أنقرة تستفز أثينا وباريس بمناورات بحرية وجوية

اليونان «لن تخضع لابتزاز تركيا» وتخيّرها بين الحوار والمحكمة الدولية

صورة وزعتها وزارة الدفاع التركية لجانب من المناورات أمس
صورة وزعتها وزارة الدفاع التركية لجانب من المناورات أمس
TT
20

أنقرة تستفز أثينا وباريس بمناورات بحرية وجوية

صورة وزعتها وزارة الدفاع التركية لجانب من المناورات أمس
صورة وزعتها وزارة الدفاع التركية لجانب من المناورات أمس

كشفت وزارة الدفاع التركية عن مناورات بحرية وجوية تنفذها قواتها في البحر المتوسط وبحر إيجة، وسط توتر مع اليونان وقبرص حول التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط ورداً على المناورات المشتركة للبلدين العضوين في الاتحاد الأوروبي مع فرنسا، بينما أعلنت أثينا أنها «لن تخضع للابتزاز التركي».
ونشرت وزارة الدفاع التركية، أمس (الأحد)، عبر موقعها على «تويتر» صوراً قالت إنها لمناورات تدريبية بحرية تشارك فيها زوارق هجومية وطائرات «إف - 16» في بحر إيجة والبحر المتوسط. وجاءت هذه المناورات رداً على المناورات المشتركة التي نظمتها القوات الفرنسية واليونانية، قبالة جزيرة كريت جنوب اليونان، مع استمرار التوتر مع تركيا بشأن الحدود البحرية المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط وتفعيل الاتفاقية الدفاعية بين فرنسا وقبرص.
وكانت فرنسا أرسلت مقاتلتين وفرقاطة حربية إلى قاعدة في قبرص وأجرت مناورة بحرية مع اليونان، ما دفع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى التحذير من أنه سيرد على أي هجوم، قائلاً إن «المسألة لا تقتصر على القتال من أجل الحقوق في المنطقة شرق المتوسط فحسب، بل من أجل مستقبل تركيا».
وفي مقابل إعلان أنقرة عن مناوراتها في بحر إيجة والبحر المتوسط، أكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، أمس، أنه «لا سبيل أمام تركيا إلا الحوار أو اللجوء إلى المحكمة الدولية». وقال: «هناك اختلاف مع تركيا حول مناطق نفوذنا المائية، وقلنا لتركيا إنه يجب علينا الجلوس والنقاش كجيران متحضرين، وإذا لم نتمكن من التوصل إلى حل بيننا نحن الاثنين، فيمكننا أخذ المسألة إلى المحكمة الدولية... لكن ما لا يمكننا التساهل به هو النشاطات الأحادية من قبل تركيا في مناطق اقتصادية خالصة لليونان».
في السياق ذاته، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أمس، عن الأدميرال التركي المتقاعد جيم غوردنيز أول من وضع نظرية «بحرنة تركيا» واستخدم مصطلح «الوطن الأزرق» عام 2006 عندما كان رئيس الوحدة المسؤولة عن خطط وسياسات تركيا البحرية، أن قرار فرنسا إرسال سفن حربية لمساعدة اليونان في مواجهة تركيا في البحر المتوسط «يصب الزيت على النار». وقال إنه «إذا ضغطت اليونان على الزناد، فستكون نهاية حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، مشيراً إلى أن «تركيا ستنسحب بعد ذلك من التحالف العسكري الذي انضمت إليه في حقبة الحرب الباردة... على الدول الأوروبية أن تضغط على اليونان حتى تتخلى عن بعض مطالباتها البحرية».
وتقوم نظرية «الوطن الأزرق» على هيمنة تركيا على منطقة بحرية كبيرة بين المياه التركية والليبية، على حساب جزيرة كريت جنوب اليونان وقبرص. وصاغ غوردينيز المصطلح أثناء سجنه بسبب صلات مزعومة مع منظمة «ارغينكون»، وهي شبكة الدولة العميقة السرية المفترضة التي اتُهمت في 2007 بأنها تهدف إلى إطاحة حكومة حزب «العدالة والتنمية» ورئيسها رجب طيب إردوغان، قبل تبرئة جميع المتهمين فيها عام 2014.



«لستِ وحدك»... عشرات الدول تتضامن مع أوكرانيا بعد موقف مجلس الأمن المحايد من الحرب

مؤتمر صحافي لقادة دول بعد قمة «دعم أوكرانيا» بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو الروسي للبلاد في كييف 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
مؤتمر صحافي لقادة دول بعد قمة «دعم أوكرانيا» بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو الروسي للبلاد في كييف 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT
20

«لستِ وحدك»... عشرات الدول تتضامن مع أوكرانيا بعد موقف مجلس الأمن المحايد من الحرب

مؤتمر صحافي لقادة دول بعد قمة «دعم أوكرانيا» بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو الروسي للبلاد في كييف 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
مؤتمر صحافي لقادة دول بعد قمة «دعم أوكرانيا» بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو الروسي للبلاد في كييف 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

أعلنت عشرات الدول تأييدها لأوكرانيا في اجتماع لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف، اليوم (الثلاثاء)، بعد يوم من موافقة مجلس الأمن الدولي على قرار صاغته الولايات المتحدة يتخذ موقفاً محايداً بشأن الصراع.

جاء الاجتماع، الذي انعقد لإحياء ذكرى «مقاومة العدوان الروسي»، عقب القرار الذي اعتمده مجلس الأمن في الذكرى الثالثة للحرب، وهو قرار يشير إلى تحوّل في السياسة الأميركية تجاه أوكرانيا في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب واتخاذه موقفاً أكثر استرضاء لروسيا، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال نائب وزير خارجية النرويج، أندرياس موتزفيلد كرافيك، أمام قاعة مكتظة بالوزراء والدبلوماسيين: «(أقول للأوكرانيين) لستم وحدكم. ستواصل النرويج ودول أخرى، وكل الدول الموجودة هنا، بل وأيضاً دول أخرى، دعمكم وأنتم تقاتلون من أجل سلامة أراضيكم ووحدتها وسيادتكم وكرامتكم الإنسانية».

ولقي ألوف الأوكرانيين حتفهم منذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، وأصبح أكثر من ستة ملايين شخص لاجئين في الخارج. وقالت روسيا إنه لم يكن لديها أي خيار سوى إطلاق ما سمته «عملية عسكرية خاصة» بسبب توسع حلف شمال الأطلسي شرقاً.

وقالت مسؤولة الشؤون العالمية بوزارة الخارجية الإستونية، مينا لينا ليند، أمام الجلسة، إنها «قلقة للغاية» من إصدار مجلس الأمن قراراً لا يتضمن في طياته عبارة سائدة منذ وقت طويل بشأن سلامة أراضي أوكرانيا.

صورة لقادة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل لقائهما الداعم لأوكرانيا في كييف بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو الروسي للبلاد 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
صورة لقادة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل لقائهما الداعم لأوكرانيا في كييف بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو الروسي للبلاد 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وأضافت لوكالة «رويترز» بعد الاجتماع الذي نظّمته أوكرانيا وليختنشتاين على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: «لكنني أعتقد أن العزم الأوروبي أكبر. عندما يكون هناك شخص آخر ليس بالقوة نفسها يحل الآخرون محله».

ولم تتمكن الولايات المتحدة من إقناع الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتصديق على القرار نفسه الذي أقره مجلس الأمن، أمس، الاثنين. وبدلاً من ذلك، اعتمدت الجمعية العامة اقتراحات عُدّت أكثر ملاءمة لأوكرانيا، في انتصار دبلوماسي على واشنطن.

ومعظم الدول التي حضرت الاجتماع في جنيف هي دول أوروبية، بما في ذلك فرنسا وألمانيا، لكن دولاً أخرى مثل تركيا وكوريا الجنوبية وأستراليا واليابان كانت حاضرة أيضاً. وأرسلت واشنطن مندوبة لم تلقِ كلمة في الاجتماع.

وطلبت مندوبة أوكرانيا يفينيا فيليبنكو، التي بدت متأثرة في وقت ما في أثناء إلقاء كلمتها، من الدول، مواصلة دعمها لإعادة بناء بلادها والسعي إلى المساءلة عن الجرائم التي ارتكبت منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت: «الطريق أمامنا مليء بالتحديات ولكن عندما نكون متحدين يمكننا أن ننتصر».