سان جيرمان يأمل اجتياز عقبة لايبزيغ للاقتراب من تأكيد مكانته بين صفوة أوروبا

مواجهة ألمانية بين التلميذ ناغلسمان والخبير توخيل في نصف نهائي دوري الأبطال اليوم

لاعبو لايبزيغ متحمسون خلال التدريبات قبل مواجهة تاريخية في نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)
لاعبو لايبزيغ متحمسون خلال التدريبات قبل مواجهة تاريخية في نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)
TT

سان جيرمان يأمل اجتياز عقبة لايبزيغ للاقتراب من تأكيد مكانته بين صفوة أوروبا

لاعبو لايبزيغ متحمسون خلال التدريبات قبل مواجهة تاريخية في نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)
لاعبو لايبزيغ متحمسون خلال التدريبات قبل مواجهة تاريخية في نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)

يصطدم باريس سان جيرمان الفرنسي المتخم بالنجوم مع لايبزيغ الألماني الطموح ومفاجأة البطولة اليوم في لشبونة من أجل حجز أول بطاقة لنهائي دوري أبطال أوروبا في إنجاز كروي سيكون الأول من نوعه بالنسبة لأي منهما.
وسينتظر الفائز منهما الطرف الثاني الذي ستحدده مباراة الغد بين بايرن ميونيخ الألماني وليون الفرنسي.
على الورق يبدو باريس سان جيرمان الذي يهيمن محليا على كل البطولات الفرنسية ويضم بين صفوفه البرازيلي نيمار أغلى لاعب العالم والمهاجم الواعد كيليان مبابي ونجم الوسط الإيطالي المتألق ماركو فيراتي وكتيبة أخرى من النجوم، هو المرشح الأبرز للفوز على لايبزيغ ريد بول الذي تأسس منذ حوالي 10 سنوات وقفز مراحل من الدرجة الخامسة إلى منافس قوى بالبوندسليغا. لكن وصول لايبزيغ إلى نصف النهائي يعد مفاجأة من العيار الثقيل لكل المتابعين ونجاح مذهل لمدربه الشاب يوليان ناغلسمان.
وترتدي مباراة اليوم نكهة خاصة، لأنها تجمع بين التلميذ ناغلسمان مدرب لايبزيغ والأستاذ توماس توخيل مدرب سان جيرمان والذي كان خلف بداية الأول في عالم التدريب قبل 12 عاما.
بعد أن تفوق على مدربين فذين في الدورين السابقين بإقصاء البرتغالي جوزيه مورينيو (بطل 2010 مع إنتر الإيطالي) وفريقه توتنهام الإنجليزي وصيف بطل 2019 بالفوز ذهابا وإيابا، ثم الأرجنتيني دييغو سيميوني الذي وصل إلى النهائي عامي 2014 و2016 مع أتلتيكو مدريد الإسباني، يضع ناغلسمان نصب عينيه دخول التاريخ من أوسع أبوابه على حساب مواطنه توخيل وباريس سان جيرمان.
عندما تواجه ابن الـ33 عاما مع سيميوني في ربع نهائي البطولة المصغرة التي فرضها فيروس «كورونا» المستجد، اعتبر الكثيرون أن إنجاز لايبزيغ سيتوقف عند هذا الحد، لا سيما أنه يواجه فريقا متمرسا ومدربا محنكا، لكن الفريق الذي كان يلعب في دوري المقاطعات عند تأسيسه عام 2009 واصل زحفه وأطاح بأتلتيكو بالفوز عليه الثلاثاء الماضي 2 - 1 في لشبونة.
وأصبح ناغلسمان بفضل هذا التأهل، أصغر مدرب يصل إلى نصف نهائي البطولة القارية، وها هو الآن على بعد مباراة واحدة من قيادة لايبزيغ إلى النهائي في ثاني مشاركة له في دوري الأبطال، بعد موسم 2017 - 2018 حين انتهى مشواره عند الدور الأول.
والعقبة التالية التي تنتظر ناغلسمان ولايبزيغ متمثلة بنادي العاصمة الفرنسية الذي نجح أخيرا في فك عقدته مع دوري الأبطال ووصل إلى نصف النهائي للمرة الثانية فقط في تاريخه بعد عام 1995 على أمل أن يصبح سان جيرمان الفريق الفرنسي الثاني فقط الذي يحرز اللقب بعد مرسيليا عام 1993.
وشاءت الصدف أن يتواجه ناغلسمان في دور الأربعة مع المدرب الذي كان خلف بداياته التدريبية قبل 12 عاما حين كان توخيل مدرب الفريق الرديف لأوغسبورغ عام 2008.
وعلق ناغلسمان على مواجهته لتوخيل، بالقول: «بالتأكيد كنت لاعبه، لكن ذلك كان قبل أعوام طويلة. الآن... أنا مثله»، متطرقا إلى لقائه ومدربه السابق: «المباريات ضد توماس مثيرة دائما للاهتمام لأن لديه فكرة جيدة جدا عن كيفية لعب كرة القدم».
وواصل: «أتمنى أن أنجح أيضا في إيجاد الأفكار اللازمة ضده لكي يتمكن شباب فريقي من الأداء بالطريقة التي لعبوا بها ضد أتلتيكو. لعبت عدة مرات ضده كمدرب، لكن نادرا ما فزت عليه. آمل أن يتغير ذلك الآن. سأكون راضيا إذا أدينا بشكل سيئ وفزنا بالمباراة».
وكمدرب لفريقه السابق هوفنهايم، خسر ناغلسمان مرتين في مواجهة توخيل حين كان الأخير مدربا لبوروسيا دورتموند بين 2016 و2017.
وعن الخصم سان جيرمان، قال ناغلسمان: «من الواضح أنهم يتمتعون بالمواهب... سيعود إليهم (الأرجنتيني) أنخل دي ماريا و(كيليان) مبابي سيكون جاهزا بدنيا لبدء المباراة»، بعد أن دخل في نصف الساعة الأخيرة من مباراة ربع النهائي التي فاز بها بطل فرنسا على أتالانتا الإيطالي 2 - 1 بعد أن كان متخلفا حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي قبل أن يسجل هدفين في الوقت بدل الضائع. وشدد ناغلسمان على ضرورة أن يقدم فريقه أفضل أداء من أجل الوصول إلى النهائي.
ويضع باريس سان جيرمان، الذي توج بلقب الدوري الفرنسي رغم عدم إكمال الموسم، دوري الأبطال هدفا له لتأكيد مكانته بين صفوة الأندية الأوروبية.
وينظر إلى سان جيرمان دائما بأنه فريق يعتمد على مهارات لاعبيه الفردية أكثر من العمل الجماعي، لكن نيمار ورفاقه قدموا عودة قوية اتسمت بروح الفريق في مباراتهم بدور الثمانية أمام أتالانتا الإيطالي ليقلبوا تأخرهم بهدف إلى فوز 2 - 1 في اللحظات الأخيرة.
وجاء هذا الفوز المثير في يوم 12 أغسطس (آب) يوم احتفال النادي الباريسي بمرور 50 عاما على تأسيسه في 1970.
وقال الإسباني أندير هيريرا لاعب خط وسط سان جيرمان: «الجميع يهدفون اللقب، ويدفعون في نفس الاتجاه».
وأشار نيمار إلى أن الفوز على أتالانتا كان من بين أبرز ثلاث مباريات في مسيرته الكروية حتى الآن. وقال اللاعب البرازيلي بثقة: «ما من أحد سيمنعني من أن أقول إننا سنلعب على اللقب».
ويستعيد المدرب توماس توخيل جناحه الأرجنتيني آنخل دي ماريا اليوم بعدما غاب أمام أتالانتا للإيقاف كما ينتظر أن يكون فيراتي جاهزا لخوض اللقاء بعد تعافيه من الإصابة التي حرمته أيضا من مباراة أتالانتا، لكن الفريق الباريسي سيخسر جهود حارس مرماه الكوستاريكي كيلور نافاس للإصابة العضلية التي تعرض لها في مباراة أتالانتا وأدت لاستبداله قبل نهاية اللقاء. كما أكد توخيل على جاهزية مبابي، 21 عاما، للعب أساسيا اليوم بعد أن غيرت مشاركته الموازين أمام أتلانتا.
في المقابل تجاوز لايبزيغ آثار رحيل مهاجمه وهدافه الخطير تيمو فيرنر إلى تشيلسي بمجرد انتهاء الموسم المحلي بألمانيا ورفضه خوض الأدوار النهائية لدوري الأبطال مع الفريق، وأكد ناغلسمان على أن روح الفريق هي التي تغطي على غياب أي لاعب والجميع متحفزون لمواجهة سان جيرمان.
أجبر ناغلسمان على اعتزال اللعب عن 20 عاما فقط بسبب إصابة في ركبته حين كان يشغل مركز قبل الدفاع في الفريق الرديف لأوغسبورغ، فطلب منه توخيل أن يتولى مهمة الكشاف لصالح الفريق. وعن ذلك قال: «كان قرارا عمليا بما أن أوغسبورغ كان لا يزال يدفع لي راتبي. كنت أتابع الخصوم من أجل توخيل». وكشف ناغلسمان أنه وتوخيل لم يكونا مقربين جدا وبأن الأخير لم يكن يوما معلمه، حتى لو أشار الكثيرون لذلك، وأوضح: «علاقتنا كانت علاقة عمل وحسب، لكني ممتن له لأنه منحني فكرة أن أصبح مدربا».
وانتقل توخيل بعدها لتدريب ماينز ثم دورتموند الذي توج معه بلقب الكأس الألمانية عام 2017 قبل أن ينضم إلى باريس سان جرمان في 2018 وقيادة الأخير إلى إحراز الدوري موسمين على التوالي.
في هذا الوقت، كان ناغلسمان يكتسب الخبرة من خلال تدريب فرق الشباب في أوغسبورغ، ميونيخ 1860 وهوفنهايم الذي أصبح مدرب فريقه الأول في فبراير (شباط) 2016 نتيجة استقالة الهولندي هوب ستيفنز لأسباب صحية. وحين تسلم ناغلسمان المهمة التي كان من المفترض أن توكل إليه (لولا الحالة الصحية لستيفنز) في بداية موسم 2016 - 2017 بحسب العقد الذي جعله عن 28 عاما أصغر مدرب في التاريخ الدوري الألماني، وجود هوفنهايم في المركز السابع عشر قبل الأخير، لكنه نجح في نهاية الموسم بإبقائه في دوري الأضواء، ما ساهم في نيله جائزة مدرب العام.
وبقيادة ناغلسمان، شق هوفنهايم طريقه بين الأربعة الأوائل في الموسمين التاليين، ما سمح له باختبار المشاركة في دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخ النادي لكن المشوار انتهى عند دور المجموعات في موسم 2018 - 2019.
لقد حول ناغلسمان هوفنهايم إلى فريق عنيد نجح في إسقاط العملاق البافاري بايرن ميونيخ مرتين، إحداهما بنتيجة 2 - صفر على ملعب «أليانز أرينا» في 2017، وهو ما جعله محط اهتمام لايبزيغ فانضم إليه مطلع الموسم الحالي وقاده لإنهاء الدوري في المركز الثالث.
الآن وبعد مرور أكثر من عقد على فترتهما معا في الفريق الرديف لأوغسبورغ، سيكون ناغلسمان وتوخيل على موعد مع التاريخ بالنسبة لفريقيهما الطامحين للوجود في النهائي المقرر الأحد المقبل والذي سيجمعهما بالفائز من مواجهة ألمانية - فرنسية أخرى بين بايرن ميونخ وليون. لكن دوري الأبطال «لا يتعلق بمبارزات ضد مورينيو أو سيميوني أو الآن ضد توخيل» بحسب ما شدد ناغلسمان، بل «هذه رياضة جماعية، وقد لعب الفريق لايبزيغ بشكل رائع».
ورأى ناغلسمان أن فوز سان جيرمان في ربع النهائي على أتالانتا رفع «عبئا ثقيلا» عن توخيل الذي كان تحت ضغط كبير لبلوغ دور الأربعة، وقال: «أنا سعيد من أجله».


مقالات ذات صلة

حمد آل ثاني: «أبطال الخليج» شهدت منافسة شريفة بين الفرق المشاركة

رياضة عربية لاعبو الريان يحتفلون مع جماهيرهم بعد التتويج باللقب الخليجي (نادي الريان)

حمد آل ثاني: «أبطال الخليج» شهدت منافسة شريفة بين الفرق المشاركة

هنأ الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، نادي الريان بمناسبة تتويجه بلقب دوري أبطال الخليج للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )
رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

أبدى عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية التي شهدها نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة سعودية لحظة تتويج لاعبي الريان القطري بالكأس الخليجية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

الشباب يضيع طريق الذهب... والريان بطلاً لـ«الخليج»

فقد الشباب السعودي فرصة العودة لمنصات التتويج الخارجية بعد غياب طويل، وذلك بخسارته أمام الريان القطري 3/0 في النهائي «الخليجي».

نواف العقيّل (الدوحة)
رياضة عالمية ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!