وزير الداخلية الكويتي يجتاز «طرح الثقة»... والحكومة تواجه استجوابات جديدة

النائب العام يأمر بسرية التحقيق ومنع النشر في قضية غسل أموال

وزير الداخلية أنس الصالح في جلسة طرح الثقة بمجلس الأمة أمس (كونا)
وزير الداخلية أنس الصالح في جلسة طرح الثقة بمجلس الأمة أمس (كونا)
TT

وزير الداخلية الكويتي يجتاز «طرح الثقة»... والحكومة تواجه استجوابات جديدة

وزير الداخلية أنس الصالح في جلسة طرح الثقة بمجلس الأمة أمس (كونا)
وزير الداخلية أنس الصالح في جلسة طرح الثقة بمجلس الأمة أمس (كونا)

اجتاز نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي أنس الصالح أمس عقبة طرح الثقة في مجلس الأمة (البرلمان) بعد أن صوت غالبية أعضاء المجلس لصالحه، بعد استجواب حظي باهتمام الرأي العام في الكويت.
ورفض مجلس الأمة الكويتي في جلسته الخاصة أمس الأربعاء طرح الثقة في وزير الداخلية أنس الصالح بأغلبية 35 نائبا.
وأظهرت نتيجة التصويت على طرح الثقة التي تمت بالنداء بالاسم رفض 35 نائبا وموافقة 13 نائبا من إجمالي الحضور وعددهم 48 نائبا.
وعلى الفور أعلن نائب في المجلس أنه سيتقدم (اليوم) باستجواب جديد لوزير الداخلية. كما أعلن نائبان تقديم استجوابين منفصلين لرئيس مجلس الوزراء.
وكان مجلس الأمة بدأ في وقت سابق أمس جلسة خاصة للنظر في طلب طرح الثقة في وزير الداخلية وجرى التصويت على الطلب بعد الانتهاء من المناقشة.
وبعد التصويت بعث نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ببرقية تهنئة إلى وزير الداخلية أنس الصالح، أشاد فيها «بما تميز به أداؤه من كفاءة رفيعة خلال ردوده على محاور الاستجواب المقدم له وبالممارسة الديمقراطية الراقية من قبل أعضاء مجلس الأمة أثناء مناقشة الاستجواب خلال جلسة مجلس الأمة».
وبعد تجديد الثقة، تعهد وزير الداخلية أنس الصالح بـ«الاستمرار في العمل وبذل قصارى جهده لخدمة البلاد بما يمليه عليه ضميره».
وقال الصالح في مداخلة له في جلسة مجلس الأمة الخاصة: «أستلهم من كلمة سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح قوله إنه لا أحد فوق القانون وإن حريات الناس وأسرارهم مصونة وإن أمن الكويت خط أحمر... وبهذا النهج سنستمر ونعمل بكل حيادية».
وحظي استجواب وزير الداخلية باهتمام رسمي وشعبي، حيث تم اتهام وزارته بالتجسس على المواطنين، وكشفت تسريبات تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي عمليات تسجيل وتجسس على حسابات شخصيات بارزة، بينهم برلمانيون وإعلاميون، وأدت إلى موجة غضب في الكويت.
وتعهد وزير الداخلية أنس الصالح، على إثر الكشف عن هذه القضية بإجراء تحقيق عاجل وسريع، مشددا على أن «التجسس على حسابات المواطنين مخالفة جسيمة للدستور».
كما أوقف مسؤولين أمنيين بارزين بينهم مدير عام جهاز أمن الدولة عن العمل وأحالهم للتحقيق.
وأعلن النائب محمد هايف، أمس الأربعاء، أنه سيتقدم باستجواب لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، (اليوم) من محاور جديدة لم تكن متضمنة في الاستجواب السابق.
كما أعلن النائب عبد الكريم الكندري، عن تقديم استجواب لرئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، من ثلاثة محاور تتضمن فشل إدارة أزمة كورونا والسياسة العامة وانتهاك المادة الدستور.
وتقدم النائب الحميدي السبيعي باستجواب آخر لرئيس الوزراء من محورين؛ الأول يتعلق بالتهاون والتراخي في حماية الثروة النفطية وعدم محاسبة المتجاوزين على المال العام وتجاهل التقارير من مجلس الأمة وديوان المحاسبة‬، والثاني؛ عن الاستمرار في نهج الحكومات السابقة وعدم معالجة تجاوزاتها والمساس بحق المواطنة. وأحال وزير الداخلية أنس الصالح مساء أول من أمس الثلاثاء مدير أمن الدولة العميد طلال عبد اللطيف الصقر إلى التقاعد رسميا. وقضى كتاب الإحالة بمنح الصقر رتبة لواء ويحسب تقاعده على هذا الأساس.
من جهة أخرى، أمر النائب العام بجعل التحقيق سريا في قضية غسل الأموال التي يتزعمها متهم إيراني.
وذكر بيان صحافي صادر من النيابة العامة أن هذا المنع جاء بمناسبة التحقيقات التي تباشرها النيابة في القضية بتلقي المتهم الإيراني وفقا لما جاء بإقراره وبمحضر الجهة الأمنية وأنه يتعاون مع بعض المستشارين والقضاة فيما يتعلق بوظيفتهم القضائية وتربطه بهم علاقات وطيدة.
وأشار البيان إلى أن أمر المنع جاء نظرا لما تدوول بوسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة وفي برامج التواصل الاجتماعي بشبكة الإنترنت حول موضوع هذه القضية والتحقيقات التي تجريها النيابة العامة مما يسيء إساءة بالغة إلى المصلحة العامة والوطنية ومصلحة التحقيق ويلحق أشد الضرر بالمصالح القومية للبلاد ويمس بسمعة القضاء الكويتي الذي يشهد الجميع بنزاهته.
وشدد البيان على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بعد محاكمة عادلة تكفل له ضمانات الدفاع عن نفسه مؤكدا أن المنع يأتي حرصا على عدم الزج بأسماء بعض القضاة والمستشارين قبل ثبوت إدانتهم.
مشيرا إلى أنه سوف تتخذ الإجراءات القانونية ضد كل من يرتكب مخالفة حظر النشر في هذه القضية.



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.