رافقت قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 تطورات رئيسية عدّة، لا سيّما على الساحة السياسية اللبنانية؛ بدءاً من لحظة التفجير الذي استهدف موكبه، وصولاً إلى النطق بالحكم.
فبعد اغتيال الحريري ذهب عدد من الأحزاب اللبنانية، التي كوّنت فيما بعد ما عرفت بـ«قوى 14 آذار»، إلى اتهام سوريا بالوقوف وراء الاغتيال؛ الأمر الذي نفته دمشق نفياً قاطعاً.
وانطلاقاً من هذه الاتهامات، ووسط موجة من الاحتجاجات، وتحت الضغط الدولي، انسحبت القوات السورية من لبنان في 26 أبريل (نيسان) بعد أن سيطرت عليه لمدة 29 عاماً.
لم يتوقف الأمر عند ذلك الحد؛ إذ أثيرت شبهات قوية بشأن دور «حزب الله» في عملية الاغتيال، وأفادت لجنة تابعة للأمم المتحدة بوجود أدلة على تورط أجهزة المخابرات السورية واللبنانية في هذه العملية.
ومع اشتداد الخلافات السياسية بين القوى الموالية لسوريا وتلك المعارضة لها، وفي ظلّ عدم وثوق الأخيرة بقدرة القضاء اللبناني على التوصل إلى نتيجة في قضية التحقيق باغتيال الحريري، أنشئت المحكمة الخاصة بلبنان تحت «الفصل السابع» الملزم لمحاكمة المتهمين بتنفيذ الهجوم في عام 2007 وبعد قرار من مجلس الأمن الدولي.
وفي حين رحبت الأغلبية المناهضة لسوريا في لبنان بهذه الخطوة، عدّها «حزب الله» انتهاكاً للسيادة اللبنانية.
وفي مارس (آذار) من عام 2009 باشرت المحكمة الخاصة جلساتها في ضاحية لايدشندام في لاهاي، وبعد شهر أمرت بإطلاق سراح 4 ضباط لبنانيين احتجزوا في لبنان منذ عام 2005 من دون توجيه أي تهمة لهم على صلة بالاغتيال.
بعدها؛ وتحديداً في يوليو (تموز) 2010، أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله أنه اُبلغ من رئيس الوزراء حينها سعد الحريري بأن القرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية سيتهم عناصر من الحزب، وتوعد نصر الله في نوفمبر (تشرين الثاني) «بقطع يد» كل من يحاول توقيف عناصر من حزبه.
وبعد نحو عام؛ أصدرت المحكمة الخاصة مذكرات اتهام واعتقال بحق 4 لبنانيين مشتبه بهم، وأكدت وزارة الداخلية أن المشتبه بهم هم أعضاء «حزب الله»: مصطفى بدر الدين، وسليم عياش، وأسد صبرا، وحسين عنيسي، ولكن الأمين العام للحزب رفض التهم.
وأعلنت المحكمة الخاصة بلبنان في أغسطس (آب) من العام نفسه أن لديها أدلة كافية لمحاكمة أعضاء «حزب الله» الأربعة، ونشرت لائحة الاتهام الكاملة.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2013، وجهت المحكمة تهماً إلى مشتبه به خامس هو عضو «حزب الله» حسن حبيب مرعي.
بدأت المحاكمة في لاهاي في 16 يناير (كانون الثاني) 2014 في ظلّ غياب أعضاء «حزب الله» الأربعة، وقالت نيابة المحكمة إن بدر الدين وعياش قاما بتنظيم وتنفيذ الهجوم، في حين اتُهم عنيسي وصبرا بتسليم قناة «الجزيرة» القطرية شريط فيديو يتضمن رسالة كاذبة عن تبني الهجوم لحماية القتلة الحقيقيين. وفي فبراير (شباط)، أعلنت المحكمة أنها ستضيف المشتبه به الخامس مرعي إلى المحاكمة، ليعلن بعدها وفي عام 2016 «حزب الله» مقتل بدر الدين بهجوم في سوريا.
بعد ذلك بعامين؛ دخلت المحاكمة مرحلتها الأخيرة ووجهت إلى عياش التهمة بشأن 3 عمليات اغتيال ومحاولة اغتيال استهدفت سياسيين في عامي 2004 و2005، واتهمه قاضي الإجراءات التمهيدية «بالإرهاب والقتل» خلال هجمات قتل فيها الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي، وأصابت الوزير السابق مروان حمادة والوزير ميشال المر، فضلاً عن مقتل وإصابة آخرين بجروح.
11:42 دقيقه
منذ الاغتيال إلى النطق بالحكم... تطورات رافقت قضية الحريري
https://aawsat.com/home/article/2456221/%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B7%D9%82-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%82%D8%AA-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%8A
منذ الاغتيال إلى النطق بالحكم... تطورات رافقت قضية الحريري
سليم جميل عياش كان الوحيد من المتهمين الأربعة الذي أدانته المحكمة الدولية أمس (رويترز)
منذ الاغتيال إلى النطق بالحكم... تطورات رافقت قضية الحريري
سليم جميل عياش كان الوحيد من المتهمين الأربعة الذي أدانته المحكمة الدولية أمس (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




