أساليب حوثية ممنهجة تستهدف نسف التعليم وتجهيل المجتمع اليمني

الجماعة فتحت أبواب الغش وتتأهب لتجنيد خريجي الثانوية إجبارياً

TT

أساليب حوثية ممنهجة تستهدف نسف التعليم وتجهيل المجتمع اليمني

أفادت مصادر تربوية في العاصمة اليمنية صنعاء بأن الميليشيات الحوثية واصلت أساليبها الممنهجة لنسف العملية التعليمية في مناطق سيطرتها، من خلال سماحها بالغش في الامتحانات مقابل مبالغ مالية، في الوقت الذي لا تزال فيه تحتجز شهادات خريجي الثانوية للعام الماضي استعداد لتجنيدهم إلزاميا.
وكانت السلطات التربوية الخاضعة للجماعة الانقلابية أعلنت مطلع الأسبوع الماضي توجه أكثر من 470 ألف طالب وطالبة في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الميليشيات إلى مراكز الامتحانات لنيل الشهادتين الأساسية والثانوية، بعد أن كان قادة الجماعة استولوا على مبالغ مالية ضخمة زعموا أنها من أجل توزيع الكمامات الصحية على الطلبة.
وفي هذا السياق، كشفت المصادر التربوية عن توسع ظاهرة الغش وانتشارها بصورة غير مسبوقة في أكثر من مدرسة وقاعة ومركز امتحاني في صنعاء العاصمة ومناطق أخرى تقع تحت سيطرة الانقلابيين، منذ أول يوم امتحاني إذ وصلت حد إدخال الهواتف المحمولة إلى القاعات ومن ثم تحويلها إلى أداة فاعلة في عملية تبادل الأسئلة والإجابات المباشرة بين الطلبة.
وقالت المصادر «إن ظاهرة الغش تركزت بالدرجة الأساسية في العشرات من مدارس البنين في العاصمة صنعاء، حيث أنشئت جروبات في مواقع التواصل بغرض الغش داخل القاعات وتبادل الأوراق بين الطلبة في ظل وجود المراقبين الذين اكتفوا بجمع المال مقابل التغاضي عنهم».
وفيما أشارت المصادر إلى أن أغلب المراقبين هم بدائل عن المدرسين الأساسيين، وأغلبهم متطوعون ينتمون للجماعة ولا علاقة لهم بميدان التربية، كشف تربويون في صنعاء عن استبعاد الجماعة قبيل انطلاق العملية الامتحانية أغلب المعلمين من كشوفات المراقبة في القاعات واللجان واستبدالهم بآخرين مؤهلهم الوحيد انتماؤهم للميليشيات.
وقالت المصادر إن مراكز الامتحانات في صنعاء على وجه التحديد شهدت في أيامها الأولى نفوراً كبيراً من المعلمين الأساسيين، وتذمراً واسعاً في أوساطهم نتيجة تعسفات الجماعة بحقهم ونهبها لمستحقاتهم كعادتها عقب انطلاق أي عملية امتحانية.
وأفاد معلم في صنعاء، اكتفى بالترميز لاسمه بـ(أحمد.س)، بأن المراكز الامتحانية في صنعاء باتت منذ اليوم الأول من إجراء الامتحانات شبه فارغة من المعلمين والتربويين الأساسيين المكلفين بمراقبة الامتحانات للمرحلتين الأساسية والثانوية للعام الدراسي 2019 - 2020.‏ رغم التهديد والوعيد الذي أصدرته الجماعة قبيل الامتحانات.
وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن الميليشيات استعانت بموالين لها للمراقبة بدلاً عن المعلمين الحقيقيين، الذين رفضوا الحضور، معبرين عن رفضهم لسرقة الجماعة لمستحقاتهم اليومية التي اعتمدت كبدل مراقبة وتلاعبها المنظم في الامتحانات والتسهيلات التي تقدمها للطلبة المتغيبين من المقاتلين معها في الجبهات.
وأشار عدد من العاملين التربويين، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، لـ«الشرق الأوسط»، إلى استمرار تضييق المراقبين الحوثيين الخناق على الطلبة داخل قاعات الامتحانات من خلال ابتزازهم ومقايضتهم بدفع مبالغ مالية مقابل السماح لهم بإدخال الهواتف وتبادل الإجابات.
وكشفوا عن سماح المراقبين الحوثيين للطلبة في أكثر من مركز امتحاني في العاصمة صنعاء بإدخال هواتفهم المحمولة ونقل الإجابات فيما بينهم مقابل دفع مبلغ 2000 ريال للمادة الواحدة (الدولار حوالي 600 ر‏يال).
على الصعيد نفسه، ندد أولياء أمور في صنعاء بالسلوك الحوثي الذي وصفوه بـ«الكارثي والمدمر»، وقالوا في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» إن ما تقوم به الجماعة من تدمير ممنهج للتعليم، هدفه النهائي تجهيل الجيل الجديد من الطلبة من أجل تسهيل السيطرة عليهم والتلاعب بتفكيرهم وعقولهم وتجنيدهم طائفيا بصفوفها للقتال ضمن مشروعها المدعوم إيرانيا.
واعتبر أولياء الأمور أن ما تقوم به الميليشيات عبر مراقبيها السلاليين يعد استهتارا واضحا بالتعليم وسينتج عنه جيل من الفاشلين الذين لا يستطيعون حمل القلم وتربية الأجيال وبناء المستقبل الذين ينشده كل اليمنيين.
في غضون ذلك، أبدى عدد من الطلبة في العاصمة صنعاء تخوفهم الشديد من استمرار مظاهر الغش والعبث والفوضى التي تشهدها معظم المراكز والقاعات الامتحانية وسط دعم وتشجيع من قيادات ومشرفي الجماعة الانقلابية.
وقالوا في أحاديث مقتضبة لـ«الشرق الأوسط»: «نخشى أن تربكنا هذه الفوضى واللامبالاة الحوثية وتؤثر على مستوانا وأدائنا داخل القاعات خلال ما تبقى لنا من الأيام الامتحانية».
وكان قادة الجماعة، المدعومة من طهران، وفي سياق مساعيها الممنهجة لاستقطاب طلبة المدارس وتجنيدهم للقتال في صفوفها، أصدرت العام الماضي وقبيل انطلاق العملية الامتحانية توجيهات للقائمين عليها من أتباعها حضتهم فيها على غض الطرف عن ظاهرة الغش بهدف تمكنها من تجنيد أكبر عدد من الطلبة.
ورغم انتشار ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية والأساسية خلال الأعوام التي أعقبت انقلاب الجماعة، إلا أن هذا العام الامتحاني كشف عن أساليب حوثية جديدة تم اتباعها للغش عوضا عن الوسائل التي كانت معمولة في السابق، والتي كانت تتم بصورة فردية أو بشكل سري.
وتواصلا لمسلسل الاستهداف الحوثي المتكرر للعملية التعليمية كشفت مصادر مطلعة في صنعاء أن قادة الجماعة الذين يحكمون سيطرتهم على وزارة التربية والتعليم، أخفقوا في إعادة خدمة الدفاع الوطني الإلزامية لخريجي الثانوية، بعد تجميدها منذ حوالي عشرين عاما من قبل الحكومات اليمنية السابقة.
وقالت المصادر إن الجماعة لا تزال تحتجز نتائج طلبة الثانوية العامة للعام الدراسي الماضي بهدف إجبارهم على تنفيذ ما أسمتها خدمة الدفاع الوطني الإلزامية للخريجين.
وأشارت المصادر، إلى أن التوجيهات الميليشاوية بشأن تنفيذ قرار الخدمة الإلزامية لاقت رفضا واسعا من قبل الطلبة وأولياء الأمور وكافة منتسبي القطاع التعليمي والتربوي.
وعد متابعون تربويون تلك الخطوة بأنها مقدمة لمسعى حوثي جديد لإعادة تفعيل ما تسمى «خدمة الدفاع الوطني» التي كانت قائمة قبل مايو (أيار) 2001. بشقيها العسكري والمدني، والتي تفرض على خريجي الثانوية العامة، خدمة التجنيد والتدريس الإجباريتين وبهدف الزج بالشبان في صفوف مقاتلي الجماعة والمشاركة في حروبها العبثية ضد اليمنيين.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».