هولندا تقاضي النائب فيلدرز بتهمة «التحريض على الكراهية»

زعيم حزب الحرية: على الادعاء العام أن يركز على ملاحقة المتطرفين بدلا من ملاحقتي أنا

خيرت فيلدرز
خيرت فيلدرز
TT

هولندا تقاضي النائب فيلدرز بتهمة «التحريض على الكراهية»

خيرت فيلدرز
خيرت فيلدرز

استجوب الادعاء العام الهولندي، زعيم اليمين المتشدد خيرت فيلدرز المعروف بمواقفه المناهضة للإسلام والمسلمين، وذلك على خلفية شكاوى، تتعلق بتوجيه خطاب تحريضي على الفتنة، والتمييز، والكراهية، وإهانة مجموعة من الناس على أساس العرق. وقال فيلدرز زعيم حزب الحرية في تصريحات أمس لوكالة الأنباء الهولندية بأن قرار الادعاء العام فتح التحقيق معه حول التمييز العنصري، هو قرار غير مفهوم، مضيفا: «لقد تحدثت عن أمور يفكر فيها ويقولها الملايين من الناس، وهذه هي المرة الثانية التي يجب أن أدافع فيها عن نفسي لأني أقول الحقيقة».
وقال فيلدرز «أعتقد أنه على الادعاء العام الهولندي أن يهتم بملاحقة ما يطلق عليهم الجهاديين بدلا من ملاحقتي أنا» وأشار إلى أن حزب الحرية هو الحزب الأكبر في استطلاعات الرأي «ولكن يبدو أن هذا الأمر لا يروق للبعض».
وكان فيلدرز ألقى خطابا أمام أنصاره عقب الانتخابات المحلية في البلاد، وقال متسائلا: «ماذا نريد؟ مغاربة أكثر أو أقل؟» ورد الحضور بالقول: «أقل، أقل، أقل» ورد فيلدرز قائلا: «إذن سنعمل في هذا الاتجاه». وعقب ذلك تلقى مكتب المدعي العام الهولندي ما يقرب من 7 آلاف شكوى، وأعلن الادعاء العام في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن ملاحقة فيلدرز للاشتباه في توجيه إهانة إلى مجموعة من الناس على أساس عرقي، والتحريض على التمييز والكراهية. وبالفعل جرى استجواب فيلدرز في النصف الأول من الشهر الجاري في هذا الصدد، وعلق بعدها زعيم اليمين المتشدد الهولندي قائلا: «أنا لست على استعداد للرجوع عن كلمة واحدة مما قلته لأني لم أقل شيئا خطأ». وتعود الواقعة إلى ربيع العام الحالي عندما أطلق فيلدرز تصريحات أثارت غضب الجاليات العربية والإسلامية، واستنكارا من جانب قيادات حزبية مختلفة في هولندا.
وفيما رفض فيلدرز نيته الاعتذار عن تلك التصريحات، قالت مؤسسات اجتماعية هولندية بأنها تقدمت ببلاغات للجهات المعنية ضد السياسي الهولندي، لأنه استهدف قطاعات محددة من المواطنين وهو تصرف يتجاوز الحدود القانونية. وأعلن البرلماني يورام فان كلافرن استقالته من «حزب الحرية»، الذي يقوده فيلدرز، وهو البرلماني الثامن الذي يتخذ نفس الخطوة منذ العام 2010. بسبب مواقف زعيم الحزب.
من جانبه قال مارك روتا رئيس الوزراء الهولندي، بأن فيلدرز رئيس حزب الحرية تخطى الحدود ولقد أعطت تصريحاته إحساسا شديدا بالمرارة، وطالما لا يزال فيلدرز يتصرف بهذه الطريقة لا يمكن أن نعمل أو نتعاون معه. وكانت أحزاب سياسية مختلفة عبرت عن رفضها لتلك التصريحات، وقال سبران بووما من الحزب الديمقراطي المسيحي، بأنها تصريحات تثير الفزع وتتسبب في حالة من الجدل الكبير، بينما في الدولة الجارة، بلجيكا، أعرب اليمين المتشدد في البلاد عن مساندته للتصريحات التي صدرت عن فيلدرز، وقال فيليب ديونتر زعيم فلامس بلانغ البلجيكي اليميني، بأن فيلدرز على حق عندما طالب بأعداد أقل من المغاربة، ونحن أيضا في بلجيكا، نريد عددا أقل من المغاربة في مقاطعة انتويرب، وعددا أقل من الغجر الروم في مقاطعة جنت.
يذكر أن فيلدرز قد وجهت له اتهامات بالتحريض على كراهية المسلمين والتمييز العنصري ضدهم. لكن محكمة هولندية برأته في عام 2011 من هذه الاتهامات. وواجه فيلدرز ملاحقة قضائية لأنه دعا المسلمين إلى الرضوخ «للثقافة المهيمنة» أو الرحيل عن البلاد. وذلك في تصريحات صحافية أدلى بها بين أكتوبر 2006 ومارس 2008، وفي فيلمه القصير «فتنة» الذي بث على الإنترنت. وقد دعت النيابة خلال مرافعتها إلى تبرئة فيلدرز من التهم الموجهة إليه، معتبرة أن تصريحاته تندرج في إطار نقاش عام.
وأصر فيلدرز على أن تعليقاته التي اعتبرت حثا على الكراهية، قصدت الإسلام وليس المسلمين، وبالتالي لا يجرمها القانون الهولندي، وأنها كانت جزءا من مناظرة سياسية مشروعة. لكن أصحاب الدعوى أكدوا حينها أن تعليقات فيلدرز أدت إلى ارتفاع حالات التمييز والعنف ضد المسلمين.
وفي منتصف العام الجاري أشار الإعلام الهولندي إلى أن الرياض قررت مقاطعة شركات هولندية إثر ما صدر عن زعيم اليمين المتشدد الهولندي خيرت فيلدرز من مواقف اعتبرتها إساءة للإسلام وللمملكة العربية السعودية وأضافت وسائل الإعلام في لاهاي أن مسؤولا كبيرا في الخارجية الهولندية قد زار المملكة العربية السعودية لتوضيح موقف حكومته من تصرفات فيلدرز.
وأعلنت الحكومة الهولندية في وقت سابق أنها تنأى بنفسها عن تلك التصرفات وأن مواقف فيلدرز هي مواقف شخصية وحزبية ولا تعبر عن موقف لاهاي.
وفيما يتعلق بملف ما يطلق عليهم اسم الجهاديين، قالت الحكومة الهولندية، بأن هناك تزايدا في أعداد المقاتلين الذين سافروا مؤخرا من هولندا إلى سوريا والعراق، وذلك وفقا للأرقام الصادرة عن جهاز الاستخبارات الأمنية الداخلية في هولندا، والتي قالت، بأن عدد الذين سافروا للقتال في خارج هولندا 160 شخصا وهناك زيادة تقدر بـ20 شخصا حتى مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) مقارنة بشهر سبتمبر (أيلول) الماضي. وجاء ذلك على لسان وزير الداخلية رونالد بلاستريك في برنامج للتلفزة الهولندية.



بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم (الأحد) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبَّر عن موقفه الشخصي عندما هدَّد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

ورداً على سؤال حول موقف بريطانيا من مهلة ترمب، قال ريد لشبكة «سكاي نيوز»: «الرئيس الأميركي قادر تماماً على التعبير عن نفسه والدفاع عما يقوله... لن ننجر إلى الحرب، لكننا سنحمي مصالحنا في المنطقة. وسنعمل مع حلفائنا لتهدئة الوضع».

ومنح الرئيس الأميركي، السبت، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة. وردّاً على ترمب، هدَّد الجيش الإيراني باستهداف البنى التحتية للطاقة وتحلية المياه في المنطقة.

إلى ذلك، قال الوزير البريطاني إن صاروخاً أطلقته إيران واستهدف قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في المحيط الهندي «أخفق في الوصول إلى هدفه»، فيما «تم اعتراض صاروخ آخر».

وأضاف ريد، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية: «تقديراتنا تشير إلى أن الإيرانيين استهدفوا بالفعل جزيرة دييغو غارسيا»، وهي قاعدة عسكرية تبعد نحو 4 آلاف كيلومتر (2500 ميل) عن إيران.

وتابع: «بحسب ما نفهمه، فإن أحد الصاروخين أخفق وسقط قبل بلوغ هدفه، فيما جرى اعتراض الصاروخ الآخر ومنعه»، وذلك خلال مشاركته ممثلًا للحكومة في البرامج الصباحية ليوم الأحد.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن «هذا التطور لا يبعث على الدهشة»، معتبراً أن «إيران دأبت على إطلاق صواريخ بشكل متهور في أنحاء المنطقة».

وتُعد جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة ضمن أرخبيل تشاغوس، إحدى قاعدتين سمحت لندن لواشنطن باستخدامهما فيما تصفه الحكومة البريطانية بـ«العمليات الدفاعية» في حربها ضد إيران.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت، الجمعة، بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة، التي تُعد مركزاً رئيسياً للعمليات الأميركية في آسيا، بما في ذلك الحملات الجوية في أفغانستان والعراق.

ورغم أن الصاروخين لم يصيبا هدفهما، فإن عملية الإطلاق توحي بأن طهران تمتلك صواريخ بمديات أطول مما كان يُعتقد سابقًا.

وتنشر الولايات المتحدة قاذفات ومعدات عسكرية أخرى في دييغو غارسيا.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أنها ستسمح لواشنطن باستخدام قواعدها في دييغو غارسيا وفيرفورد جنوب غربي إنجلترا، لاستهداف «مواقع الصواريخ والقدرات التي تُستخدم لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وأكد مصدر رسمي بريطاني أن «محاولة استهداف دييغو غارسيا غير الناجحة» من جانب إيران وقعت قبل إعلان الجمعة.

وشدد ريد على أن «المملكة المتحدة لن تُساق إلى هذا النزاع»، مضيفًا أنه «لا توجد تقديرات محددة تفيد بأن الإيرانيين يستهدفون بريطانيا، أو حتى أنهم قادرون على ذلك إن أرادوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما لفت إلى تباين المواقف بين لندن وواشنطن بشأن الحرب، في وقت أثار فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استياء الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال ريد: «ليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتبنى فيها المملكة المتحدة، أو رئيس وزرائها، موقفًا مختلفًا عن رئيس الولايات المتحدة؛ فقد حدث ذلك خلال حرب فيتنام».


إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

تبدأ إيطاليا، اليوم (الأحد)، استفتاء، على مدى يومين، حول ما إذا كانت ستجري تغييرات على نظامها القضائي، وهو مشروع رئيسي للحكومة اليمينية برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وقد وافق مجلسا البرلمان بالفعل على الإصلاح. ومع ذلك، وبما أنه يتطلب تغييرات في الدستور، فيجب أيضاً طرحه للتصويت العام.

ويقول المنتقدون إن الخطط قد تقوِّض استقلال القضاء.

صورة تُظهر أوراق الاقتراع بمركز اقتراع في اليوم الأول للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

وسيتم إقرار الإصلاح حال موافقة أكثر من 50 في المائة من المُصوِّتين. ويُنظَر إلى الاستفتاء أيضاً على أنه اختبار للدعم الشعبي لكل من اليمين واليسار قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر إجراؤها في أواخر عام 2027.

ويحق لأكثر من 46 مليون إيطالي التصويت. ومن المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين.

وتعدُّ عملية إعادة الهيكلة واحدة من المبادرات الرئيسية لائتلاف ميلوني المكون من 3 أحزاب يمينية ومحافظة، والذي يحكم إيطاليا منذ نحو 3.5 سنة.

ولطالما دفع اليمين السياسي في إيطاليا بأن أجزاء كبيرة من القضاء متحالفة مع اليسار. وفي الوقت نفسه، تتهم المعارضة ميلوني بالسعي لإخضاع نظام العدالة للنفوذ السياسي.

من المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين (أ.ف.ب)

وفي قلب الإصلاح توجد خطة لفصل المسارات المهنية للقضاة والمدعين العامين. كما سيتم إنشاء هيئات تسيير ذاتي جديدة لكلا المجموعتين، مع مشاركة البرلمان في تعيين الأعضاء، مما قد يمنح السياسيين نفوذاً أكبر على قرارات التعيين.

وعلى الرغم من الخلاف السياسي، فإنَّ هناك اتفاقاً واسع النطاق على أنَّ نظام العدالة في إيطاليا يتطلب الإصلاح، حتى وإن اختلفت الآراء حول كيفية تحقيقه.

وغالباً ما تستغرق الإجراءات القانونية وقتاً أطول بكثير مما هي عليه في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، وفقط 4 من كل 10 إيطاليين يثقون في القضاء، وفقاً لأحد استطلاعات الرأي.


تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتَّخذت غواصة بريطانية، تعمل بالطاقة النووية ومُزوَّدة بصواريخ «كروز» من طراز «توماهوك»، موقعاً لها في بحر العرب، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن صحيفة «ديلي ميل»، أمس (السبت)، مما يمنح بريطانيا القدرة على شنِّ ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع بالشرق الأوسط.

وأضاف التقرير أن الغواصة تطفو على السطح بشكل دوري للتواصل مع المقر المشترك الدائم للمملكة المتحدة في نورثوود، حيث يتم التصريح بأي أمر إطلاق من قبل رئيس الوزراء ونقله من قبل رئيس العمليات المشتركة.

ويأتي هذا الانتشار بعد أن أذنت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشنِّ ضربات على المواقع الإيرانية التي تهدِّد مضيق هرمز.