رئيس تشاد إلى إسرائيل عشية مفاوضات أبوظبي

أشكنازي: انتقلنا من «الضم» إلى «التطبيع»

TT

رئيس تشاد إلى إسرائيل عشية مفاوضات أبوظبي

عشية انطلاق وفد إسرائيلي رسمي لبدء المفاوضات مع الإمارات العربية، بحضور وفد أميركي يضم عددا من كبار المسؤولين في البيت الأبيض، كشفت مصادر في تل أبيب، أن رئيس تشاد، إدريس ديبي، سيصل إلى إسرائيل في الأيام القريبة، بينما يصل وفد أميركي رفيع، بعد غد الأحد.
وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إن رئيس تشاد أبلغ نتنياهو، في محادثة هاتفية بينهما، بأنه سيتجاوب مع دعوته ويزور إسرائيل، الاثنين أو الثلاثاء المقبلين. وذكرت أن هذه الزيارة تدخل في باب الجهود الأميركية لإقامة علاقات بين إسرائيل ودول عربية وإسلامية، بغرض تعزيز أجواء السلام. وأن واشنطن ودبلوماسيين منها يبذلون جهودا كبيرة لإقناع قادة دول لزيارة إسرائيل وإقامة علاقات تعاون معها، علما بأن نتنياهو كان قد زار تشاد في شهر يناير (كانون الثاني) من سنة 2019.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء، نتنياهو، أنه سيستقبل الوفد الأميركي برئاسة جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومستشار الأمن القومي، روبرت أوبريان، والمبعوث الخاص لترمب إلى الشرق الأوسط، آفي بيركوفيتش، والمبعوث الأميركي للشأن الإيراني، بريان هوك. وأن هذا الوفد سيسافر في اليوم التالي من إسرائيل إلى دولة الإمارات العربية، يوم الاثنين المقبل، في أول رحلة جوية مباشرة بين تل أبيب وأبوظبي، عبر طائرة العال الإسرائيلية. وسيرافقه وفد إسرائيلي يضم مسؤولين رفيعي المستوى، في مقدمتهم رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، ونائب المدير العام في مكتب رئيس الحكومة ومدير عام الخارجية.
وحسب مصادر إسرائيلية وأميركية في تل أبيب، فإن المفاوضات بين إسرائيل والإمارات لبلورة اتفاق سلام بينهما، ستبدأ الاثنين القادم. وأكدت أن ما أتاح هذا اللقاء هو تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تصريحات ادعى فيها أنه لم يقبل بأن تبيع الولايات المتحدة طائرة إف 35 المتطورة إلى الإمارات. وأمس ذكرت هذه المصادر أنه جرى البحث في الإشكاليات التي نجمت عن تصريحات نتنياهو، وأن التداول في صفقة بيع الأسلحة الأميركية المتطورة جرى بأجواء إيجابية. ونقلت قناة التلفزيون الرسمية الإسرائيليّة (كان «11»)، أمس، عن لسان «مسؤولة أميركية رفيعة المستوى»، قولها، إن «هناك محادثات إيجابية للغاية مع إسرائيل والإمارات حول بيع طائرات F35».
وكان مصدر سياسي في تل أبيب قد أكد، أمس الخميس، أن الوفدين الأميركي والإسرائيلي سيجتمعان معا بالمسؤولين الإماراتيين، على الأقل في بداية المحادثات، ثم تصبح محادثات ثنائية. وستعقد هذه اللقاءات في «مقر حكومي مغلق» في أبوظبي. وستتناول المحادثات إعداد نص الاتفاق الرسمي على إقامة العلاقات بين إسرائيل والإمارات، والذي سيتم التوقيع عليه في حفل رسمي في حديقة البيت الأبيض في واشنطن. وستشمل المحادثات إعداد اتفاقيات ثنائية في المجالات التالية: السياسة والعلاقات الدبلوماسية وكيفية تطويرها بالتدريج، ومكافحة كورونا، والسياحة، والتأشيرات، والأمن، والزراعة، والسايبر، والتبادل التجاري وغيرها.
من جهة ثانية، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، أن «سياسة الحكومة الإسرائيلية، بما حصل من تطورات في العلاقات مع الإمارات، انتقلت بشكل واضح وفي خطوة تاريخية، من الضم إلى التطبيع»، واعتبر هذه فرصة كبيرة أيضا للفلسطينيين فدعاهم إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
وقال أشكنازي، الذي كان يتكلم أمس الخميس في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، في برلين، إن «حكومة إسرائيل أبقت الباب مفتوحا أمام جيراننا الفلسطينيين، والآن القرار بأيديهم إذا أرادوا الانضمام. وأنا أنصحهم بالانضمام. فما حدث مع الإمارات هو مثال على أنه بواسطة الحوار فقط بالإمكان تحقيق تقدم».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.