الحزب الديمقراطي يعقد مؤتمره افتراضياً دون جمهور

بايدن في أغسطس 2019 مع جمهوره. في هذا العام يعقد الحزب مؤتمره «افتراضيا» بدون جمهور (أ.ب)
بايدن في أغسطس 2019 مع جمهوره. في هذا العام يعقد الحزب مؤتمره «افتراضيا» بدون جمهور (أ.ب)
TT

الحزب الديمقراطي يعقد مؤتمره افتراضياً دون جمهور

بايدن في أغسطس 2019 مع جمهوره. في هذا العام يعقد الحزب مؤتمره «افتراضيا» بدون جمهور (أ.ب)
بايدن في أغسطس 2019 مع جمهوره. في هذا العام يعقد الحزب مؤتمره «افتراضيا» بدون جمهور (أ.ب)

ينطلق مؤتمر الحزب الديمقراطي من مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن الاثنين، في أجواء مختلفة تماما عن الأجواء الاحتفالية المصاحبة لانعقاد المؤتمر حيث عادة ما يجذب المؤتمر -الذي يقام كل أربع سنوات - عشرات الآلاف من المناصرين للحزب. في هذا العام يعقد الحزب مؤتمره «افتراضيا» بدون جمهور بسبب وباء كورونا. وسيقبل جو بادين ترشيح الحزب رسميا له، ويلقي كلمته عبر دائرة تليفزيونية من منزله في ولاية ديلاوير مساء الخميس، فيما تلقي كامالا هاريس كلمتها من منزلها بولاية كاليفورنيا. كما سيجري تصويت الولايات عبر الدوائر التليفزيونية حيث يشارك المندوبون عن بعد. وسيلقي عدد كبير من الشخصيات كلماتهم من بينهم الرئيس أوباما وزوجته ميشيل أوباما وهيلاري كلينتون ونانسي بيلوسي، والسيناتور بيرني ساندرز والسناتور إيمي كلوبوشار وحاكم ولاية نيويورك اندرو كومو. ومع التخطيط لرسم سياسة قوية لدعم حملة بايدن- كامالا خلال الأسابيع القادمة وجذب مزيد من الناخبين، يخشى الديمقراطيون من كابوس انتخابي يقض مضاجعهم: ماذا لو رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التنحي؟ كيف يتصرفون؟ وما هي السيناريوهات المطروحة أمامهم؟ والسؤال الأهم: هل من الممكن أن يتصرف ترمب على هذا الشكل؟
ولم تخلق مخاوف الديمقراطيين من الفراغ، فقد لوح الرئيس الأميركي باحتمال عدم القبول بنتيجة التصويت في حال خسارته في أكثر من مناسبة، اذ أن ترمب الذي تمرس في التلاعب بأعصاب الديمقراطيين، رفض التأكيد على احترام نتيجة الانتخابات واكتفى بالرد جواباً على سؤال مفاده ما إذا كان سيقبل بالنتيجة في حال خسارته: «أنا لست خاسراً جيداً، أنا لا أحب أن أخسر. سوف أرى ماذا سأفعل، لن أقول نعم، ولن أقول لا كذلك..» كلمات مقتضبة لكن دلالاتها كبيرة وآثارها متشعبة، خاصة إذا ما التزم بها ترمب ورفض بالفعل القبول بنتيجة الانتخابات. فأي سيناريو يتضمن إصرار ترمب على البقاء في البيت الأبيض يقلق الديمقراطيين الذين بدأوا بالنظر في سيناريوهات مواجهته في حال عدم موافقته على التنحي. ولم يكن الرئيس الأميركي أول من طرح فكرة تحديه لنتيجة الانتخابات، بل هو أمر توقعه منافسه الديمقراطي جو بايدن منذ شهر أبريل (نيسان). وهذا بالفعل ما حصل فقد بدأ ترمب بالتذمر من عملية التصويت عبر البريد، بعد أن قررت ولايات عدة توسيعها في ظل تفشي فيروس كورونا، وانتقد الرئيس الأميركي هذه العملية معتبراً بأنها ستؤدي إلى غش كبير في الانتخابات، وأنها ستؤخر من حسم النتيجة بأيام وأشهر وسنوات. فقال في أكثر من مرة: «في ظل عملية التصويت عبر البريد الشاملة، ستكون انتخابات 2020 الانتخابات الأكثر غشاً والأقل دقة في التاريخ. سوف تشكل إحراجاً للولايات المتحدة».
وقد زعزعت هذه الكلمات المعسكر الديمقراطي الذي اكتشف أنه بحاجة بالفعل إلى وضع خطة لمواجهة هذا السيناريو، ولا تقتصر هذه الخطة على تأكيد بايدن أو رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بأن الجيش سيرغم ترمب على مغادرة المكتب البيضاوي في حال رفضه المغادرة. بل تتعداها لتشمل استعدادات ميدانية وقضائية مكثفة لمواجهة ترمب في المحاكم في حال تشكيكه بنتيجة الانتخابات إذا ما خسر. وينسق الديمقراطيون مع حملة بايدن الانتخابية استعداداً لمواجهات قضائية متعلقة بالتصويت غيابياً وإعادة احتساب الأصوات، أو حتى احتمال تهديد بعض مناصري ترمب للناخبين لدى توجههم إلى صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات. وقد وظف الحزب الديمقراطي مسؤولين مختصين في حماية عملية التصويت في 19 ولاية متأرجحة، كما يتوقع أن يتم نشر آلاف المراقبين والمحامين يوم الانتخابات في كل الولايات الأميركية. ويقول مارك بروير أحد المحامين الذين وظفتهم حملة بايدن بأن «ترمب يزرع بذور الشك في الانتخابات ليدعي في حال خسارته أنها كانت مغشوشة وأنه سيذهب إلى المحاكم وأنه سيدعو مناصريه إلى الطرقات. هذا الرجل قادر على كل شيء لذا يجب أن نخطط لكل شيء».
وتحضر حملة بايدن لما تصفه بسيناريو الكابوس، إذا ما فاز ترمب بأغلبية الأصوات في عملية التصويت المباشر ليلة الانتخابات لكنه رفض نتيجة التصويت عبر البريد التي عادة ما تبدأ بالصدور بعد الإعلان عن نتيجة التصويت المباشر.

وفي هذا الإطار، تستعد الحملة لمواجهة سيناريو مشابه للمواجهة التي جرت في العام 2000 بين الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن ونائب الرئيس الأميركي السابق آل غور، عندما حُسم السباق في المحكمة العليا في الثاني عشر من ديسمبر، أي بعد أكثر من شهر على تاريخ الانتخابات. ويقول فيل شولمان وهو متحدث باسم الحزب الديمقراطي في ولاية ويسكنسن: «إن محامينا ومحامي اللجنة الديمقراطية الوطنية مستعدون لسيناريو ذهابهم إلى المحاكم للمواجهة».
كما تقول مديرة حماية الناخبين التابعة لحملة بايدن راشانا مارتن: «لقد صممنا برنامجاً واسعاً جداً لحماية الناخبين بوجود أفضل المحامين في البلاد الذين يحضرون لكل السيناريوهات ويحرصون على أن تجري انتخابات نوفمبر بسلاسة». ويتخوف الديمقراطيون كذلك من احتمال تهديد مناصري ترمب للناخبين خارج صناديق الاقتراع، خاصة في ولايات مثل ميشيغان حيث قالت مديرة الحزب الديمقراطي هناك لافوا بارنز بأنها تتوقع سماع تقارير عن مناصرين لترمب يحومون حول مراكز الاقتراع وهم يحملون السلاح، وهو أمر «من الواضح انه يهدف لتخويف الناخبين» على حد وصف بارنز. وتنوي حملة بايدن نشر مراقبين بكثافة في ولايات يحتاج إليها ترمب للفوز كميشغان وويسكنسن وبنسلفانيا، وهي الولايات نفسها التي دفعت ترمب نحو الفوز في انتخابات العام 2016. ومع كل هذه الاستعدادات يبقى على الديمقراطيين حبس أنفاسهم بانتظار يوم الحسم في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.