منفذ مجزرة المسجدين «رجل أبيض عادي» سحرته الفاشية

منفذ مجزرة المسجدين «رجل أبيض عادي» سحرته الفاشية
TT

منفذ مجزرة المسجدين «رجل أبيض عادي» سحرته الفاشية

منفذ مجزرة المسجدين «رجل أبيض عادي» سحرته الفاشية

يبدو أن برينتون تارانت، المدرب الأسترالي السابق للياقة البدنية والذي حكم عليه، أمس الخميس، بالسجن المؤبّد من دون الحق في الحصول على إفراج مشروط والذي يعدّ نفسه «رجلاً أبيض عادياً»، قد اكتسب الآيديولوجية الفاشية الجديدة خلال رحلاته الكثيرة إلى أوروبا. فخلال المحاكمة التي استمرت 4 أيام، لم يقل هذا الأسترالي؛ البالغ من العمر 29 عاماً، شيئاً. استمع بهدوء إلى الشهادات المروعة للضحايا الذين عاشوا رعب يوم 15 مارس (آذار) 2019، ملتزماً صمتاً مخيفاً كما لو كان يعتقد أنه قال كل شيء في «البيان» المؤلف من 74 صفحة والذي نشره قبل تنفيذ المجزرة مباشرة والذي يظهر فيه هاجسه بكراهية الأجانب. والمتهم الذي وصف نفسه في هذا البيان بأنه «رجل أبيض عادي»، سيقدم للأجيال المقبلة بصفته أول شخص يُدان بالإرهاب في أرخبيل نيوزيلندا وأول شخص يُحكم عليه هناك أيضاً بالسجن المؤبد من دون الحق في الحصول على إفراج مشروط.
ولم يكن هذا الرجل الذي أدين بارتكاب 51 جريمة قتل، و40 محاولة قتل، وبارتكاب عمل إرهابي، موضوعاً تحت رقابة أي جهاز استخبارات، وكان سجله الجنائي نظيفاً عندما انتقل إلى نيوزيلندا في عام 2017. وكشف التحقيق عن أنه كان قد جمع بشكل قانوني ترسانة ضخمة من السلاح في مدينة دونيدين (جنوب)؛ حيث كان يعيش بهدف واضح هو تنفيذ هجوم على مسلمين.
وقال المدعي العام بارنابي هاوز لمحكمة كرايستشيرش العليا هذا الأسبوع: «لقد أراد زرع الخوف بين أولئك الذين سمّاهم (الغزاة)، خصوصاً المسلمين والمهاجرين غير الأوروبيين بشكل عام».
نشأ برينتون تارانت في مدينة غرافتون الصغيرة بولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، حيث تخصص مدرباً للياقة البدنية بعد تخرجه في المدرسة الثانوية. وعمل فترة ابتداء من 2009 في قاعة ألعاب رياضية في المدينة. وقدّمته وسائل إعلام على أنه وحيد أصبح مدمن صالات رياضية بعد تعرضه لمضايقات أثناء دراسته بسبب زيادة وزنه وتأثره بشدة بوفاة والده عن عمر 49 عاماً بسبب مرض السرطان في عام 2010. عمل لفترة في عام 2009 في صالة ألعاب رياضية في غرافتون. وتتذكره مديرة هذه القاعة ترايسي غراي فتصفه بأنه كان يتميز بجديته في العمل، لكن يبدو أن رحلاته إلى أوروبا وآسيا قد غيرته.
واعترف المتهم في «بيانه» بأنه قد تحول إلى التطرف خلال الرحلات التي تم تمويلها مسبقاً بأموال ميراث؛ يعني أنه لم يعد مضطراً للعمل. كان برينتون تارانت المنعزل في العالم الحقيقي أكثر نشاطاً في المنتديات المتطرفة، حيث كان يتبادل النكات العنصرية والمنشورات مع أشخاص مجهولين. وخلال مقابلة مع إدارة السجن في أبريل (نيسان) الماضي أقر بما كانت عليه حالته الذهنية وقت وقوع المذبحة، حسبما كشف المدعي العام مارك ظريفة في الجلسة. وهو أوضح: «قال إنه كان يشعر بأنه مدمّر وتعيس، وبأنه منبوذ من المجتمع ويريد أن يجعله يدفع الثمن». وقبل دقائق قليلة من قتل العشرات من المصلين المسلمين في 15 مارس 2019 نشر رسالة على موقع «8تشان» المغلق حالياً والذي يعد ملاذاً للمتفوقين البيض، تقول إن الوقت قد حان للعمل في العالم الحقيقي. وفي «بيانه» يروي أنه خطط للمرة الأولى لتنفيذ هجوم في أبريل أو مايو (أيار) أيار 2017 أثناء سفره إلى فرنسا وأوروبا الغربية.
وقال إنه صدم جراء ما وصفه بـ«غزو» المهاجرين مدناً فرنسية، وتحدث عن «اليأس» الذي أثاره في نفسه فوز إيمانويل ماكرون في الجولة الثانية بالرئاسة الفرنسية، على المرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبن. ويشير النص الذي يحمل عنوان: «الاستبدال الكبير» إلى أن مطلق النار كان عازماً على مهاجمة مسلمين. ويبدو أن العنوان يشير إلى نظرية للكاتب الفرنسي رينو كامو عن اختفاء «الشعوب الأوروبية» و«استبدالها»، كما قال، شعوب غير أوروبية مهاجرة مكانها، وهي تلاقي شعبية متزايدة في أوساط اليمين المتطرف. وفي سيرة ذاتية قصيرة جداً مرفقة ببيانه، يقدم برينتون تارانت نفسه على أنه «رجل أبيض عادي... مولود في أستراليا لعائلة من الطبقة العاملة ذات دخل منخفض».
واستخدمت في ارتكاب مجزرة الجمعة 5 أسلحة؛ منها سلاحان نصف آليين، وبندقيتان. وتظهر بوضوح على هذه الأسلحة كتابات باللغة الإنجليزية وبمختلف لغات أوروبا الشرقية.
كما تظهر إشارات إلى شخصيات عسكرية تاريخية كبيرة، منها عدد كبير من الأوروبيين الذين قاتلوا ضد القوات العثمانية في القرنين الخامس عشر والسادس عشر. وإشارات أيضاً إلى الحملات الصليبية.
ويستشهد تارانت في بيانه بكثير من منفذي الهجمات العنصرية أو اليمينية المتطرفة، بمن فيهم النرويجي آندرس برينغ بريفيك، الذي قتل 77 شخصاً في يوليو (تموز) 2011، وأكد أنه أجرى «اتصالاً قصيراً» به.
وعلى امتداد هذه الوثيقة، أعلن أنه «عنصري» و«فاشي»، وأكد أن أوزوالد موسلي، مؤسس «الاتحاد البريطاني للفاشيين» في 1932، هو «في التاريخ الشخص الأقرب إلى معتقداتي الشخصية».



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.