ألمانيا تُفصح عن «إجراءات الدعم الإضافية» وتعتزم تمديد «وقف الإفلاس»

وزير العمل يتوقع أزمة اقتصادية طويلة... و«إيفو» يرصد تفاؤلاً صناعياً

ممثلو الائتلاف الحاكم في ألمانيا عقب اجتماع ماراثوني أسفر  عن اتفاق على تمديد إجراءات الدعم (أ.ب)
ممثلو الائتلاف الحاكم في ألمانيا عقب اجتماع ماراثوني أسفر عن اتفاق على تمديد إجراءات الدعم (أ.ب)
TT

ألمانيا تُفصح عن «إجراءات الدعم الإضافية» وتعتزم تمديد «وقف الإفلاس»

ممثلو الائتلاف الحاكم في ألمانيا عقب اجتماع ماراثوني أسفر  عن اتفاق على تمديد إجراءات الدعم (أ.ب)
ممثلو الائتلاف الحاكم في ألمانيا عقب اجتماع ماراثوني أسفر عن اتفاق على تمديد إجراءات الدعم (أ.ب)

قال وزير المالية الألماني أولاف شولتس، اليوم (الأربعاء)، إن الإجراءات الإضافية التي أقرّها المحافظون بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل، والحزب الديمقراطي الاشتراكي الشريك في الائتلاف الحاكم، لتخفيف تداعيات فيروس «كورونا»، ستكلّف ألمانيا عشرة مليارات يورو.
وقال الوزير لمحطة «زد دي إف» العامة: «الهدف الآن استقرار الاقتصاد... حقيقة أننا تحركنا سريعاً وعلى نطاق كبير أدت لتجاوز ألمانيا الأزمة بشكل أفضل من غيرها (من الدول)».
وأعلنت أنغريت كرامب كارينباور، زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي المحافظ، أن أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا اتفقت أول من أمس (الثلاثاء)، على تمديد إجراءات لكبح التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس «كورونا».
وبعد نحو سبع ساعات من المحادثات، توصل المحافظون الذين تنتمي إليهم المستشارة ميركل، وشركاؤهم في الائتلاف الديمقراطيون الاشتراكيون أيضاً إلى اتفاق لتمديد مساعدات مؤقتة للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
والنقطة المحورية في الحزمة هي تمديد بدل العمل قصير المدى، الذي يهدف إلى مساعدة الأشخاص على الحفاظ على وظائفهم في ظل الجائحة. وسيتم تمديد تلك المدفوعات من 12 شهراً حالياً إلى نحو 24 شهراً، لتستمر في بعض الحالات حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) من العام المقبل. ويريد التحالف توفير أموال الضرائب على هيئة منح لوكالة العمل الاتحادية وليس على هيئة ديون، حتى يمكن للوكالة تحمل المليارات من التكاليف المترتبة على ذلك.
ويصل بدل العمل قصير الأجل العادي إلى 60% من أدنى صافي الأجر، و67% للعاملين الذين يعولون أطفالاً. وبموجب اتفاق الثلاثاء، سيتم زيادة البدل إلى 70% أو 77% من آخر أجر صافٍ من الشهر الرابع، وإلى 80% أو 87% من الشهر السابع. كما يدعو الاتفاق أيضاً إلى اتخاذ إجراءات أخرى لمساعدة الشركات متوسطة الحجم وإمكانية حصول الآباء على مزيد من الأيام مدفوعة الأجر للاعتناء بالأبناء في المنزل.
ودافع وزير العمل الألماني هوبرتوس هايل عن تمديد بدل الدوام الجزئي، وقال أمس (الأربعاء)، في تصريحات لإذاعة ألمانيا: «نحن نتعامل مع أعمق أزمة اقتصادية لجيلنا ولن تنتهي في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل»، مضيفاً أنه على الرغم من التعافي المتوقع للاقتصاد في العام المقبل، فإن هذا «الجسر المستقر» ضروري لتأمين الوظائف.
وأوضح هايل أن تمويل تعويضات خفض ساعات العمل مكلف للغاية، لكن العودة إلى البطالة الجماعية ستكون أكثر تكلفة بعدة مرات من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، وقال: «في لجنة التحالف، حرصنا على تمويل ذلك على نحو لا يخل بالموازنة»، مشيراً إلى أن الهدف هو جعل وكالة العمل الاتحادية خالية من الديون بحلول نهاية العام المقبل، موضحاً أن ذلك يتطلب تسهيل تدفق المخصصات من موازنة الحكومة الاتحادية.
وأكد هايل أهمية المساعدات المالية في ظل الأزمة الحالية، وقال: «عدم الادخار في الأزمة أمر متعقل»، مشيراً إلى أن النهج الألماني في إدارة الأزمة يحظى بالإعجاب والتقليد في جميع أنحاء العالم.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «بويرسن تسايتونغ» الألمانية أن أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا، قد اقتربت من الاتفاق على حل وسط من شأنه أن يسمح للشركات المثقلة بالديون بألا تتقدم بطلب لإشهار إفلاسها حتى نهاية العام الحالي، في إطار الإجراءات الرامية إلى دعم الشركات والاقتصاد في مواجهة تداعيات جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر، لم تحدد هويتها، القول إن التمديد لن يشمل الشركات التي تعاني من نقص في السيولة النقدية والمفترض أن تقدم طلبات إشهار الإفلاس اعتباراً من أول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن هذا الاقتراح يحتاج إلى موافقة الحكومة الألمانية عليه رسمياً حتى يدخل حيز التنفيذ. وكانت الحكومة الألمانية قد علقت العمل بقواعد الإفلاس في مارس (آذار) الماضي، ضمن إجراءات الحد من التداعيات الاقتصادية للجائحة.
وفي غضون ذلك، يتوقع قطاع التصنيع في ألمانيا تنامياً في صفقات التصدير خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وقال خبير الشؤون الاقتصادية في معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية، كلاوس فولرابه، في ميونيخ، أمس، إن القطاع يخرج من «وادٍ عميق»، لكنّ قطاع صناعة السيارات على وجه الخصوص يتوقع تزايداً ملحوظاً في الصادرات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وأشار فولرابه إلى أن التصدير في قطاع الصناعات الكهربائية ينمو ببطء، كما ينظر قطاع الصناعات الكيميائية بتفاؤل ضئيل تجاه الطلب الأجنبي. ولا يتوقع قطاع صناعة الآلات حالياً على الأقل المزيد من الانتكاسات، حسب بيانات فولرابه. وقال رئيس المعهد كليمينس فوست، إن «اقتصاد التصدير الألماني يعمل بشكل جيد نسبياً في ضوء الوضع الاقتصادي الصعب في العديد من البلدان المستوردة للمنتجات».
وتعتزم المستشارة الألمانية الاجتماع مع ممثلي قطاع صناعة السيارات مجدداً خلال أزمة جائحة «كورونا» في 8 سبتمبر (أيلول) المقبل، حسبما علمت وكالة الأنباء الألمانية من مصادر مطلعة. وذلك بعدما أجرت من قبل مشاورات مع عدد من الوزراء الاتحاديين وممثلي القطاع حول وضع القطاع المحوري الذي يعمل فيه مئات الآلاف من الموظفين.
وفي الجدل الدائر حول حزمة التحفيز الاقتصادي، طالب القطاع بحوافز حكومية لتشجيع المستهلكين على شراء السيارات الحديثة التي تعمل بالبنزين والديزل من أجل زيادة الطلب، إلا أن هذه المساعي باءت بالفشل بسبب معارضة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي على وجه الخصوص. وكان الائتلاف الحاكم قد قرر زيادة الحوافز الحكومية لشراء السيارات الكهربائية.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.