كوريا الجنوبية تلجأ إلى الحجر بعد ظهور بؤر وبائية

الإصابات تتراجع في طوكيو... ورئيس الفلبين «معزول»

موظفون بقطاع الصحة يرشون مواد معقمة لمكافحة انتشار فيروس كورونا في العاصمة الكورية الجنوبية سيول أمس (إ.ب.أ)
موظفون بقطاع الصحة يرشون مواد معقمة لمكافحة انتشار فيروس كورونا في العاصمة الكورية الجنوبية سيول أمس (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تلجأ إلى الحجر بعد ظهور بؤر وبائية

موظفون بقطاع الصحة يرشون مواد معقمة لمكافحة انتشار فيروس كورونا في العاصمة الكورية الجنوبية سيول أمس (إ.ب.أ)
موظفون بقطاع الصحة يرشون مواد معقمة لمكافحة انتشار فيروس كورونا في العاصمة الكورية الجنوبية سيول أمس (إ.ب.أ)

وُضع الآلاف من أتباع كنيسة بروتستانتية في سيول قيد الحجر، كما أعلنت السلطات الكورية الجنوبية، أمس (الاثنين)، بعد ظهور بؤر وبائية مرتبطة بمجموعات دينية.
ونجحت كوريا الجنوبية حتى الآن في احتواء وباء «كوفيد - 19» عبر استراتيجية إجراء اختبارات على نطاق واسع وتتبع المخالطين للمصابين، دون فرض عزل إلزامي، بحسب ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، شددت سيول ومحافظة غيونغي المحيطة بها التي تضم نصف سكان كوريا الجنوبية تقريباً، القيود ومنعت التجمعات الدينية بعد ظهور إصابات جديدة زادت القلق من موجة وبائية ثانية.
وسجلت البلاد الاثنين 197 إصابة جديدة بـ«كوفيد - 19»؛ ما رفع عدد الإصابات الإجمالية منذ بدء تفشي الوباء إلى 15515.
وهذا اليوم الرابع على التوالي الذي تتخطى فيه حصيلة الإصابات اليومية المائة، بعد أسابيع من تراوحها بين الثلاثين والأربعين. وتقع أكبر بؤرة وبائية في كنيسة سارانغ جيل في سيول، التي يقودها قس محافظ مثير للجدل هو أيضاً أحد أبرز الداعين للمظاهرات ضد الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن. وسجلت 315 إصابة مرتبطة بهذه الكنيسة حتى الآن، وفق ما أكدت السلطات الاثنين، ووضع نحو 3400 من أعضائها في الحجر.
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن نائب وزير الصحة كيم غانغ ليب، أن ما معدله مصلٍ واحد من أصل ستة مصلين مصاب بالفيروس. وأكد أن لائحة قدمت عن أعضاء الكنيسة «لم تكن دقيقة»؛ ما جعل عملية الفحص والعزل «صعبة جداً». وكانت كنيسة السيد المسيح في شينشيونجي المرتبطة بنحو 5 آلاف إصابة، مصدراً لتفشي الوباء في البلاد في فبراير (شباط). ويتهم القس المسؤول عن الكنيسة لي مان - هي (88 عاماً)، بعرقلة سياسة الحكومة في مكافحة الوباء. وكان القس المسؤول عن كنيسة سارانغ جيل، جون كوانغ - هون، واحداً من الشخصيات التي توجّهت بخطابات خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى آلاف المتظاهرين ضد حكومة يسار الوسط بزعامة مون، رغم الدعوات إلى تفادي التجمعات الكبيرة بسبب فيروس كورونا.
ورفعت وزارة الصحة وسلطات سيول شكاوى منفصلة ضد جون، متهمة إياه بعرقلة جهود مكافحة الوباء عن عمد.

اليابان
أعلنت حكومة العاصمة اليابانية طوكيو، أمس، تسجيل 161 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه). وكانت طوكيو قد سجلت الأحد 260 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا. وتعتبر هذه هي المرة الأولى منذ 11 أغسطس (آب) الحالي التي تنخفض فيها الحصيلة اليومية للإصابات في طوكيو إلى أقل من 200 حالة.
وكانت حكومة طوكيو أعلنت الخميس الماضي، أنها ستبقي على مستوى التحذير من فيروس كورونا عند أعلى مستوى في ظل انتشار العدوى بين جميع الفئات العمرية. في غضون ذلك، أثارت زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الاثنين، إلى المستشفى تكهنات جديدة حول صحته، لا سيما أنها لم تكن متوقعة ودامت لساعات.
وخرج آبي من مستشفى طوكيو، حيث سبق أن عولج لالتهاب في القولون، بعد أكثر من سبع ساعات من دخوله، وغادر في سيارة دون الإدلاء بتصريح، بحسب ما أظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية ونقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت الوكالة، أن دخوله غير المعلن إلى المستشفى صباح الاثنين أثار تكهنات كثيرة في أوساط الإعلام المحلي، وهو يأتي بعد أسابيع أيضاً من طرح شكوك بشأن وضعه الصحي.
وأفاد تقرير لمجلة محلية في يوليو (تموز)، بأن رئيس الوزراء كان يتقيأ دماً، لكن المتحدث باسم الحكومة يوشيهيدي سوغا أكد أن صحة آبي بخير.

رئيس الفلبين «معزول»
قال هاري روكي، المتحدث باسم الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، أمس، إن رئيس البلاد يخضع لعزل دائم لحمايته من فيروس كورونا؛ وذلك عقب ثبوت إصابة عضو بمجلس الوزراء بالفيروس.
وأضاف، أن دوتيرتي يخضع لاختبارات دورية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية. وأوضح روكي في مؤتمر صحافي، أن «الرئيس في عزل دائم، حيث إن فريق الأمن الرئاسي قام بعمل رائع لضمان عدم اقتراب أي شخص من الرئيس». وأضاف «هو يشتكي من المسحات المتكررة من أنفه».
وكان وزير الداخلية الفلبيني إدواردو انو قد أعلن الأحد ثبوت إصابته بفيروس كورونا، مضيفاً أنه يعاني من أعراض «تشابه الإنفلونزا وألم في الحلق والجسم». وقد خضع انو لعزل ذاتي، كما عزل بقية أفراد مجلس الوزراء الذين خالطوه أنفسهم. ويشار إلى أن دوتيرتي لم يخالط انو.
وأعلنت وزارة الصحة الفلبينية تسجيل 3314 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا»، ليبلغ الإجمالي أكثر من 164 ألف حالة. كما سجلت 18 وفاة، ليبلغ إجمالي حالات الوفاة بالفيروس 2681 حالة.
الصين
قالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، أمس، إنها سجلت 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا في البر الرئيسي في 16 أغسطس مقابل 19 حالة في اليوم السابق. وذكرت اللجنة في بيان نقلته «رويترز»، أن كل الإصابات الجديدة وافدة من الخارج. ولم يتم تسجيل حالات وفاة جديدة.
وسجلت الصين أيضاً 37 حالة حاملة للفيروس دون ظهور أعراض مقابل 16 حالة قبل يوم.

ماليزيا وسنغافورة
أعيد أمس فتح المعبر البري بين ماليزيا وسنغافورة، حيث خففت الجارتان القيود التي كان قد تم فرضها للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي لمكافحة انتشار فيروس كورونا. ويُسمح بالسفر بغرض العمل لمدة تصل إلى 14 يوماً، بينما يمكن لبعض الماليزيين الذين يعملون في سنغافورة عبور الحدود من جديد للذهاب إلى العمل، بحسب الوكالة الألمانية. وكان هناك ما يقدر بنحو 300 ألف مسافر يعبرون الحدود يومياً للتوجه إلى أعمالهم قبل فرض الإغلاق في ماليزيا في 18 مارس. ثم بادرت سنغافورة بفرض الإغلاق الخاص بها في السابع من أبريل (نيسان). وقد خففت الدولتان القيود منذ ذلك الحين.
وأظهرت إحصاءات وزارة الصحة، أنه قد تم تسجيل إصابة نحو 9200 شخص بـ«كورونا» في ماليزيا. كما تم تسجيل أكثر من 55 ألف حالة في سنغافورة، أغلبها بين العمال الأجانب الذين يعيشون في مساكن مكتظة.

فيتنام
أعلنت وزارة الصحة الفيتنامية تسجيل حالتي إصابة جديدتين بفيروس كورونا، بحسب ما نقلته صحيفة «في إن إكسبريس» الفيتنامية على موقعها الإلكتروني أمس. وبذلك ترتفع حصيلة الإصابات بالفيروس في فيتنام إلى 964 حالة، من بينها 484 حالة نشطة. ويبلغ عدد حالات الوفاة في البلاد 24. وقد تم تسجيل 488 حالة إصابة بالفيروس منذ 25 يوليو الماضي، عندما عاد انتقال الفيروس محلياً - بعد أن كان قد توقف لمدة ثلاثة أشهر - في 15 مدينة وإقليم، من بينها هانوي. يذكر أن وزارة الصحة الفيتنامية سجلت أخيراً طلباً لشراء لقاح «كوفيد - 19» الروسي. وجاء في إعلان وزارة الصحة «في غضون ذلك، ستستمر فيتنام في تطوير لقاح (كوفيد – 19) الخاص بها.

إندونيسيا
أعلن فريق العمل الحكومي المعني بإدارة أزمة فيروس كورونا في إندونيسيا تسجيل 1821 إصابة جديدة أمس، ليرتفع إجمالي عدد الإصابات في البلاد إلى 141370 حالة. كما سجلت الدولة 57 حالة وفاة جديدة ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 6207 حالات، وهي أعلى حصيلة في جنوب شرقي آسيا.

نيوزيلندا
أرجأت حكومة نيوزيلندا، الاثنين، الانتخابات التشريعية أربعة أسابيع بسبب عودة تفشي «كوفيد - 19». وأعلنت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردرن 17 أكتوبر موعداً جديداً للانتخابات التشريعية التي كان يفترض عقدها في 19سبتمبر (أيلول).
ونجحت نيوزيلندا في احتواء الموجة الأولى من الوباء، فلم تسجل إصابات جديدة على مدى 102 يوم قبل أن تظهر حالات جديدة منذ أغسطس. وأغلقت مذاك مدينة أوكلاند، أكبر مدن البلاد، حتى 26 أغسطس.
أستراليا
ارتفع عدد الوفيات بفيروس كورونا في أستراليا إلى أكثر من 400 حالة أمس مع تسجيل 25 حالة وفاة مرتبطة بـ«كوفيد - 19» خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في ولاية فيكتوريا، وهو رقم قياسي يومي جديد. وذكرت إدارة الصحة في فيكتوريا على «تويتر»، أنه تم تسجيل 282 حالة إصابة جديدة بالفيروس في الولاية خلال الـ24 ساعة الماضية. ويشير الرقم الجديد إلى انخفاض مطرد في الإصابات الجديدة منذ فرض إغلاق صارم في العاصمة ملبورن.
وتخضع ملبورن، التي يقطنها 9.‏4 مليون نسمة، لقيود صارمة مع حظر تجول ليلي وكمامات إلزامية في الأماكن العامة لمكافحة انتشار الفيروس. ومنعت ولايات أسترالية أخرى الأشخاص من فيكتوريا من عبور حدودها. ويجب أن يخضع أي شخص حصل على إذن بالدخول إلى حجر صحي لمدة أسبوعين على نفقته الخاصة.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.