مسيرة سان جيرمان في دوري الأبطال تمنح الأمل لمانشستر سيتي المحبط

يعاني النادي الإنجليزي من الفشل نفسه الذي عانى منه الفريق الفرنسي في البطولة الأوروبية

تساؤل عما إذا كانت الفرصة السهلة التي أهدرها ستيرلينغ كفيلة بقلب الموازين (غيتي)
تساؤل عما إذا كانت الفرصة السهلة التي أهدرها ستيرلينغ كفيلة بقلب الموازين (غيتي)
TT

مسيرة سان جيرمان في دوري الأبطال تمنح الأمل لمانشستر سيتي المحبط

تساؤل عما إذا كانت الفرصة السهلة التي أهدرها ستيرلينغ كفيلة بقلب الموازين (غيتي)
تساؤل عما إذا كانت الفرصة السهلة التي أهدرها ستيرلينغ كفيلة بقلب الموازين (غيتي)

نجح باريس سان جيرمان أخيراً في الصعود للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، وبات على بُعد مباراة واحدة فقط لتحقيق الطموح الكبير لإدارته. لقد فاز النادي الباريسي بـ18 لقباً محلياً كبيراً منذ أن استحوذ المالكون الحاليون على النادي في عام 2011، لكن دوري أبطال أوروبا هو أصعب كأس يمكنك الفوز بها، ولكي تعرف ذلك يتعين عليك أن تسأل نادي مانشستر سيتي!
وعندما انتقل النجم البرازيلي نيمار إلى باريس سان جيرمان قادماً من برشلونة مقابل 200 مليون جنيه إسترليني قبل ثلاث سنوات، كان يُنظر إليه على أنه القطعة الأخيرة في التشكيلة التي ستكون قادرة على حصد لقب دوري أبطال أوروبا، وأنا متأكدة من أنه كان يتوقع الفوز بها الآن. ونعلم جميعاً أن الدوري الفرنسي الممتاز لا يتمتع بنفس جاذبية وقوة الدوري الإسباني أو الإنجليزي، وبالتالي انضم نيمار إلى النادي الباريسي على أمل أن يكون اللاعب الأهم في فريق يهدف إلى تحقيق النجاح الأوروبي في المقام الأول. لكن هذا هو أعلى طموح في كرة القدم على مستوى الأندية، وعادة ما يستغرق الأمر بعض الوقت للوصول إليه، وهو أمر محبط للغاية بالنسبة لمجموعة من اللاعبين الذين اعتادوا على تحقيق النجاح.
وعندما ودع مانشستر سيتي دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام ليون الفرنسي في دور الثمانية للبطولة الأوروبية، قال كيفين دي بروين: «إنه عام مختلف، لكننا نواجه الشيء نفسه»، وهو ما يعكس الإحباط الشديد الذي يشعر به النجم البلجيكي. لقد بنى المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا فريقاً رائعاً لمانشستر سيتي، لكنه لم يكن جيداً بما يكفي للفوز بالبطولة الأوروبية التي ودعها موسماً تلو الآخر. صحيح أن مانشستر سيتي كان قد سبق له الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل مجيء غوارديولا، لكن التعاقد مع غوارديولا - كما كان الحال بالنسبة لتعاقد باريس سان جيرمان مع نيمار - كان من المفترض أن يؤدي إلى تحقيق النجاح على المستوى الأوروبي، لكن ذلك لم يحدث.
وكان الشيء الملاحظ أن مانشستر سيتي لم يقترب في أي موسم من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، ففي المواسم الأربعة التي تولى خلالها غوارديولا قيادة الفريق، لم يتجاوز النادي دور الثمانية للبطولة الأقوى في القارة العجوز. يمكن لجمهور مانشستر سيتي بالطبع أن يقول إنه كان الأقرب للفوز على ليون، ويمكنه أن يشير إلى الفرصة السهلة التي أهدرها رحيم ستيرلينغ والمرمى مفتوح أمامه على مصراعيه والتي كانت ستجعل مانشستر سيتي يتعادل مع ليون بهدفين لكل فريق قبل ثوانٍ قليلة من إحراز الفريق الفرنسي الهدف الثالث لتنتهي النتيجة بهزيمة مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. ويمكن لجمهور مانشستر سيتي أن يقول أيضاً إن الفريق ودع البطولة الموسم الماضي نتيجة قرار مثير للجدل من تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) في الوقت المحتسب بدل الضائع أمام توتنهام هوتسبير. لكن يجب أن نعرف جيداً أن هذه القصص عن الحظ السيئ ما هي إلا محاولات لإبعاد النظر عن إخفاقات الفريق، الذي فشل موسماً تلو الآخر في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، يشعر الناس أن غوارديولا يقوم بعمل كبير ولا يرغبون حتى في توجيه الانتقادات القاسية إليه. وتشير تقارير إلى أنه كانت هناك «أجواء جنائزية» في غرفة خلع ملابس مانشستر سيتي بعد الخسارة أمام ليون، ومن المؤكد أن لاعبي ومسؤولي الفريق سوف يسألون أنفسهم العديد من الأسئلة الصعبة الآن. لكن من المؤكد أن السؤال الأبرز هو: «هل من المتوقع أن نحقق أداءً أفضل العام المقبل دون أن نجري تغييرات كبيرة، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فما التغييرات التي يجب أن نقوم بها؟». ومن الممكن أن تكون لهذه النتيجة أيضاً آثار كبيرة وطويلة المدى على غوارديولا وعلى المجموعة المالكة للنادي، وعلى الطريقة التي يتبعها النادي في إبرام التعاقدات الجديدة من أجل تدعيم صفوف الفريق. ويمكننا أن نقول بكل تأكد إن نجاح باريس سان جيرمان في الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا قد كشف فشل مانشستر سيتي، خصوصاً أنهما فريقان لهما نماذج تمويل متشابهة وكانا يعانيان من الإحباطات نفسها، لكن أحدهما قد نجح الآن في التغلب على مشاكله وإحباطاته وأصبح على بُعد 90 دقيقة فقط من الفوز باللقب الأوروبي. إن بناء فريق يمكنه الفوز بدوري أبطال أوروبا يستغرق وقتاً طويلاً، لكن غوارديولا قد حصل على هذا الوقت بالفعل.
ويبدو أن لا أحد يتساءل عما إذا كان غوارديولا يمكنه من الأساس تحقيق النجاح على المستوى الأوروبي أم لا، لكن الأدلة تشير بشكل متزايد إلى أنه لم يعد قادراً على القيام بذلك. أنا لا أقول إنه تجب إقالة غوارديولا من منصبه، لكنه فشل مرة أخرى في أوروبا وأنهى الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز متخلفاً بفارق 18 نقطة عن ليفربول، وبالتالي من المنطقي أن تحوم الشكوك حول مستقبله مع الفريق. فإذا حددت هدفاً معيناً وفشلت في تحقيقه بفارق كبير خلال أربع سنوات متتالية، فكيف تعتقد أنه يمكنك تحقيقه في المرة المقبلة؟
وإذا كان باريس سان جيرمان قد تجاوز مانشستر سيتي بوصوله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، فإنه قد منحه الأمل أيضاً في أن الفريق الذي يتوقع تحقيق النجاح في أوروبا، لكنه اعتاد على الفشل والخروج المتكرر، يمكنه أن يتغلب على إحباطاته وينجح في تحقيق حلمه يوماً ما. لا أعتقد أن باريس سان جيرمان أفضل من مانشستر سيتي، لكن الفارق أن النادي الفرنسي لديه بعض اللاعبين البارزين الذين رفعوا مستوى الفريق ككل.
في الحقيقة، يستحق نيمار كثيراً من التقدير والإشادة، لأنه قدم مستويات استثنائية في مباراتي الفريق في دور الثمانية والدور نصف النهائي، ويلعب بالشكل الذي يتوقعه منه الجميع. ومن الرائع والمثير أن تراه وهو يراوغ اللاعبين ويمر منهم بسهولة، كما كانت تمريرته الحاسمة بالكعب لدي ماريا في الدور نصف النهائي أمام لايبزيغ رائعة للغاية وتعكس القدرات والفنيات الهائلة التي يمتلكها هذا اللاعب.
وللوهلة الأولى يبدو الأمر كأن الكرة قد انحرفت بعيداً عنه، لكن عندما تشاهد إعادة للعبة أكثر من مرة ستدرك ما فعله نيمار ببراعة رغم الضغوط التي يواجهها اللاعبون في مباراة مهمة مثل هذه. وفي الحقيقة، لا يمكننا أن نصف ما قام به نيمار في هذه اللعبة بأنه «رؤية ثاقبة»، لأنه لم يكن يرى المرمى أو دي ماريا من الأساس عندما مرر الكرة بهذه الطريقة، لكن يبدو الأمر كأنه شعر بوجود اللاعب الأرجنتيني وراءه.
ربما يقول البعض إن مشوار باريس سان جيرمان حتى المباراة النهائية كان سهلاً، لأنه تجاوز أتالانتا الإيطالي، الذي كان يلعب من دون يوسيب إيليتش في دور الثمانية، ثم واجه لايبزيغ من دون نجمه تيمو فيرنر في الدور نصف النهائي، لكن الشيء المؤكد أن اللاعبين البارزين بصفوف النادي الباريسي قد أظهروا قدراتهم الأصلية وقدموا مستويات رائعة.
لكن يتعين على باريس سان جيرمان أن يعرف أنه سيواجه في المباراة النهائية فريقاً يمتلك خبرات هائلة وتشكيلة قوية للغاية وهو بايرن ميونيخ. وكان كل من مانويل نوير وجيروم بواتينغ وديفيد ألابا وتوماس مولر ضمن صفوف الفريق الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا آخر مرة في عام 2013 (وكان روبرت ليفاندوفسكي يلعب مع الفريق الخاسر بوروسيا دورتموند). ويمتاز بايرن ميونيخ بالسرعة الكبيرة للغاية على أطراف الملعب، خصوصاً من جانب الظهير الأيسر الكندي ألفونسو ديفيز، البالغ من العمر 19 عاماً، الذي يمتلك فنيات وقدرات هائلة. وأتوقع أن ينجح بايرن ميونيخ في السيطرة على مقاليد الأمور تماماً في حال نجاحه في الحد من خطورة نيمار ودي ماريا وكيليان مبابي.


مقالات ذات صلة

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

رياضة عالمية رولان كوربيس (أ.ف.ب)

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

توفي اللاعب والمدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً، وفق ما أعلن راديو «آر إم سي»؛ حيث عمل مستشاراً كروياً منذ 2005.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

رغم الإرهاق... إنريكي يتطلع للفوز بكأس فرنسا

أكد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان أن ازدحام أجندة مباريات فريقه قد يفيد منافسه باريس إف سي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي لانس مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على سوشو (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: لانس إلى ثمن النهائي بثلاثية في سوشو

تأهل فريق لانس، متصدر الدوري الفرنسي، لدور الـ16 في كأس فرنسا لكرة القدم بعد الفوز 3-صفر على مضيّفه سوشو.

«الشرق الأوسط» (سوشو)
رياضة عالمية ثنائي موناكو بالوغون وإلينيخينا يحتفلان بالفوز في الكأس (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: موناكو يتأهل بثلاثية في أورليانز

فاز فريق موناكو على مضيّفه أورليانز بنتيجة 3 - 1 في دور الـ32 من بطولة كأس فرنسا لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (أورليانز )
رياضة عالمية روبيرتو دي زيربي المدير الفني لفريق أولمبيك مرسيليا (رويترز)

دي زيربي: بكيت بعد خسارة السوبر الفرنسي

أبدى روبيرتو دي زيربي، المدير الفني لفريق أولمبيك مرسيليا، أسفه لإخفاق فريقه في التتويج بلقب كأس السوبر الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.