الدراجات النارية باتت مثار رعب في محافظة درعا، مع تكرار عمليات الاغتيال التي ينفذها مجهولون يركبون عادة دراجة نارية، لتصل حصيلة هذه العملية خلال أقل من 24 ساعة (يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين) إلى 7 قتلى، بينهم 3 أطفال، وذلك في مواصلة لعمليات الاغتيال التي تشهدها محافظة درعا منذ سيطرة قوات النظام السوري على المنطقة الجنوبية (محافظتي درعا والقنيطرة)، بموجب تسوية تمت بإشراف ودعم روسي، في يوليو (تموز) 2018.
وسجّل «مكتب توثيق الشهداء والمعتقلين» في محافظة درعا، وقوع 43 محاولة عملية اغتيال، في يوليو الماضي، أسفرت عن مقتل 25 شخصاً، وإصابة 14 آخرين، ونجاة 4 أشخاص من محاولات الاغتيال، أغلبها تم بإطلاق نار فوري من مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية. وغالباً ما تستهدف تلك العمليات عناصر سابقين في فصائل الجيش الحر والمعارضة، وعناصر تسويات.
وقبل يومين، تعرض كل من الشابين عيسى أحمد مسالمة، وعيسى جمال مسالمة، إلى إطلاق نار من قبل مجهولين يستقلون دراجة نارية، أدت إلى مقتلهما على الفور في درعا البلد. وبالتزامن مع ذلك، اغتال مجهولون بالطريقة ذاتها، الشاب وليد الحلقي في مدينة جاسم، بالريف الشمالي من محافظة درعا، وكان المستهدف برفقة طفلته وعمرها 6 سنوات، ما أدى إلى مقتلهما على الفور، وإصابة طفل آخر في المكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية متقاطعة. والقتيل الحلقي هو شقيق صدام الحلقي الملقب بـ«صدام الصبحية»، أحد عناصر الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، وسبق له التعرض لعدة محاولات اغتيال.
كما تم يوم الثلاثاء الماضي، استهداف أحد قيادي المجموعات التابعة للأمن العسكري عماد أبو زريق، المنحدر من بلدة نصيب، شرق درعا، عبر استهداف سيارته بعبوة ناسفة تم تفجيرها بواسطة دراجة نارية، أثناء مروره على الطريق الواصل بين مدينتي داعل ودرعا، شمال الدوار، مصطحباً أطفاله بعد حضورهم مباراة كرة قدم في المنطقة. وكان رفقتهم عدد من السيارات الأخرى، وقد تبع التفجير إطلاق نار، أسفر عن مقتل طفلين 7 و6 سنوات، وإصابة طفل آخر 10 سنوات، وفتى يافع 17 سنة، إضافة إلى شاب آخر من عائلة أخرى.
وعماد أبو زريق الذي استهدف في التفجير كان قيادياً في «جيش اليرموك» أحد فصائل الجيش الحر في المنطقة الجنوبية، قبل مغادرته إلى الأردن عام 2017 بعد سيطرة النظام على درعا بموجب تسوية، ليعود منتصف العام الماضي، وينضم إلى جهاز الأمن العسكري التابع للنظام، حسب ما أفاد به موقع «درعا 24» الإخباري.
وبحسب مصادر محلية في درعا، هناك تشكيك في عمليات الاغتيال التي تجري في المحافظة، والتي يتبنى بعضها خلايا «تنظيم داعش» بالمنطقة الجنوبية، وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «من المستغرب أن تتم عمليات اغتيال بهذه الكثافة في منطقة تسيطر عليها قوات النظام، وبنفس الأسلوب، ولا يلقى القبض على الفاعلين، والأغرب أن يتم استهداف عناصر المصالحات وحملة بطاقات التسوية»! في إشارة غير مباشرة إلى مصلحة النظام بتصفية معارضيه السابقين.
هذا، وقد سبق اغتيال القيادي عماد أبو زريق بساعات قليلة، محاولة اغتيال وسام بجبوج، شقيق شادي بجبوج، أحد قيادي المجموعات التابعة للأمن العسكري، وذلك بإطلاق مجهولين يستقلون دراجة نارية الرصاص، ما أدى إلى إصابته بقدميه. والشقيقان بجبوج كانا من مقاتلي الجيش الحر قبل إجرائهما التسوية والمصالحة مع النظام عام 2018.
كما جرت في الوقت ذاته محاولة اغتيال أخرى، استهدفت أحد أعضاء مجموعات التسوية والمصالحة مع النظام، وهو مأمون العامر، المنحدر من بلدة تسيل في الريف الغربي من محافظة درعا. وبحسب موقع «درعا 24»، فإن مأمون العامر الذي أصيب بكسور وجروح، يحمل بطاقة تسوية ومصالحة، وكان قبلها ضمن فصائل الجيش الحر، غرب درعا، وتعرض لإطلاق نار أثناء توجهه إلى عمله من قبل مجهولين يستقلون دراجة نارية.
8:28 دقيقه
الدراجات النارية القاتلة تلاحق حملة بطاقات التسوية في درعا
https://aawsat.com/home/article/2471596/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D8%B1%D8%B9%D8%A7
الدراجات النارية القاتلة تلاحق حملة بطاقات التسوية في درعا
توثيق 43 محاولة اغتيال في يوليو الماضي
الدراجات النارية القاتلة تلاحق حملة بطاقات التسوية في درعا
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


