«تيك توك» تخسر «سلاحها الأميركي» في أوج معركتها مع واشنطن

أعلن كيفن ماير رئيس مجلس إدارة «تيك توك» استقالته في أوج الحملة الأميركية ضد التطبيق الصيني (رويترز)
أعلن كيفن ماير رئيس مجلس إدارة «تيك توك» استقالته في أوج الحملة الأميركية ضد التطبيق الصيني (رويترز)
TT

«تيك توك» تخسر «سلاحها الأميركي» في أوج معركتها مع واشنطن

أعلن كيفن ماير رئيس مجلس إدارة «تيك توك» استقالته في أوج الحملة الأميركية ضد التطبيق الصيني (رويترز)
أعلن كيفن ماير رئيس مجلس إدارة «تيك توك» استقالته في أوج الحملة الأميركية ضد التطبيق الصيني (رويترز)

أعلن كيفن ماير رئيس مجلس إدارة تطبيق التواصل الاجتماعي «تيك توك»، التابع لمجموعة «بايت دانس» الصينية، استقالته من شبكة التواصل الاجتماعي التي تتمتع بشعبية كبيرة، وذلك في ظل الضغوط الهائلة التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الشركة باعتبارها تمثل «تهديدا للأمن القومي» لبلاده.
وكتب ماير في رسالة إلى الموظفين: «أعلن لكن بحزن قرار مغادرة الشركة». وماير الذي عمل في السابق في مجموعة ديزني، تولى مهماته في «تيك توك» في مايو (أيار) الماضي. وأشار في رسالة استقالته إلى «التغيير الهائل في البيئة السياسية». وقال مساء الأربعاء: «برأيي، المهمة التي التزمت بها - إدارة تيك توك بأكملها - ستكون مختلفة جدا بسبب عمل الإدارة الأميركية التي تدفع باتجاه بيع النشاطات في الولايات المتحدة».
وعلقت «تيك توك» في بيان: «نتفهم أن الديناميكيات السياسية في الأشهر الأخيرة غيرت بشكل كبير حجم الدور الذي يفترض أن يلعبه كيفن في المستقبل ونحترم قراره بالكامل». وأضافت «نشكره على الوقت الذي أمضاه في الشركة ونتمنى له الأفضل».
وتأتي استقالة ماير بينما قدم تطبيق «تيك توك» شكوى ضد الحكومة الأميركية ردا على مرسوم أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتهمه فيه بالتجسس لحساب بكين مع السعي لحظر أي تعامل مع شركاء في الولايات المتحدة.
وتتضمن مقاطع الفيديو القصيرة التي تنشر على «تيك توك» كل المواضيع الخفيفة، بدءا من روتين الرقص ودروس صبغ الشعر إلى النكات حول الحياة اليومية والسياسة. وقد تم تنزيله 175 مليون مرة في الولايات المتحدة وأكثر من مليار مرة حول العالم.
ويتّهم ترمب تطبيق «تيك توك» بأنه يتيح للصين تعقّب الموظفين الفيدراليين وإعداد ملفات لأشخاص بغرض ابتزازهم وبالتجسس على شركات. وقال ترمب في الأمر التنفيذي الذي أصدره في وقت سابق من الشهر الحالي بشأن تيك توك إن «جمعه لبيانات المستخدمين يهدد بالسماح للحزب الشيوعي الصيني بالوصول إلى المعلومات الشخصية ومعلومات الملكية الخاصة بالأميركيين»، معتبرا تيك توك خطرا على الأمن القومي الأميركي.
وكان ماير، الأميركي الجنسية، إحدى نقاط الدفاع الأساسية التي تستخدمها شركة تيك توك للتأكيد على أنها شركة أميركية وليست أداة لجمع بيانات المستخدمين لصالح الحكومة الصينية.
وتقول مراسلة شؤون الأعمال في شبكة «بي بي سي»، كاريشما فاسواني، إن «التحاق ماير بتيك توك كان يهدف إلى منح التطبيق صبغة أميركية، وإنه سيستطيع التفاوض مع إدارة ترمب المتشددة مع الصين بطريقة أفضل من أي مدير صيني، ومساعدة الشركة على البقاء في أكبر سوق لها في الولايات المتحدة... ولكن هذا كله تغير مع ازدياد ضغط الإدارة الأميركية على الشركة».
ويذكر أن التطبيق أصبح نقطة أساسية في التوتر المتزايد بين الصين والولايات المتحدة، مع ضغوط الإدارة الأميركية على الشركة الصينية لبيع فرعها في الولايات المتحدة إلى إحدى الشركات الأميركية. وتجري شركة البرمجيات الأميركية العملاقة مايكروسوفت محادثات لشراء الفرع الأميركي لتيك توك.
ووفقا لقرار إدارة الرئيس ترمب، فإنه سيتم حظر تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة إذا لم يتم بيع فرعه الأميركي إلى إحدى الشركات الأميركية قبل منتصف سبتمبر (أيلول) المقبل، ونقل الملكية تماما إلى الشركة الأميركية بحلول نوفمبر (تشرين الثاني).
ويشار إلى أن أزمة تطبيق تيك توك جزء من حرب تجارية أوسع بين الولايات المتحدة والصين التي اتسع نطاقها ليشمل مجالات أخرى من علاقات البلدين بما في ذلك السياسة الصينية تجاه هونغ كونغ، والأنشطة البحرية الصينية في منطقة بحر الصين الجنوبي.
وأعلنت «تيك توك» اعتزامها إقامة دعوى أمام القضاء الأميركي ضد الأمر التنفيذي الذي أصدرته إدارة ترمب لإلزامها ببيع التطبيق. وقال متحدث قبل تقديم الشكوى: «لكي نتأكد من عدم انتهاك سيادة القانون وضمان معاملة شركتنا ومستخدمينا بطريقة عادلة، ليس لدينا خيار سوى التصدي للأمر التنفيذي من خلال النظام القضائي».
وتقول الشكوى، إن إدارة ترمب تجاهلت الجهود الكبيرة للشركة لكي تعالج المخاوف بشأن خصوصية وأمن بيانات مستخدمي التطبيق في الولايات المتحدة. وترى الشركة أن «الأمر التنفيذي يريد حظر تيك توك بسبب تكهنات بشأن احتمال إساءة الحكومة الصينية استخدام التطبيق».
وأضافت الشركة في شكواها: «لكن الحكومة الأميركية تدرك جيدا أن المدعين يتخذون إجراءات استثنائية لحماية خصوصية وأمن بيانات مستخدمي تيك توك الأميركيين، بما في ذلك الاحتفاظ بهذه البيانات خارج الصين (في الولايات المتحدة وسنغافورة)، وتفعيل الحواجز التي تساعد في التأكد من أن تيك توك يحفظ بيانات مستخدميه الأميركيين بعيدا عن بيانات مستخدمي منتجات شركة بايت دانس الأخرى».
وذكرت الشركة أن «الإدارة الأميركية فشلت في التعامل بصورة صحيحة مع القضية ولم تتصرف بطريقة جيدة، سواء من خلال تقديم دليل على أن تيك توك يمثل تهديدا حقيقيا أو بتبرير إجراءاتها العقابية ضده».



«هرمز» تحت ضغط التأمين... «أقساط الحرب» تتجاوز القوانين الدولية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«هرمز» تحت ضغط التأمين... «أقساط الحرب» تتجاوز القوانين الدولية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

بينما تشتعل التوترات العسكرية في مضيق هرمز، تدور في الكواليس حرب من نوع آخر لا تقل خطورة؛ بطلها شركات التأمين التي باتت تتحكم في مصير السفن. ومع قفز تكاليف التأمين إلى مستويات جنونية، يحذِّر مختصون عبر «الشرق الأوسط» من أنَّ العالم أمام «ساعة الحقيقة»؛ فإغلاق الممر المائي لا يهدِّد تدفق النفط فحسب، بل يهدِّد رغيف الخبز في أفقر دول العالم، ويضع القوانين الدولية التي تحمي التجارة تحت اختبار الانهيار.

وكانت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب في مضيق هرمز ارتفعت إلى ما بين 1 في المائة و7.5 في المائة من قيمة السفن، بعد أن كانت أقل من 1 في المائة، وذلك عقب تصاعد الهجمات. وبمعنى آخر، يمكن أن تصل أقساط التأمين لرحلة واحدة كبيرة لناقلة نفط تبلغ قيمتها 100 مليون دولار إلى ما بين مليونَي دولار و9 ملايين دولار، بعد أن كانت تبلغ نحو 250 ألف دولار قبل تصاعد التوترات.

وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس التنفيذيين اللبنانيين، ربيع الأمين، لـ«الشرق الأوسط»: «لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر بحري ضيق لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً. بل بات يشبه الرئة الوحيدة التي يتنفس منها الاقتصاد العالمي. وحين تُهدَّد هذه الرئة، لا يختنق النفط وحده، بل يختنق الغذاء والدواء والأمل معه. وهنا تتحوَّل الجغرافيا إلى قدر».

وتابع: «المشهد مقلق، لا من باب التحليل الأكاديمي البارد، بل لأن تداعياته تطرق أبواب الشركات التي نعمل معها، والأسواق التي نتنفس هواءها يومياً، حين ترتفع أقساط التأمين البحري بين 30 في المائة و120 في المائة في أشهر معدودة». وشدَّد على أنه حين تنسحب شركات التأمين الكبرى كلياً من تغطية السفن التي يتحتم مرورها عبر مضيق هرمز، فهذا لا يعني فقط ارتفاع التكاليف، بل يعني أن منظومة الثقة التجارية برمتها باتت تترنح، على حدّ تعبيره.

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

الأرقام تقول ما لا تقوله الخطب

وقال الأمين: «أكثر من 230 ناقلة نفط محملة تنتظر اليوم وقت مرورها عبر المضيق، دون قدرة على المغادرة. وقد وصفت وكالة الطاقة الدولية ما يجري بأنه (أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية)». وشرح أن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قفزت أكثر من 70 في المائة، كما ارتفع وقود الطائرات 95 في المائة مما دفع مطارات أوروبية إلى تقنين التزود بالوقود. وبعض التقديرات ترى أن النفط قد يلامس 200 دولار للبرميل إن طال الإغلاق. واستدرك أن ما يقلق أكثر من النفط هو القمح ومنتجات الأسمدة، مبيناً أن منطقة الخليج، ليست فقط خزان الطاقة العالمي، بل هي أيضاً المغذي الأول لحقول العالم، لافتاً إلى أن 35 في المائة من صادرات اليوريا العالمية تعبر هذا المضيق.

وأضاف: «الهند تستورد 70 في المائة من احتياجاتها من هذه المنطقة. وأسعار اليوريا قفزت 26 في المائة لتبلغ 585 دولاراً للطن، في رقم لم يُرَ منذ سنوات. حين يرتفع سعر السماد، يرتفع سعر الخبز. والذي يدفع الفاتورة الأثقل ليس المزارع الأوروبي أو الأميركي، بل الأسرة الفقيرة في أفريقيا وجنوب آسيا، حيث يُقدَّر أن 45 مليون شخص باتوا على حافة انعدام الأمن الغذائي الحاد». وأوضح أن «الأزمات الجيوسياسية لها ثمن يتوزع بشكل غير عادل، بينما المتفاوضون في غرف مغلقة يتجادلون حول مصالح استراتيجية، في وقت تعاني فيه الأمم الفقيرة من ارتفاع أسعار السلع». وشدَّد على ضرورة أن تتعامل قطاعات التأمين والشركات والحكومات مع هذا الواقع، لا بمنطق «الاستجابة للأزمة»، بل بمنطق «استباق الكارثة»، مؤكداً الحاجة إلى «منظومة تأمين إقليمية مرنة، وآليات تمويل طارئة، وقنوات حوار تُقدِّم الأمن الغذائي والطاقوي على أي حسابات أخرى؛ لأنَّ الاستقرار الاقتصادي لا يُبنى بعد الكارثة، بل يُبنى قبلها».

اختبار شرعية النظام الدولي

من جهته، قال مدير «مركز فيجن للدراسات الاستراتيجية»، الدكتور سعيد سلام، لـ«الشرق الأوسط»: «إن أزمة مضيق هرمز الراهنة لم تعد مجرد صراع عسكري، بل تحوَّلت إلى اختبار لشرعية النظام الدولي، حيث باتت الحسابات الدقيقة لشركات التأمين العالمي هي المحرِّك الفعلي لتدفقات التجارة، متجاوزةً في أثرها القوانين والاتفاقات الدولية». ووفق سلام، فإنَّ التصعيد العسكري الذي بدأ في أواخر فبراير (شباط) الماضي، وما تبعه من إغلاق إيران المضيق وشنها هجمات على 19 - 20 سفينة تجارية لم تلتزم بالشروط الإيرانية للعبور، أمور أدت إلى خلق حالة من «الإغلاق الاقتصادي» الشامل.

ولفت إلى أنَّ شركات التأمين رفعت التكاليف خوفاً من المخاطر غير المسبوقة، إلى مستويات جعلت الملاحة في مضيق هرمز غير مجدية تجارياً؛ ما دفع الناقلات للبحث عن مسارات بديلة طويلة ومكلفة، بينما تحاول القوى الكبرى والجهات الدولية ضمان استمرار الإمدادات عبر تدخلات استثنائية لم تنجح حتى الآن في استعادة الثقة بالمسار الملاحي. وشدَّد سلام على أنَّ هذا الواقع يُمثِّل تقويضاً لمنظومة القانون البحري التي تأسَّست منذ عام 1982، حيث تبرز فجوة واسعة بين الحق القانوني في «المرور عبر المضائق» وواقع التهديدات التي تفرضها طهران، في محاولة لإعادة صياغة قواعد الاشتباك في المنطقة. وأوضح أنَّ انخراط الدول العظمى في تقديم ضمانات حكومية للسفن يُعقِّد المشهد، حيث يضفي صبغةً سياسيةً مباشرةً على الشحن التجاري؛ ما يجعل هذه السفن أهدافاً في نزاعات وصراعات لا ناقة لها فيها ولا جمل، وهو ما ينذر بتفتيت النظام البحري العالمي إلى مناطق نفوذ متباينة يحكمها منطق القوة والتهديد بدلاً من حرية التجارة.

على الجانب الآخر، فإنَّ التنافس بين القوى الدولية، وفق سلام، انتقل إلى الفضاء التأميني والتقني، فبينما تحاول المنظومة الغربية إدارة المخاطر بتكاليف باهظة، بدأت الصين في تقديم ضمانات موازية للسفن المرتبطة بها، ما يمهِّد لانقسام العالم إلى معسكرات تأمينية، كل منها يسير وفق أجندة جيوسياسية خاصة.

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

الجبهة الأكثر خطورة

وأضاف سلام إلى قتامةِ المشهد، مسألةَ التهديد السيبراني الذي أصبح برأيه يمثل الجبهة الأكثر خطورة، حيث لم تعد الألغام البحرية هي العائق الوحيد، بل أصبحت الأنظمة الرقمية لإدارة الموانئ والتحكم في السفن عرضةً لاختراقات تعطِّل السلاسل العالمية للحظات، وهو ما لا توفره عقود التأمين التقليدية. وأكد أنَّ الأثر الأعمق لهذه الأزمة يكمن في تداخلها مع الأمن الغذائي العالمي، مبيناً أنَّ الاقتصاد العالمي يعتمد على غاز الخليج لإنتاج الأسمدة، وأي تعطُّل في هذا المسار يرفع أسعار الغذاء، ويقلص الإنتاج الزراعي في الدول النامية؛ ما يخلق ضغوطاً اجتماعية واقتصادية قد تفجِّر موجات هجرة جماعية تضغط على استقرار الدول الغنية. وعليه والحديث لسلام، فإن فشل مفاوضات إسلام آباد يؤكد «أننا بصدد مرحلة طويلة من الغموض»، حيث لن تكتفي الشركات بالتحوُّط المالي، بل ستكون مضطرةً لتبني استراتيجيات هجينة تجمع بين التأمين، والأمن السيبراني، والتحالفات الاستراتيجية لتجاوز هذه المخاطر.

وتابع: «إنَّ عهد الملاحة الآمنة والمكفولة دولياً قد ولَّى، والعالم الآن أمام واقع جديد يفرض فيه التهديد نفسه بوصفه قاعدةً للتعامل في المضيق. فالشركات التي ستنجو في هذا المشهد هي التي تمتلك مرونةً فائقةً وقدرةً استباقيةً على قراءة المخاطر قبل وقوعها، بينما يبقى الانتظار السلبي مقامرةً تكلِّف النظام العالمي بأكمله ركوداً تضخمياً لا مفر منه، في وقت بات فيه تأمين المسار هو المعيار الوحيد لضمان استمرارية الإنتاج والنمو في عالم لا يعترف بضعف المترددين».


أميركا تتوقع ذروة أسعار النفط خلال أسابيع

حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)
TT

أميركا تتوقع ذروة أسعار النفط خلال أسابيع

حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)
حفارة نفط تعمل في حقل بتكساس (رويترز)

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، إن من المرجح أن تصل أسعار النفط إلى ذروتها «خلال الأسابيع القليلة المقبلة» بمجرد استئناف حركة السفن عبر مضيق هرمز، قبل أن تعود لمعدلاتها الطبيعية، مع استقرار حركة الملاحة في المضيق.

وتحوم أسعار النفط الفورية حالياً حول 150 دولاراً للبرميل، بينما تتداول العقود الآجلة عند 100 دولار للبرميل.

وقال رايت خلال منتدى «سيمافور» للاقتصاد العالمي في واشنطن، إن من المتوقع أن تستمر الأسعار في الارتفاع حتى تستأنف حركة السفن «بشكل ملموس» عبر المضيق. وكان قد ذكر في تعليقات سابقة أن من المرجح أن تنخفض أسعار النفط قريباً.

وأضاف رايت: «سنشهد ارتفاعاً في أسعار الطاقة، وقد تواصل الارتفاع حتى نرى حركة ملاحية ملموسة عبر مضيق هرمز... ومن المرجح أن يصل سعر النفط إلى ذروته خلال ذلك الوقت. وقد يحدث ذلك في غضون الأسابيع القليلة المقبلة».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، إن أسعار النفط والبنزين يُحتمل أن تظل مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في اعتراف نادر بالتداعيات السياسية المحتملة لقراره مهاجمة إيران قبل 6 أسابيع.


الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

تعهدت الصين، الثلاثاء، بفرض «إجراءات مضادة» إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض تعريفات جمركية جديدة، وذلك عقب تقارير تفيد بأن بكين زوّدت إيران بأسلحة أو تعتزم تزويدها بها.

وقال ترمب، المقرر أن يزور بكين الشهر المقبل لإجراء محادثات مع نظيره شي جينبينغ، الأحد، إنه سيفرض تعريفة جمركية بنسبة 50 في المائة على البضائع الصينية إذا قدمت مساعدات عسكرية إلى طهران. وجاءت تصريحاته في اليوم نفسه الذي أفادت فيه شبكة «سي إن إن» الأميركية بأن الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أن الصين تستعد لتسليم أنظمة دفاع جوي جديدة إلى إيران خلال الأسابيع القليلة المقبلة، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على التقييمات.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أن بكين ربما تكون قد أرسلت بالفعل شحنة من الصواريخ المحمولة على الكتف.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، خلال مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء، بأن هذه التقارير «مختلقة بالكامل». وأضاف غو: «إذا أصرت الولايات المتحدة على استخدام هذا بوصفه ذريعة لفرض رسوم جمركية إضافية على الصين، فستتخذ الصين بالتأكيد إجراءات مضادة حازمة».

وتُعدّ الصين شريكاً اقتصادياً رئيسياً لإيران، إذ تستورد معظم نفطها، لكن لا توجد بين البلدين أي اتفاقية عسكرية رسمية، ويقول العديد من المحللين إن بكين تنظر إلى العلاقة بينهما على أنها علاقة مصالح في المقام الأول. كما تربط الصين علاقات اقتصادية قوية بدول الخليج، وقد انتقدت هجمات إيران عليها خلال الحرب.