الموصل أم الربيعين.. رعب يومي وعودة إلى الأدوات البدائية

{الشرق الأوسط} تدخل المدينة وترصد حالة سكانها

شهاب اللهيبي نائب البغدادي،  و صورة سيارة نائب البغدادي وهي تحترق
شهاب اللهيبي نائب البغدادي، و صورة سيارة نائب البغدادي وهي تحترق
TT

الموصل أم الربيعين.. رعب يومي وعودة إلى الأدوات البدائية

شهاب اللهيبي نائب البغدادي،  و صورة سيارة نائب البغدادي وهي تحترق
شهاب اللهيبي نائب البغدادي، و صورة سيارة نائب البغدادي وهي تحترق

تبعد مدينة الموصل 402 كيلومتر عن العاصمة العراقية بغداد، وهي مركز محافظة نينوى، ثاني أكبر محافظات العراق من حيث التعداد السكاني والنمو الاقتصادي، حيث يبلغ تعداد السكان في المحافظة نحو 4 ملايين و500 ألف نسمة يطلق عليها «أم الربيعين» بسبب لطف جوها في الربيع والخريف.
«الشرق الأوسط» تمكنت من الدخول لهذه المدينة التي وقعت تحت سيطرة مسلحي (داعش) منذ 6 أشهر مضت.. الخوف والترقب والحذر من القادم.. هكذا وجدنا الهاجس المشترك لأهالي المدينة التي يقطنها نصف سكان محافظة نينوى. الحياة هنا تسير بشكل غير اعتيادي، فقد شهدت تغييرا واضحا في طبيعة العادات وطريقة التعايش والتعامل التي كان يتصف بها أهالي المدينة التي يشطرها نهر دجلة إلى نصفين يسميان محليا الجانب الأيمن والجانب الأيسر، ويربط بينهما 5 جسور هي حلقة التواصل بين أهالي المدينة.
انتشار واضح للمسلحين.. وطلعات جوية مكثفة لطائرات التحالف الدولي.. وشح في المواد الغذائية والطبية، وانعدام تام للتيار الكهربائي، وغلاء مثير في الأسعار، وانقطاع مياه الشرب، وإغلاق منافذ الدخول والخروج للمدينة خوفا من هروب العوائل التي فرض مسلحو «داعش» عليهم البقاء داخل منازلهم، وخصوصا شريحة الشباب الذين هم فوق الـ18 عاما خوفا من انضمامهم مع صفوف المتطوعين مع العشائر العراقية لمحاربة تنظيم داعش.
وعلى العكس من ذلك، يقوم تنظيم داعش بحملات إجبارية واختيارية لكسب الشباب الموصلي للانخراط في صفوفه عن طريق المغريات، ومنها المال وأشياء أخرى.
النساء منتقبات ويرتدين عباءات سوداء تغطي الجسد بشكل كامل، وبعض الشباب يرتدي الزي الأفغاني الذي راجت عملية بيعه والإقبال على شرائه وارتدائه من قبل الشباب.. ربما خوفا من المسلحين بداعي إرضائهم.
تقول أم يونس (53 عاما) موظفة في دائرة التقاعد: «الخوف على أولادي ومصيرهم المجهول هو ما أعانيه منذ سنوات، فبعد أن كنت قلقة عليهم من الاحتقان الطائفي الذي شهدته مدن العراق بعد 2003 وحملات الدهم والاعتقالات التي كانت تمارسها الأجهزة الأمنية للحكومة جاء دور مسلحي (داعش) والرعب اليومي الذي نعيشه. حالنا لا يسر عدوا أو صديقا. كنا نقرأ في الزمان الماضي عن حصار الموصل التاريخي، وها نحن اليوم يحاصرنا الرعب والموت والجوع والحاجة.. أدوات الطبخ أصبحت نار. الأخشاب والمواقد النفطية (الجولة والبريمز) وتقصد بهما آلتين تعملان بمادة النفط، وكانتا تستخدمان للطبخ قبل وجود الطباخ الغازي والكهربائي».
وتضيف أم يونس: «صرنا نجمع مياه الأمطار لأغراض الشرب وعمل الطبخ، وتتم تصفيتها عن طريق قطعة قماش ثم غلي الماء؛ لكون المياه مقطوعة عنا منذ شهور. الواقع المرير الذي نعيشه مؤلم جدا، نحن أناس مسالمون نحب السلام ونصنع السلام، وكنا متعايشين مع الكل بمختلف الديانات والقوميات والمذاهب».
ويقول عمران (20 عاما) طالب في كلية الهندسة جامعة الموصل: «لم أتمكن من الخروج لأداء الامتحانات النهائية التي أعلنت عنها الحكومة المركزية في مناطق إقليم كردستان، حيث قررت الحكومة عدم اعتماد الدراسة في المناطق المسيطر عليها من قبل تنظيم داعش.. رغم أنني تركت دراستي الجامعية رغم سماعي بأن هناك بعض الكليات فتحت أبوابها للدراسة تحت سيطرة المسلحين، عائلتي تمنعني من الخروج من المنزل فأصبحت أعيش في حصار داخل حصار ومنع عليّ الصعود لسطح المنزل، خصوصا بعد اعتقال المسلحين عددا من الشباب في مدينة الموصل بذريعة نقل المعلومات لجهات حكومية وقوات التحالف الدولي، وذلك عبر ارتيادهم أماكن مرتفعة وأسطح البنايات والمنازل لغرض الحصول على شبكات اتصال للهواتف الجوالة بعد أن تم قطع الشبكات بالكامل من قبل مسلحي (داعش)». ويقول الحاج أبو رعد، صاحب مطعم في وسط مدينة الموصل: «لم أنقطع عن العمل في المطعم، فهو مصدر رزقي الوحيد، وأنا أعول عائلة كبيرة، واثنتان من بناتي تعيشان معي مع أطفالهن، فالأولى فقدت زوجها بعد اغتياله من قبل مسلحين سنة 2006، والثانية اعتقل زوجها من قبل قوات حكومية قبل 4 سنوات. العمل في المطعم صار صعبا للغاية، فخطورة الوضع وغلاء الأسعار باتا عائقين كبيرين. أسطوانة الغاز وصل سعرها إلى 75 ألف دينار، وأسعار الخضراوات والمواد الغذائية قفزت إلى أضعاف مضاعفة لسعرها الحقيقي، ولم يعد المطعم يستقبل زبائنه بالشكل السابق، فأغلب الناس هربوا من الموصل، والكثير منهم يخاف الخروج. أنا استقبلت مجبورا في مطعمي بعض المسلحين العرب يركنون سياراتهم وينزلون للمطعم وبرفقتهم نساء يحملن السلاح، يأكلون ويدفعون حسابهم ويخرجون».
وعند سؤالنا عن سبب الغلاء يقول الحاج أبو رعد، إن «الطريق الوحيد الذي يربط الموصل بالعالم الخارجي هو الحدود مع سوريا التي تخضع لسيطرة مسلحي تنظيم داعش، حيث يتم جلب المواد الغذائية والحاجات الأخرى من مدينة الرقة السورية؛ لذلك تجد الأسعار غالية جدا، وعلى العكس من ذلك فقد هبطت أسعار اللحوم العراقية بواقع النصف، حيث يباع الكيلوغرام من لحم الخروف العراقي بسعر 7 آلاف دينار، وكان سعره قبل سيطرة تنظيم داعش على المدينة 14 ألف دينار عراقي، وذلك لكون محافظة نينوى تمتلك أكبر ثروة حيوانية في العراق، وقد توقفت تجارتها بشكل نهائي بعد محاصرة المدينة».
تجولنا في المدينة التي غابت عنها أصوات المقام العراقي والأغاني الموصلية التي يعشقها أهالي المدينة الذين تعودوا سماعها في المقاهي والكازينوهات وصالونات الحلاقة والمحال التجارية وفي سياراتهم الخاصة، شوارعها الآن تشهد إغلاقا تاما للمقاهي والكازينوهات وحرق لمحال ومراكز بيع الأفلام والأغاني والأقراص الليزرية ومحلات الحلاقة التي يعتبرها تنظيم داعش حراما وكفرا وتم منع ظاهرة التدخين وإصدار فتاوى من قبل المحاكم الشريعة في تحريم التدخين وإنزال عقوبات الجلد بحق المدخنين ومن يتاجر ببيع السجائر، وقد تصل بعض الأحكام للإعدام بحق المتاجرين فيه».
اتجهنا شمالا صوب الضفة الأخرى من المدينة أصوات القصف الجوي لطائرات التحالف باتت أكثر دويا.. شهود عيان ذكروا بأن مسلحي «داعش» قاموا بنقل عشرات القتلى والجرحى من مقاتليهم التي استهدفتهم طائرات التحالف الدولي في سنجار وناحية تلعفر ومناطق الكسك والعياضية التي تشهد قصفا مستمرا وتحركا واسعا من قبل قوات البيشمركة الكردية وبإسناد من قبل طيران التحالف الدولي لتحريرها.
وهناك حملات نزوح كبرى من قبل أهالي القرى والمناطق التي تشهد حملات عسكرية إلى داخل مدينة الموصل كونها باتت المنفذ والخيار الوحيد للأهالي في الهرب من مناطق الاقتتال.
من جانبها، أكدت مصادر عسكرية كردية الشروع في البدء بحملة عسكرية كبرى بالاشتراك مع القوات الحكومية العراقية ومتطوعي العشائر لتطهير مدينة الموصل بالكامل.
النائب رعد الدهلكي، عضو البرلمان العراقي رئيس لجنة الهجرة والمهجرين، فيها قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نبارك للجهد العسكري وتوحيد الصفوف لمحاربة تنظيم داعش وتطهير كل المناطق التي سيطر عليها هذا التنظيم وندعو القيادة العسكرية والمتمثلة بشخص القائد العام للقوات المسلحة العراقية أن تسلم الأراضي المحررة إلى أهلها وزعماء عشائرها ووجهائها على العكس ما حدث في مناطق محافظة ديالي التي حررت من سطوة (داعش) ليتم تسليمها إلى ميليشيات طائفية أحرقت الزرع والضرع وهدمت المنازل وقتلت الأبرياء وشردتهم».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».