سيتي من دون مهاجم يسعى لزيادة الضغط على تشيلسي.. ومواجهة ساخنة بين ليفربول وآرسنال

برشلونة يتطلع للعودة إلى سكة الانتصارات واستغلال غياب ريـال مدريد لتضييق الخناق عليه

سيتي يتطلع لمزاحمة تشيلسي على صدارة الدوري (رويترز)
سيتي يتطلع لمزاحمة تشيلسي على صدارة الدوري (رويترز)
TT

سيتي من دون مهاجم يسعى لزيادة الضغط على تشيلسي.. ومواجهة ساخنة بين ليفربول وآرسنال

سيتي يتطلع لمزاحمة تشيلسي على صدارة الدوري (رويترز)
سيتي يتطلع لمزاحمة تشيلسي على صدارة الدوري (رويترز)

يتطلع مانشستر سيتي إلى مواصلة انطلاقته والضغط على تشيلسي متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بالفوز على كريستال بالاس المتعثر عندما يستضيفه اليوم. من جانبه، يضع جاره ومطارده مانشستر يونايتد عينه على فوز سابع على التوالي على حساب مضيفه أستون فيلا. ويحتضن ملعب «إنفيلد رود» مواجهة هامة بين ليفربول الذي تراجع في الآونة الأخيرة وآرسنال الباحث عن الفوز بأي ثمن. وفي الوقت الذي يخوض فيه ريـال مدريد نهائي كأس العالم للأندية عندما يصطدم بسان لورنزو الأرجنتيني اليوم في المغرب، يسعى برشلونة لاستغلال غياب غريمه التقليدي المتصدر لجدول الدوري الإسباني وتضييق الفارق الذي يفصله عنه إلى نقطة واحدة عندما يستضيف غرناطة القابع في المركز الثامن عشر.

* الدوري الإنجليزي
سيكون بوسع مانشستر سيتي المتألق مواصلة الانتصارات وزيادة الضغط على تشيلسي المتصدر خلال المرحلة السابعة عشرة، والتي تتزامن مع قرب الاحتفال بأعياد الميلاد (الكريسماس)، إذا تمكن من تخطي ضيفه كريستال بالاس الذي يحتل المركز السادس عشر.
وفي الوقت الذي ستتوقف فيه أغلب المسابقات في أوروبا للاحتفال بأعياد الميلاد، تستمر فعاليات الدوري الإنجليزي في فترة ساخنة قد تكون مؤشرا على تحديد هوية الفرق المتنافسة على لقب الدوري.
ويتصدر تشيلسي جدول الترتيب بفارق 3 نقاط أمام مانشستر سيتي فيما يحل مانشستر يونايتد في المركز الثالث بفارق 8 نقاط عن الصدارة. وحقق مانشستر سيتي حامل اللقب، 5 انتصارات متتالية، كما أنه لم يخسر في آخر 7 مباريات، فيما حقق مانشستر يونايتد 6 انتصارات متتالية.
ويواجه ثلاثي القمة فرق تقبع في مؤخرة جدول الترتيب، ويرى واين روني مهاجم مانشستر يونايتد، أن الفوز سيكون الهدية المثالية لأعياد الميلاد.
وأوضح روني للموقع الرسمي لمانشستر: «الكريسماس سيكون فترة مهمة جدا بالنسبة لنا، إذا استطعنا مواصلة حصد النقاط وتحقيق الانتصارات، ثم نأمل أن تهدر الفرق الأخرى النقاط وقد نكون في المكانة الصحيحة مع بداية النصف الثاني من الموسم».
ويخرج مانشستر يونايتد لملاقاة أستون فيلا اليوم، فيما يستضيف سيتي فريق كريستال بالاس اليوم أيضا ويلعب تشيلسي في ضيافة ستوك سيتي الاثنين.
ووفقا لإحصائيات الدوري الإنجليزي في آخر عقدين، فإن مانشستر يونايتد لا يخسر على ملعب أستون فيلا، حيث حقق 13 انتصارات في آخر 20 مواجهة بين الفريقين، بما في ذلك الفوز في آخر 3 مواجهات بينهما.
ونجح سيتي في تضييق الخناق على تشيلسي رغم الغيابات المؤثرة في صفوفه بسبب الإصابات.
وسيخوض سيتي المباراة أمام بالاس من دون مهاجم صريح في ظل إصابة المهاجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو ومهاجم الجبل الأسود ستيفان يوفيتيتش والمهاجم البوسني أدين دزيكو، بينما تعرض القائد والمدافع فينسن كومباني لإصابة أمام ليستر.
وفي ظل الإصابات الكثيرة في صفوف الفريق، فإن المدرب التشيلي لمانشستر سيتي مانويل بيليغريني أثبت قدرته على قيادة الفريق لتحقيق الانتصار تلو الآخر رغم الغيابات.
وقال بيليغريني: «أعتقد أن اللاعبين خاضوا الكثير من المباريات على مدار العام، خاصة لاعبي الفرق الكبرى، لأنهم حينما يحصلون على عطلة دولية يواصلون اللعب مع منتخباتهم الوطنية».
وأضاف: «في العام الماضي أتذكر أنهم خاضوا 9 مباريات في ديسمبر (كانون الأول) و9 مباريات في يناير (كانون الثاني)، من الصعب بالنسبة للاعبين أن يحافظوا على إيقاعهم المعهود، لأن في الدوري الإنجليزي الممتاز كثافة المباريات تكون مرتفعة جدا».
ويحظى سيتي بأفضل روزنامة مباريات خلال فترة أعياد الميلاد مقارنة بمانشستر يونايتد وتشيلسي، حيث يواجه 4 فرق تقع في المراكز السبعة الأخيرة بجدول الترتيب، بينما يواجه تشيلسي 3 فرق في المراكز السبعة الأولى.
ولكن لاعب الوسط الإسباني لتشيلسي يثق بأن فريقه قادر على مواجهة التحديات.
وقال فابريغاس: «لدينا صفوف قوية للغاية، ليس فقط على مستوى الفريق، ولكن كل الأشخاص المعنيين يؤدون بشكل جيد جدا، الكل يتمتع بالتركيز والكل يتمتع بالاحترافية أيضا».
وأضاف: «الآن، الأسبوعان أو الثلاثة أسابيع المقبلة في غاية الأهمية خلال مسيرتنا في الموسم الحالي، وعلينا أن نكون على قدر المسؤولية».
ويخرج آرسنال لملاقاة ليفربول غدا، حيث يحتاج الفريقان إلى تحقيق الفوز بأي ثمن. ويحتل آرسنال المركز السادس بفارق 13 نقطة خلف تشيلسي، فيما يحل ليفربول في المركز الحادي عشر، بعدما خسر حتى الآن في الموسم الحالي عدد أكبر من المباريات التي خسرها على مدار الموسم الماضي بأكمله، الذي أنهاه في المركز الثاني.
ويدخل الفريقان المباراة بعد أن حقق كلاهما الفوز في المباراة الماضية، حيث تغلب آرسنال على نيوكاسل 4 - 1 وفاز ليفربول على بورنموث 3 - 1 في كأس رابطة المحترفين. ويلتقي هال سيتي مع سوانزي سيتي وكوينز بارك رينجرز مع ويست بروميتش ألبيون وساوثهامبتون مع إيفرتون وتوتنهام مع بيرنلي وويستهام يونايتد مع ليستر سيتي اليوم فيما يلتقي نيوكاسل مع سندرلاند غدا.

* الدوري الإسباني
ينهي برشلونة مبارياته في 2014 باختبار سهل على أرضه أمام قرطبة غدا في المرحلة السادسة عشرة من الدوري الإسباني.
وعلى ملعب «كامب نو»، يسعى برشلونة إلى استغلال غياب ريـال مدريد المتصدر بسبب انشغاله بكأس العالم للأندية المقامة حاليا في المغرب من أجل تضييق الخناق عليه وتقليص الفارق الذي يفصله عن غريمه الأزلي إلى نقطة واحدة.
ويأمل برشلونة أن يستفيد من تواضع مستوى قرطبة القابع في المركز الثامن عشر بفوز واحد مقابل 8 تعادلات و6 هزائم لكي يعود إلى سكة الانتصارات بعدما اكتفى في المرحلة السابقة بتعادل مخيب خارج قواعده أمام خيتافي (صفر - صفر).
ويدخل رجال المدرب لويس إنريكي إلى مواجهتهم مع قرطبة، العائد إلى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ 42 عاما، بمعنويات مرتفعة بعد فوزهم الكاسح على ضيفهم هويسكا (درجة ثالثة) 8 - 1 (4 - صفر ذهابا) الثلاثاء في إياب دور الـ16 من مسابقة كأس إسبانيا بفضل ثلاثية من بدرو رودريغيز الذي لعب أساسيا في ظل إراحة الثلاثي الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والأوروغوياني لويس سواريز.
ومن المؤكد أن النادي الكتالوني يريد إنهاء العام بأفضل طريقة على أرضه وبين جمهوره، وهذا ما أشار إليه لاعب وسطه الكرواتي إيفان راكيتيتش قائلا: «نريد أن ننهي العام بشكل جيد من أجل منح مشجعي كامب نو شيئا من السعادة».
أما القائد تشافي هرنانديز فتطرق إلى ما يأمله من العام الجديد، قائلا: «سنحاول القتال من أجل الفوز بجميع الألقاب الممكنة.
نعلم بأن الأمر سيكون صعبا، لكن سنحاول الفوز بجميعها. نحن على المسار الصحيح، الفريق يعمل بجهد كبير والأمور تسير على ما يرام».
أما على الصعيد الشخصي، فقال تشافي: «أنا أقترب من نهاية مسيرتي، لكني متحمس وكأني في اليوم الأول منها.
ما يحفزني هما أمران: شغفي لكرة القدم واللعب مع أفضل فريق في العالم».
ومن جهته، يأمل أتليتكو مدريد حامل اللقب أن يعود سريعا إلى سكة الانتصارات بعد أن مني الأحد الماضي على يد فياريـال (صفر - 1) بهزيمته الأولى بين جماهيره والثالثة هذا الموسم، وذلك عندما يحل ضيفا في الباسك على أتليتك بلباو في مباراة يسعى من خلالها إلى تأكيد تفوقه على الأخير بعد أن خرج فائزا من المباريات الأربع الأخيرة التي جمعته به.
ويحتل فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني الذي سيخوض اختبارا بمتناوله في الدور الثاني من دوري أبطال أوروبا، حيث سيواجه باير ليفركوزن الألماني وذلك خلافا لبرشلونة الذي سيواجه مانشستر سيتي الإنجليزي، المركز الثالث برصيد 32 نقطة وبفارق 7 نقاط عن جاره اللدود ريـال و3 عن برشلونة ما يعني أن الخطأ سيكون ممنوعا عليه إذا ما أراد الاحتفاظ بلقبه، خصوصا في ظل المستوى الخارق الذي يقدمه ريـال مدريد.
وسيكون أتليتكو مرتاحا لمركزه الثالث في هذه المرحلة، إذ إن أشبيلية الذي يتخلف عنه بفارق 3 نقاط فقط لن يلعب في عطلة نهاية الأسبوع بسبب تأجيل مباراته مع ريـال الذي وصل إلى نهائي كأس العالم للأندية، حيث سيواجه سان لورنزو الأرجنتيني اليوم في مراكش.
أما بالنسبة لفالنسيا الخامس، فسيكون أمام فرصة إزاحة النادي الأندلسي عندما يحل اليوم ضيفا على إيبار في مباراة يسعى من خلالها إلى مواصلة الاستفاقة التي بدأها في المرحلة السابقة (فاز على رايو فايكانو 3 - صفر) بعد أربع مراحل دون أي فوز.
وفي المباريات الأخرى، يلعب اليوم ليفانتي مع ريـال سوسييداد، ورايو فايكانو مع إسبانيول، على أن يلتقي غدا فياريـال مع ديبورتيفو لا كورونيا، وغرناطة مع خيتافي، وإلتشي مع ملقة.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.