لبنان: عاصفة اعتراضات على التعاميم الجديدة للسلطة النقدية

المصرفيون والتجار يستغربون طلب استعادة تحويلات بـ«مفعول رجعي»

قوبلت حزمة تعاميم أصدرها حاكم مصرف لبنان بالرفض (رويترز)
قوبلت حزمة تعاميم أصدرها حاكم مصرف لبنان بالرفض (رويترز)
TT

لبنان: عاصفة اعتراضات على التعاميم الجديدة للسلطة النقدية

قوبلت حزمة تعاميم أصدرها حاكم مصرف لبنان بالرفض (رويترز)
قوبلت حزمة تعاميم أصدرها حاكم مصرف لبنان بالرفض (رويترز)

أحدثت سلسلة تعاميم أصدرها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في حزمة واحدة، دوياً صوتياً قوياً في الأسواق المصرفية والمالية؛ لكنها بدت قاصرة بالإجمال - لأسباب قانونية وإجرائية - عن بلوغ النتائج المتوخاة منها، وبالأخص لجهة إلزام المصارف بزيادة الرساميل ضمن مهلة أشهر قليلة، ولجهة «المفعول الرجعي» في إعادة جزء من الأموال المحولة إلى الخارج، والتي تفوق نصف مليون دولار خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأبلغ مصرفي كبير «الشرق الأوسط»، أن محاولة عزل الشؤون المالية والمصرفية عن الواقع السياسي للبلاد وأزماتها المستعصية ستضيف أعباء ثقيلة على القطاع المالي المنهك أصلاً، بينما يدرك حاكم مصرف لبنان وسلطات الدولة أن أصول المصارف من رساميل وحقوق للمودعين «محبوسة» لدى البنك المركزي ووزارة المالية على أشكال توظيفات وودائع وشهادات إيداع وسندات دين دولية؛ فضلاً عن الاقتطاع الواقعي الذي أصاب محفظة سندات الخزينة المحررة بالعملة الوطنية، جراء انهيار سعر الليرة.
وأكد المصرفي أن أي تدابير تفرض ضخ أموال جديدة في المراكز المالية للجهاز المصرفي ستكون عقيمة، في ظل انعدام الثقة بالدولة وبمؤسساتها، وفي ظل الشروط الصريحة التي يكررها المجتمع الدولي ويعيد التشديد عليها رغم فاجعة انفجار المرفأ، بأولويات تأليف حكومة جامعة منتجة، وإظهار نيات جدية في التزام برامج الإصلاح الهيكلي والتدقيق المحاسبي المتشدد والجنائي في مسببات الفجوة المالية الهائلة التي تراوح تقديراتها بين 60 و90 مليار دولار. كذلك الالتزام بخريطة طريق واضحة المعالم والمحطات لإدارة الدين العام وخفض أثقاله على الناتج المحلي.
ولا يستقيم مطلقاً - بحسب مصرفيين تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» - أن تطلق السلطة النقدية المولجة برعاية شؤون القطاع تهديدات بإخراج المصارف «غير الملتزمة» - أو غير القادرة - من السوق، إذا لم تقدم على زيادة رساميلها بنسبة 20 في المائة خلال مهلة 6 أشهر، كذلك التلويح المبطن بالإحالة إلى الهيئة المصرفية العليا، بينما هي تدرك مسبقاً أن البنوك تعجز واقعياً في إعادة استجلاب أموال محولة إلى الخارج ولو بنسبة 15 أو 30 في المائة من القيمة الأصلية التي تفوق 500 ألف دولار. فشمول العملاء بهذا التدبير لا يلزمهم تنفيذه كونه لا يتصف بأي ذريعة قانونية، و«حث» إدارات البنوك على تنفيذ المهمة سيضعها في حال صدام غير مبرر مع زبائنها. علماً بأن بعض الحسابات تم إقفالها نهائياً بما يخص الفترة المحددة بدءاً من منتصف عام 2017.
وعلم أن محامو المصارف ينكبون على تشخيص الثغرات الواردة في التعاميم، قبيل تقدم مجلس إدارة جمعية المصارف بطلب عقد اجتماع مع الحاكم وأركان السلطة النقدية. وبحسب خلاصات أولية فإن «أي تحويل تم سابقاً أو يتم حالياً هو قانوني وموثق، لدى البنك المركزي ولجنة الرقابة على المصارف وهيئة التحقيق الخاصة، بناء على طلبات سابقة». ومن أخرج أمواله أو جزءاً منها بدافع من هواجس الخوف على مدخراته أو لأي أسباب تخص العميل، فلا يمكن إلزامه بإعادة أي مبالغ منها. كما أن عرض المردود على تجميد الأموال المستعادة لمدة 5 سنوات لا طاقة للمصارف بتحمله، طالما يسري مفعول إعلان الحكومة بتعليق دفع موجبات السندات الدولية وعوائدها؛ علماً بأن محفظة البنوك من سندات «اليوروبوندز» تناهز 11 مليار دولار.
وبينما تنتظر المصارف توضيحات حول آليات زيادة الرساميل، مع توجسها من إمكانية حصرها بالعملات الصعبة (نحو 4 مليارات دولار) والمتعذر تأمينها في الظروف الحاضرة، يفرض أحد التعاميم الجديدة على كل مصرف أن يقوم بعملية تقييم عادل لموجوداته ومطلوباته تساعده على وضع خطة تمكنه من الامتثال ولو بشكل متدرج لكل النصوص القانونية والأنظمة المصرفية المطبقة على المصارف، لا سيما المتعلق منها بالسيولة والملاءة، وإعادة تفعيل نشاطاتها وخدماتها المعتادة لعملائها، بما لا يقل عما كانت عليه في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي. ويوجب التعميم على المصارف «تعزيزاً للسيولة لديها؛ لا سيما لدى مراسليها في الخارج، أن تقوم بحث عملائها الذين قام أي منهم بتحويل ما يفوق مجموعه 500 ألف دولار أو ما يوازيه بالعملات الأجنبية الأخرى إلى الخارج خلال الفترة الممتدة من 1/7/2017 حتى تاريخ صدور هذا القرار، على أن يودعوا في حساب خاص مجمد لمدة خمس سنوات مبلغاً يوازي نسبة 15 في المائة من القيمة المحولة». ويطبق التدبير أيضاً على «السياسيين» ورؤساء وأعضاء مجالس إدارة وكبار مساهمي المصارف، وعلى الإدارات العليا التنفيذية للمصارف.
كما طلب البنك المركزي من «كل مصرف خلال مهلة تنتهي في 28/2/2021 أن يكوِّن حساباً خارجياً حراً من أي التزامات لدى مراسليه في الخارج، لا يقل في أي وقت عن نسبة 3 في المائة من مجموع الودائع بالعملات الأجنبية لديه، كما هي في 31/7/2020. كما يجب إدراج كامل أسهم المصرف والتداول بها حصراً في البورصة في لبنان، ويمكن تحويل ثمن بيع الأسهم المتداولة في البورصة، وثمن بيع سندات الدين الدائمة القابلة للتداول والاسترداد إلى الخارج، إذا تمت عملية البيع بأموال جديدة».
وفي الجانب الاقتصادي، استغربت جمعية تجار بيروت القرار الصادر عن البنك المركزي والمتعلق بكيفية استيفاء المصارف والمؤسسات المالية لقروضها ومستحقاتها من القطاع الاقتصادي بالمجمل، وخصوصاً التجار والصناعيين والمؤسسات السياحية والزراعية.
واعتبرت الجمعية في بيان أن «هذا التعميم يتنافى مع الدستور والقانون ومبدأ التساوي في الحقوق والواجبات بين المواطنين اللبنانيين، وذلك دون اعتبار الظروف الاقتصادية المتدهورة، وتراجع الأعمال بحدود 80 في المائة، إضافة إلى حجز الأموال لدى المصارف، والعجز عن الاستيراد وانهيار عديد من المؤسسات والشركات وخسارة الرساميل نتيجة للارتفاع الجنوني في أسعار العملات، فضلاً عن انعكاسات جائحة (كورونا) والإقفال المتكرر الذي رافقها، وأخيراً حادث المرفأ المدمر للاقتصاد الوطني. والمفارقة هي أننا كنا نأمل صدور قرارات تعطي رزمة حوافز وإعفاءات مالية للقطاعات الاقتصادية، لا الإمعان في إضعافها. إن القطاع التجاري لن يتحمل أي أعباء إضافية، وهو اليوم في حالة موت سريري شبه محتوم».
أما فيما يتعلق بالتعميم الأساسي، والقاضي باستعادة 15 في المائة من قيمة التحويلات إلى الخارج، طلب التجار من البنك المركزي التوضيح «ما إذا كان يقتصر على التحويلات من الحسابات الخاصة، وهو إجراء غير قانوني أصلاً، أو أنه يشمل أيضاً التحويلات المنفذة للأغراض التجارية بموجب عقود وفواتير واعتمادات مستندية والمسددة للموردين؛ لأن وقعه سيكون كارثياً ويشكل ضربة قاضية على مالية الشركات العاملة في لبنان؛ خصوصاً أنها تحقق الخسارة تلو الخسارة، واحتفظت بدورتها المالية المتهاوية في حساباتها المحلية في لبنان لتسديد هذه الخسائر».
وإذ طلبت الجمعية – وبإلحاح - إعادة النظر في هذه التعاميم، أكدت حق التجار في تسديد القروض بالليرة اللبنانية على السعر الرسمي أسوة بعموم اللبنانيين، وهذا حق قانوني يكفله الدستور اللبناني والقوانين المرعية الإجراء، كما أنه ليس من نص أو شرعة يجيزان، وبمفعول رجعي وعن غير وجه حق، استجلاب من الخارج الأموال الخاصة وتلك المدفوعة للموردين على النحو المحدد في التعميم. وشددت على «ضرورة التواصل الدائم مع مصرف لبنان لتوضيح الموقف، حرصاً وحفاظاً على العلاقة العضوية بين القطاع المصرفي والقطاعات الإنتاجية، ولا سيما القطاع التجاري الغارق في عين العاصفة».



تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، في بيان، زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

وذكرت الهيئة أنه «نظراً للزيادة في تكاليف إنتاج وتوزيع الكهرباء، ارتفعت أسعار الكهرباء بالتجزئة بنسبة 25 في المائة، كما تم رفع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25 في المائة في المتوسط للمستهلكين المنزليين».

وبموجب هذه التعديلات، سترتفع فاتورة المشترك المنزلي الذي يستهلك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (6.29 يورو).

وأوضحت الهيئة أن زيادات تتراوح بين 5.8 في المائة و24.8 في المائة دخلت حيز التنفيذ السبت أيضاً على المستهلكين في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

وأدى تضييق إيران الخناق على حركة مرور السفن في مضيق هرمز منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.


ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، نمواً مطرداً في إيرادات أعمال قطاع البرمجيات الصيني خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بينما سجَّل القطاع تباطؤاً في وتيرة نمو الأرباح.

وكشفت البيانات عن تسجيل قفزة في إجمالي إيرادات القطاع بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى أكثر من 2.15 تريليون يوان (نحو 312.9 مليار دولار) خلال يناير وفبراير الماضيين، بينما ارتفعت الأرباح الإجمالية بنسبة 7.3 في المائة لتتجاوز 269.3 مليار يوان، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبلغت صادرات البرمجيات 10.38 مليار دولار، بزيادة 12.7 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب البيانات التفصيلية، سجَّلت إيرادات منتجات البرمجيات نمواً مستقراً خلال الفترة المذكورة حيث بلغت 472.7 مليار يوان خلال يناير وفبراير الماضيين، بزيادة 7.8 في المائة على أساس سنوي، ومثلت 21.9 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وفي الوقت نفسه، حافظت إيرادات خدمات تكنولوجيا المعلومات على نمو مزدوج الرقم لتحقق 1.45 تريليون يوان (نحو 210.3 مليار دولار)، ما يمثل 67.2 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وحقَّقت المنتجات والخدمات المتعلقة بأمن البيانات إيرادات بلغت 41.2 مليار يوان، بزيادة 6.2 في المائة على أساس سنوي.


السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تستقر عند 11277 نقطة في التداولات المبكرة

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

استقر مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» في التداولات المبكرة لجلسة الأحد عند 11277 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.1 في المائة، وبتداولات بلغت قيمتها ملياري ريال (532.7 مليون دولار).

وارتفع سهما «المصافي» و«البحري» 0.5 و1 في المائة، إلى 48.4 و32.46 ريال على التوالي.

وتصدر سهما «أميانتيت» و«كيمانول» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

كما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 0.76 في المائة، إلى 60 ريالاً.

في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.29 في المائة إلى 27.52 ريال.

وانخفض سهما «الحفر العربية» و«أديس» بنسبة 2 في المائة، إلى 79.35 و17.83 ريال على التوالي.