إيران تتوقع من الأمم المتحدة التصدي للمسعى الأميركي لتفعيل آلية العقوبات

ظريف خلال مفاوضات مع نظيره الروسي حول الاتفاق النووي في موسكو يونيو الماضي (إ.ب.أ)
ظريف خلال مفاوضات مع نظيره الروسي حول الاتفاق النووي في موسكو يونيو الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران تتوقع من الأمم المتحدة التصدي للمسعى الأميركي لتفعيل آلية العقوبات

ظريف خلال مفاوضات مع نظيره الروسي حول الاتفاق النووي في موسكو يونيو الماضي (إ.ب.أ)
ظريف خلال مفاوضات مع نظيره الروسي حول الاتفاق النووي في موسكو يونيو الماضي (إ.ب.أ)

نددت إيران، أمس، بتفعيل واشنطن آلية «سناب بك» لإعادة فرض عقوبات دولية على طهران، وقالت إنها تتوقع من الأمم المتحدة إحباط تلك الخطوة.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في اتصال هاتفي في ساعة متأخرة الخميس إن «إيران تتوقع من الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن الوفاء بالتزاماتهم القانونية في مواجهة السلوك المارق للإدارة الأميركية»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الخارجية الإيرانية.
وأضاف ظريف أن «الولايات المتحدة لم تعد جزءا من الاتفاق النووي، وقرار واشنطن ليس له أساس». وتابع «سيكون لسعي الولايات المتحدة لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران عواقب خطيرة... جاء الآن دور المجتمع الدولي لمواجهة المسعى الأميركي غير القانوني».
وخاطب ظريف مواطنيه الإيرانيين عبر حسابه على تطبيق «إنستغرام»، قائلا إن بلاده برفقة أطراف الاتفاق النووي (روسيا، الصين، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) وجهت رسالة إلى مجلس الأمن «اعتبرت خطوة إدارة ترمب غير قانونية وبلا أثر وبلا وجود»، مرجحا أن تبدي دول أخرى في مجلس الأمن مواقف «رافضة» للخطوة الأميركية.
من جهته، قال عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني إن آلية «العودة إلى الوضع السابق» الأميركية «ملغاة وباطلة» من الناحية القانونية.
وكتب في تغريدة «نحن على ثقة بأن مجلس الأمن لن يسمح للولايات المتحدة بانتهاك القرار 2231 للتوصل إلى هدفها المعلن وهو القضاء على القرار2231».
من جهته، وصف أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، الخطوة الأميركية بـ«الاستعراضة»، وقال عبر حسابه على «تويتر» «أميركا تعلم أن ليس بإمكانها إعادة العقوبات الدولية وعقوبات الأسلحة على إيران، آلية الزناد مجرد استعراض دعائي لإنقاذ ترمب، ولا فاعلية لها...».
وحذر نائب رئيس البرلمان الإيراني أمير حسين قاضي زاده هاشمي، المسؤولين الإيرانيين من السعي لحل قضية سناب بك، عبر ما سماه الطريق الغربي وواشنطن، مرة أخرى، مضيفا أن «تنمية القدرات الداخلية طريق المواجهة مع الخطوة الأميركية»، حسب ما نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
ومن جانبه، قال القيادي في «الحرس الثوري»، وأمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضايي بعد تفعيل ما يسمى في إيران «آلية الزناد»، إن «أيدينا دائما على الزناد».
قال نائب رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان، ولي إسماعيلي، إن إضافة آلية «سناب بك»، كانت «هفوة كبيرة»، مضيفا أنه «لا يوجد توازن بين تنفيذ الاتفاق النووي بشكل كامل من طهران في حين أن العقوبات لا تزال قائمة».
وقال سيف «كان من المتوقع أن يتجه الأميركيون إلى سيناريوهات جديدة»، معتبرا تفعيل آلية الزناد وإعادة العقوبات آخر أسلحة بيد المسؤولين الأميركيين لتعزيز موقعهم في الانتخابات المقبلة».
وقال إسماعيلي إن «الولايات المتحدة وفق القوانين الدولية لا يمكنها استخدام آلية سناب بك لكن الكلمة الأخيرة في المجتمع الدولي للقوة والمصالح وعلى ما يبدو إن أحد أهدافهم من الآلية هو أن تؤكد أن الضغوط الأميركية وعدم التعاون الأوروبي مع إيران في إطار المطالب، سيؤديان إلى الانسحاب الإيراني من الاتفاق النووي». وتابع «لاحظنا عدم التزام الأوروبيين بوضوح، لقد فشلوا في تفعيل آلية إينستكس للتجارة، والضغوط الأميركية منعت تفعيلها وبقيت الآلية في المرحلة النظرية ولم تنفذ إطلاقا».
وقال إسماعيلي إن «يد من نشأوا في مدرسة (قاسم) سليماني على الزناد أيضا».
وقال موقع «رويداد 24» المحافظ في تقرير إن واشنطن «أطلقت رصاصة الرحمة على جثة الاتفاق النووي»، مضيفا أن الإدارة الأميركية تريد دخول الانتخابات الرئاسية «منتصرة».



رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


«الحرس الثوري» يعلن «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاث سفن حاويات ​على الأقل تعرضت لإطلاق نار في مضيق هرمز، فيما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور المضيق.

وتعرضت سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا لأضرار في غرفة القيادة بعد تعرضها لإطلاق ‌نار وقذائف ‌صاروخية شمال شرقي سلطنة ​عُمان.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو» أفادت، في وقت سابق اليوم (الأربعاء)، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

سفينة تجارية قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، مما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، كاشفة عن أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، أعلن «الحرس الثوري» أن قواته البحرية «احتجزت» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز واقتادتهما إلى المياه الإقليمية الإيرانية.

وأضاف «الحرس» في بيان قوة البحرية التابعة له «رصدت هذا الصباح سفينتين مخالفتين في مضيق هرمز وأوقفتهما».

وأوضح البيان أن «القوات البحرية للحرس الثوري احتجزت السفينتين المخالفتين واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية».

وأفادت مصادر في الأمن البحري بوجود ثلاثة ⁠أشخاص على متن الزورق الحربي، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأفاد قبطان ‌سفينة الحاويات التي ‌تشغلها شركة يونانية بعدم تلقي أي ​اتصال لاسلكي قبل ‌حدوث الواقعة، مشيراً إلى أنه تم ‌إخطار السفينة في البداية بحصولها على تصريح لعبور المضيق.

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع علم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية».

وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي-الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدَين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان هذا المضيق يمر عبره نحو 20 في المائة ​من إمدادات النفط ​والغاز الطبيعي المسال العالمية.