منذ الاغتيال إلى صدور الحكم... أبرز تطورات قضية رفيق الحريري

المبنى الذي يستضيف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ضاحية لايدشندام بلاهاي (رويترز)
المبنى الذي يستضيف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ضاحية لايدشندام بلاهاي (رويترز)
TT

منذ الاغتيال إلى صدور الحكم... أبرز تطورات قضية رفيق الحريري

المبنى الذي يستضيف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ضاحية لايدشندام بلاهاي (رويترز)
المبنى الذي يستضيف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ضاحية لايدشندام بلاهاي (رويترز)

تصدر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اليوم (الثلاثاء) حكمها على المتهمين الأربعة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005.
فيما يلي التطورات الرئيسية المرافقة لهذه القضية، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية:
أدى تفجير انتحاري ضخم بشاحنة مفخخة لدى مرور موكب الحريري المدرع على الواجهة البحرية في بيروت في فبراير (شباط) 2005 إلى مقتله و21 شخصا آخرين.
واتهم قادة المعارضة سوريا بالوقوف وراء الاغتيال، ولكن دمشق نفت أي دور لها فيه. وأثيرت شبهات قوية بشأن دور «حزب الله» الشيعي اللبناني في العملية.
وسط موجة من الاحتجاجات وتحت الضغط الدولي، انسحبت القوات السورية من لبنان في 26 أبريل (نيسان) بعد أن سيطرت على البلد 29 عاماً وبلغ عديد قواتها المنتشرة فيه في ذروته 40 ألف جندي.
في وقت لاحق من ذلك العام، أفادت لجنة تابعة للأمم المتحدة عن وجود أدلة على تورط أجهزة المخابرات السورية واللبنانية في الاغتيال.
في عام 2007، وبعد قرار من مجلس الأمن الدولي، أنشئت المحكمة الخاصة بلبنان تحت الفصل السابع الملزم لمحاكمة المتهمين بتنفيذ الهجوم.
ورحبت الأغلبية المناهضة لسوريا في لبنان بهذه الخطوة، في حين قال «حزب الله»، حليف دمشق وطهران، إنها تنتهك السيادة اللبنانية.
في مارس (آذار) 2009، باشرت المحكمة الخاصة بلبنان جلساتها في ضاحية لايدشندام في لاهاي.
وفي الشهر التالي أمرت بإطلاق سراح أربعة ضباط لبنانيين محتجزين في لبنان منذ عام 2005 من دون توجيه أي تهمة لهم على صلة بالاغتيال.
في يوليو (تموز) 2010، قال الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله إنه تبلغ من رئيس الوزراء سعد الحريري أن القرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية سيتهم عناصر من الحزب.
وتوعد نصر الله في نوفمبر (تشرين الثاني) «بقطع يد» كل من يحاول توقيف عناصر من حزبه.
في يونيو (حزيران) 2011، أصدرت المحكمة الخاصة مذكرات اتهام واعتقال بحق أربعة لبنانيين مشتبه بهم. وأكدت وزارة الداخلية أن المشتبه بهم هم أعضاء «حزب الله» مصطفى بدر الدين وسليم عياش وأسد صبرا وحسين عنيسي.
رفض حسن نصر الله التهم و«كل اتهام باطل» صدر عن المحكمة التي قال إنها تتجه إلى المحاكمة الغيابية.
وفي أغسطس (آب)، قررت المحكمة الخاصة بلبنان أن لديها أدلة كافية لمحاكمة أعضاء «حزب الله» الأربعة ونشرت لائحة الاتهام الكاملة.
في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وجهت المحكمة تهماً إلى مشتبه به خامس هو عضو «حزب الله» حسن حبيب مرعي.
بدأت المحاكمة في لايدسشندام بضاحية لاهاي في 16 يناير (كانون الثاني) 2014 في غياب أعضاء «حزب الله» الأربعة.
وقالت نيابة المحكمة إن بدر الدين وعياش قاما بتنظيم وتنفيذ الهجوم، في حين اتُهم عنيسي وصبرا بتسليم قناة الجزيرة القطرية شريط فيديو يتضمن رسالة كاذبة عن تبني الهجوم لحماية القتلة الحقيقيين.
في فبراير، أعلنت المحكمة أنها ستضيف المشتبه به الخامس مرعي إلى المحاكمة.
في مايو (أيار) 2016، أعلن «حزب الله» مقتل بدر الدين في هجوم في سوريا.
بعد ذلك بعامين، دخلت المحاكمة مرحلتها الأخيرة وقالت المحكمة الخاصة بلبنان إن أكثر من 300 شخص قدموا أدلة في القضية.
في سبتمبر (أيلول) 2019، وجهت المحكمة إلى عياش التهمة بشأن ثلاث عمليات اغتيال ومحاولة اغتيال استهدفت سياسيين في عامي 2004 و2005، واتهمه قاضي الإجراءات التمهيدية «بالإرهاب والقتل» خلال هجمات قتل في إحداها الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي فيما استهدفت الأخريان حينها الوزير السابق مروان حمادة والوزير ميشال المر، فضلا عن مقتل وإصابة آخرين بجروح.
وأعلن حسن نصر الله في 14 أغسطس أن حزبه سيتعامل مع القرار الذي ستصدره المحكمة الدولية بحق المتهمين الأربعة من عناصره في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري «وكأنه لم يصدر».
وأضاف: «بالنسبة لقرار المحكمة الدولية أياً كان، نعتبر أنفسنا غير معنيين».


مقالات ذات صلة

انفجار سيارة مفخخة بشمال غربي باكستان يسفر عن مقتل 12 جندياً

آسيا جنود باكستانيون (رويترز - أرشيفية)

انفجار سيارة مفخخة بشمال غربي باكستان يسفر عن مقتل 12 جندياً

قال الجيش الباكستاني، اليوم الأربعاء، إن انتحارياً فجّر سيارته المفخخة في نقطة تفتيش عسكرية بشمال غربي باكستان، مما أسفر عن مقتل 12 جندياً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي عناصر من قوى الأمن السورية ومدنيون يتفقدون مكاناً تعرّض لقصف جوي بحي المزة في دمشق أمس (إ.ب.أ)

هجوم إسرائيلي يستهدف منطقة المزة بدمشق

أفادت «الوكالة العربية السورية» للأنباء (سانا) بأن هجوماً إسرائيلياً استهدف منطقة المزة بدمشق، اليوم (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أميركا اللاتينية جثة الشخص الذي قُتل جراء أحد الانفجارين أمام ساحة أمام المحكمة (أ.ف.ب)

إخلاء المحكمة العليا في البرازيل بعد انفجارين بالقرب منها

قالت الشرطة وشهود إنه جرى إخلاء المحكمة العليا في البرازيل بعد وقوع انفجارين خارج مبناها، مساء أمس الأربعاء، فيما قُتل شخص جراء أحد الانفجارين.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
آسيا موقع انفجار قنبلة في محطة السكك الحديدية في كويتا جنوب غربي باكستان (أ.ب)

باكستان: 26 قتيلاً في تفجير نفَّذه انفصاليون بلوش بمحطة للقطارات

قُتل 26 شخصاً على الأقل، بينهم 14 جندياً، صباح اليوم (السبت) جراء تفجير تبناه انفصاليون من البلوش، في محطة القطارات الرئيسية بإقليم بلوشستان.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
شؤون إقليمية انفجار في مصفاة نفط «توبراش» في شمال غربي تركيا (إعلام تركي)

انفجار في أكبر مصفاة للنفط في تركيا

مصفاة «توبراش» أكبر مصفاة للنفط في تركيا، وتقع في ولاية كوجا إيلي شمال غربي البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
TT

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

كشف وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري، الدكتور بلو محمد متولي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اقتراب بلاده من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية، بشأن برامج التدريب المشتركة، ومبادرات بناء القدرات، لتعزيز قدرات القوات المسلحة، فضلاً عن التعاون الأمني ​​الثنائي، بمجال التدريب على مكافحة الإرهاب، بجانب تبادل المعلومات الاستخبارية.

وقال الوزير إن بلاده تعمل بقوة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، «حيث ركزت زيارته إلى السعودية بشكل أساسي، في بحث سبل التعاون العسكري، والتعاون بين نيجيريا والجيش السعودي، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان».

الدكتور بلو محمد متولي وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري (فيسبوك)

وأضاف قائلاً: «نيجيريا تؤمن، عن قناعة، بقدرة السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتزامها بالأمن العالمي. وبالتالي فإن الغرض الرئيسي من زيارتي هو استكشاف فرص جديدة وتبادل الأفكار، وسبل التعاون وتعزيز قدرتنا الجماعية على معالجة التهديدات الأمنية المشتركة».

وعن النتائج المتوقعة للمباحثات على الصعيد العسكري، قال متولي: «ركزت مناقشاتنا بشكل مباشر على تعزيز التعاون الأمني ​​الثنائي، لا سيما في مجال التدريب على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية»، وتابع: «على المستوى السياسي، نهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية لنيجيريا مع السعودية. وعلى الجبهة العسكرية، نتوقع إبرام اتفاقيات بشأن برامج التدريب المشتركة ومبادرات بناء القدرات التي من شأنها أن تزيد من تعزيز قدرات قواتنا المسلحة».

وتابع متولي: «أتيحت لي الفرصة لزيارة مقر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض أيضاً، حيث التقيت بالأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، اللواء محمد بن سعيد المغيدي، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى، خصوصاً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب».

مكافحة الإرهاب

في سبيل قمع الإرهاب وتأمين البلاد، قال متولي: «حققنا الكثير في هذا المجال، ونجاحنا يكمن في اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد، حيث أطلقنا أخيراً عمليات منسقة جديدة، مثل عملية (FANSAN YAMMA) التي أدت إلى تقليص أنشطة اللصوصية بشكل كبير في شمال غربي نيجيريا».

ولفت الوزير إلى أنه تم بالفعل القضاء على الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» و«ISWAP» من خلال عملية عسكرية سميت «HADIN KAI» في الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا، مشيراً إلى حجم التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، مثل السعودية، لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية والتدريب.

وحول تقييمه لمخرجات مؤتمر الإرهاب الذي استضافته نيجيريا أخيراً، وتأثيره على أمن المنطقة بشكل عام، قال متولي: «كان المؤتمر مبادرة مهمة وحيوية، حيث سلّط الضوء على أهمية الجهود الجماعية في التصدي للإرهاب».

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

وتابع الوزير: «المؤتمر وفر منصة للدول لتبادل الاستراتيجيات والمعلومات الاستخبارية وأفضل الممارسات، مع التأكيد على الحاجة إلى جبهة موحدة ضد شبكات الإرهاب، حيث كان للمؤتمر أيضاً تأثير إيجابي من خلال تعزيز التعاون الأعمق بين الدول الأفريقية وشركائنا الدوليين».

ويعتقد متولي أن إحدى ثمرات المؤتمر تعزيز الدور القيادي لبلاده في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المؤتمر شدد على أهمية الشراكات الاستراتيجية الحيوية، مثل الشراكات المبرمة مع التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب (IMCTC).

الدور العربي ـ الأفريقي والأزمات

شدد متولي على أهمية تعظيم الدور العربي الأفريقي المطلوب لوقف الحرب الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، متطلعاً إلى دور أكبر للعرب الأفارقة، في معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على العرب الأفارقة أن يعملوا بشكل جماعي للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين.

وأكد متولي على أهمية استغلال الدول العربية الأفريقية أدواتها في أن تستخدم نفوذها داخل المنظمات الدولية، مثل «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأفريقي»؛ للدفع بالجهود المتصلة من أجل التوصل إلى حل عادل.

وحول رؤية الحكومة النيجيرية لحل الأزمة السودانية الحالية، قال متولي: «تدعو نيجيريا دائماً إلى التوصل إلى حل سلمي، من خلال الحوار والمفاوضات الشاملة التي تشمل جميع أصحاب المصلحة في السودان»، مقراً بأن الدروس المستفادة من المبادرات السابقة، تظهر أن التفويضات الواضحة، والدعم اللوجيستي، والتعاون مع أصحاب المصلحة المحليين أمر بالغ الأهمية.

وأضاف متولي: «حكومتنا مستعدة للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان نجاح أي مبادرات سلام بشأن الأزمة السودانية، وبوصفها رئيسة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي، تدعم نيجيريا نشر الوسطاء لتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية».

وفيما يتعلق بفشل المبادرات المماثلة السابقة، وفرص نجاح نشر قوات أفريقية في السودان؛ للقيام بحماية المدنيين، قال متولي: «نجاح نشر القوات الأفريقية مثل القوة الأفريقية الجاهزة (ASF) التابعة للاتحاد الأفريقي في السودان، يعتمد على ضمان أن تكون هذه الجهود منسقة بشكل جيد، وممولة بشكل كافٍ، ومدعومة من قِبَل المجتمع الدولي».

ولفت متولي إلى تفاؤل نيجيريا بشأن هذه المبادرة بسبب الإجماع المتزايد بين الدول الأفريقية على الحاجة إلى حلول بقيادة أفريقية للمشاكل الأفريقية، مبيناً أنه بدعم من الاتحاد الأفريقي والشركاء العالميين، فإن هذه المبادرة لديها القدرة على توفير الحماية التي تشتد الحاجة إليها للمدنيين السودانيين، وتمهيد الطريق للاستقرار على المدى الطويل.