بدأت باكستان، اليوم، حالة الحداد لمدة 3 أيام بعد مقتل 132 طفلا و9 من العاملين بالمدرسة، في الهجوم الأكثر دموية من جانب حركة طالبان.
وكان 7 مسلحين تابعين لحركة طالبان قد اقتحموا مدرسة يديرها الجيش في مدينة بيشاور بشمال غربي البلاد أمس، وسيطروا على المدرسة 8 ساعات وقتلوا ما لا يقل عن 141 شخصا. ووصف رئيس الوزراء نواز شريف هذا الهجوم بـ«المأساة الوطنية التي قام بها أشخاص متوحشون».
وقال رئيس الوزراء نواز شريف خلال اجتماعه مع قادة الأحزاب في مدينة بيشاور، حيث وقع الهجوم، إن باكستان سوف تستمر في مكافحة الإرهاب.
وأضاف: «يجب ألا ننسي كيف تم إطلاق النار على هؤلاء الأطفال وقتلهم. لا يمكن أن تكون هناك مأساة أكبر من ذلك».
وقد أعلنت حركة طالبان باكستان عن مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إنه يأتي انتقاما لحملة عسكرية كبيرة شنها الجيش في المنطقة في يونيو (حزيران) الماضي.
وقال شريف، إن الجيش «يبذل جهدا للتخلص من الإرهاب في باكستان».
وأضاف أن العملية العسكرية «لعبت دورا مهما في تفكيك مخابئ الإرهابيين وشبكاتهم».
وكان شريف قد حاول العام الماضي بدء إجراء مباحثات مع طالبان.
وقال أمام القادة السياسيين: «إن عملية المباحثات بدأت والنتيجة أمامكم».
وأضاف: «أشعر بأن إبقاء هذا الخيار مفتوحا لم يعد مقبولا بعد الآن والحكومة تشعر بأننا بحاجة إلى الاستمرار في عملية ضدهم».
ووقف تلاميذ المدارس والنواب في الهند اليوم أيضا دقيقتين حدادا على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدرسة تابعة للجيش في باكستان.
وطلب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي المدارس بالوقوف حدادا خلال تغريدة له على صفحته على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، بعد الهجوم.
وقال فاسافدوتا ساركار، المعلم بمدرسة شريرام في جورجاون في ضواحي العاصمة الهندية: «لقد وقفنا دقيقتين حدادا وأقمنا صلوات على أرواح الضحايا».
واتصل مودي برئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ليخبره بأن شعب الهند يشارك أسر الضحايا ألمهم وحزنهم، وقالت رئيسة البرلمان الهندي سوشما سواراج، إن النواب وقفوا دقيقتين حدادا.
وقال رجال الدين الإسلامي في الهند، إن هجوم باكستان ضد عقيدة الإسلام.
وعلى صعيد متصل، عرضت الولايات المتحدة على باكستان مزيدا من المساعدة في الحرب ضد الإرهاب بعد أن اقتحم مسلحون من حركة طالبان الباكستانية مدرسة في مدينة بيشاور. وقال مسؤولون أميركيون في أحاديثهم الخاصة إنهم ينتظرون من إسلام آباد إظهار عزم أقوى في محاربة المتمردين.
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، إن الهجوم الذي تسبب في مقتل 132 طالبا على الأقل و9 من العاملين في المدرسة الثانوية التي يديرها الجيش في بيشاور هو عمل «لا أخلاقي»، ووعد بأن تدعم واشنطن باكستان في حربها ضد المتشددين.
لكن هذا الهجوم يبرز حالة عدم الاستقرار في المنطقة، بينما تستعد الولايات المتحدة لسحب معظم قواتها بحلول نهاية العام من أفغانستان المجاورة، حيث اشتدت هناك أيضا الهجمات التي تشنها طالبان الأفغانية التي تتبنى نفس الفكر المتشدد للحركة الباكستانية.
وقال أوباما: «نقف مع شعب باكستان ونكرر التزام الولايات المتحدة بدعم الحكومة في مسعاها لمحاربة الإرهاب والتطرف وإشاعة السلام والاستقرار في المنطقة».
وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست بأن الولايات المتحدة تقدم لباكستان مساعدات لمكافحة الإرهاب، لكنه رفض أن يكون أكثر تحديدا.
وقدمت الولايات المتحدة لباكستان مساعدات أمنية قيمتها 18 مليار دولار منذ عام 2001 طبقا لأرقام خدمة أبحاث الكونغرس. كما استخدمت طائرات بلا طيار لقتل مئات المتشددين هناك وإن كان مقتل المدنيين في هذه الغارات يثير غضب الرأي العام الباكستاني.
وقال مسؤولون أميركيون في أحاديث خاصة إنهم ينتظرون الآن أن تشن قوات الأمن الباكستانية حملة أشد ردا على الهجوم على المدرسة التي كان عدد كبير من طلابها أبناء ضباط في الجيش الباكستاني.
باكستان والهند تتشحان بالسواد حدادا على الطلاب.. ووعود أميركية بمحاربة إرهاب طالبان
رئيس الوزراء الباكستاني: سنستمر في مكافحة التطرف
باكستان والهند تتشحان بالسواد حدادا على الطلاب.. ووعود أميركية بمحاربة إرهاب طالبان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


