مخزونات وإنتاج النفط الأميركي يتراجعان ويدعمان الأسعار

انخفاض صادرات السعودية من الخام في يونيو

مخزونات وإنتاج النفط الأميركي يتراجعان ويدعمان الأسعار
TT

مخزونات وإنتاج النفط الأميركي يتراجعان ويدعمان الأسعار

مخزونات وإنتاج النفط الأميركي يتراجعان ويدعمان الأسعار

في الوقت الذي تراجع فيه إنتاج النفط الأميركي بنسبة فاقت 80 في المائة خلال اليومين الماضيين بسبب عاصفتين في خليج المكسيك، انخفضت مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة سجلت هبوطا أكبر من المتوقع الأسبوع الماضي مع زيادة مصافي التكرير الإنتاج، كما تراجعت مخزونات البنزين بينما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير.
وانخفضت مخزونات الخام 4.7 مليون برميل على مدار الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس (آب) لتصل إلى 5.7.76 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان)، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض قدره 3.7 مليون برميل.
وتراجعت مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما بمقدار 279 ألف برميل. وزاد استهلاك مصافي التكرير من الخام بواقع 225 ألف برميل يوميا مع ارتفاع معدلات التشغيل 1.1 نقطة مئوية.
وأشارت بيانات إدارة معلومات الطاقة إلى أن مخزونات البنزين انخفضت 4.6 مليون برميل إلى 239.18 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول)، بينما كان محللون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا انخفاضا قدره 1.5 مليون برميل.
وزادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 1.4 مليون برميل مقابل توقعات لانخفاض قدره 726 ألف برميل.
وهبط صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي 1.04 مليون برميل يوميا إلى 2.55 مليون برميل يوميا.
سجل النفط أمس نحو 46 دولارا للبرميل، قرب أعلى مستوى منذ مارس (آذار)، بدعم من وقف منتجين أميركيين معظم الإنتاج البحري من خليج المكسيك قبل الإعصار لورا وتقرير أظهر انخفاض مخزونات الخام الأميركية.
لكن المكاسب كانت محدودة بفعل تجدد المخاوف حيال جائحة فيروس «كورونا» التي قلصت الطلب على الوقود بعد تقارير عن إصابة متعافين في أوروبا وآسيا بـ«كوفيد - 19» من جديد ما أثار مخاوف إزاء المناعة مستقبلا.
وأضاف خام برنت سنتين إلى 45.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينيتش، في حين فقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ثلاث سنتات إلى 43.32 دولار للبرميل. وأغلق الخامان يوم الثلاثاء عند أعلى مستوى في خمسة أشهر.
والثلاثاء، تأهب قطاع الطاقة في الولايات المتحدة لإعصار قوي. وأوقف المنتجون إنتاج 1.56 مليون برميل يوميا من الخام يمثل 84 في المائة من الإنتاج البحري في خليج المكسيك، قريبا من التوقف الذي سببه الإعصار كاترينا قبل 15 عاما وبلغ 90 في المائة.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات رسمية أمس أن قيمة صادرات النفط السعودية انخفضت في يونيو (حزيران) 55 في المائة على أساس سنوي، لتسجل تراجعا قدره 8.7 مليار دولار.
يأتي هذا بسبب اتفاق أوبك + لتخفيض الإنتاج، التخفيضات الطوعية للمملكة التي بلغت مليون برميل يوميا، وتراجع الطلب العالمي على النفط نتيجة «كورونا».
وقالت الهيئة العامة للإحصاء إنه مقارنة مع مايو (أيار)، فإن إجمالي الصادرات، يشمل السلع غير النفطية مثل الكيماويات والبلاستيك، زاد 19.1 في المائة إلى 1.86 مليار دولار.
وتراجع الطلب العالمي على النفط نتيجة إجراءات احترازية بعد تفشّي جائحة «كورونا»، تزامناً مع انهيار أسعار النفط لمستوى تاريخي، في أبريل، مما مثل تحديات للجميع الدول المصدرة للنفط.
كانت الدول المنتجة قد اتفقت على خفض إنتاج النفط 9.7 مليون برميل يومياً، تحت إطار مسمّى «أوبك+»، مطلع شهر مايو الماضي، أي تخفيض ما يعادل 10 في المائة من الإمدادات العالمية.
وتطوّعت السعودية وقتها بتخفيض إنتاجها النفطي، بنحو مليون برميل يومياً، فوق التزامها في اتفاق «أوبك +»، الذي كان يقضي بتخفيض الإنتاج 9.7 مليون برميل يومياً، خلال شهري مايو ويونيو، وتم تمديده شهراً إضافياً ليوليو (تموز) الماضي.

إنتاج أوبك في أغسطس
أفادت شركة «بترو لوجيستيكس»، المتخصصة في تتبع إمدادات وناقلات النفط، بأن إنتاج منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) لن يرتفع إلا بجزء بسيط من الـ1.3 مليون برميل الذي يتيح اتفاق خفض الإنتاج لها إضافتها في أغسطس الجاري.
وقالت الشركة إن إمدادت المنظمة سترتفع بـ180 ألف برميل فقط هذا الشهر. ولفتت إلى أنه رغم الارتفاع المقرر في الإنتاج فإن هذا يقابله خفض من جانب العديد من الدول، وخاصة العراق، التي لم تلتزم بحصصها في خفض الإنتاج في الأشهر السابقة.
وتتصدر السعودية زيادات الإنتاج بـ600 ألف برميل، إلا أنها لا تزال دون مستوى الإنتاج المستهدف الجديد عند تسعة ملايين برميل في اليوم.
وبدأت أوبك + الشهر الجاري بضخ نحو 1.5 مليون برميل يوميا زيادة على مستويات يوليو الماضي، في إطار تخفيف القيود التاريخية التي كان فرضها التحالف على مستويات الإنتاج.
إلا أن التحالف ضغط على الدول التي لم تكن ملتزمة بحصصها في الخفض في الفترة الماضية لتنفيذ الخفض وسط هشاشة تعافي الأسواق.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.