هل يعود آرسنال إلى عصره الذهبي تحت قيادة المدرب أرتيتا؟

بعد رحيل مدير كرة القدم راؤول سانليهي وتعيين فيناي فينكاتيشام بدلاً منه

من اليمين... فيناي فينكاتيشام وإيدو وأرتيتا وراؤول سانليهي (غيتي)
من اليمين... فيناي فينكاتيشام وإيدو وأرتيتا وراؤول سانليهي (غيتي)
TT

هل يعود آرسنال إلى عصره الذهبي تحت قيادة المدرب أرتيتا؟

من اليمين... فيناي فينكاتيشام وإيدو وأرتيتا وراؤول سانليهي (غيتي)
من اليمين... فيناي فينكاتيشام وإيدو وأرتيتا وراؤول سانليهي (غيتي)

يواصل نادي آرسنال الإنجليزي عملية التغيير الشاملة التي بدأها خلال الصيف الحالي، حيث أقال مدير الكرة، راؤول سانليهي، الذي سيجد نفسه في إجازة طويلة، في الوقت الذي يأمل فيه النادي في أن تنجح محاولته الأخيرة لإعادة هيكلة المناصب التنفيذية في حقبة ما بعد المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر.
وفي الحقيقة، لم يكن من الغريب أن نرى سانليهي يرحل عن النادي، فمنذ وصوله في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017؛ في البداية رئيساً لعلاقات كرة القدم، ثم مديراً للكرة بعد 10 أشهر، تدهور وضع آرسنال بشكل كبير. لكن لا يمكن أن نلقي بالمسؤولية بالكامل على كاهل سانليهي، لأن جذور الانحدار والتدهور كانت مترسخة في النادي قبل فترة طويلة من تعيينه في هذا المنصب.
وتتحمل عائلة كرونكي، المالكة للنادي، المسؤولية النهائية عن فشلها في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، لكن من الجيد أنها قررت اتخاذ إجراء الآن.
وتحت قيادة سانليهي، سرعان ما أصبحت الصفقات التي يعقدها آرسنال مهلهلة وتتسبب في إهدار الأموال. وهناك قائمة طويلة من الإخفاقات، أو على الأقل علامات الاستفهام الخطيرة، على نطاق واسع خلال هذه الفترة القصيرة من توليه المسؤولية.
لقد كان سانليهي مؤثراً في قرار إسناد مهمة الفريق للمدير الفني الإسباني أوناي إيمري، والطريقة التي جرى بها توجيه هذه الفترة نحو الكارثة في نهاية المطاف. وعلاوة على ذلك، فإن كثيراً من الانتقالات التي أشرف عليها لم تحقق النجاح المأمول للنادي، الذي احتل أدنى مركز في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 25 عاماً.
وهناك كثير من الأسئلة التي تطرح نفسها الآن: فهل كان نيكولاس بيبي يستحق أن يكسر آرسنال الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه ويتعاقد معه مقابل 72 مليون جنيه إسترليني، بعد موافقة اللجنة التنفيذية لسانليهي على تلك الصفقة في يوليو (تموز) عام 2019؟ لا يمكن لأي شخص أن يشكك في قدرات وإمكانات اللاعب الإيفواري، لكن لا يمكن لأي شخص أيضاً أن ينكر أن قيمة هذه الصفقة مبالغ فيها للغاية، وأن اللاعب ربما لا يستحق سوى 50 في المائة من القيمة الإجمالية التي دفعت للتعاقد معه.
وهل كان من الممكن أن يبرم آرسنال صفقة أفضل من التعاقد مع لاعب برشلونة، دينيس سواريز، على سبيل الإعارة، والذي لم يلعب سوى 95 دقيقة في نصف موسم؟ وهل كان من الجيد التعاقد مع المدافع البرازيلي ديفيد لويز براتب ضخم، قبل أن يتم تمديد عقد اللاعب، البالغ من العمر 33 عاماً، لموسم إضافي بعد فترة وجيزة من الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا؟ وهل كان الظهير الأيمن البديل، سيدريك سواريز، الذي ظل يعاني من الإصابة خلال الأشهر الخمسة الأولى له في النادي، يستحق الحصول على عقد جديد لمدة 4 سنوات بعد نهاية إعارته من ساوثهامبتون؟ وهل كان من الطبيعي أن تقوم الوكالة التي يديرها كيا جورابشيان - الذي يمثل كل من ديفيد لويز وسواريز، واللاعب البرازيلي المنضم حديثا لآرسنال، ويليان - بالمساعدة في بيع أليكس إيوبي إلى إيفرتون؟
ورغم كل ذلك، فإنه لا يوجد ما يشير إلى أي مخالفة أو سوء تصرف، لكن الأمر تجاوز ما هو أكبر من تناقص الموارد المالية للنادي بسبب عدم تأهله لدوري أبطال أوروبا منذ فترة طويلة. وعلى الجانب الآخر، يجب أن نشير إلى أن آرسنال قد أبرم عدداً من الصفقات الناجحة تحت قيادة سانليهي، مثل التعاقد مع كيران تيرني مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، كما أن غابرييل مارتينيلي - الذي اكتشفه رئيس لجنة التعاقدات السابق فرنسيس كاجيجاو – سيكون في طريقه للنجومية إذا تعافى تماماً من الإصابة التي يعاني منها في الركبة. وهناك آمال كبيرة على ويليام صليبا، الذي عاد من إعارته إلى سانت إتيان الفرنسي. وربما سيثبت بابلو ماري، عندما سيصبح لائقاً في أواخر الخريف، أنه يستحق العقد طويل الأجل الذي حصل عليه بعدما قدم مستويات جيدة بعض الشيء خلال الفترة التي لعبها على سبيل الإعارة من فلامينغو. لكننا نتحدث هنا عن «كثير من الاحتمالات» وليس النجاحات المؤكدة، مع العلم بأن آرسنال لا يستطيع تحمل مزيد من الإخفاقات.
وفي 1 يوليو الماضي، عين آرسنال تيم لويس في مجلس الإدارة مديراً غير تنفيذي. ويمكن وصف لويس، وهو محام، بأنه رجل عائلة كرونكي في النادي.
وقد قال أحد الشخصيات المطلعة على اختصاصه لصحيفة «الغارديان» مؤخراً، إن لويس جاء للإشراف على الإجراءات التي سيتخذها النادي؛ في حين أشار آخر إلى أن مثل هذا التعديل السريع في التسلسل الهرمي ليس من قبيل الصدفة. وقد أكد آرسنال على أن رحيل سانليهي جاء بالاتفاق المتبادل بين الطرفين، مشيراً إلى أن السبب في هذا القرار هو حاجة النادي إلى ضخ دماء جديدة.
وسيكون المدير الإداري الجديد، فيناي فينكاتيشام، الآن رئيساً صورياً وحيداً، بينما سيعمل المدير التقني، إيدو، مع المدير الفني للفريق، ميكيل أرتيتا، في الأمور الخاصة بكرة القدم، مثل الانتقالات. وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف ستسير الأموال المتعلقة بانتقالات اللاعبين، نظراً لأن النادي كان يميل خلال فترة سانليهي للعمل من خلال وكلاء للاعبين، مثل جورابشيان، وتهميش دور قسم الكشافة، الذي جرت إعادته للواجهة مرة أخرى في الآونة الأخيرة.
وكان لا بد من تغيير شيء ما في آرسنال، وهناك شعور الآن بأن النادي قد اتخذ القرار الصحيح بالتخلي عن خدمات سانليهي. لكن لا يمكن التأكد من أن النادي يسير في الاتجاه الصحيح إلا عندما نرى النتائج على أرض الواقع.
ويمكن القول إن تعيين أرتيتا على رأس القيادة الفنية للفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي هو القرار الوحيد الجيد الذي اتخذه النادي منذ أن بدأت خطة خلافة فينغر. لقد جرى تعيين سانليهي، الذي كان يعمل سابقاً في برشلونة، في جزء من «حملة» - على حد تعبير الرئيس التنفيذي آنذاك إيفان غازيديس - لبناء «خبرة من الدرجة الأولى في كل جانب من جوانب عمليات كرة القدم لدينا». لكن هذه الخطوة لم تحقق النجاح المطلوب، وبالتالي وجد النادي نفسه يعود من حيث بدأ.


مقالات ذات صلة

هاميلتون بكى فرحاً بعد تتويج آرسنال

رياضة عالمية لويس هاميلتون سائق «فيراري» (أ.ب)

هاميلتون بكى فرحاً بعد تتويج آرسنال

اعترف لويس هاميلتون بأنه بكى فرحاً بعد فوز آرسنال بالدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك عندما تحول الحديث إلى كرة القدم، الخميس، قبل انطلاق سباق جائزة كندا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (مونتريال )
رياضة عالمية أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا لم يُشاهد مباراة سيتي التي حسمت تتويج آرسنال بلقب الدوري

كان مشجعو آرسنال القلقون في جميع أنحاء العالم ملتصقين بشاشاتهم عندما حسم تعادل مانشستر سيتي مع بورنموث فوز فريقهم بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية لويس إنريكي (إ.ب.أ)

لويس إنريكي: آرسنال أفضل فريق في العالم دون الكرة

أشاد لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، بمنافسه آرسنال قبل مواجهتهما بنهائي دوري ​أبطال أوروبا لكرة القدم نهاية الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أرخص التذاكر المتاحة حالياً عبر مواقع إعادة البيع تبلغ نحو 3 آلاف جنيه إسترليني (أ.ف.ب)

تذاكر تتويج آرسنال تُلامس 100 ألف دولار في منصات إعادة البيع

وصلت أسعار تذاكر جماهير آرسنال لحضور مراسم التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في ملعب سيلهرست بارك إلى أرقام خيالية.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية مشجع يلتقط صورة لمعقل أرسنال (أ.ف.ب)

بعد 984 يوماً في الصدارة و165 لاعباً و5 وصافات مؤلمة… أرسنال على منصة البريمرليغ

أنهى نادي أرسنال أخيراً واحدة من أطول فترات الانتظار في تاريخه الحديث، بعدما تُوّج بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز عقب 22 عاماً من الغياب عن القمة.

The Athletic (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.