أحزاب ترجّح إعلان المشيشي حكومة تونس الجديدة نهاية الأسبوع

المشيشي خلال لقائه وزيرة الداخلية الإيطالية أثناء زيارتها تونس أول من أمس (أ.ب)
المشيشي خلال لقائه وزيرة الداخلية الإيطالية أثناء زيارتها تونس أول من أمس (أ.ب)
TT

أحزاب ترجّح إعلان المشيشي حكومة تونس الجديدة نهاية الأسبوع

المشيشي خلال لقائه وزيرة الداخلية الإيطالية أثناء زيارتها تونس أول من أمس (أ.ب)
المشيشي خلال لقائه وزيرة الداخلية الإيطالية أثناء زيارتها تونس أول من أمس (أ.ب)

كشفت الأحزاب السياسية المشاركة في تشكيل الحكومة التونسية الجديدة عن اعتزام هشام المشيشي، رئيس الحكومة المكلف، تشكيل حكومة تتكون من أقطاب وزارية عدة، بحيث لا يتجاوز عدد الحقائب الوزارية 25 وزارة في حد أقصى، والإعلان عنها نهاية الأسبوع الحالي.
ودعت أحزاب عدة؛ من بينها «التيار الديمقراطي» المنضم إلى الائتلاف الحكومي الحالي، المشيشي إلى الإعلان المبكر عن الأسماء التي سيقترحها في حكومته الجديدة، ومد الأحزاب بقائمة بها للاطلاع عليها، والتأكد من مدى استقلاليتها ونزاهتها وكفاءتها.
ورجح محمد عمار، القيادي في حزب «التيار الديمقراطي»، أن يعلن رئيس الحكومة المكلف عن التركيبة النهائية للحكومة نهاية هذا الأسبوع، بعد أن أنهى مشاوراته مع مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
في غضون ذلك؛ تتمسك أحزاب عدة ترفض مقترح «حكومة الكفاءات المستقلة» التي اقترحها المشيشي، بضرورة الاطلاع على تركيبة الحكومة، وأسماء المرشحين للحقائب الوزارية لاتخاذ مواقف نهائية من مسألة التصويت لصالحها أو ضدها. ومن المنتظر أن يقدم المشيشي مشروعه وتوجهاته للفترة المقبلة لمدة تقدر بستة أشهر أو سنة، خصوصاً فيما يتعلق بالملفات العالقة، وفي مقدمتها الملفان الاقتصادي والاجتماعي.
بدورها، أكدت عبير موسي، رئيسة «الحزب الدستوري الحر» المعارض، توجه المشيشي للإعلان عن تركيبة حكومته الجديدة نهاية هذا الأسبوع، ورجحت أن تكون غير مسبوقة من ناحية استقلالية الأسماء المقترحة والهيكلة المصغرة التي ستعرضها، والأقطاب الاقتصادية والتنموية المنتظرة، علاوة على أولوية اشتغالها على الملفات الصعبة والحساسة في مجالات الاقتصاد والمالية، مع تجميع عدد من الوزارات في حقيبة واحدة لإضفاء مزيد من النجاعة على أدائها.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد كلف المشيشي تكوين حكومة جديدة، إثر استقالة رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ بسبب شبهات تضارب مصالح، وذلك بعد أشهر قليلة من نيل حكومته ثقة البرلمان. على صعيد غير متصل، شنت منظمات نسائية عدة؛ في مقدمتها «الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات» (جمعية مستقلة)، و«أصوات نساء»، حملة قوية ضد الرئيس قيس سعيد بعد خطابه بمناسبة احتفال التونسيات بعيدهن السنوي. وقالت «جمعية النساء الديمقراطيات» إن سعيد «اختار معاداة المساواة والاستهانة بغضب التونسيات، وقدم قراءة ردعية للدستور التونسي، باعتماد خطاب يغازل الخزان الانتخابي للتيارات الظلامية المعادية للمساواة، وسعى إلى تسجيل نقاط سياسية على حساب نضال النساء في تونس». وكان الرئيس التونسي قد أكد في خطابه أن مسألة المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة «محسومة في القرآن»، وأن النص «واضح ولا يقبل التأويل»، مشدداً على أن منظومة المساواة «لا تقوم في الإسلام على المساواة الشكلية؛ بل على العدل والإنصاف».
في غضون ذلك، قرر حزب «التيار الديمقراطي» تقديم شكوى قضائية ضد النائب البرلماني ياسين العياري، اتهمه فيها بنشر أخبار زائفة حول شبهة خدمة قيادات في «التيار الديمقراطي» لمصلحة رجل أعمال، مقابل تمويله الحملة الانتخابية لمحمد عبو، الأمين العام للحزب.
وكان العياري قد اتهم قيادات الحزب بكراء شقة في مدينة أريانة للحملة الرئاسية بمبلغ قدره 2500 دينار تونسي في الشهر، لكنها لم تدفع المبلغ المتفق عليه لصاحب الشقة، على أن يمتع بخدمات من قبل الحزب. وفي رده على تلك الاتهامات، قال «التيار الديمقراطي» إن تلك المبالغ تندرج ضمن ديون الحملة الانتخابية الرئاسية، التي تبلغ حالياً 70 ألف دينار تونسي، والتي يعمل الحزب على تسديدها.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.