تصريحات قديمة لبايدن تفجر جدلاً واسعاً في تركيا

أعلن فيها رفضه نهج إردوغان «المستبد» ودعم المعارضة لإطاحته

TT

تصريحات قديمة لبايدن تفجر جدلاً واسعاً في تركيا

فجّرت تصريحات قديمة للمرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن حول نيته حال فوزه بالانتخابات دعم المعارضة التركية ضد الرئيس رجب طيب إردوغان الذي وصفه بـ«المستبد»، جدلاً واسعاً في تركيا، وانتقدتها الرئاسة والحزب الحاكم.
واستنكرت الرئاسة التركية بشدة تصريحات بايدن عن إردوغان. ورد الناطق باسمها إبراهيم كالين عبر «تويتر» أمس، قائلاً إن «أيام إعطاء التعليمات لتركيا ولّت، ولكن لا تزالون تعتقدون أنه يمكنكم المحاولة، إذن تفضلوا ولكنكم ستدفعون الثمن».
وانتشر فجأة، وعلى نطاق واسع جداً، أول من أمس، مقطع فيديو يحوي تصريحات مسجلة أدلى بها بايدن لصحيفة «نيويورك تايمز» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أبدى فيها قلقه البالغ إزاء نهج إردوغان تجاه الأكراد في تركيا، وتعاونه العسكري مع روسيا، وبقاء القواعد الجوية الأميركية في تركيا.
ودعا بايدن في التصريحات إلى تغيير سياسات الولايات المتحدة تجاه إردوغان وإبداء دعمها علناً المعارضة التركية لتمكينها من الفوز في الانتخابات، متوعداً الرئيس التركي «المستبد» بـ«دفع الثمن». وأكد أنه سيدعم المعارضة التركية ويشجعها في حال أصبح رئيساً لأميركا. وقال بايدن: «يمكننا دعم تلك العناصر التي لا تزال موجودة في تركيا، وتشجيعهم على مواجهة إردوغان وهزيمته، ليس عن طريق الانقلاب، ولكن من خلال العملية الانتخابية». وعن استمرار امتلاك الولايات المتحدة أسلحة نووية في تركيا، قال بايدن: «لا أشعر بالراحة تجاه هذا الأمر... لقد قضيت كثيراً من الوقت مع إردوغان، أكثر من أي شخص في إدارتنا. كان يتحدث معي فقط لأنه كان يعتقد أنني لست معادياً للإسلام... إنه مستبد. عليه أن يدفع ثمن أفعاله». وتابع: «عليهم أن يفهموا أننا لن نستمر في اللعب معهم بالطريقة التي كنا نلعب معهم بها... الولايات المتحدة في حاجة إلى العمل بجدية أكبر مع الحلفاء لعزل أفعال إردوغان في المنطقة، لا سيما في شرق المتوسط».
وعرف بايدن على الدوام بانتقاده سجل تركيا في ملفات: حقوق الإنسان، والحريات، وملف الأكراد، و«مذابح الأرمن» عام 1915، ودعا مراراً إلى اعتراف الولايات المتحدة بها بوصفها «مجزرة إبادة جماعية»، وقاد حراكاً كبيراً طوال العقود الماضية من أجل ذلك. وخلال فترة توليه منصب نائب الرئيس ضغط مراراً من أجل الاعتراف بـ«إبادة الأرمن».
وانتقد المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عمر تشيليك، أمس، تصريحات بايدن. وقال عبر «تويتر»: «نؤمن بقوة صناديق الاقتراع ونعرف جيداً كيفية الرد على الانقلابات، وآخرها ردنا في محاولة انقلاب 15 يوليو (تموز) 2016... بايدن استخدم كلمة (انتخابات) رغم أنه كان يقصد الانقلاب».
من جانبه، قال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب: «لقد لقّنا من تسمونهم (أبناءكم) درساً في 15 يوليو»، في إشارة إلى «حركة الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات التركية بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، رغم نفيه.
وقال المرشح الرئاسي السابق محرم إينجة الذي تقارب مؤخراً مع إردوغان، إن «تغيير الحكومة في تركيا ليس من عملكم، وهو أمر يتعلق بالأمة التركية». كما كتب أحمد داود أوغلو رئيس حزب «المستقبل» التركي المعارض، قائلاً: «في هذا البلد، الأمة التركية فقط هي من تقرر من يأتي إلى الحكم ومن يذهب من الحكم. نحن لا نعترف بأي قوة خارج إرادة أمتنا». وقال رئيس حزب «السعادة» الإسلامي تمال كارامولا أوغلو إن «تركيا تدار من داخل تركيا... لن نسمح لكم برسم سياسة بلادنا، مهما كانت مشكلاتنا كبيرة؛ نحلها فيما بيننا، نمتلك الخبرة والأهلية والتجربة لذلك، انتبهوا أنتم لمشكلاتكم الخاصة».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.