«هاجس» الأخطاء التقديرية يطارد الحكم السعودي

«الغرامات المالية» لا تردع مسؤولي الأندية.. والنموذج الإماراتي هو الحل

الحكم الأجنبي الذي يقود مباريات الديربي والكلاسيكو في السعودية  لا يزال بعيدا عن الانتقادات اللاذعة رغم تزايد أخطائه
الحكم الأجنبي الذي يقود مباريات الديربي والكلاسيكو في السعودية لا يزال بعيدا عن الانتقادات اللاذعة رغم تزايد أخطائه
TT

«هاجس» الأخطاء التقديرية يطارد الحكم السعودي

الحكم الأجنبي الذي يقود مباريات الديربي والكلاسيكو في السعودية  لا يزال بعيدا عن الانتقادات اللاذعة رغم تزايد أخطائه
الحكم الأجنبي الذي يقود مباريات الديربي والكلاسيكو في السعودية لا يزال بعيدا عن الانتقادات اللاذعة رغم تزايد أخطائه

وضع خبراء تحكيميون عاملون في السلك التحكيمي الكروي السعودي حلولا يرونها سببا في تطوير الحكم المواطن مستقبلا، مشددين على أن أبرز الحلول هي حماية الحكم من الإساءات الإعلامية الصادرة من الإعلام ذاته ومن مسؤولي الأندية، فضلا عن تطويره على صعيد التدريب وورش العمل ومضاعفة المكافآت المالية المرصودة له فضلا عن إيجاد كوادر إدارية محترفة تقوده إلى أفضل المستويات.
واعترفوا أن الوضع الحالي يشجع على تزايد عدم الثقة في الحكم السعودي وعدم قدرته على قيادة المنافسات الكروية المحلية وفي مقدمتها بطولة الدوري السعودي للمحترفين مما يجعل المطالبات بالحكم الأجنبي مستمرة رغم كثرة الأخطاء التحكمية المؤثرة التي يرتكبها الحكام الأجانب عدا المصاريف المالية لإحضارهم والتي تقارب الـ35 ألف دولار أميركي للمباراة الواحدة، والتي عادة ما تكون ديربي أوكلاسيكو أو مباراة طرفاها من المنافسين على حصد البطولات.
وبين مختصون لـ«الشرق الأوسط» منهم رؤساء سابقون للجنة الحكام وحكام دوليون سابقون وكذلك مقيمو حكام وعاملون في السلك التحكيمي حاليا أن هناك الكثير من المشكلات التي يتوجب حلها حتى يكون الحكم السعودي هو من يقود مباريات الدوري وخصوصا القوية منها، مما سيعزز من وضعه الفني ويجعله يطمح دائما لتطوير مستواه الفني.
ومن ناحيته، قال عبد الله الناصر رئيس لجنة الحكام السابق: «مشكلة التحكيم ستبقى أزلية مهما تغيرت القيادات فيها، حيث لن يكون هناك ثقة بالحكم السعودي وسيبقى هناك من يتهجم عليه ويهز ثقته فيه، بل ويؤلب الشارع الرياضي وتحديدا في الإعلام إضافة إلى مسؤولي الأندية الكبيرة، حيث إن هناك من يتجاوز النقد البناء والمنطقي والمقبول إلى التشكيك في ذمم الحكام والإساءة لهم ولأسرهم وأحيانا يتجاوز هذه الخطوط الحمراء في الأصل لتبلغ الإساءة مداها ولا يجد من يقوم بذلك الشيء الرادع أو الكافي والذي يجعله يكف عن العمل الذي يقوم به.
وأضاف الناصر: «لا أقول إن الحكم خط أحمر بل أقول إن الانتقاد الإيجابي والأخوي وبشكل مهني هو المطلوب وفي الوضع الحالي لا بد من إقرار نظام صارم يحمي الحكام ويصدر هذا النظام من القيادة الرياضية العليا في السعودية ممثلة في الأمير عبد الله بن مساعد والذي عليه أن يتولى هذا الأمر ويصدر عقوبات صارمة لمن يسيء للحكام سواء باللفظ البذيء أو بالاعتداء الجسدي والذي وصل إليه الحد في بعض المناسبات للأسف، والجميع يعلم أنه كانت هناك هيبة للحكم في عهد الأمير فيصل بن فهد حينما كان رئيسا للاتحاد السعودي لكرة القدم لأن الأمير فيصل رحمه الله كان يمنح الحكم الثقة ويقف في صفه مادام أنه يثق في أن الحكم يطبق القانون، وإن أخطأ التقدير في بعض الحالات فهذا لا يعني رصد المشانق اللفظية والعملية له، فالبشر خطاءون والأهم أن لا يكون هناك شك في ذمم الحكام لأن ذلك يعني تبرير كل شيء بحقهم، وهناك لجان مختصة تتولى تقييم التحكيم وتوقف من تراه يستحق ذلك وتمنح الثقة من يكون جديرا بها.
وبين أن الكثير من الحكام الأجانب الذين يتم إحضارهم بمبالغ مالية باهظة يرتكبون أخطاء كبيرة وفاضحة وآخرهم حكم مباراة النصر والهلال الأخيرة، وهو الذي جاء من أوروبا مهد كرة القدم في العالم وارتكب أخطاء مؤثرة جدا وخصوصا في الشوط الأول، حيث اتفق الجميع على الأخطاء التي ارتكبها الحكم في هذا الشوط مثل ركلة الجزاء غير المحتسبة للهلال وما يترتب عليها من عقوبة وكذلك طرد غير مستحق للاعب النصر محمد حسين في الشوط الثاني وغيرها من الأخطاء التي أثرت بكل تأكيد في نتيجة تلك المباراة التي تعتبر قمة الكرة السعودية تاريخيا.
ويرى عبد الرحمن الزيد نائب رئيس لجنة الحكام السابق والمحلل التحكيمي الحالي الذي سبق له الوجود في نهائيات كأس العالم عام 1998 أن هناك ضرورة ماسة أكثر من أي وقت مضى لإقرار نظام صارم يمنع الإساءة لحكم كرة القدم السعودي مع إبقاء المجال لانتقاده النقد البناء وليس الهدام والمسيء.
وأضاف: «لنا في الإمارات مثال رائع، حيث إن الحكم يلقى الحماية من أعلى سلطة رياضية بموجب قانون صارم يمنع الإساءة له ويمنحه الثقة وكذلك هناك ميثاق لدى الأندية ملتزمون به بعدم الإساءة للحكام المواطنين، وهم جزء من منظومة اللعبة وأساس في تطورها في أي دولة في العالم»، مبينا أن إقرار القانون الصارم ومنح الثقة للحكم السعودي لقيادة حتى المباريات الكبيرة هو المطلوب ويكون هناك عقاب لمن يسيء للحكم من خلال تجاوز حدود النقد البناء إلى الإساءة الشخصية سواء باللفظ أو الفعل.
وأشار الزيد إلى أن الأندية تتكفل باستقطاب حكام أجانب تكاليفهم المالية باهظة جدا وتصل إلى 35 ألف دولار ومع ذلك تحصل أخطاء مؤثرة جدا في المباريات وآخرها مباراة النصر والهلال والتي ارتكبت فيها أخطاء تحكيمية مؤثرة باتفاق الجميع، والحكم تم السكوت عنه وعن أخطائه فور مغادرته أرض المملكة فيما تبقى (لعنة) الأخطاء التحكيمية التقديرية تطارد الحكم السعودي لسنوات وحتى بعد اعتزاله، حيث يتم الاستشهاد بخطأ هذا الحكم رغم أن الخطأ الذي ارتكبه قد يكون مضى عليه عقود من الزمن.
وشدد على ضرورة أن يطبق ما هو موجود في الإمارات ويكون الحكم المواطن هو صاحب الأفضلية والدعم من كل النواحي سواء الدعم المعنوي أو المادي أو غير ذلك فهو ابن الوطن وهو الأولى أن ينال ثقة أشقائه بدلا أن يسمع منهم كلاما يجرح كرامته.
وعن إبعاد الحكم عن مواقع التواصل الاجتماعي مثل «تويتر» وكذلك وسائل الإعلام كما يرى رئيس لجنة الحكام أن ذلك مفيدا قال الزيد: «لا يمكن تحقيق ذلك، فالعالم بات منفتحا، وحتى الحكم الذي لا يعلن وجود حساب شخصي له في موقع التواصل الاجتماعي قد يكون لديه، وباسم مستعار فهذه المواقع غزت كل بيت، والحال نفسه لوسائل الإعلام التقليدية فلا يمكن أن يستغني عنها الحكم لأنه جزء من المجتمع وإن لم يقرأها أو يتابعها هناك من سيتابعها من أقاربه ويرصد الأمور التي تتعلق به».
من جانبه، يرى خليل جلال الحكم السعودي المونديالي المعتزل أخيرا أن المشكلة تكمن في عدم وجود من يحمي الحكم من التجاوزات والإساءات التي يتعرض لها، حيث إن ذلك من واجب اتحاد اللعبة الذي يتوجب أن يكون قويا ويحمي منسوبيه، والحال ينطبق على لجنة الحكام التابعة للاتحاد، ولذا من المهم أن تكون قوة الاتحاد هي الرادع للإساءة للتحكيم وليس نقده النقد البناء الذي يمكن أن يجلب المصلحة العامة للكرة السعودية، «ونريد أن يحمى الحكام كما كان الأمر يحصل في عهد الأمير فيصل بن فهد رحمه الله وكذلك الحال في بدايات عهد الأمير سلطان بن فهد هرم الرياضة السعودية».
وأضاف: «العقوبات المالية لم تعد مرعبة وحاجزا لبعض رؤساء الأندية ومسؤوليهم وخصوصا الأثرياء منهم والذين لا يمكن أن يردعهم سوى قرارات صارمة جدا من أعلى سلطة رياضية، فالغرامة ليست عقوبة لدى شريحة من المسؤولين في الأندية الرياضية ولذا الكل يقول ما يريد ويكون مستعدا لدفع الغرامة وهذا بحد ذاته مشكلة حينما يكون القانون غير محترم وتكون العقوبة غير رادعة».
وبين أن الحكم الأجنبي يخطئ كما يخطئ الحكم السعودي، بل أحيانا يكون الخطأ الذي يرتكبه الحكم الأجنبي أكثر تأثيرا كما حصل في المباراة الأخيرة بين النصر والهلال، «ولو أن من ارتكب الأخطاء المؤثرة في المباراة حكما سعوديا لرأينا الكثيرين يطاردونه ويشككون في ذمته وذمة مساعديه هذا إن لم يصل الأمر إلى الإيذاء الجسدي سواء داخل الملعب أو خارجه، وهذا أمر مزعج جدا ويجعل الحكم يعيش حالة من عدم الاستقرار النفسي وخصوصا إذا لم يكن واثقا من نفسه ولا يملك الشخصية التي تجعل منه حكما ناجحا».
وشدد على أن الحكم الناجح يجب أن يتحلى بالشجاعة والثقة وعدم التأثر بالعوامل الخارجية مقابل تطبيق القانون، وأما الأخطاء فستبقى مادام أن كرة القدم في الملعب ليس في المملكة بل في جميع دول العالم هناك أخطاء تحكيمية كما هي أخطاء اللاعبين والمدربين والإداريين وكل العاملين في أي مجال كونهم بشرا.
وتطرق جلال إلى مشكلة ضعف الحكم الأجنبي الذي يحضر للمملكة من الناحية الفنية تحديدا، حيث إن من يتولى اختياره الاتحاد وليس لجنة الحكام، حيث التفاوض مع اتحاد بلاده ليس بتحديد حكم بعينه بل بترشيح حكم عادة ما يكون عاطلا عن قيادة مباراة هامه في بلاده أو في إحدى الدول الأخرى التي تستعين بحكام أجانب ولذا لا يحضر للسعودية إلا الحكام الأجانب المتواضعين إلا ما ندر ولكن أخطاءهم مقبولة لدى الشارع الرياضي والإعلام وحتى مسؤولي الأندية على العكس تماما بالنسبة للحكم السعودي.
ويرى محمد المرزوق أحد الرؤساء الذين تعاقبوا على رئاسة لجنة الحكام السعودية أن المشكلة تكمن في الهجوم الإعلامي والتأليب الجماهيري والذي يصدر من قبل المتعصبين والذين شوهوا الكثير من حلاوة كرة القدم، وبكل تأكيد فإن الإساءات الإعلامية بلغت ذروتها وهي انعكاس لما يصدر من قبل مسؤولي الأندية، مشيرا إلى أن القائمين على الرياضة السعودية ومنذ عقود لم يقصروا من حيث الدورات التدريبية خارج المملكة وفي أوروبا تحديدا والدورات التي تقدم للحكام السعوديين لا تقدم حتى لحكام في دول أوروبية متطورة، كما أن لجنة الحكام الحالية برئاسة عمر المهنا ومن سبقتها تقدم الكثير من العمل ولكن المشكلة تكمن في عدم وجود ثقة في الحكم السعودي وكذلك عدم وجود حماية كافية له.
ويقول المراقب الفني عويضة منصور إن المشكلة تكمن في أن الشارع الرياضي السعودي لا يعرف أن هذا الحكم يعاني كثيرا من حيث عدم وجود حماية وتأخر في صرف المكافآت ومعاناة السفر بالبر لمسافات تتجاوز 700 كلم وكذلك الانتظار في طوابير طويلة في حال الحجز بالطيران وغيرها الكثير من الأمور، ومع ذلك يدفع من جيبه في كثير من الأحيان من أجل أن يصل إلى مكان تكليفه ولكن المشكلة الأكبر هي عدم الثقة والتشكيك في الحكم وتكبير أخطائه مقابل التغاضي عن أخطاء الحكم الأجنبي الكوارثية.
واستغرب من الحديث عن أن الحكم الذي يرتكب بعض الأخطاء (التقديرية) يتهم بأنه سبب ضياع ملايين الأندية فيما لا يتهم المهاجم الذي أضاع فرصا خطرة أو المدرب الذي أخطأ في طريقة اللعب أو غيرهم ويكون الحكم هو الشماعة التي تعلق عليها الخسائر.
وبين عويضة أنه كان شاهدا على ما حصل للحكم الدولي عبد الرحمن العمري حينما تم تكسير وتهشيم سيارته بعد إحدى المباريات في مكة المكرمة مع أن سيارته كانت في حرم الاستاد الرياضي وكان من الأولى أن تكون لها حماية، والجميع شاهد النفسية التي كان عليها الحكم كون سيارته حديثة ومن طراز عال وإن تكفلت لجنة الحكام بتعويضه ماديا من يعوضه معنويا وغيره من الحكام.
ويرى المقيم عبد الله الخالدي والذي كان من أبرز الأعضاء في لجنة عمر الشقير أن المشكلات كثيرة تبدأ من الإساءات وعدم وجود حماية وتمر بموضوع المكافآت إلى درجة أن هناك حكاما وخصوصا من الصغار في السن ممن ينتظرهم مستقبل كبير يصرف آباؤهم عليهم من أجل ممارسة هذه المهنة كون المكافآت غير مجزية أو أنها تتأخر، وختم حديثه بالقول: «لو كنت مكان عمر مهنا لقدمت مطالب للاتحاد السعودي وفي مقدمتها حماية الحكام ودفع حقوقهم أولا بأول وكذلك صرف المستحقات السابقة وإلا فالاستقالة هي الخيار»، مبينا أن (المهنا) مغلوب على أمره كونه يتعامل بطيبة زائدة على اعتبار أن الناس سواء في التعامل.
ويعتقد رشيد سنبل الحكم السعودي السابق والذي عمل في هذا المجال أكثر من عقدين من الزمن بداية من السبعينات الميلادية أن الحكم يحتاج إلى الثقة والحماية ومن المهم له تجاهل ما يكتب في الإعلام وما يعكر نفسيته، إلا أنه بين أن الوقت الذي كان يقود فيه مباريات قوية لم يكن الإعلام بهذا التسلط والتنوع الذي عليه حاليا.
وأخيرا يقول الحكم عبد العزيز الملحم أحد الحكام المصنفين في فئة الدرجة الأولى أن الأمر يتعلق بتأهيل الحكام ومنحهم الثقة ويكون دور المقيمين فعالا وكذلك رفع المكافآت كما حصل في دوري جميل حيث إن المكافآت تعتبر مجزية، كما لا يمكن تجاهل أن بعض الحكام أداؤهم الفني واللياقي متواضع جدا وغير منتظمين في النوم والغذاء وغير ذلك، وأيضا من المهم أن تكون هناك حماية قوية تجعلهم يقودون المباريات براحة كبيرة دون أي ضغوط ولو كان ذلك عن طريق هدنه مؤقتة يكون هناك فيه تخفيف النقد اللاذع أو الإساءة للحكام.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.