير سياسي يذكر. وبدأ السباق رسمياً أمس (السبت) لاختيار خلف لآبي مع إعلان العديد من المرشحين نيتهم التنافس على المنصب. وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميجي بطوكيو شينيشي نيشيكاوا لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «السياسات الرئيسية - الإجراءات السياسية والاقتصادية - لن تتغير بشكل جذري». وأضاف نيشيكاوا: «خلفه يمكن أن يتولى تصريف الأعمال» فعلياً، نظراً لأن الحزب الليبرالي الديمقراطي سينظم انتخابات لاختيار قيادة جديدة في سبتمبر (أيلول) 2021، مع احتمال إجراء انتخابات عامة في الشهر الذي يليه. وقال الأستاذ الفخري في السياسة الدولية بجامعة طوكيو يوشينوبو ياماموتو، إن خلف آبي لن يحدث أي مفاجأة لكنه سيواجه «تحديات كبيرة». وأول تلك التحديات التدابير المستمرة لمواجهة فيروس كورونا المستجد، وسط انتقادات حادة لحكومة آبي إزاء إجراءاتها التي اعتبرت متناقضة وبطيئة. لكن في الأفق أيضاً تحديات دبلوماسية، ومنها ما يتعلق بالعلاقات مع الصين. فهذه العلاقات تشهد تحسناً، لكن مع تصاعد التوتر بين بكين وواشنطن، والقلق في الداخل إزاء قضايا من بينها تفشي الوباء والوضع في هونغ كونغ، فإن رئيس الوزراء القادم سيكون أمام مهمة تحقيق توازن.
وذكرت وكالة كيودو للأنباء أمس (السبت)، أن الحزب الديمقراطي الحر الحاكم في اليابان سيختار خلفاً لآبي في 15 سبتمبر (أيلول). ومن المؤكد فعلياً أن يصبح رئيس الحزب الديمقراطي الحر الذي يتزعمه آبي رئيساً للوزراء بسبب أغلبية الحزب في المجلس الأدنى من البرلمان. ويمثل إعلان آبي استقالته نهاية شغله للمنصب وبداية سباق يستمر عدة أسابيع ليحل شخص محل أطول رؤساء وزراء اليابان بقاء في السلطة. وامتنع آبي خلال مؤتمر صحفي عن تحديد اسم الشخص الذي يفضله لخلافته، وقال إن تحديد الجدول الزمني لانتخابات الحزب أمر تقرره قيادة الحزب الديمقراطي الحر، لكنه يعتقد أنه سيظل متماسكاً صحياً حتى يتم اختيار خليفة له. وعادة يتعين على الحزب إعلان انتخابات قيادته قبل شهر من إجرائها، ولكن في حالة أي استقالة مفاجئة يمكن الدعوة لإجراء انتخابات استثنائية «في أسرع وقت ممكن» بين أعضاء البرلمان وفروع الحزب الديمقراطي الحر المحلية. وقالت كيودو إن السيناريو الرئيسي هو إجراء الانتخابات في 15 سبتمبر، في حين قالت وسائل الإعلام إنه سيتم تحديد الشكل والتاريخ يوم الثلاثاء. ولم تتضح بعد معالم تلك العملية، وذكرت وسائل إعلام محلية السبت، أن عدة احتمالات مطروحة. ويمكن للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم أن يقرر إجراء عملية اقتراع أكثر تقليدية لاختيار القيادة، يشارك فيها نواب وكذلك أعضاء في الحزب على مستوى البلاد. لكن الوضع الاستثنائي وكذلك قيود الحد من تفشي فيروس كورونا، يمكن أن يدفعا بالحزب لتنظيم اقتراع بين نوابه وممثلين إقليميين، توخياً للسرعة. والقرار حول كيفية تنظيم الاقتراع وموعده، متوقع مطلع الأسبوع المقبل مع مزيد من الوضوح حول الأسماء المرشحة.
وأعلن عدد من المرشحين المحتملين رغبتهم في التنافس، ومن بينهم مسؤول السياسات في الحزب فوميو كيشيدا، المعروف بكياسته وهو وزير خارجية سابق يعد الخيار الشخصي لآبي، ووزير الدفاع السابق شيغيرو ايشيبا الذي يتمتع بشعبية أكبر لدى الناخبين لكن يحظى بدعم أقل داخل الحزب مقارنة ببعض المرشحين. أما وزير المال تارو آسو، وهو رئيس وزراء سابق طالما اعتبر خليفة محتملاً لآبي، فقد أعلن أنه لن يترشح. ومن بين المرشحين المحتملين الآخرين أمين مجلس الوزراء يوشيهيدي سوغا، الذي يعتبره كثيرون الأوفر حظاً، ووزير الدفاع الحالي تارو كونو وهو وزير خارجية سابق والمتمكن من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لكن تعد فرصه قليلة. ويتوقع أن تترشح امرأة هي سايكو نودا، وزيرة الدولة السابقة لكن يعتقد أن فرصها ضئيلة.
وسيرث رئيس الوزراء القادم اقتصاداً دخل في انكماش حتى قبل أزمة الفيروس، ويمكن أن يتعرض لانتكاسات أخرى في حال أجبرت موجات جديدة من العدوى أنشطة تجارية على الإغلاق مرة أخرى هذا الشتاء.
وتراجعت أسهم بورصة طوكيو الجمعة بعد الإعلان عن استقالة آبي، لكنها سجلت انتعاشاً طفيفاً بنهاية التعاملات. وقال خبراء الاقتصاد إن التأثير قد يكون بالحد الأدنى لأن السياسات الاقتصادية لن تتغير على الأرجح. وكتب خبير الاقتصاد البارز لدى سومي تراست ناوويا اوشيكوبو: «نعتقد أن سياسات التسهيل النقدي الحالية والسياسات المالية التوسعية ستتواصل خلال تفشي وباء (كوفيد - 19)». وأضاف: «لذا ستكون التداعيات على الأسواق محدودة في المدى المتوسط إلى البعيد».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.