لقاح الإنفلونزا للأطفال يفيد العائلة كلها

الصغار ينقلون الفيروسات إلى الكبار

لقاح الإنفلونزا للأطفال يفيد العائلة كلها
TT

لقاح الإنفلونزا للأطفال يفيد العائلة كلها

لقاح الإنفلونزا للأطفال يفيد العائلة كلها

عودة الثقة في أهمية تطعيم اللقاحات vaccination للوقاية من الأمراض المختلفة بعد فترة من انتشار المخاوف من احتماليات أن تتفوق أعراضها الجانبية على فوائدها المؤكدة، ربما تكون واحدة من أهم المكاسب التي خلفتها جائحة «كورونا»، خاصة بعد ظهور نظريات علمية تشير إلى إمكانية أن تكون اللقاحات الإجبارية في بعض الدول هي التي ساهمت في الحد من أعداد الإصابات، وكذلك شدة الأعراض والمضاعفات، مثل التطعيم ضد مرض الدرن BCG على سبيل المثال.
وقد شجع هذا الأمر الآباء على الحرص على إعطاء أطفالهم اللقاحات المعتادة، ومن ضمنها لقاح الإنفلونزا الموسمية الذي نجح في خفض الإصابات بالفعل. وأشارت أحدث دراسة تناولت الأثر الإيجابي لهذا التطعيم إلى احتمالية أن يتعدى أثره الطفل فقط، وربما يساهم في حماية أفراد المجمع الآخرين.

تطعيم مدرسي
أوضحت الدراسة التي نشرت في منتصف شهر أغسطس (آب) من العام الحالي في مجلة «بلوس ون» الطبية the journal PLOS Medicine، أنه كلما زاد معدل التطعيمات بين صفوف طلاب المدارس بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة انخفض عدد الحالات التي يتم حجزها بالمستشفيات سنوياً جراء الإنفلونزا من كل الأعمار، وليس الأطفال فقط.
وأوضح خبراء الصحة العامة، أن هذه النتائج متوقعة، حيث إن الأطفال يعتبرون من أكثر الفئات التي تلعب دوراً في نقل فيروس الإنفلونزا (أو الفيروسات عموماً) للآخرين، سواء الأقران أو أفراد الأسرة الأكبر عمراً نظراً لوجودهم في تجمعات في المدارس أو النوادي، وبجانب ذلك سهولة إصابتهم نظراً لحداثة التعرض. كما أن تكرار الإصابة بفيروس معين نتيجة للسن يخلق نوعاً من المناعة تساعد على تخفيف حدة الاعراض، فضلاً عن انخفاض معدلات المناعة في الأطفال عن البالغين؛ لأن الجهاز المناعي يكون غير مدرب بشكل كافٍ.
وأوصت الدراسة بضرورة الاستمرار في إقناع الآباء بالحرص على تطعيم أطفالهم، خاصة أن قضية إعطاء اللقاحات من عدمه ما زالت من الأمور الجدلية في الولايات المتحدة. ولذلك؛ تعتبر نتيجة الدراسة مهمة جداً في تشجيع مزيد من الآباء على استكمال بقية التطعيمات لأطفالهم.
وقد قام الباحثون من جامعة كاليفورنيا بتتبع برنامج تطعيمات الإنفلونزا في المدارس عبر الولاية كلها وقاموا بمقارنتها بالأعداد التي تم حجزها في المستشفيات نتيجة لمضاعفاتها. وبعد أربع سنوات زادت أعداد الطلاب الذين يحرصون على تناول اللقاح بنسبة 11 في المائة من طلاب المدارس الابتدائية والثانوية.
وهذه النسبة من التحسن ساهمت في خفض عدد حالات الحجز جراء مضاعفات الإنفلونزا بواقع 37 حالة لكل 100 ألف مريض من مختلف الأعمار.
والجدير بالذكر، أن الأطفال تراوحت أعمارهم بين الرابعة والثالثة عشرة. وأيضاً كان هناك انخفاض في عدد الحالات التي تم حجزها نتيجة للمضاعفات في الفئة العمرية الأكبر من 65 عاماً بواقع 160 حالة لكل 100 ألف. وبطبيعة الحالة، تعتبر هذه النتيجة جيدة جداً. وأيضاً استفاد من حملة التطعيمات الأطفال الأصغر عمراً ولم يتم تسجيل حالات الغياب عن المدرسة بالشكل المعتاد بسبب الإصابة بأعراض الإنفلونزا المختلفة التي تجبر الطالب على البقاء بالمنزل، مثل أوجاع العضلات والارتفاع في درجات الحرارة.

محاربة الإنفلونزا
أشار الفريق الطبي إلى أن انتشار التطعيم في الأطفال يعتبر من أهم الوسائل لمحاربة الإنفلونزا في المجتمع كله، خاصة وأنهم يستفيدون من اللقاح أكثر من البالغين، حيث إن الجهاز المناعي لديهم يعتبر حديثاً وأكثر استجابة للتحفيز، ويقوم بفرز أجسام مضادة antibodies بقدر أكبر من البالغين الذين تعدوا الستين من العمر أو الذين يعانون من أمراض مزمنة. ولذلك؛ يتم استخدام جرعات أكبر من اللقاح نفسه لتطعيم البالغين. وأشار الباحثون إلى أن اختلاط أطياف مختلفة من المرضى يزيد من فرص الإصابة؛ ولذلك فإنه من خلال حماية فئة معينة (الطلاب) يمكن حماية بقية الفئات من خلال قطع دائرة الإصابة.
نصح الفريق الطبي بضرورة أن يحصل الأطفال على اللقاح أياً كان عمرهم طالما كان فوق 6 أشهر من العمر لحمايتهم من الإصابة ونشر المناعة تبعاً للدراسة. ويجب أيضاً أن يتم تطعيم البالغين الذين يعانون من أمراض من شأنها أن تضعف المناعة سواء أمراض مزمنة أو كبر العمر، وأنه لا داعي للخوف من اللقاح الذي يعتبر آمناً وفعالاً، خاصة أنه يستخدم منذ فترة طويلة. وكلما تم استخدامه قبل موسم الإنفلونزا (تقريباً من شهر سبتمبر/أيلول وحتى شهر مارس/آذار) زادت فرص الحماية من المرض.
ومن غير الصحيح الادعاء أن اللقاح يسبب أمراضاً عصبية معينة أو التوحد؛ إذ يمكنه أن يسبب فقط بعض الأعراض الخفيفة كأي لقاح آخر مثل ارتفاع درجة الحرارة بعد تناوله، حيث إن اللقاح عبارة عن الفيروس بعد أن يتم توقيف نشاطه وأضعافه.
وأوضحت الدراسة، أن أهمية التطعيم تتضاعف هذا العام نظراً لانتشار فيروس كورونا (COVID – 19) بشكل كبير في الولايات المتحدة، خاصة أن الإصابة بنزلات البرد تستهدف الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي بشكل أساسي؛ مما يهيئ الإصابة بفيروس كورونا خلافاً لاعتقاد البعض.
ورغم أن هناك مخاوف أن يسهل التطعيم الإصابة بـ«كورونا»، فإنه لا يوجد أساس علمي لهذه المخاوف. وفي كل مرة يصاب فيها الطفل بالإنفلونزا يكون معرضاً للإصابة بعدوى بكتيرية ثانوية بخلاف العدوى الفيروسية؛ لذا نصحت الدراسة الآباء بسرعة إعطاء اللقاح لأبنائهم، حيث إن مفعوله يبدأ في العمل بعد أسبوعين تقريباً من تناوله.

- استشاري طب الأطفال



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.