تضارب حول ظروف اعتقال أحد أقرباء انتحاري حارة حريك

«النصرة» و«عبد الله عزام» تتوعدان حزب الله

تضارب حول ظروف اعتقال أحد أقرباء انتحاري حارة حريك
TT

تضارب حول ظروف اعتقال أحد أقرباء انتحاري حارة حريك

تضارب حول ظروف اعتقال أحد أقرباء انتحاري حارة حريك

أوقف الجيش اللبناني، أمس، أحد أقرباء الانتحاري قتيبة الساطم الذي يشتبه في تنفيذه تفجير حارة حريك في الضاحية الجنوبية، مطلع الشهر الحالي.
وتضاربت الأنباء، أمس، حول ظروف توقيف خالد الساطم، ففي حين ذكرت قناة «الجديد» أنه أوقف على حاجز حزب الله، قبل تسليمه إلى مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني، ذكرت قناة «إل بي سي» أن المخابرات أوقفت الساطم للاشتباه بعلاقته بالتفجيرات الأخيرة، ناقلة عن مصادر أن أقرباءه أبلغوا استخبارات الجيش عن اختفائه، من غير الإشارة إلى موقع توقيفه.
غير أن أحمد السيد، المتحدث باسم عشائر منطقة وادي خالد (شمال لبنان)، نفى أن يكون الساطم أوقف على حاجز لحزب الله أو حاجز للمخابرات. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن خالد الساطم «أوقفه حاجز للجيش اللبناني في منطقة دير عمار في طرابلس (شمال لبنان)، أثناء وجوده في حافلة نقل ركاب صغيرة كانت تتجه إلى مدينة طرابلس».
ونفى السيد ما سماها «مزاعم عن توقيفه في الهرمل أو في مناطق قريبة من موقع التفجيرات شرق لبنان»، مؤكدا أن خالد، البالغ من العمر 24 عاما: «يعمل سائق سيارة أجرة، منذ الموافقة على تسريحه من الجيش اللبناني الذي خدم فيه نحو عام»، مشددا على أن الساطم «متدين لكنه غير متشدد، ولم يدخل إلى سوريا طوال عمره».
وقال السيد إن خالد الساطم الذي يتحدر من قرية حنيدر في وادي خالد الحدودية المواجهة لتلكلخ والقصير السوريتين «يؤيد مثل معظم سكان المنطقة الثورة السورية، لكن لم يعرف عنه ارتباطه بالمجموعات الجهادية بتاتا كما أنه لم يدخل سوريا»، متسائلا: «هل بات تأييد المعارضة السورية تهمة؟».
وكان الانتحاري قتيبة الساطم، نفّذ عملية تفجير حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، في الثاني من يناير (كانون الثاني) الحالي، وأسفر عن مقتل ستة أشخاص وجرح آخرين. كما ضرب تفجير آخر مدينة الهرمل، التي تسكنها أغلبية مؤيدة لحزب الله، في 17 يناير (كانون الثاني) الحالي، مما أسفر عن مقتل الانتحاري وشخصين آخرين. وتحاذي الهرمل (تبعد عشرة كيلومترات عن الحدود السورية شرق لبنان) منطقة وادي خالد ذات الأغلبية المؤيدة للمعارضة السورية.
وفي غضون ذلك، سقطت عدة صواريخ مصدرها سلسلة جبال لبنان الشرقية في أحياء سكنية في الهرمل، ويرجح أن تكون من داخل الأراضي السورية، غداة سقوط أربعة صواريخ استهدفت مناطق نائية تحيط بالمدينة.
وسارعت سرايا «مروان حديد» التابعة لـ«كتائب عبد الله عزام» المرتبطة بتنظيم القاعدة، وجبهة النصرة في لبنان، إلى إعلان قصف الهرمل «بسبعة صواريخ غراد». وجددت «كتائب عبد الله عزام» و«جبهة النصرة في لبنان» توعدها حزب الله بـ«سلسلة هجمات لاستهداف معاقله»، في حين قالت الكتائب: «إن عملياتنا مستمرة في استهداف المشروع الصفوي وذراعه في حزب الله إلى حين خروج الحزب من سوريا، وإطلاق الأسرى السنّة في السجون اللبنانية».
وكانت كتائب عبد الله عزام تبنّت تفجيري السفارة الإيرانية الانتحاريين في بيروت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قبل أن يوقف الجيش اللبناني زعيمها ماجد الماجد الذي توفي بسبب مضاعفات صحية أثناء اعتقاله. كما قتل القيادي في التنظيم إبراهيم عبد المعطي أبو معيلق الملقب بأبي جعفر (فلسطيني الجنسية) في اشتباك مع وحدات الجيش اللبناني قبل يومين. وقبل مقتله، أوقفت وحدات الجيش الرجل الثاني في التنظيم جمال دفتردار، خلال عمليات الدهم في كامد اللوز في البقاع (شرق لبنان).
وفي سياق متصل، نشر القيادي في تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، أبو سياف الأنصاري، تسجيلا صوتيا على موقع «يوتيوب»، أكد فيه مبايعته للشيخ أبو بكر الحسيني القرشي البغدادي، أمير التنظيم.
وقال الأنصاري: «انتظروا ما سيصدر قريبا عن لسان المتحدث الرسمي باسم الدولة الإسلامية في الشام والعراق من لبنان». وكانت معلومات صحافية أكدت أن الأنصاري سيعلن بيعته للبغدادي، أمس، مشيرة إلى أنه «أحد أمراء تنظيم القاعدة في لبنان».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.