«قنبلة» ميسي تزلزل برشلونة... ومطالب بسحب الثقة من الإدارة

إنتر ميلان ومانشستر سيتي وباريس سان جيرمان تترقب موقف النجم الأرجنتيني للتعاقد معه

بارتوميو رئيس برشلونة (يسار) لدى تقديم المدرب الجديد كومان الذي فجر الأوضاع بالنادي (إ.ب.أ)
بارتوميو رئيس برشلونة (يسار) لدى تقديم المدرب الجديد كومان الذي فجر الأوضاع بالنادي (إ.ب.أ)
TT

«قنبلة» ميسي تزلزل برشلونة... ومطالب بسحب الثقة من الإدارة

بارتوميو رئيس برشلونة (يسار) لدى تقديم المدرب الجديد كومان الذي فجر الأوضاع بالنادي (إ.ب.أ)
بارتوميو رئيس برشلونة (يسار) لدى تقديم المدرب الجديد كومان الذي فجر الأوضاع بالنادي (إ.ب.أ)

وجدت إدارة نادي برشلونة، وصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، نفسها تحت ضغط رهيب، وسط مطالبة بسحب الثقة منها، وذلك غداة الزلزال الذي تسبب فيه نجم الفريق وقائده ليونيل ميسي بإعلان رغبته في الرحيل، في حين تبرز من الآن فرق إنتر ميلان وباريس سان جيرمان ومانشستر سيتي كوجهات محتملة للنجم الأرجنتيني.
على الرغم من أن «قنبلة ميسي»، كما أطلقت عليها الصحافة الرياضية الإسبانية، انفجرت بالفعل، فإنها لم تصل بعد إلى الرئيس جوسيب ماريا بارتوميو وإدارة النادي التي لا تزال تواصل مهمتها... ولكن حتى متى؟
وتلقت إدارة النادي الكاتالوني التي كانت مهددة أصلاً بسبب الانتقادات الكثيرة التي طالتها عقب موسم كارثي تخللته فضائح متسلسلة («برشلونة غيت»، فشل التعاقد مع تشافي للإشراف على الفريق، وتخفيض رواتب اللاعبين أثناء وباء «كوفيد- 19»...) ونتائج رياضية مخيبة للآمال، ضربة موجعة أخرى صباح أمس، عندما تقدم جوردي فاريه أحد المعارضين لها بطلب سحب الثقة منها.
وكتب فاريه، أحد المرشحين للانتخابات الرئاسية التي تم تقديمها إلى منتصف مارس (آذار) المقبل عوضاً عن صيف 2021، في تغريدة على «تويتر» مرفقة بصورة له بمكاتب ملعب «كامب نو»: «كما أعلنت قبل يومين، قدَّمت مرة جديدة اقتراحاً كتابياً بسحب الثقة من جوسيب ماريا بارتوميو وجميع أعضاء مجلس إدارته... لا يمكنهم الاستمرار في رئاسة النادي لمدة دقيقة واحدة. من الآن لم يعد هناك وقت للأقوال، حان وقت الأفعال».
وعبَّر ميسي الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم ست مرات (رقم قياسي)، عن غضبه في أكثر من مناسبة خلال الـ12 شهراً الماضية من الطريقة التي يدار بها النادي تحت رئاسة بارتوميو. وفي فبراير (شباط) الماضي انتقد ميسي الفرنسي إيريك أبيدال المدير الرياضي وقتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وبعدها بشهرين انتقد ميسي مسؤولي النادي بسبب الطريقة التي أجبروا بها اللاعبين على خفض رواتبهم بسبب التداعيات المالية لجائحة فيروس «كورونا».
وبعد أن تنازل برشلونة عن لقب الدوري الإسباني لريال مدريد الشهر الماضي، انتقد ميسي الفريق ووصفه بأنه «ضعيف» خلال مقابلة نارية غير مألوفة من اللاعب.
لكن بارتوميو الذي تميزت ولايته بحصيلة متواضعة، أكد الأسبوع الماضي أن ميسي سيبقى في صفوف النادي. وقال بارتوميو في مقابلة مع تلفزيون النادي الكاتالوني في 18 أغسطس (آب) الحالي: «إنها ليست نهاية حقبة؛ بل بداية حقبة جديدة مع ميسي تبدأ الآن». وأضاف: «ميسي يريد إنهاء مسيرته في برشلونة. لقد قال ذلك عدة مرات».
وتابع: «ميسي متعاقد مع برشلونة حتى عام 2021. إنه يعرف ذلك، وكلنا نعرف ذلك. أتحدث معه بانتظام وخصوصاً مع والده (خورخي ميسي). يعرفون أن هناك مشروعاً جديداً مع المدرب الجديد الذي يُعول عليه».
وبحسب الصحافة الإسبانية المتخصصة، فإن اللجنة الإدارية للفريق التي اجتمعت في جلسة طارئة مساء الثلاثاء للرد على رسالة ميسي، بعثت للاعب رسالة بالطريقة ذاتها «بوروفاكس» (وهو نوع من الرسائل البريدية المسجل يمكن إرساله فعلياً أو إلكترونياً في إسبانيا، ويملك قيمة الدليل في المحكمة)، لإبلاغه بأنه متعاقد مع النادي حتى 30 يونيو (حزيران) 2021، وبأنه يعول عليه في الموسم المقبل.
وبحسب صحيفة «أوليه» الرياضية الأرجنتينية اليومية، فإن ميسي لم تعجبه لهجة المدرب الجديد الهولندي رونالد كومان خلال أول مقابلة بينهما الخميس الماضي، عندما أخبره الأخير أن «الامتيازات التي كان يحظى بها في غرف الملابس انتهت، ولا بد من القيام بكل شيء من أجل الفريق. لن أكون مرناً».
وبحسب «أوليه» فإن ميسي يشعر بأنه مستهدف، وهذا الخطاب مع الطريقة التي أبلغ بها كومان المهاجم والصديق المقرب من النجم الأرجنتيني الدولي الأوروغوياني لويس سواريز بأنه لن يعتمد عليه في الموسم المقبل، أديا إلى زيادة الرغبات الشديدة في رحيل أفضل لاعب في العالم ست مرات عن البيت الكاتالوني.
وتأكيداً على ذلك أن طلب اللاعب الأرجنتيني بالرحيل جاء بعد يوم من تقارير لوسائل إعلام إسبانية، ذكرت أن المدرب الجديد رونالد كومان أبلغ لويس سواريز بأنه لا يرغب في بقائه مع الفريق، هو ولاعب الوسط التشيلي أرتورو فيدال، ونجم الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش، والمدافع الفرنسي صمويل أومتيتي، وأنهم سقطوا من حساباته للموسم الجديد.
لقد أحدث خبر إعلان ميسي رغبته في فسخ عقده مع برشلونة ردود فعل كبيرة بين رموز النادي، وأيضاً في وسائل الإعلام. وأيد كارليس بويول قائد برشلونة السابق رغبة النجم الأرجنتيني، برسالة على «تويتر» قال فيها: «كل الاحترام والتقدير لك يا ميسي... أساندك تماماً في هذه الخطوة يا صديقي». كما انتقد رئيس برشلونة السابق خوان لابورتا سياسة بارتوميو التي أدت إلى اتخاذ ميسي هذا القرار، وكتب على «تويتر»: «يتعين على بارتوميو ومجلس الإدارة الاستقالة فوراً. لو استقالوا فسيكون هناك بعض الأمل للإبقاء على ميسي في برشلونة».
ونشرت «ماركا»، الصحيفة الأكثر انتشاراً في إسبانيا، في صدر صفحتها الأولى بأحرف صفراء كبيرة على خلفية سوداء: «وانفجرت القنبلة... أريد الرحيل عن برشلونة».
وتحدثت الصحيفة الرياضية الرئيسية في إسبانيا عن آخر حلقات الانفصال المتوقع بين ميسي وبرشلونة، مذكرة بعنوان صفحتها الأولى في 18 أغسطس الحالي: «ميسي يضع برشلونة في حالة من الترقب».
وشككت الصحيفة أيضاً في عددها، الجمعة، في إمكانية بقاء الأرجنتيني، معنونة: «أرى نفسي في الخارج أكثر من الداخل»، بالنسبة لمشروع النادي مع قدوم المدرب الجديد الهولندي رونالد كومان الذي تسلَّم مهامه الأسبوع الماضي. وعنونت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الرياضية الكاتالونية على خلفية سوداء بالكامل من صفحتها الأولى: «قنبلة... ميسي يريد الرحيل!»، مرفقة ذلك بصورة للنجم الأرجنتيني من الخلف منحني الرأس، بينما صدَّرت صحيفة «سبورت» الكاتالونية الأخرى عنوان «الحرب الشاملة!» بين الظاهرة الأرجنتينية والنادي المرتبط معه منذ 20 عاماً.
وجاء عنوان «أس» الرياضية: «وداعاً عبر البوروفاكس» في إشارة إلى الوسيلة التي اعتمدها ميسي لإيصال الرسالة إلى إدارة النادي.
وهي الطريقة نفسها التي استخدمها النادي الكاتالوني مع البرازيلي نيمار، خلال الأزمة التي سبقت انتقاله إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في أغسطس 2017.
وكتبت صحيفة «أوليه» الأرجنتينية الرياضية: «ضجة عالمية في المدينة: ميسي أثار ضجة كبيرة لتحذير برشلونة في البريد المسجل، بأنه سيترك النادي الذي لعب فيه طوال مسيرته. فريق غوارديولا في حالة تأهب، على الرغم من أنه لا يزال هناك الكثير لتسويته».
وتساءلت «أوليه» عن الطريقة التي سيرحل بها ميسي: «مجاناً أم مع البند (الجزائي)؟ معركة قانونية ساخنة للغاية»، متوقعة بذلك معركة خبراء، مرجحة أن تستمر طويلاً من أجل تحديد ما إذا كان من الممكن تمديد صلاحية البند الذي يسمح لميسي بمغادرة النادي مجاناً كل صيف (انتهى في 10 يونيو الماضي) نظراً للظروف الاستثنائية التي فرضها فيروس «كورونا» المستجد، وتسببه في تعليق الموسم من مارس وحتى يونيو.
لكن من يستطيع الترحيب بضم النجم ميسي وراتبه الفلكي، بعد موسم أثر بشكل كبير على ميزانية جميع الأندية الكبيرة بسبب فيروس «كورونا» المستجد؟. في الوقت الحالي، يبدو أن مانشستر سيتي الإنجليزي وإنتر ميلان الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي هي الأندية المرشحة بجدية للتعاقد معه.
كما أن مانشستر سيتي يغري ميسي بسبب وجود مدربه السابق في النادي الكاتالوني جوسيب غوارديولا، الذي قاد الأرجنتيني إلى مرتبة النجومية خلال قيادته برشلونة في الفترة بين عامي 2008 و2012. كذلك الطموحات الأوروبية القوية لمالكي النادي الإنجليزي الأثرياء. وقد يرى سيتي في النجم الأرجنتيني القطعة الناقصة لحل اللغز، وانتزاع لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي.
واعتمد مانشستر سيتي لسنوات طويلة على المهاجم سيرخيو أغويرو زميل ميسي في هجوم المنتخب الأرجنتيني، كما أكدت تقارير وجود اتصالات هاتفية بين غوارديولا وميسي بالفعل. ولطالما أبدى إنتر ميلان إعجابه بالبرغوث الأرجنتيني، وبحسب وسائل الإعلام الإيطالية، اشترى والده بالفعل منزلاً في ميلانو.
ولم يحرز إنتر أي ألقاب على مدار آخر تسع سنوات؛ لكنه أنهى الموسم المنقضي بالدوري الإيطالي في المركز الثاني بفارق نقطة واحدة فقط خلف يوفنتوس البطل، كما وصل الفريق إلى نهائي مسابقة الدوري الأوروبي؛ لكنه خسر أمام إشبيلية الإسباني. وتمتلك مجموعة تجارية صينية عملاقة نادي إنتر ميلان حالياً، وينتظر ألا تواجه مشكلة في تمويل صفقة ميسي؛ خصوصاً مع رغبة النادي الإيطالي في تحقيق طفرة هائلة على مستوى المنافسة في مختلف البطولات.
كما باستطاعة باريس سان جيرمان جذب الأرجنتيني إلى صفوفه بفضل البرازيلي نيمار، الصديق الأبرز للأرجنتيني منذ فترة وجوده في برشلونة (2013 - 2017) وكذلك مواطنه أنخل دي ماريا؛ لتشكيل ثلاثي هجومي يمكن أن يكون كذلك مدمراً، مع نيمار وميسي والواعد كيليان مبابي.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.