بينما صمتت وسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام السوري عن خسارة قواته معسكري وادي الضيف والحامدية بريف إدلب، انطلقت وسائل الإعلام الخاصة الموالية للنظام لتبرير تلك الخسارة، وتابعت الصفحات الإخبارية الموالية على مواقع التواصل الاجتماعي، أنباء انسحاب قوات النظام من المعسكرين ووصول الجنود إلى مدن الساحل وريف حماه. وقالت صفحة «دمشق الآن» التي يشترك فيها أكثر من 350 ألف شخص، نقلا عن مصادر لم تسمها، إن قوات النظام انسحبت من المعسكرين عبر مجموعات ضمن أرتال عسكرية تتقدمها دبابات وعربات نقل جند وتمكنت لوحدها من الوصول إلى مدينة مورك شمال حماه بعد «معارك عنيفة مع المجموعات المسلحة على طول طريق الانسحاب». كما أشارت إلى وصول دفعة من المقاتلين إلى مدينة بانياس الساحلية ظهر يوم أمس الثلاثاء.
اتهمت جريدة «الوطن» السورية الخاصة الموالية للنظام تركيا بدعم كتائب المعارضة وفي مقدمتها «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم القاعدة، في الهجوم على معسكري وادي الضيف والحامدية بهدف تأمين حدود المنطقة العازلة التي تدعو تركيا لإقامتها شمال سوريا. وقالت «الوطن» في تقرير لها تصدر الصفحة الأولى عدد يوم أمس أنها «علمت من مصدر معارض مقرب من الائتلاف، أن اجتماعات عديدة عقدت الأسبوع الماضي في إسطنبول بين الاستخبارات التركية وممثلين عن حكومة العدالة والتنمية وموفدين من (النصرة) و(أحرار الشام) و(الجبهة الإسلامية) و(جند الأقصى) و(فيلق الشام) و(الفرقة 13)، للتخطيط لعملية الاستيلاء على ريف إدلب الجنوبي بشكل كامل». وأضافت «الوطن» نقلا عن مصدرها الذي لم تسمه أن «الهدف من الاجتماع تولية (النصرة) للقيام بعملية عسكرية ضخمة لبسط سيطرتها على المنطقة الواقعة شمال خط العرض 34 حيث معسكرا وادي الضيف والحامدية، المحاصران منذ أكثر من سنة، على التخوم الجنوبية للمنطقة العازلة التي تصر الحكومة التركية على فرضها داخل الأراضي السورية على الرغم من رفض المجتمع الدولي لها». وأوردت «الوطن» تلك الأنباء ضمن تقرير عن إحراز قوات النظام «مزيدا من التقدم في ريف حلب»، ومواصلة «العمليات العسكرية المركزة» في ريف إدلب وتنفيذها «انسحابا تكتيكيا من معسكر وادي الضيف باتجاه معسكر الحامدية وقرية بسيدا اللذين يشهدان عمليات كر وفر». وقالت «الوطن» إن قوات النظام تمكنت من «السيطرة على مقطع الشاهر الذي يشكل بوابة عبور إلى مخيم حندرات» آخر معقل لمقاتلي المعارضة مع منطقة الشقيف الصناعية عند مدخل ريف حلب الشمالي الشرقي. الأمر الذي مكن قوات النظام «من رصد طريق الكاستيللو آخر معبر لإمدادات المسلحين من تركيا والقسم المتبقي المفتوح جزئيا من الطوق المفروض حول مسلحي مدينة حلب»، بحسب «الوطن» التي نقلت عن مصدر ميداني لم تسمه، قوله إن قوات النظام وبمؤازرة قوات الدفاع الشعبي و«لواء القدس» الذي يتشكل من عناصر من مخيمي حندرات والنيرب الفلسطينيين، «استطاعوا بسط نفوذهم على مقطع الشاهر وتقدموا باتجاه محيط مخيم حندرات الذي غدا قاب قوسين أو أدنى من سقوطه».
وفي السياق ذاته ذكرت مواقع إلكترونية موالية للنظام تفاصيل عن معارك وادي الضيف والحامدية، لتبرير أسباب سقوطهما بيد «جبهة النصرة» والكتائب المعارضة، وتم تداول هذه المعلومات على نطاق واسع في صفحات المؤيدين للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن تلك التفاصيل، مشاركة «ميليشيات الجيش الحر، أبرزها «كتيبة التاو» المخصصة لاستخدام هذه الصواريخ، في المعارك التي استمرت نحو 24 ساعة شارك فيها 2500 مقاتل بالمعارضة بينهم 800 انغماسي من «أحرار الشام» و«جبهة النصرة». وكان لهم الدور الأبرز في القتال المباشر والالتحام مع جنود النظام. مع الإشارة إلى أن قوات النظام فقدت من الليل وحتى الفجر الإسناد الناري الذي يكفل دحر المهاجمين عن حدود المعسكرات.
واعتبرت تلك المواقع سقوط المعسكرين نتيجة طبيعية لحصار دام 11 شهرا، وتقطع خطوط الإمداد الحيوية التابعة لقوات النظام.
من جانبه، أفاد مراسل صفحة «دمشق الآن» في بانياس بوصول دفعة من جنود قوات النظام من وادي الضيف إلى بانياس يوم أمس الثلاثاء، وكانت الصفحة قد نقلت عن فريق المهام الخاصة أن قوات النظام أتمت فجر أمس الثلاثاء «مهمتها بالكامل في التمركز بريف حماه بنجاح، وأن أكثر من ألف جندي مع آلياتهم ومدرعاتهم قطعوا بسلام مسافة تجاوزت 25 كم بطريقة فاجأت الإرهابيين ووسائل إعلامهم»، مشيرة إلى وجود عدد من الجرحى في مشافي مورك.
وقالت «دمشق الآن» إن اسمي المعسكرين «وادي الضيف» و«الحامدية» اللذين تصدرا الأخبار، تحولا إلى «خطط تُدرس في طريقة إعادة الانتشار والتموضع أثناء هجوم آلاف الإرهابيين بكل أنواع الأسلحة».
أما تلفزيون «الخبر» الموالي للنظام، فقال إن جنود «حامية المعسكرين أعطبوا كافة الآليات وأحرقوا الذخيرة التي بقيت داخل المعسكرين بحيث لا يستفيد منها المسلحون».
ويعدّ معسكرا «وادي الضيف» و«الحامدية»، عقدة عسكرية استراتيجية، كونها تربط شرق سوريا بغربها ومناطقها الشمالية بالجنوبية، وطريق عبور لإمدادات قوات النظام من جهة الساحل نحو الشرق، كما أنه يكشف أوتوستراد حلب - إدلب.
10:17 دقيقه
الإعلام الرسمي يصمت والموالي يرفع معنويات قوات النظام
https://aawsat.com/home/article/245536/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%8A-%D9%8A%D8%B5%D9%85%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85
الإعلام الرسمي يصمت والموالي يرفع معنويات قوات النظام
"انسحاب قوات النظام من المعسكرين سيدرس لتعليم طرق إعادة الانتشار والتموضع"
الإعلام الرسمي يصمت والموالي يرفع معنويات قوات النظام
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






