واشنطن تفعّل «إعادة العقوبات الأممية» على طهران قريباً

إيران تهدف لإبقاء الاتفاق النووي حتى موعد الانتخابات الأميركية

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يحضر مراسم تنصيب رئيس جمهورية الدومينيكان الجديد لويس أبى نادر في سانتو دومينغو الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يحضر مراسم تنصيب رئيس جمهورية الدومينيكان الجديد لويس أبى نادر في سانتو دومينغو الاثنين (رويترز)
TT

واشنطن تفعّل «إعادة العقوبات الأممية» على طهران قريباً

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يحضر مراسم تنصيب رئيس جمهورية الدومينيكان الجديد لويس أبى نادر في سانتو دومينغو الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يحضر مراسم تنصيب رئيس جمهورية الدومينيكان الجديد لويس أبى نادر في سانتو دومينغو الاثنين (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، إن من المتوقع أن تبدأ الولايات المتحدة تحريك آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الدولية على إيران، بعد أن رفض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة محاولة واشنطن تمديد حظر الأسلحة على إيران. وفي طهران، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن «الولايات المتحدة ليست عضواً في الاتفاق النووي، ولا يمكنها استخدام الآلية».
وقبل ذلك، كشف دبلوماسيون عن نية بومبيو التوجه إلى مقر الأمم المتحدة اليوم، في أول خطوة تهدف إلى تفعيل آلية «سناب باك»، وذلك في إطار مناورة دبلوماسية نادراً ما يجري اللجوء إليها.
ونقلت وكالة «رويترز»، في وقت متأخر الثلاثاء، عن دبلوماسيين ومسؤول في الأمم المتحدة أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من المرجح أن يسافر إلى نيويورك اليوم للاجتماع مع الأمين العام أنطونيو غوتيريش، سعياً لتفعيل آلية «سناب باك» المنصوص عليها في القرار «2231» الذي تبنى الاتفاق النووي، في يوليو (تموز) 2015.
ولبدء عملية إعادة فرض العقوبات، ستقدم الولايات المتحدة شكوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من عدم انصياع إيران للاتفاق النووي. وإضافة إلى غوتيريش، من المرجح أن يجتمع بومبيو مع سفير إندونيسيا لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر ديان ترينسياه دجاني لتقديم الشكوى.
وقال الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع إنه يعتزم الاستفادة من بند «العودة التلقائية للعقوبات»، رغم انسحابه من الاتفاق في 2018 ومعارضة باقي أطرافه؛ ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وإيران، هذه الخطوة.
وخيار تفعيل آلية العقوبات الأممية، هو الثاني الذي تحركه واشنطن بعدما فشل خيارها الأول في مجلس الأمن لتمديد حظر السلاح على إيران، المقرر انتهاؤه في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ولم يحصل المشروع الأميركي سوى على تأييد دولة واحدة هي الدومينيكان، فيما امتنعت عن التصويت 11 دولة؛ منها الثلاثي الأوروبي (فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا) المشارك في الاتفاق النووي، وعارضت القرار الصين وروسيا، اللتان لوحتا قبل التصويت باستخدام «الفيتو».
ونقلت «رويترز» عن «مسؤول (إيراني) كبير له صلة بالمناقشات الخاصة بسياسة إيران النووية»، مشترطاً عدم نشر اسمه، قوله: «حالياً القرار هو الاستمرار في الاتفاق حتى إذا ارتكب الأميركيون أكبر أخطائهم بتفعيل آلية التراجع». وقال: «سنظل هنا، لكن ترمب ربما لن يكون في البيت الأبيض خلال أشهر».
يأتي إعلان المسؤول الإيراني بعدما أعلن نواب البرلمان الإيراني إعداد مشروع للانسحاب من الاتفاق النووي رداً على تفعيل آلية «سناب باك».
وتبعاً لبنود القرار «2231» فإن استدعاء آلية «سناب باك» جراء عدم انتهاك إيران الاتفاق النووي، يطلق عداً زمنياً تنازلياً لمدة 30 يوماً يجب على مجلس الأمن خلالها التصويت على الاستمرار في مسألة تخفيف العقوبات التي نالتها إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
ورداً على ما تسميه الولايات المتحدة استراتيجية «الضغط الأقصى» التي تهدف لحمل إيران على التفاوض على اتفاق جديد يتضمن تعديل سلوكها الإقليمي وملف برنامج الصواريخ الباليستية، انتهكت إيران قيوداً أساسية عدة يفرضها عليها الاتفاق النووي الموقع في عام 2015؛ من بينها مخزونها من اليورانيوم المخصب، وإعادة تطوير أجهزة الطرد المركزي، فضلاً عن إعادة التخصيب في منشأة «فردو».
وعندما وافقت إيران على تخفيف العقوبات مقابل كبح برنامجها النووي، حذرت طهران من أنها لن تستمر في الالتزام بالاتفاق إذا ما أثار أي من الأطراف تفعيل آلية إعادة العقوبات التلقائية.
ونسبت «رويترز» إلى كثير من المسؤولين الإيرانيين أن مصير الاتفاق الهش معلق بنتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وليس بمسعى تعتزم واشنطن القيام به هذا الأسبوع لمعاودة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على طهران.
وقال 3 مسؤولين إيرانيين كبار إن القيادة الإيرانية مصممة على مواصلة التقيد بالاتفاق على أمل أن يفضي فوز جو بايدن، منافس ترمب في الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 نوفمبر المقبل، إلى إنقاذه.
وكان بايدن قد أعلن عزمه العودة للاتفاق النووي، لكن إذا عاودت إيران الالتزام به أولاً. وأقرت الاتفاق إدارة الرئيس السابق باراك أوباما عندما كان بايدن نائباً للرئيس.
وأثار إصرار الإدارة الأميركية على تفعيل آلية «سناب باك» جدلاً واسعاً في الأيام الماضية. وأعرب مستشار الأمن الوطني السابق في إدارة ترمب، جون بولتون، والمعروف بمواقفه القوية ضد إيران، عن اعتقاده بأن البيت الأبيض «فقد قدرته» على تفعيل آلية «سناب باك» عندما انسحب من الاتفاق، وأن المضي قدماً في هذه الطريق لا يستحق الضرر الذي سيلحق بقوة «النقض» التي تحظى بها الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن، حسبما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».
وفي لحظة اتفاق نادرة، أثنى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، على بولتون الأسبوع الماضي. وقال: «على الأقل، هو شخص متسق مع ذاته؛ سمة تبدو غائبة على نحو لافت عن الإدارة الأميركية الحالية».
من ناحيتها، قالت ويندي شيرمان، وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية سابقاً والمفاوضة البارزة في صفوف إدارة أوباما والتي شاركت في مفاوضات الاتفاق النووي: «لم يتوقع أحد قط أن طرفاً ينسحب من اتفاق ما تبقى لديه القدرة على تفعيل بند (الاستعادة)».
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في اجتماع الحكومة، أمس، إن السعي الأميركي الجديد لاستخدام آلية في القرار «2231» لإلحاق الضرر بالاتفاق النووي «مهزوم مسبقاً». وأضاف: «أميركا الآن ليست عضواً في الاتفاق النووي لكي تريد استخدام هذه الآلية، وكل الأطراف أدانت هذا المسعى الأميركي مسبقاً». وقال: «العالم يعرف أن أميركا إذا اتخذت خطوة في هذا المسار، فماذا تكون النتيجة؟ إنهم دمروا الجسر ولا يزال يعتقدون أن هناك جسراً يمكنهم عبوره».
وصرح روحاني بأن الآلية تنص على أن «أطراف الاتفاق النووي أو أحدهم يمكن استخدام الآلية، لكن الولايات المتحدة قالت بصراحة إنها ليست عضواً في الاتفاق النووي، وإنه أسوأ معاهدة، وخرجت منه. لا يمكنها الاستفادة منه، وهذا كلام خاطئ يدلي بها الأميركيون».



مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
TT

مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

على عكس ادعاءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأيضاً القيادات العسكرية والسياسية في إسرائيل، فقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11) اعترافات من مسؤولين أمنيين إسرائيليين بأنهم «بحاجة إلى إعادة تقييم أهداف الحرب في إيران»، قائلين: «لا نتقدم بالوتيرة التي حددناها».

وسارع الجيش الإسرائيلي إلى نفي ذلك، مؤكداً تعاظُم الإنجازات العسكرية يومياً، مع الإشارة إلى أنه لا تزال هناك آلاف الأهداف في إيران. لكن هؤلاء المسؤولين ذكروا أن الضربة الأولى التي وجهتها تل أبيب لإيران في بداية الحرب قد تجاوزت التوقعات، ومع ذلك هناك صعوبة بالغة في حشد الشعب الإيراني للاحتجاج في الشوارع ضد النظام بأعداد كبيرة. لذلك فإن «الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لمزيد من التحركات الكبرى في إيران، والتي يُتوقع أن تؤثر على سير الحرب».

وعلى أثر ذلك، نشر كل من مكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي والناطق بلسان شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش (أمان) بيانين أوردا فيهما بعض المعطيات اللافتة عن الحرب ونتائجها حتى الآن، وأكدا أن «النظام الإيراني ضعيف وغير مستقر، ويحاول إخفاء ذلك عن مواطنيه». وتابع الناطق بلسان الجيش: «لقد حققنا إنجازات تفوق توقعاتنا، وهي إنجازات كبيرة، وتتعاظم كل يوم».

آلاف الأهداف

عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين الأنقاض عقب غارة جوية في جنوب طهران الجمعة (أ.ب)

وقال إن إسرائيل تضع في مخططها أن «تقضي على كافة المنظومات والقدرات التابعة للنظام الإيراني»، مشدداً على أن «لدينا آلاف الأهداف الأخرى في إيران. وضربنا منظومة الصواريخ الباليستية، فقد أصبنا أكثر من 700 صاروخ، وعطلنا 75 في المائة من منصات الإطلاق، أي 300 من مجموع 400، وبقي لـ(الحرس الثوري) 100 منصة إطلاق تتولى الطائرات الأميركية تدميرها بالقنابل الذكية لأنها موجودة تحت الأرض وفي قلب الجبال».

وادعى الجيش الإسرائيلي أن الحرب وصلت إلى الفضاء، حيث إن إيران قصفت محطة التقاط رسائل من الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية قرب القدس، وأحدثت فيها أضراراً خفيفة، فيما دمَّرت الطائرات الإسرائيلية مركزاً لشؤون الفضاء في طهران، كان قد جرى فيه تطوير القمر الاصطناعي الإيراني «شمران 1»، الذي أُطلِق في سبتمبر (أيلول) 2024.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا هو ثاني استهداف لصناعة الفضاء الإيرانية.

أما شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فقالت إن نحو 70 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد خرجت عن الخدمة نتيجة للهجمات، وإن قدرة إيران على إنتاج الصواريخ متوقفة تماماً حالياً. وذكرت أيضاً المعطيات التالية: أطلقت إيران 290 صاروخاً على إسرائيل في أول أسبوعين من الحرب و500 مسيرة، مع انخفاض ملحوظ في عدد عمليات الإطلاق في كل جولة بعد الأيام الأولى.

منشآت جديدة تحت الأرض

صورة من قمر «ماكسار» تُظهر «مجمع فوردو» بعد أن شنَّت أميركا ضربات على المنشأة النووية تحت الأرض بالقرب من مدينة قم في إيران (أرشيفية - رويترز)

حتى الآن، شن الجيش الإسرائيلي هجمات على نحو ألفين و200 موقع تابع للنظام الإيراني، بما في ذلك مواقع مرتبطة بـ«الحرس الثوري»، والوزارات، والقيادة، والأمن الداخلي، وقوات «الباسيج»، مع التركيز على الهجمات في العاصمة طهران، «حيث تعطي مديرية الاستخبارات الأولوية للأهداف التي يتم رصدها عند القبض على عناصر داخل المباني».

وتمكن النظام الإيراني، منذ حرب الـ 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، من إنتاج نحو ألف صاروخ باليستي إضافي، ومن إقامة منشآت جديدة تحت الأرض من شأنها أن تعقد الهجمات المستقبلية. وكان هذا مفاجئاً للتوقعات الإسرائيلية والأميركية.

ولكن بالمقابل، وتيرة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في إيران قد «فاقت هي الأخرى التوقعات» بنوعيتها ونجاحها ونتائجها، وذلك بفضل الشراكة بين القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية، وفق ما ذكر الجيش الإسرائيلي.

كما تم تنفيذ خطة مُحكمة، بجهد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، تمكنت خلالها من بناء صورة استخباراتية دقيقة، وإنشاء «قاعدة بيانات واسعة للأهداف».

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى تعيين مجتبى خامنئي مرشداً في أعقاب مقتل والده، قائلاً إنه من غير الواضح ما إذا كان يتخذ قرارات في ضوء وضعه الصحي.

من جانبهم، اتخذ الإيرانيون قراراً استراتيجياً بضرب قطاع الطاقة للرد على الهجوم الأميركي- الإسرائيلي، وذلك عبر إغلاق الممر الملاحي في مضيق هرمز، ما أدى إلى هجوم أميركي على جزيرة خرج النفطية الإيرانية. وعندما اندلعت الاحتجاجات في إيران في يناير (كانون الثاني) من هذا العام، ورغم الأزمة الاقتصادية والمالية، واصلت إيران تخصيص موارد لإعادة بناء قدراتها العسكرية.


الرئيس الإسرائيلي يتوعد إيران «بمزيد من الدمار»

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي يتوعد إيران «بمزيد من الدمار»

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

زار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، منزلاً في وسط إسرائيل دُمر بعد استهدافه بضربة إيرانية نتجت، حسب قوله، عن إطلاق صاروخ يحمل ذخائر عنقودية، محذّراً طهران من أن استخدام مثل هذه الأسلحة سيجرّ عليها «مزيداً من الدمار».

وقال هرتسوغ، بعد زيارته هذا المنزل في مدينة ريشون لتسيون الساحلية، قرب تل أبيب: «إنهم لا يدركون أن ما يفعلونه لن يجلب لهم سوى مزيد من الدمار».

وأظهرت صور التقطتها وكالة «الصحافة الفرنسية» في المكان نوافذ ملتوية، وجدراناً متشققة ومثقوبة، بالإضافة إلى غرفة جلوس ومطبخ مدمرَين، مع أدراج مقتلعة وركام متناثر على الأرض.

عنصران من «خدمة الطوارئ» يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

وأضاف هرتسوغ، حسبما نقل مكتبه: «هذا منزل عائلة سقط فيه مباشرة صاروخ يحمل ذخائر عنقودية، ويمكنكم رؤية الأضرار». وأفادت خدمة «نجمة داود الحمراء» بأن امرأة أُصيبت بجرح طفيف في الضربة، في حين كانت في الملجأ.

ولا تُعدّ إيران ولا إسرائيل من بين الدول الموقّعة على اتفاقية الذخائر العنقودية عام 2008، التي تحظر استخدام هذه الأسلحة أو إنتاجها أو تخزينها أو نقلها. وتابع الرئيس الإسرائيلي: «هذا ما أسميه سلاح الضعفاء، سلاح من لا يملكون سوى الخوف».

وأفاد مسؤول عسكري مؤخراً بأن نحو 50 في المائة من الصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه إسرائيل كانت مزوّدة برؤوس تحوي ذخائر عنقودية.

Your Premium trial has ended


الاتحاد الأوروبي يبحث توسيع مهمته البحرية لتشمل هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة تداعيات حرب إيران (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة تداعيات حرب إيران (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يبحث توسيع مهمته البحرية لتشمل هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة تداعيات حرب إيران (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة تداعيات حرب إيران (د.ب.أ)

يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين، توسيع نطاق مهمة الاتحاد في البحر الأحمر لتشمل المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد كايا كالاس ببروكسل: «من مصلحتنا إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، ولهذا نبحث أيضاً ما يمكننا فعله بهذا الصدد».

وأدت الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى توقف شبه تام للحركة في المضيق الذي كان يمرّ عبره خُمس إمدادات الخام العالمية وكمية كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما سبب ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تتحدث في افتتاح اجتماع وزراء الخارجية ببروكسل الاثنين (د.ب.أ)

«أسرع حل»

وأوضحت كالاس أن من الخيارات المطروحة تغيير تفويض «عملية أسبيدس»، وهي مهمة الاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن ذلك سيكون «أسرع» سبيل أمام دول التكتل الـ27 لتعزيز الأمن في مضيق هرمز. وتابعت كالاس قائلة: «إذا أردنا تحقيق الأمن في هذه المنطقة، فسيكون من الأسهل استخدام العملية القائمة بالفعل، وربما إجراء بعض التعديلات عليها»، مشيرة إلى أنه يتعيّن معرفة ما إذا كانت الدول الأعضاء مستعدة لذلك.

وأطلق الاتحاد الأوروبي «عملية أسبيدس» في عام 2024 في وقت كان المتمردون الحوثيون يستهدفون سفناً قبالة سواحل اليمن على خلفية الحرب في قطاع غزة. وتتألف المهمة من 3 سفن حربية، هي فرنسية ويونانية وإيطالية.

وحضّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، الدول في حلف شمال الأطلسي الدول، على المساهمة في مساعدة واشنطن على تأمين حركة الملاحة عبر المضيق، محذّراً من أن الناتو قد يواجه «مستقبلاً سيئاً للغاية» ما لم يقدم الحلفاء على هذه الخطوة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال الأسبوع الماضي إن باريس وحلفاءها يعدون لمهمة «دفاعية» لإعادة فتح المضيق. وتعهد بزيادة مساهمة بلاده في مهمة «أسبيدس».

كذلك، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبية إنها أجرت مباحثات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مطلع الأسبوع بشأن مبادرة محتملة لتأمين ممر آمن لشحنات النفط والأسمدة عبر مضيق هرمز مماثلة لما تم القيام به في البحر الأسود من أجل صادرات الحبوب الأوكرانية.

وأوضحت كالاس أن إغلاق المضيق أمام شحنات الأسمدة يمكن أن يسبب ندرة في الغذاء في المستقبل. كما حذرت كالاس من تداعيات القتال في الشرق الأوسط على الحرب في أوكرانيا والتداعيات المحتملة في كييف. وقالت: «من المهم ألا يؤدي التركيز على الشرق الأوسط إلى صرف الانتباه عن أوكرانيا». وذكرت المفوضية الأوروبية أن موسكو استفادت بقوة من ارتفاع أسعار الوقود منذ بدء الحرب في إيران.

ارتفاع أسعار الطاقة

في شأن متصل، ناقش وزراء ‌الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الاثنين، سبل الحد من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والناجم عن الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. ويعتمد الاتحاد الأوروبي بشدة على استيراد النفط والغاز، وهو ما يعني أنه معرض بشدة لتقلبات الأسعار العالمية؛ مما دفع بعض المسؤولين والمحللين للتشكيك في قدرة الاتحاد الأوروبي على إيجاد حلول سريعة.

وذكر مسؤولون مطلعون أن المفوضية الأوروبية ستعمل على صياغة تدابير طارئة تشمل دراسة الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، والاستفادة من مراجعة مرتقبة لسوق ‌الكربون في ‌الاتحاد الأوروبي.

وقال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن للصحافيين قبل الاجتماع: «نحن نواجه أزمة أسعار». وأضاف أن إمدادات النفط والغاز للاتحاد آمنة؛ لأن معظمها يأتي من الولايات المتحدة والنرويج، كما أن موردين آخرين لا يتأثرون بشكل مباشر بخفض الإنتاج في الشرق الأوسط.

وأوضح يورجنسن أن بروكسل تعمل على إعداد تدابير «محددة الأهداف وقصيرة الأجل».

واستبعدت ألمانيا ورومانيا ‌والسويد التراجع عن خطة أوروبا للتخلص التدريجي من الغاز الروسي، باعتباره وسيلة للحد من التكاليف.

وطلبت المجر الأسبوع الماضي من بروكسل رفع العقوبات المفروضة على الطاقة الروسية. وقالت وزيرة الطاقة الألمانية كاترينا رايش إن «‌إمدادات الغاز من روسيا تعني العودة إلى وضع غير آمن على الإطلاق ودعم دولة داعية للحرب، وهذا أمر غير وارد».