لوكاشينكو يرفض إعادة الانتخابات... وقمة أوروبية طارئة لبحث الأزمة

نشطاء من المعارضة في روسيا البيضاء ينظمون مسيرة احتجاجية في مينسك (إ.ب.أ)
نشطاء من المعارضة في روسيا البيضاء ينظمون مسيرة احتجاجية في مينسك (إ.ب.أ)
TT

لوكاشينكو يرفض إعادة الانتخابات... وقمة أوروبية طارئة لبحث الأزمة

نشطاء من المعارضة في روسيا البيضاء ينظمون مسيرة احتجاجية في مينسك (إ.ب.أ)
نشطاء من المعارضة في روسيا البيضاء ينظمون مسيرة احتجاجية في مينسك (إ.ب.أ)

رفض رئيس روسيا البيضاء، ألكسندر لوكاشينكو، اليوم (الاثنين)، مطالب بإعادة التصويت بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع حولها والتي أثارت موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، في وقت دعا رئيس المجلس الأوروبي إلى عقد قمة طارئة الأربعاء لبحث الأزمة.
ويقول المتظاهرون، ومن بينهم عمال مصانع حكومية مضربون عن العمل، إن السلطات الانتخابية زورت النتائج لمنح لوكاشينكو فوزاً ساحقاً بأكثر من 80 في المائة من الأصوات.
وقاد لوكاشينكو (65 عاماً) الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في أوروبا الشرقية بين روسيا وبولندا العضو في الاتحاد الأوروبي، لمدة ربع قرن دون أن يسمح سوى بقدر ضئيل من المعارضة. وردت الشرطة على الاحتجاجات الأخيرة بإجراءات صارمة عنيفة، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الألمانية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «بيلتا» عن لوكاشينكو قوله؛ رافضاً الدعوات إلى إعادة الانتخابات: «ينبغي ألا يتوقع أحد الضغط علي للقيام بشيء ما».
وقالت سفيتلانا تيخانوفسكايا، التي حلت في المركز الثاني بعد لوكاشينكو في انتخابات الرئاسة الأسبوع الماضي، وفقاً للنتائج الرسمية المتنازع حولها، إنها مستعدة لتولي دور «زعيمة الأمة» حتى إعادة الانتخابات لتأكيد فوزها بالرئاسة.
وقالت تيخانوفسكايا، التي فرت من روسيا البيضاء إلى ليتوانيا العضو في الاتحاد الأوروبي وسط حملة الإجراءات الصارمة التي شنتها الشرطة، في خطاب مصور بالفيديو نشر أمس (الأحد) إن الاستعدادات جارية لوضع أساس قانوني لإتاحة إعادة التصويت.
ووصف لوكاشينكو المتظاهرين بأنهم «خراف» يقودها مؤثرون أجانب. وقال في كلمة ألقاها أمس الأحد إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) العسكري الغربي يحشد قواته بالقرب من الحدود البيلاروسية.
وأعلن الجيش البيلاروسي أنه سوف يجري مناورات حربية مكثفة بالقرب من الحدود مع ليتوانيا العضو في الناتو من اليوم الاثنين وحتى يوم الخميس.
وتعهدت روسيا، أقرب حليف لبيلاروسيا، بدعم الجيش البيلاروسي إذا لزم الأمر، مشيرة إلى «ضغوط من الخارج» بعد الانتخابات، بحسب بيان للكرملين أمس (الأحد).
ومن جانبه، دعا رئيس المجلس الأوروبي إلى عقد قمة طارئة بعد غد الأربعاء لمناقشة الأزمة التي خلفتها نتائج الانتخابات الرئاسية في روسيا البيضاء. وقال رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشال عبر «تويتر»: «يحق لشعب بيلاروسيا تقرير مستقبله وانتخاب زعيمه بحرية... العنف ضد المتظاهرين غير مقبول ولا يمكن السماح به».
وأُلقي القبض على الآلاف من المتظاهرين في بيلاروسيا، وقال كثير منهم إنهم تعرضوا لسوء المعاملة أو حتى التعذيب أثناء احتجازهم.
واندلعت الاحتجاجات بالدولة الواقعة في أوروبا الشرقية عقب الانتخابات التي أجريت في وقت سابق من هذا الشهر وأعلنت السلطات الانتخابية عن فوز ساحق مثير للجدل للرئيس لوكاشينكو.
وأدان الاتحاد الأوروبي الانتخابات ووصفها بأنها «غير حرة وليست نزيهة».
ووافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على البدء في إعداد عقوبات ضد المسؤولين البيلاروسيين المسؤولين عن عنف الشرطة وتزوير الانتخابات.
ومن المقرر أن تعقد القمة بعد غد الأربعاء عبر رابط فيديو، ومن المقرر أن تبدأ الساعة 12:00 ظهراً في بروكسل (10:00 بتوقيت غرينيتش).



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.