موسكو تعتبر إصلاح الدستور في بيلاروسيا حلاً ممكناً للأزمة

الآلاف يشاركون في احتجاج بساحة الاستقلال في مينسك للمطالبة باستقالة الرئيس ألكسندر لوكاشينو (أ.ب)
الآلاف يشاركون في احتجاج بساحة الاستقلال في مينسك للمطالبة باستقالة الرئيس ألكسندر لوكاشينو (أ.ب)
TT

موسكو تعتبر إصلاح الدستور في بيلاروسيا حلاً ممكناً للأزمة

الآلاف يشاركون في احتجاج بساحة الاستقلال في مينسك للمطالبة باستقالة الرئيس ألكسندر لوكاشينو (أ.ب)
الآلاف يشاركون في احتجاج بساحة الاستقلال في مينسك للمطالبة باستقالة الرئيس ألكسندر لوكاشينو (أ.ب)

نقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله، اليوم الأحد، إن موسكو تعتبر إصلاح دستور بيلاروسيا حلا قابلا للتطبيق للأزمة السياسية في البلاد.
كما أوردت عن لافروف قوله إن موسكو تعتقد أيضا أن الوضع في بيلاروسيا يستقر الآن.
وتشهد الجمهورية السوفياتية السابقة احتجاجات واسعة النطاق منذ الانتخابات المتنازع على نتائجها في التاسع من أغسطس (آب). وخرج عشرات الآلاف في مظاهرات حاشدة اليوم ضد بقاء الرئيس ألكسندر لوكاشينكو في السلطة غداة دعوته الجيش إلى حماية وحدة وسلامة أراضي البلاد واتهاماته بأن الاحتجاجات يتم تحريكها «من الخارج».
وقالت زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إنني فخورة بالمواطنين البيلاروسيين الآن، لأنهم مستعدون بعد 26 عاما من الخوف، للدفاع عن حقوقهم». وأضافت مدرسة اللغة الإنجليزية البالغة من العمر 37 عاما «أدعوهم إلى مواصلة العمل وإلى عدم التوقف لأنه من المهم الآن أن نبقى موحدين في كفاحنا من أجل حقوقنا». وتابعت المعارضة التي ترشحت للانتخابات الرئاسية الأخيرة «يجب أن يفهموا أننا لسنا حركة احتجاج. نحن شعب بيلاروسيا، نحن أغلبية ولن نرحل ولم نعد نخاف منهم».
ولجأت تيخانوفسكايا إلى العاصمة الليتوانية فيلنيوس، حيث من المقرر تنظيم مظاهرة بشكل سلسلة بشرية تمتد حتى حدود بيلاروسيا.
وذكر بيان صدر عن الرئاسة البيلاروسية أن الرئيس لوكاشينكو الذي حكم هذه الجمهورية السوفياتية السابقة بقبضة من حديد منذ 26 عاما، تفقد السبت الوحدات العسكرية المنتشرة في غرودنو قرب الحدود البولندية.
وعند وصوله إلى المجمع العسكري في هذه المدينة الواقعة في غرب البلاد، أدان الرئيس البالغ من العمر 65 عاما حركة الاحتجاج التي يتم تحريكها «من الخارج» على حد قوله. وقال لوكاشنكو: «أصدرُ أمرا إلى وزارة الدفاع (...) بالدفاع عن اللؤلؤة الغربية لبيلاروسيا التي يقع مركزها في غرودنو، وباتخاذ أكثر الإجراءات صرامة لحماية وحدة وسلامة أراضي البلاد». وأكد أنه لاحظ «تحركات كبيرة لقوات حلف شمال الأطلسي بمحاذاة» حدود بيلاروسيا «مباشرة» في الأراضي البولندية والليتوانية، موضحا أن الجزء الأساسي من القوات المسلحة البيلاروسية وضع في حالة تأهب.
ومن المقرر أساسا إجراء مناورات عسكرية واسعة لبيلاروسيا في منطقة غرودنو في نهاية الشهر الجاري.
ورأت سفيتلانا تيخانوفسكايا تصريحات رئيس الدولة هو «محاولة لشغلنا عن المشاكل الداخلية»، وأنه لم يعد لديه خيار آخر سوى بدء حوار مع المعارضة.
وفي مواجهة حركة احتجاج غير مسبوقة في بلده وبعد فوزه في الانتخابات الرئاسية بثمانين في المائة من الأصوات، أعلن لوكاشينكو الجمعة أنه «سيحل مشكلة» حركة الاحتجاج.
وأطلقت سلطات بيلاروسيا الخميس ملاحقات قضائية بتهمة «المساس بالأمن القومي»، ضد «مجلس التنسيق» الذي شكلته المعارضة خلال الأسبوع الجاري بهدف تشجيع الانتقال السياسي بعد الانتخابات.
وردا على تصريحات لوكاشينكو السبت، نفى الحلف الأطلسي مساء اليوم نفسه أي «تعزيز» عسكري على حدود بيلاروسيا، مؤكدا أنها اتهامات «لا أساس لها».
وقال الحلف في بيان مقتضب: «كما قلنا بوضوح الحلف الأطلسي لا يشكل أي تهديد لبيلاروسيا أو لأي بلد آخر ولم يجر أي تعزيز عسكري في المنطقة».
وسيزور مساعد وزير الخارجية الأميركي ستيفن بيغون الأسبوع المقبل ليتوانيا وروسيا للبحث في الوضع في بيلاروسيا. وقالت مصادر قريبة من تيخانوفسكايا إن المسؤول الأميركي ينوي عقد لقاء معها.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.