حكومة مصر تغير 9 وزراء.. والرئيس مرسي يعتبرها خطوة جديدة للتطوير

جددت الجدل الدائر حول «أخونة الدولة»

حكومة مصر تغير 9 وزراء.. والرئيس مرسي يعتبرها خطوة جديدة للتطوير
TT

حكومة مصر تغير 9 وزراء.. والرئيس مرسي يعتبرها خطوة جديدة للتطوير

حكومة مصر تغير 9 وزراء.. والرئيس مرسي يعتبرها خطوة جديدة للتطوير

بعد فترة مخاض استمرت أكثر من أسبوعين، خرج التعديل الوزاري الذي أعلن عنه الرئيس المصري محمد مرسي إلى النور أمس، وشمل 9 حقائب وزارية في حكومة الدكتور هشام قنديل، أبرزها المالية والاستثمار والبترول والتخطيط. ولوحظ أن عددا من الوزراء الجدد ينتمون إلى جماعة الإخوان أو من القريبين من الجماعة، ما أثار جدلا جديدا حول «أخونة الدولة».
وأعلن أمس عن تعيين المستشار حاتم بجاتو وزيرا للدولة لشؤون المجالس النيابية، والمهندس شريف هدارة وزيرا للبترول والثروة المعدنية، والدكتور أحمد عيسى وزيرا للآثار، والدكتور أحمد محمود علي الجيزاوي وزيرا للزراعة، والدكتور فياض عبد المنعم حسنين إبراهيم وزيرا للمالية، والدكتور عمرو دراج وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي، والدكتور علاء عبد العزيز السيد عبد الفتاح وزيرا للثقافة، ويحيى حامد عبد السميع وزيرا للاستثمار.
وأثار التعديل جدلا كبيرا على المشهد السياسي المصري، حيث ضم سبعة وزراء ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين أو من المقربين منها، الأمر الذي فتح الجدل مجددا حول اتجاه حكومة قنديل لـ«أخونة الدولة». كما ضمت التعيينات المستشار حاتم بجاتو وزيرا لشؤون المجالس النيابية، والذي سبق أن اتهمته جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة بانتمائه لفلول النظام السابق، وأنه من أتباع المجلس العسكري الذي أدار شؤون البلاد عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011.
وأدى الوزراء التسعة اليمين القانونية أمس أمام الرئيس مرسي، قبل سفره إلى البرازيل في زيارة تستغرق يومين. وعقد مرسي أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، أوضح خلاله أن التعديل الوزاري يُمثل خطوة جديدة تُستكمل فيها مسيرة التطوير في الأداء العام، وضخ دماء جديدة لتحسين المستوى النوعي للخدمات المقدمة للمواطن.
وأكد مرسي أهمية أن تتاح الفرصة للحكومة بتشكيلها الجديد لكي تعمل على تلبية احتياجات المواطن خاصة في هذه المرحلة التي يتصدر الملف الاقتصادي فيها أولوية العمل الحكومي، وكذلك العمل على استعادة الأمن والاستقرار في مصر، مؤكدا أن المسؤولية تضامنية بين مؤسسات الدولة.
وفي أول تعليق له على التعديل الوزاري قال الرئيس مرسي في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع «فيس بوك» للتواصل الاجتماعي أمس: «أتوجه بالشكر للسادة الوزراء الذين أدوا واجبهم وتحملوا عناء العمل في وزاراتهم؛ وستذكر لهم مصر عطاءهم وتصديهم للعمل العام في ظروف حساسة»، مضيفا: «دعونا لا نستبق الأحكام على الوزراء الجدد والمسؤولية تضامنية بيننا جميعا، وأرحب بكل نقد بناء يدفعنا إلى تجويد الأداء وتلافي الأخطاء». وتابع قائلا: «تمكين الشباب في الوزارة الجديدة والاستفادة من طاقاتهم يأتي في إطار الحرص على تحقيق التكامل والتناغم وتنويع الخبرات».
وقال الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء، في مؤتمر صحافي عقده أمس بحضور الوزراء الجدد إن «التعديل الوزاري الجديد ركز على المجموعة الاقتصادية، نظرا لوجود تحديات كبيرة في هذه المرحلة الراهنة خاصة مع بداية الاستقرار السياسي»، مضيفا أنه «تم التركيز في التعديل الوزاري الجديد على دقة الاختيار والملاءمة بالمهمة المطلوبة بجانب التشاور المجتمعي». وأشار إلى اعتذار عدد من الجهات المختلفة عن عدم المشاركة في هذا التعديل الوزاري، لافتا إلى وجود تنسيق وتوافق بين رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية حول الوزراء الجدد.
وأكد قنديل أن الحكومة الحالية ستواجه كافة التحديات التي تواجهها مصر، سواء كانت محلية أو أمنية أو اقتصادية أو إقليمية أو دولية، من دون مساعدات خارجية. وقال: إن «مصر ستبنى بسواعد أبنائها بالعمل والجهد والعرق لمواجهة تلك التحديات الكبيرة». وكشفت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط» عن أن التعديل الوزاري كان مقررا أن يشمل 11 حقيبة، وهو ما أعلنه رئيس الوزراء أول من أمس، إلا أن اعتذار اثنين من المرشحين في اللحظات الأخيرة، أدى إلى تخفيض الحقائب التي شملها التعديل إلى 9 فقط.
وقالت المصادر إن وزارة الإعلام كانت إحدى حقيبتين اعتذر المرشحان عنها في اللحظات الأخيرة، حيث كان مرشحا لها أحد أساتذة الإعلام بجامعة المنيا، إلا أن اعتذاره أبقى على الوزير الحالي صلاح عبد المقصود، المنتمي لـ«الإخوان المسلمين»، في منصبه.. رغم الانتقادات الحادة التي وُجهت له في الفترة الماضية بسبب ردود اعتبرت «غير لائقة» على صحافيات.
من جهته، أعرب الدكتور محمد سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة، عن ترحيبه بالتعديل الوزاري رغم أنه قال: إن «الحزب يتفهم الصعوبات التي تواجه تشكيل الحكومات في المراحل الانتقالية، وإنها قد لا تلبي كل الطموحات». وأعلن الكتاتني، عبر صفحته على موقع «فيس بوك»، أنه أصدر تعليماته لوضع إمكانات الحزب الفنية وكوادره في خدمة الحكومة الجديدة حتى تستطيع عبور المرحلة الانتقالية بسلام حتى انتخابات مجلس النواب.
من جانبه، اعتبر الدكتور عصام العريان، زعيم الأغلبية بمجلس الشورى، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، أن «الأفضل في التعديل الوزاري هو التغييرات المتعلقة بالمجموعة الاقتصادية، وهو ما يعكس رغبة الحكومة والرئيس في الإصلاحات الاقتصادية وإنهاء مفاوضات قرض صندوق النقد الدولي»، على حد قوله.
واعتبر العريان أن أبرز التعديلات تمثلت في وزير المالية الذي لم ينجح في أداء مهامه بالفترة الأخيرة، فيما نفت مصادر حكومية أن يكون تغيير 4 وزراء من أعضاء المجموعة الاقتصادية، له علاقة بصندوق النقد الدولي. وأكدت المصادر أن المؤسسة المالية الدولية تنظر إلى السياسات والإجراءات الاقتصادية ولا تتدخل في عمل من أعمال السيادة وهو اختيار الوزراء، حيث إنه يخضع لرؤية مؤسسات الدولة العليا ولا تتدخل فيه المؤسسات الدولية.
ودافع حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، عن التعديل الوزاري الجديد. وقال على لسان خالد الشريف المستشار الإعلامي للحزب، إن التعديلات «هي بمثابة ضخ دماء جديدة في الوزارة بهدف الخروج من المحنة الاقتصادية التي نعاني منها».
من جانبها، أعربت حركة «شباب 6 أبريل» عن رفضها لإجراء تعديل وزاري محدود مع الإبقاء على الدكتور هشام قنديل في منصبه، معتبرة أن هذه الخطوة بمثابة المسكنات والحلول الجزئية للمشكلة. وقال خالد المصري، المتحدث باسم الحركة، إن «الحكومة الحالية فشلت في تحقيق آمال الشعب»، منتقدا بقاء وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم في منصبه رغم الانتقادات الواسعة التي وجهت له بسبب سياسات الشرطة في عهده.
واعتبر أن اختيار المستشار حاتم بجاتو لمنصب وزير الشؤون القانونية أمر يحسب للرئيس بحسب تعبيره، مشيرا إلى أن اختياره يؤكد أن الرئيس يختار بناء على الكفاءة والخبرة وليس وفقا لمعيار الانتماء والولاء، على حد قوله.
واعتبر الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، أن التعديل الوزاري لن يحقق الاستقرار والتفاهم، موضحا أن الدعوة السلفية ترفض التعديلات لعدم وجود مشاورات حقيقية مع القوى السياسية المختلفة، ولعدم إقالة رئيس الحكومة.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي، إن «التعديل الوزاري الجديد ليس له معنى، وكان من المفترض أن يتم تغيير الحكومة بالكامل قبل إجراء الانتخابات البرلمانية بشهرين مباشرة».
أما عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط للشؤون السياسية، فاعتبر أن التعديل الوزاري لم يحمل جديدا.. مشيرا إلى أن حزبه اعترض من البداية على تشكيل حكومة هشام قنديل وطالب بتغييرها بالكامل.
وأبدى صلاح عبد المعبود، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لنواب حزب النور بمجلس الشورى، تخوفه من استمرار «سياسة الأخونة» وقال: «التعديل الوزاري عكس حالة من التخبط».



مصر تجدد رفضها المساس بوحدة الصومال

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها المساس بوحدة الصومال

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف بلاده الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه ورفضها القاطع لأي إجراءات تمسّ هذه الوحدة، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه، وقال في مؤتمر صحافي، الأحد، عقب مباحثات عقدها مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: «بحثنا تعزيز التعاون العسكري والأمني»، مؤكداً استعداد مصر لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب، مع الصومال.

وتوافقت مصر والصومال على «تكثيف التنسيق لمواجهة التحديات التي تعترض منطقة القرن الأفريقي». وشدد الرئيس السيسي ونظيره الصومالي على أن «مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن، تقع حصرياً على عاتق الدول المشاطئة لهما».

وأشار السيسي في كلمته خلال المؤتمر الصحافي، إلى «الدور الخاص المنوط بمصر والصومال، على ضوء موقعهما الفريد، على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر».

مؤتمر صحافي مشترك بين السيسي وحسن شيخ محمود الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وتأتي زيارة الرئيس الصومالي للقاهرة بينما تتصاعد التوترات في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، لا سيما مع اعتراف إسرائيل بـ«إقليم أرض الصومال» الانفصالي دولة مستقلة، والذي قوبل برفض مصري وعربي؛ ما يعكس بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، إدراك البلدين خطورة التحديات التي تواجه القرن الأفريقي.

وأكد السيسي «عزم بلاده استكمال نشر قواتها ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في جميع ربوع الصومال»، وقال إن «مصر ستظل دوماً شريكاً صادقاً وداعماً للصومال... وستواصل جهودها لتعزيز أمن واستقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر».

وجدد السيسي التأكيد، على «موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه ورفضها القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه، الأمر الذى يعد انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي... وسابقة خطيرة تهدد استقرار القرن الأفريقي بأسره».

بدوره، أعرب الرئيس الصومالي عن «تقديره لموقف مصر وجهودها في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي»، مؤكداً «حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع مصر بما يخدم الأمن الإقليمي».

ووقَّعت مصر والصومال، في أغسطس (آب) 2024، بروتوكول تعاون عسكري، واتفق البلدان حينها على مشاركة مصر في البعثة الأفريقية لحفظ السلام خلال الفترة من 2025 إلى 2029، ودعمت القاهرة مقديشو بمعدات عسكرية في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وبحسب الباحث الصومالي الدكتور شافعي يوسف عمر، فإن زيارة الرئيس الصومالي للقاهرة «تأتي في لحظة إقليمية بالغة الحساسية، في ظل توترات في القرن الأفريقي ومحاولات المساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيه، خصوصاً فيما يتعلق بالبحر الأحمر وخليج عدن». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الزيارة تعكس إدراكاً مشتركاً بأن أمن الصومال لم يعد شأناً داخلياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي وأمن الممرات البحرية الدولية».

وتابع: «هذه الزيارة تؤكد أن القاهرة ومقديشو تتحركان اليوم كجبهة سياسية واحدة لمنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع في عالم يشهد تحولات حادة في موازين القوة».

وعقد الزعيمان لقاءً ثنائياً، تلته جلسة مباحثات موسعة، تم خلالهما التأكيد على «موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، والتحذير من أي خطوات قد تأتي على حساب أمن وسيادة الدول، بوصفها انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة»، بحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية.

وأضاف البيان المصري: «الرئيسان توافقا على ضرورة تسوية مختلف النزاعات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، فضلاً عن أهمية تثبيت السلم والاستقرار الإقليمي، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي، من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وصون مقدرات الشعوب، إضافة إلى بحث سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية».

مصر جددت رفضها المساس بوحدة الصومال أو الاعتراف باستقلال أي إقليم منه (الرئاسة المصرية)

ويرى الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير علي الـحفني أن «الوضع الراهن في القرن الأفريقي والبحر الأحمر يستدعي تكرار الزيارات واللقاءات على أعلى مستوى والتشاور والتنسيق بين الزعيمين». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «المنطقة تشهد تطورات مهمة تتعين متابعتها والتحسب لتداعياتها، والحيلولة دون أي محاولات لزعزعة الاستقرار».

وهذه هي الزيارة الخامسة للرئيس الصومالي إلى القاهرة منذ يناير (كانون الثاني) 2024. وأعرب السيسي عن «تقديره لتنامى وتيرة الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين بما يعكس عمق وخصوصية العلاقات التاريخية، والروابط الأخوية، والتي تجسدت في الشراكة الاستراتيجية، التي أعلن عنها، خلال زيارة شيخ حسن محمود للقاهرة في يناير 2025».

وأشار إلى أن «هذا الزخم يعكس حرص البلدين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتعزيز التنسيق؛ من أجل دعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وعدم المساس بتخوم الأمن القومي المصري».

ولفت الباحث الصومالي إلى أن «تكرار اللقاءات بين الرئيسين هو انعكاس لانتقال العلاقات من إطار الدعم التقليدي إلى شراكة استراتيجية قائمة على التنسيق العميق» مشيراً إلى «إرساء القاهرة ومقديشو أساساً قانونياً وسياسياً للعلاقات عبر (إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة)، و(بروتوكول التعاون العسكري والأمني) وغيرها من الاتفاقيات التي تم توقيعها في السنوات الثلاث الماضية». وقال: «هذه الاتفاقيات ليست شكلية، بل تعبّر عن إرادة سياسية مشتركة لبناء محور استقرار في القرن الأفريقي». وأوضح أن «التحالف المصري - الصومالي ركيزة أساسية لمنع زعزعة هذا التوازن الاستراتيجي».

وتناولت المباحثات – وفق البيان الرئاسي المصري - عدداً من ملفات التعاون الثنائي، وسبل تعزيزه في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، وتعظيم الاستفادة من سهولة الربط الجوي والبحري بين البلدين. وأكد السيسي أن «مصر تولي أهمية كبيرة للتعاون مع الصومال في المجال الطبي»، مشيراً إلى أن القاهرة «تعتزم إرسال قافلة طبية إلى الصومال قريباً».

كما تطرقت المباحثات أيضاً إلى «تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، عبر برامج (الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية)، إلى جانب التعاون العسكري والأمني»، وأعرب السيسي عن «استعداد بلاده لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب مع الصومال».


ألف زهرة تتفتح تطريزاً على الأوشحة وفساتين السهرة

ساعات من شغل الخيط والإبرة تتحوّل لوحات مزهرة على الفساتين (دليل المعرض)
ساعات من شغل الخيط والإبرة تتحوّل لوحات مزهرة على الفساتين (دليل المعرض)
TT

ألف زهرة تتفتح تطريزاً على الأوشحة وفساتين السهرة

ساعات من شغل الخيط والإبرة تتحوّل لوحات مزهرة على الفساتين (دليل المعرض)
ساعات من شغل الخيط والإبرة تتحوّل لوحات مزهرة على الفساتين (دليل المعرض)

بين التطريز وأناقة النساء علاقة حب قديمة. وكانت هذه المهارة، أي الغرز بالخيوط الملونة على القماش، من الأمور التي لا بدّ للفتاة أن تتقنها منذ الصغر ليكتمل تأهيلها وتستحق صفة ربّة بيت. وإلى جانب التطريز يحضر النسيج «التريكو»، وشغل الإبرة «الكروشيه»، و«الدانتيلا». فإذا كان التطريز قد توارى في فترة من الفترات، فإنه يشهد عودة قوية مع فساتين السهرة، وكذلك مع العباءات والقفاطين والجلابيات التي أصبحت مرغوبة ومطلوبة، لا سيما في شهر الصيام.

مطرّزات تاريخية شاهدة على أناقة الزمن (دليل المعرض)

من هنا تأتي أهمية هذا المعرض، الموجود حالياً وحتى أواخر الخريف المقبل، في متحف الموضة في باريس، المعروف باسم «قصر غالييرا».

يتنقل الزوار بين نماذج من الأزياء المطرزة بفخامة عبر العصور. كل شيء هنا يدعوك لأن تشهق من روعة ما ترى: أزاهير، وشجيرات، وبلابل تتفتح على صدور الفساتين وأذيالها وأكمامها. تتجول بين الصالات وكأنك تتنزه في حديقة فردوسية الألوان: ورد، وخشخاش، وقرنفل، وعناقيد عنب، وفراشات. معرض يقدِّم لك الطبيعة على الحرير، والقطيفة، والتافتا، والكتان، ويروي لك تاريخ فنٍّ من الفنون الجميلة الذي يترك إبداعاته على قماش الفستان المتنقّل، والوشاح، والحقيبة، والقبعة، بدل أن يسجنها على خامة اللوحة حبيسة المتاحف.

فساتين بتطريزات الأمس (دليل المعرض)

يعرض متحف أزياء مدينة باريس تقنيات التزيين وإبداعات المصممين القدامى والصاعدين، وقطعاً من مجموعته أو مستعارة من دور الأزياء الكبرى. ويهيب بنا عنوان المعرض: «دعوا ألف زهرة تتفتح!». وهي مناسبة للاحتفاء بالمهارات النسيجية الثلاث الرئيسية التي تُشكّل جوهر الموضة الباريسية: النسيج، والتطريز، والطباعة. وهي تقنيات يستلهم المصممون إبداعاتهم مما تتيحه من إمكانات. ففي عشرينات القرن الماضي تجرأ بول بواريه على نثر أنماط تُذكِّر بأسلوب الرسام بوتيتشيلي على سترة خضراء. وبعد عقود، غطّى نيكولا غيسكيير، مصمم دار «بالنسياغا»، هيكلاً مرناً من مادة «النيوبرين» بأكمام من الورد. وإذا اقتربنا أكثر من عصرنا الحالي، نجد المصممة اليابانية ري كاواكوبو تجرؤ على ابتكار فستان على هيئة سلة زهور عملاقة.

تطريز أحذية السهرة (دليل المعرض)

ومنذ العام الماضي، أدرج المتحف في منهاجه تنظيم سلسلة من المعارض المخصصة للحِرف اليدوية، تستكشف من زوايا مختلفة المهارات والتقنيات التي ارتبطت بعالم الأزياء. والهدف هو تسليط الضوء على ثراء مجموعاته ومقتنياته، وكذلك إلقاء نظرة جديدة على تاريخ الموضة منذ القرن الـ18 حتى يومنا الحالي. وهذا هو المعرض الأول في السلسلة؛ إذ يضم أكثر من 350 عملاً ما بين الملابس والإكسسوارات والصور الفوتوغرافية وفنون الغرافيك وعُدّة العمل وأدواته.

أوشحة مطرّزة من شرق أوروبا (دليل المعرض)

كما يكرِّم قصر غالييرا الحرفيين الذين طوّروا هذه المهارات، والذين غالباً ما تغيب أسماؤهم حين يطغى عليها اسم مصمم الأزياء المرموق. ومن هؤلاء من صنعت أناملهم شهرة المصممين المرموقين؛ فقد ظهرت بيوت تاريخية تخصصت في التطريز مثل «لوساج» و«موريل». وبهذا فإن المعرض يعيد الاعتبار إلى مهن غالباً ما يتم تجاهلها في عالم الموضة: مصمِّم النسيج، والمُطرِّز، وصانع الريش، وفنان الزخارف الزهرية. إن هؤلاء ساهموا في تكريس باريس عاصمة للموضة ومنطقة متميزة بالتجديد والاستمرار.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.