الصين توقع اتفاقا لتمويل خط قطار جديد فائق السرعة في منطقة البلقان

لنقل بضائعها من الموانئ اليونانية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي

الصين توقع اتفاقا لتمويل خط قطار جديد فائق السرعة في منطقة البلقان
TT

الصين توقع اتفاقا لتمويل خط قطار جديد فائق السرعة في منطقة البلقان

الصين توقع اتفاقا لتمويل خط قطار جديد فائق السرعة في منطقة البلقان

وقعت الصين وصربيا والمجر أمس اتفاقا لإقامة خط قطار فائق السرعة بين بلغراد وبودابست ليوفر خطا سريعا لنقل البضائع الصينية من الموانئ اليونانية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.
وستمول الصين المشروع الذي تقدر تكلفته بنحو 5.‏2 مليار دولار. كما تعتزم بكين المشاركة في مد الخط إلى ميناء سالونيكي اليوناني والعاصمة اليونانية أثينا. يأتي ذلك فيما تقوم شركة صينية حاليا بتوسيع ميناء بريوس اليوناني.
وقال رئيس وزراء الصين لي كه تشيانغ بعد توقيع الاتفاق خلال قمة ضمت قادة الصين ودول شرق ووسط أوروبا إن خط القطار «سيفيد التنمية في صربيا والمجر وشعبيهما وكذلك يخدم مصالح دول أخرى».
وأضاف أن «هذا الخط الحديدي سيلعب دورا مهما في نمو التجارة بين الصين والاتحاد الأوروبي».
يذكر أن الجزء الممتد بين بلغراد عاصمة صربيا وبودابست عاصمة المجر يبلغ 350 كيلومترا، ومن المقرر الانتهاء من إنشائه خلال عامين ليحل محل الخط الحالي الذي يجبر القطارات على تخفيض سرعتها إلى 20 كيلومترا في الساعة في بعض المناطق.
وقال رئيس وزراء صربيا ألكسندر فوسيتش إن زمن الرحلة مع القطار الجديد سيقل من 8 ساعات إلى 5.‏2 ساعة فقط.
وخلال القمة الصينية الشرق وسط أوروبية التي استمرت يومين تعهد رئيس الوزراء الصيني بتوفير 3 مليارات دولار إضافية إلى جانب 10 مليارات دولار كانت بلاده قد تعهدت في وقت سابق بتوفيرها لتمويل مشروعات في منطقة البلقان وأغلبها مشروعات لتحديث البنية الأساسية بهدف تسهيل وصول السلع الصينية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.
وفي بكين أعلن مكتب الإحصاء الوطني الصيني أمس تراجع إنتاج الصين من القطن خلال العام الحالي بنسبة 2.‏2 في المائة عن العام الماضي إلى 16.‏6 مليون طن. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن سونغ يوشينغ أحد مسؤولي مكتب الإحصاء الوطني القول إن انخفاض المساحات المزروعة بالقطن وراء تراجع الإنتاج.
ووفقا لمكتب الإحصاء انخفضت مساحة الأراضي المزروعة بالقطن خلال العام الحالي بنسبة 9.‏2 في المائة عن العام الماضي أي بواقع 2.‏4 مليون هكتار، مقارنة بالعام السابق.
وقال ليان ويليانغ نائب رئيس لجنة الإصلاح والتنمية الوطنية إن الربحية المنخفضة نسبيا للقطن، وإلغاء الحكومة لـ«سياسة الشراء المؤقت» للقطن وراء تراجع المساحات المزروعة بالقطن. وأضاف أن الصين ستظل أكبر مستهلك للقطن في العالم بفضل عدد سكانها الكبير وتحسن الدخول وزيادة الطلب على الصادرات وهو ما يعني أن تراجع الإنتاج سيؤدي إلى فجوة كبيرة بين العرض والطلب في السوق.
ودعا ليان إلى تبني آليات جديدة في شراء وبيع القطن إلى جانب إقامة «نظام حديث للخدمات اللوجيستية على مستوى البلاد» لنقل هذه السلعة وزيادة الإنتاج من خلال تحسين التكنولوجيا المستخدمة بهدف سد الفجوة بين العرض والطلب.
من جهة أخرى أعلن محرك البحث الصيني العملاق على الإنترنت بايدو أمس التوصل إلى اتفاقية شراكة واستثمار مع خدمة حجز سيارات الأجرة عبر الإنترنت أوبير.
ووفقا للاتفاق فإن بايدو سيستثمر أموالا في أوبير مع السماح لسائقي سيارات أوبير باستخدام خدمتي بايدو ماب (خرائط بايدو) و«موبايل بايدو» وهو تطبيق البحث الخاص بالشركة الصينية للأجهزة المحمولة والذي يستخدمه أكثر من 500 مليون مستخدم.
ولم تكشف الشركتان عن حجم الاستثمارات المقررة في حين ذكرت تقارير إعلامية صينية في وقت سابق أن بايدو قد يستثمر ما يصل إلى 600 مليون دولار بموجب هذه الاتفاقية.
يذكر أن تطبيقات حجز السيارات واستدعاء السيارات الأجرة عبر الأجهزة المحمولة تنتشر بقوة في الصين لكن شركتي الإنترنت العملاقتين الأخريين في الصين وهما تينسنت وعلي بابا تدعمان التطبيقات الناشئة التي تسيطر حاليا على السوق.
وقال روبن لي الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة بايدو «نحن سعداء بهذه الشراكة الاستراتيجية الرائدة بين شركة إنترنت صينية وشركة إنترنت أميركية».
وقال ترافيس كالانيك الرئيس التنفيذي لشركة أوبير «منطقة آسيا والمحيط الهادي منطقة أساسية للنمو بالنسبة لنا. وشراكتنا مع بايدو.. تعكس التزامنا تجاه المنطقة».
وتقول أوبير إنها تعمل في 250 مدينة حول العالم منها 9 مدن في الصين.
يأتي ذلك فيما يشكو سائقو سيارات الأجرة والمنظمات المعنية بهذا القطاع من أن مثل هذه التطبيقات تخلق حالة من المنافسة غير العادلة في السوق.
كانت إسبانيا وهولندا قد قررتا حظر استخدام أوبير لديهما في حين دعا مسؤولون هنود في وقت سابق إلى ضرورة حظر كل هذه التطبيقات بعد أن قالت إحدى السيدات في الهند إنها تعرضت للاغتصاب على يد سائق سيارة أجرة قامت بحجزها من خلال خدمة أوبير.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».