«الفيدرالي»: استراتيجية جديدة للحفاظ على التوظيف والتضخم

أقر ضمناً بالتغييرات الجذرية في الاقتصاد

جيروم باول (أ.ف.ب)
جيروم باول (أ.ف.ب)
TT

«الفيدرالي»: استراتيجية جديدة للحفاظ على التوظيف والتضخم

جيروم باول (أ.ف.ب)
جيروم باول (أ.ف.ب)

كشف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الخميس عن استراتيجية جديدة لاستعادة التوظيف الكامل بالولايات المتحدة والعودة بالتضخم إلى مستويات أفضل لسلامة الاقتصاد في ظل أوضاع يَرى أنها تنطوي على «مخاطر متزايدة تتهدد التوظيف والتضخم».
وبموجب النهج الجديد، الوارد في بيان لأهداف مجلس الاحتياطي طويلة الأمد واستراتيجية السياسة النقدية أقره جميع صناع سياساته السبعة عشر، سيستهدف البنك المركزي الأميركي تضخما يبلغ اثنين في المائة في المتوسط، مع تعويض فترات التراجع عن اثنين في المائة بمعدلات أعلى «لبعض الوقت»، وبما يكفل عدم نزول التوظيف عن سعته القصوى.
وقال جيروم بأول، رئيس مجلس الاحتياطي في تصريحات معدة لإلقائها ضمن خطاب يشرح التغييرات: «بياننا المعدل يتناغم مع تقديرنا لمنافع سوق عمل قوية، وخاصة بالنسبة للعديدين في شرائح الدخل المنخفض والمتوسط، وسوق العمل قوية ولا يمكن صيانتها دونما التسبب في زيادة ليست محل ترحيب في التضخم».
وفي ظل أزمة عميقة يمر بها الاقتصاد الأميركي وقبيل أشهر قليلة فحسب من تصويت الأميركيين في انتخابات الرئاسة، ينطوي النهج الجديد لمجلس الاحتياطي على إقرار بالتغييرات الجذرية في الاقتصاد التي بدأت من قبل جائحة فيروس «كورونا»، كما يتضمن خريطة لسبل إدارة سياسة المجلس في ظل نمو ضعيف وتضخم منخفض وأسعار فائدة متدنية، وهي أوضاع من المتوقع استمرارها لفترة.
وفي وقت لا يجد فيه عشرات الملايين عملا بسبب تداعيات الجائحة ويتسارع فيه قطار حملة انتخابات الرئاسة المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن تغيير مجلس الاحتياطي لطريقة تعاطيه مع السياسة النقدية قد يفضي إلى بقاء الفائدة منخفضة لفترة أطول مما كان متوقعا، وإن كان المجلس لم يصدر تعهدات صريحة في هذا الصدد.
وبعد هذه التصريحات، فتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع الخميس، وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 52.15 نقطة بما يعادل 0.18 في المائة ليصل إلى 28384.07 نقطة، وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 6.41 نقطة أو 0.18 في المائة مسجلا 3485.14 نقطة، وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 23.14 نقطة أو 0.20 في المائة إلى 11688.20 نقطة.
وفي سياق مواز، حوم عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة عند نحو مليون طلب في الأسبوع الماضي، مما يشير إلى أن تعافي سوق العمل يتعثر مع استمرار جائحة (كوفيد - 19) وتوقف مساعدة مالية من الحكومة.
وقالت وزارة العمل الأميركية الخميس إن إجمالي الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة المُعدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 1.006 مليون للأسبوع المنتهي في 22 أغسطس (آب)، مقارنة مع 1.104 مليون في الأسبوع السابق. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا أن يبلغ عدد الطلبات مليون طلب في أحدث أسبوع.
وساهم إعادة فتح الأنشطة في مايو (أيار) في دفع طلبات الإعانة للانخفاض من مستوى قياسي عند 6.867 مليون في مارس (آذار)، حين جرى غلق المنشآت غير الضرورية في مسعى لإبطاء انتشار فيروس «كورونا». وانخفض عدد الطلبات دون المليون في وقت مبكر من الشهر الجاري للمرة الأولى منذ بدأت الجائحة في الولايات المتحدة.
وأكد تقرير منفصل صادر عن وزارة التجارة الخميس أن الاقتصاد عانى من أكبر انكماش فيما لا يقل عن 73 عاما في الربع الثاني. وهوى الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة سنوية 31.7 في المائة في الربع الماضي بحسب ما قالت الحكومة في تقديرها الثاني. ويمثل ذلك تعديلا من وتيرة قدرها 32.9 في المائة أعلنت الشهر الماضي. وانزلق الاقتصاد إلى ركود في فبراير (شباط).
إلى ذلك، أظهر تقرير اقتصادي أن جزءا من مخصصات أحد البرامج الحكومية الأميركية لمساعدة الشركات الصغيرة المتضررة من جائحة فيروس «كورونا» المستجد، ذهبت لجهات غير مستهدفة وشركات وهمية. وبحسب تحليل بيانات إدارة المشروعات الصغيرة في الحكومة الأميركية، فإن أكثر من مليار دولار من المساعدات التي قدمتها الحكومة للشركات وصلت إلى شركات وهمية.
وبحسب التحليل الذي قام به محللو «بلومبرغ بيزنس ويك»، فإن عدد ضمانات القروض التي تم تقديمها للشركات الصغيرة بقيمة 10 آلاف دولار لكل شركة تجاوز العدد الفعلي للشركات المؤهلة للحصول على هذه الضمانات في بعض مناطق الولايات المتحدة. ومن أمثلة ذلك صدور موافقات على ضمانات 81 ألف قرض في منطقة شيكاغو، في حين أن العدد الفعلي للشركات المؤهلة للحصول على هذه المساعدات في المنطقة لا يزيد على 19 ألف شركة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.